مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 275 مليون دولار

تواصل كييف الطلب من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين السماح لها باستخدام أسلحتها الصاروخية بعيدة المدى (رويترز)
تواصل كييف الطلب من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين السماح لها باستخدام أسلحتها الصاروخية بعيدة المدى (رويترز)
TT

مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 275 مليون دولار

تواصل كييف الطلب من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين السماح لها باستخدام أسلحتها الصاروخية بعيدة المدى (رويترز)
تواصل كييف الطلب من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين السماح لها باستخدام أسلحتها الصاروخية بعيدة المدى (رويترز)

واصلت الصحافة الأميركية نشر التقارير عن الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا في التصدي للهجوم الروسي المستمر منذ 10 مايو (أيار) الحالي، سواء في توفير الذخائر اللازمة والعتاد المناسب، وتعبئة مزيد من الجنود، أو في التصدي للتقنيات الجديدة التي زجّت بها موسكو أخيراً في ساحات المعركة.

ومع إعلان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عن حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 275 مليون دولار، تشمل ذخيرة صاروخية لنظام «هيمارس» وقذائف مدفعية عيار 155 مليمتراً و105 مليمترات وصواريخ وأنظمة مضادة للدروع وذخائر جوية دقيقة، أوضح في بيان أن «المساعدات من الحزم السابقة وصلت بالفعل إلى الخطوط الأمامية، وسننقل هذه المساعدة الجديدة في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن الجيش الأوكراني من استخدامها للدفاع عن أراضيه وحماية الشعب الأوكراني».

دخان يتصاعد بعد الضربات الصاروخية الروسية على أوكرانيا (رويترز)

التشويش على نظم صاروخية غربية

 

ورغم أن الحزمة الجديدة عُدّت تلبية عاجلة لحاجات كييف، فإن تقارير عدة تحدثت عن أن التقدم الذي حقّقته روسيا أخيراً على جبهات القتال، سواء في منطقة خاركيف أو دونيتسك، يعود إلى نجاحها في استخدام تقنيات تشويش جديدة، عطّلت قدرات الطائرات المسيرة وأنظمة الاتصالات، من بينها نظام شبكة أقمار «ستارلينك»، وعطّلت بشكل خاص قدرة القوات الأوكرانية على استخدام أسلحة غربية متطورة، ما أدى إلى انخفاض دقة الإصابات التي تحققها على جبهات القتال وتراجع فاعليتها. وهو ما دعا كييف إلى وقف «إهدار» تلك الأسلحة، طالبة من شركائها الغربيين معالجة هذا الأمر.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعلن عن حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 275 مليون دولار (رويترز)

وبحسب تقييمات «سرية»، حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست»، فقد أخفق كثير من الذخائر الأميركية الموجهة عبر الأقمار الصناعية، في مقاومة تكنولوجيا التشويش الروسية، ما أدى إلى إرباك استخدام كثير من النظم الصاروخية، بما فيها صواريخ «هيمارس» التي تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس). وتشير الصحيفة إلى أن قدرة روسيا على إرباك الذخائر المتقدمة «لها آثار بعيدة المدى على أوكرانيا ومؤيديها الغربيين، ومن المحتمل أن تقدم دروساً للصين وإيران» في مواجهة الأسلحة الغربية.

 

البنتاغون يحسّن التقنيات

مركز تجاري يتعرض لضربات صاروخية روسية (رويترز)

تشير التقييمات، التي جرت على امتداد 6 أشهر، إلى أنه على سبيل المثال فقد تم الطلب من وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» والشركات المصنعة لقذائف «أكسكاليبور»، التي تراجعت دقتها إلى أقل من 10 في المائة، معالجة التقنيات التي تستخدمها، لتتمكن من تخطي التشويش الروسي. ولفتت الصحيفة إلى أن التقييمات الأوكرانية تمت مشاركاتها مع الولايات المتحدة والشركاء الغربيين الذين يقدمون الأسلحة والدعم لأوكرانيا، وفتحت قنوات اتصال مباشرة مع الشركات المصنّعة بهدف إجراء تعديلات على الأسلحة.

وفيما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين انتقادهم «العملية البيروقراطية المفرطة التي أدت إلى تعقيد المسار نحو التعديلات المطلوبة بشكل عاجل لتحسين الأسلحة الفاشلة»، رفض مسؤول دفاعي أميركي كبير تلك المزاعم، قائلاً إن «البنتاغون ومصنّعي الأسلحة قدّموا حلولاً في بعض الأحيان، خلال ساعات أو أيام». وأضاف أن البنتاغون «توقع أن بعض الذخائر الموجَّهة بدقة ستُهزَم في الحرب الإلكترونية الروسية»، وأن الوزارة «عملت مع أوكرانيا لتحسين التكتيكات والتقنيات» لتجاوز التشويش الروسي. وأشار إلى أن «روسيا تواصل التوسع في استخدامها للحرب الإلكترونية... ونتابع التطورات للتأكد من أن أوكرانيا لديها القدرة التي تحتاجها لتكون فعّالة».

المساعدات شملت ذخيرة صاروخية لنظام «هيمارس» وقذائف مدفعية عيار 155 مليمتراً (رويترز)

تعقيدات إضافية لكييف

 

تضاف تلك التعقيدات إلى المشكلات التي تواجهها كييف في التصدي للهجمات الروسية، حيث تواصل الطلب من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين السماح لها باستخدام أسلحتها الصاروخية بعيدة المدى لاستهداف القواعد والتجمعات الروسية داخل الأراضي الروسية القريبة من الحدود. الأمر الذي يواجه حتى الآن بالرفض بحجة عدم توسيع نطاق الحرب والمواجهة المباشرة مع روسيا.

وضربت القوات الأوكرانية مجمعاً عسكرياً روسياً في شبه جزيرة القرم، الخميس، بصواريخ «أتاكمس» الأميركية، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال». ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي أوكراني قوله إن الضربة الصاروخية أصابت «مركزاً للاتصالات للقوات الجوية الروسية في مدينة ألوشتا»، فيما أفادت منشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بوقوع انفجارات في المدينة الساحلية، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انفجاراً كبيراً، لم يتسنَّ تحديد الضرر الذي ألحقه.

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمس» طويلة المدى (رويترز)

في المقابل، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الدفاعات الجوية اعترضت 3 صواريخ من طراز «أتاكمس» فوق القرم، وإن الجيش دمر 3 قوارب مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو شبه الجزيرة.

وفيما تكافح القوات الأوكرانية لصدّ القوات الروسية على طول الجبهات الشمالية والشرقية، سمح استخدام صواريخ «أتاكمس» بتهديد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، مع التركيز على أهداف عالية القيمة، مثل أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات الحربية والسفن القتالية.

ويقول مسؤولون في كييف إن الهجمات الصاروخية التي تنفذها سمحت لأوكرانيا باستعادة زمام المبادرة في البحر الأسود وتقويض قدرة موسكو على تنفيذ ضربات صاروخية على الأراضي الأوكرانية من البحر. وتشكل الهجمات «بعيدة المدى» جزءاً أساسياً من استراتيجية أوكرانيا، لكسب الوقت لإعادة بناء جيشها، مع إضعاف قدرة روسيا على شنّ المعارك.

 

تضارب روسي أوكراني

وأعلنت أوكرانيا، الجمعة، أنها «أوقفت» الهجوم الروسي المستمر منذ أسبوعين على خاركيف، وبدأت هجوماً مضاداً في هذه المنطقة الواقعة في شمال شرقي البلاد. وفي خطابه المسائي بالفيديو يوم الجمعة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه زار خاركيف، والتقى مسؤولين عسكريين ورؤساء الخدمات الخاصة والسلطات الإقليمية وسلطات المدينة. وأشار زيلينسكي إلى أن القوات الأوكرانية سيطرت قتالياً على المناطق الحدودية في الأجزاء الشمالية من خاركيف.

وقال الكولونيل إيغور بروخورينكو، عضو هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، إنه بعد أسبوعين على القتال، أوقفت القوات الأوكرانية القوات الروسية، وتنفذ عمليات هجوم مضاد. ووصف الوضع بأنه «صعب»، لكنه «مستقرّ وتحت السيطرة»، حيث تدور مواجهات خصوصاً بهدف السيطرة على بلدة فوفتشانسك التي قُسمت إلى شطرين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وبدت تلك التصريحات متعارضة مع تعليقات لمسؤولين روس، حيث نقلت وكالة «تاس» عن فيكتور فودولاتسكي، عضو مجلس النواب الروسي (الدوما)، قوله إن القوات الروسية تسيطر على أكثر من نصف أراضي بلدة فوفتشانسك، على بعد 5 كيلومترات داخل الحدود. وأضاف أنه بمجرد السيطرة على البلدة، ستستهدف القوات الروسية 3 مدن في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من تقارير ساحة المعركة من أي من الجانبين.

ويهدف الهجوم الروسي إلى اختبار الدفاعات الأوكرانية في منطقة خاركيف، وجنوباً في منطقة دونيتسك، بينما يقوم أيضاً بعمليات توغل في منطقتي سومي وتشرنيهيف الشماليتين، لإنهاك الجيش الأوكراني المستنزف.

مركز تجاري يتعرض لضربات صاروخية روسية (رويترز)

وقصفت روسيا القطارات والمسارات، وألحقت أضراراً بالمباني في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا كجزء من هجوم مضاد منسق ضد شرق أوكرانيا. ويضيف تدمير شبكة القطارات مزيداً من الضغط على الجيش الأوكراني، الذي يعاني بالفعل من نقص في العدد والسلاح. وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه يريد إنشاء «منطقة عازلة» في منطقة خاركيف لمنع الهجمات الأوكرانية عبر الحدود.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «الناتو»: لم أناقش مع ترمب إطلاقاً مسألة السيادة على غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته بجوار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» نشرتها اليوم (الخميس)، إنه تمَّ تحقيق انفراجة بشأن قضية غرينلاند، لكنه لم يناقش إطلاقاً سيادة الجزيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر روته في المقابلة، التي أُجريت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن النقاش تركَّز على أمن القطب الشمالي «من الناحية العملية»، وكيفية منع روسيا والصين من الوصول إلى غرينلاند.

وأوضح أنه جرى التوصُّل إلى حلٍّ لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً إلى أن الدنمرك وغرينلاند مستعدتان لقبول مزيد من الوجود الأميركي. كما شدَّد الأمين العام لحلف الأطلسي على ضرورة تركيز الدول الأوروبية على تعزيز دفاعاتها.

كان ترمب قد أعلن مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع روته. وتراجع الرئيس الأميركي فجأة أمس عن تهديداته بفرض رسوم جمركية استخدمها ورقة ضغط للاستحواذ على غرينلاند. وعلى صعيد الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال روته في مقابلته مع «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، مضيفاً أن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت «بلومبرغ» بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي ترمب، اليوم، في دافوس، بينما وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا؛ لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين بخصوص أحدث المقترحات بشأن خطة السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال ويتكوف، أمس، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصُّل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.


المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني يحذّر من خطورة أن يقوم العالم على القوّة فقط

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (الخميس)، إن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير»، وذلك في ظل استمرار غزو روسيا لأوكرانيا، وتصاعد نفوذ الصين، وإعادة الولايات المتحدة «صياغة سياساتها الخارجية والأمنية بشكل جذري».

وأضاف ميرتس، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن «عالماً لا تحكمه سوى القوة هو مكان خطير، أولاً بالنسبة للدول الصغيرة والمتوسطة، وحتى بالنسبة للدول الكبرى... في القرن العشرين سلكت بلادي، ألمانيا، هذا الطريق حتى نهايته المريرة، وجرفت العالم معها إلى هاوية مظلمة».


الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
TT

الدنمارك مستعدة للحوار بشأن غرينلاند لكن في إطار احترام وحدة أراضيها

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن إن بلدها يرغب في مواصلة «حوار بنّاء مع حلفائه» بشأن غرينلاند والأمن في المنطقة القطبية الشمالية لكن في إطار احترام وحدة أراضيه.

وجاء في بيان صدر عن فريديريكسن بعد إعلان الرئيس الأميركي عن مشروع اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بشأن الجزيرة الخاضعة للسيادة الدنماركية «يمكننا أن نتفاوض على كلّ النواحي السياسية: الأمن والاستثمارات والاقتصاد. لكن لا يمكننا التفاوض على سيادتنا. وأُبلغت أن ذلك لم يكن مطروحاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

بعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة الأربعاء في دافوس عن «إطار عمل لاتفاق مقبل» بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.

وامتنع ترمب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مراراً.

وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، قائلاً: «قال ترمب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية»، ممتنعاً عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن. وفي ظل غموض شديد بشأن «إطار العمل»، أكد ترمب للصحافيين أنه «لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال» في المفاوضات.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن «الاستحواذ» المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.