قائد الجيش الأوكراني يحذر من «موقف عصيب» في خاركيف

إجلاء آلاف الأشخاص... وروسيا تعلن السيطرة على بلدات جديدة

مستشفى ميداني أوكراني في خاركيف (أ.ب)
مستشفى ميداني أوكراني في خاركيف (أ.ب)
TT

قائد الجيش الأوكراني يحذر من «موقف عصيب» في خاركيف

مستشفى ميداني أوكراني في خاركيف (أ.ب)
مستشفى ميداني أوكراني في خاركيف (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، السيطرة على أربع بلدات إضافية في منطقة خاركيف الأوكرانية المحاذية للحدود، بعد يومين من بدء عملية برية لموسكو، في حين وصف قائد الجيش في كييف الوضع بـ«العصيب والمعقد»، بالتوازي مع إجلاء آلاف الأشخاص.

وقالت الوزارة الروسية، في بيان: «إن الوحدات التابعة لمجموعة قوات الشمال تقدمت في عمق دفاعات العدو، وحرَّرت بلدات غاتيشتشي وكراسنوي وموروخوفيتس وأولينيكوفو في منطقة خاركيف».

وسبق للجيش الروسي أن أكّد، السبت، سيطرته على ست قرى أوكرانية؛ بينها خمس في منطقة خاركيف، وذلك بعد يوم من إعلان كييف بدء الهجوم البري في المنطقة الحدودية التي كانت موسكو قد سيطرت على أجزاء واسعة منها في 2022، قبل أن تستعيدها كييف.

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وقال الحاكم الأوكراني للمنطقة، أوليغ سينيغوبوف، عبر منصات التواصل الاجتماعي: «جرى إجلاء ما مجموعه 4073 شخصاً». وأكد، الأحد، مقتل رجل يبلغ 63 عاماً بنيران المدفعية في قرية غليبوك، وإصابة آخر يبلغ 38 عاماً في بلدة فوفشانسك الحدودية التي كان عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف نسمة قبل الهجوم الحالي.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» مجموعات من الأشخاص جرى إجلاؤهم من محيط بلدة فوفشانسك الحدودية، معظمهم من كبار السن.

وقالت ليودا زيلينسكايا (72 عاماً)، وهي تعانق قطّة ترتجف: «لم نكن نريد أن نرحل»، في حين قالت ليوبا كونوفالوفا (70 عاماً) إنها عاشت ليلة «مرعبة جداً»، قبل أن يجري إجلاؤها.

ويساعد متطوعون كبارَ السن في الإخلاء وتسجيل أسمائهم للحصول على الطعام، قبل إجلائهم نحو عاصمة المنطقة خاركيف التي تحمل الاسم نفسه.

كما وصلت مجموعات من الأشخاص في شاحنات صغيرة وسيارات، ويحملون حقائب عند نقطة للإخلاء خارج مدينة خاركيف. وسجّل الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم أسماءهم، وحصلوا على مساعدات غذائية وطبية في خيام موقتة.

وقالت ليوبوف نيكولايفا (61 عاماً) إنها فرّت من قرية ليبتسي الحدودية مع والدتها البالغة 81 عاماً، مضيفة: «يستحيل العيش هناك». وأشارت إلى أن عائلتها «بقيت هناك حتى اللحظة الأخيرة»، متابعة: «هناك نيران مستمرة، القنابل الجوية الموجّهة وقذائف الهاون تهدر في سماء المنطقة. أصبح الوضع مخيفاً جداً».

نازح من مناطق القتال في خاركيف (رويترز)

وقال الشرطي أوليكسي خاركيفسكي، الذي يساعد في تنسيق عمليات الإجلاء، إن «عدة أشخاص» قُتلوا في قصف، السبت، في حين عُثر على قتيل تحت الأنقاض ليلاً. وأضاف، متحدثاً عند نقطة إخلاء في قرية قريبة من فوفشانسك: «كلّ ما في المدينة دُمّر (...) يمكن باستمرار سماع دوي انفجارات وقصف مدفعي وقذائف مورتر. العدو يضرب المدينة بكلّ ما لديه».

وقدّر خاركيفسكي أن يكون نحو 1500 شخص جرى إجلاؤهم أو فرّوا من فوفشانسك منذ الجمعة، لافتاً إلى حدوث 32 ضربة بمُسيّرات على البلدة، في الساعات الـ24 الأخيرة. ولفت إلى تعرّض فرق الإخلاء لإطلاق النار، عدة مرات.

من جهته، قال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، إن قوات بلاده «أوقفت محاولات المحتلّين الروس لاختراق دفاعاتنا»، لكنه أشار إلى أن الوضع في خاركيف «تدهور إلى حدّ كبير»، وقد أصبح «معقّداً».

وكتب سيرسكي على «تلغرام»: «تخوض وحدات قوات الدفاع معارك دفاعية شرسة. جرى صدّ محاولات الغزاة الروس لاختراق دفاعاتنا... الموقف عصيب لكن قوات الدفاع الأوكرانية تقوم بكل ما في وسعها للصمود عند خطوط ومواقع الدفاع، وتكبيد العدو الخسائر». وقال المتحدث باسم الجيش، نزار فولوشين، للتلفزيون الأوكراني، الأحد: «العدو ينفذ عملياته على جبهتين... إنهم يحاولون توسيع نطاق الجبهة».

وأضاف أن الاتجاهات الرئيسية للهجوم الروسي تستهدف مدينتي فوفشانسك وليبتسي.

نقل سكان من ضواحي خاركيف إلى مناطق أكثر أمناً (أ.ف.ب)

وتبعد ليبتسي نحو 20 كيلومتراً عن ضواحي خاركيف؛ ثاني أكبر مدينة أوكرانية. وفي عام 2022، وصلت القوات الروسية إلى ضواحي المدينة قبل صدّها ودفعها للتراجع إلى الحدود.

وحثّ فولوشين السكان على البقاء هادئين، قائلاً إن روسيا تشن حملة إعلامية «لبثّ الذعر»، إلى جانب هجومها العسكري. وأضاف: «يجب أن يظل السكان هادئين... قوات الدفاع صامدة (على الخطوط)، والوضع تحت السيطرة». وأكّد أن القوات الأوكرانية «تبذل كل ما في وسعها لتحافظ على خطوطها الدفاعية ومواقعها ولتلحق أضراراً بالعدو».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، مساء السبت، أن القوات الأوكرانية تنفّذ هجمات مضادة في القرى الحدودية بمنطقة خاركيف، قائلًا: «علينا تعطيل العمليات الهجومية الروسية، وإعادة زمام المبادرة إلى أوكرانيا». وأضاف: «كل أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة المضادة للصواريخ مهمة لإنقاذ الأرواح».

وتابع: «من المهم أن يدعم شركاؤنا جنودنا وصمود أوكرانيا من خلال عمليات التسليم في الوقت المناسب حقاً». وأكد أن تعطيل الهجوم الروسي بالقرب من مدينة خاركيف في شمال شرقي البلاد هو «المهمة الأولى» للجيش في الوقت الحالي. وأضاف، في خطابه اليومي بالفيديو: «إنجاز هذه المهمة يعتمد عليّ وعلى كل جندي وكل رقيب وكل ضابط».

وذكر زيلينسكي، في خطابه، العمليات الدفاعية، وقال: «منذ يومين حتى الآن، تقوم قواتنا بأعمال هجوم مضاد هناك، وتدافع عن الأراضي الأوكرانية».

وحذّر مسؤولون في كييف، منذ أسابيع، من أن موسكو قد تحاول شنّ هجوم على المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، مشيرين إلى تفوّقها، في وقت تعاني فيه أوكرانيا تأخّر وصول المساعدات الغربية ونقص الكثير.

وقال الخبير العسكري أوليفييه كيمف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الهجوم البري الروسي ربما يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة قرب منطقة بيلغورود التي دهمتها وحدات مُوالية لأوكرانيا مؤخراً، أو إلى تحويل موارد أوكرانيا من منطقة دونيتسك.

وأعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية بـ400 مليون دولار لكييف، بعد ساعات على بدء الهجوم، مُعربة عن ثقتها بأن أوكرانيا «قادرة على صدّ أيّ حملة روسية جديدة».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.