المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
TT

المسيّرات البحرية الأوكرانية تصنع الفرق ضد الأسطول الروسي

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

في مياه بُحيرة هادئة يسير قارب صغير غريب ذهاباً وإياباً، إنه إحدى المسيّرات البحرية الأوكرانية التي مكنت كييف من إلحاق خسائر بالأسطول الروسي في البحر الأسود رغم أنها لا تملك سفناً حربية.

على ضفة البحيرة، يقف جندي أمام علبة سوداء كبيرة، ويتلاعب بمقود للتحكم بأطراف أصابعه فيجعل القارب يتمايل بعنف.

ويُجري الجندي واسمه الحربي «13» تدريباً على مسيّرة بحرية أوكرانية الصنع من طراز «ماغورا في (5 Magura V5)»، دعت القوات الأوكرانية «وكالة الصحافة الفرنسية» لمتابعتها في مكان سري.

ويوجّه الرجل الملثّم الوحدة التي تحمل أيضاً اسم «13»، وتقود مسيّرات «ماغورا» لصالح الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. والوحدة معروفة بعملياتها الجريئة ضد روسيا التي غالباً ما يجري تنفيذها باستخدام مسيّرات جوية أو بحرية.

وعندما يضغط الجندي على دواسة وقود المسيّرة، تظهر ابتسامة من تحت المنديل العسكري الذي يغطي وجهه. وأوضح أن «سرعتها تصل إلى 80 كيلومتراً/ ساعة ويمكنها حمل رأس حربي بوزن 320 كيلوغراماً» من المتفجرات.

بهذا النوع من الآلات الصغيرة التي يبلغ طولها 5 أمتار، حقّق الجندي «13» انتصاراً هزت الأسطول الروسي القوي في البحر الأسود.

سفن روسية بالقرب من ميناء سيفاستوبول (أرشيفية - رويترز)

وهذا هو النجاح الكبير الوحيد للجيش الأوكراني منذ نهاية عام 2022؛ إذ فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنه في الصيف الماضي. وتواجه قوات كييف حالياً صعوبة في صدّ تقدّم قوات موسكو في شرق البلاد.

وأكدت كييف أنها دمرت نحو 30 في المائة من السفن الحربية الروسية بواسطة مسيّرات «ماغورا» البحرية المحمّلة متفجرات، وبينها سفينة «سيرغي كوتوف» للدوريات البحرية الروسية في 5 مارس (آذار)، وزورق إيفانوفيتس لإطلاق الصواريخ في 1 فبراير (شباط)، وسفينة الإنزال الكبيرة سيزار كونيكوف بعد 13 يوماً قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

ودفعت سلسلة النجاحات الأوكرانية في البحر السفن الروسية للتراجع نحو موانئ شرقاً ونحو البحر الأبيض المتوسط، وفق البحرية الأوكرانية.

وقال «13» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعدد قليل من المسيّرات البحرية، تمكنا من شلّ أسطول العدو».

وأضاف: «إذا عاينتم خريطةً للبحر الأسود اليوم، فلن تروا سفينةً حربية روسية واحدة هناك».

وشتّت وجود الصحافيين انتباه الجندي فنسي آلته التي تقدمت بهدوء واصطدمت بضفة البحيرة، فهُرع لقيادتها مجدداً، وقال: «كان عليكم لفت انتباهي! إنها آلية هشة! ويمكن أن تتضرر جراء الصخور».

صنع مسيرة من طراز «ماغورا في 5» سهل وغير مكلف، وهي مجهزة بمحرّك مماثل لذلك الموجود في الدراجات المائية «جت سكي» وبهيكل من الألومنيوم.

وقال «13» ساخراً: «بالمقارنة مع سعر سفينة حربية، يمكننا القول إن المسيّرة مجانية».

كذلك أكد المتخصص في شؤون أوروبا الشرقية في جامعة غلاسغوحسين علييف ذلك في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً إنه مقارنة بالسفن الروسية، فإن المسيّرات «لا تكلف شيئاً». ولفت إلى أنه «وضع غير عادي إلى حد كبير لم يحدث مطلقاً» في صراع آخر.

ورأى علييف أنّ عدد المسيّرات المشاركة في العمليات البرية والبحرية زاد «بشكل لا يصدق» خلال عامين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف قائلاً: «إنه على الأرجح السلاح رقم واحد في أيامنا هذه، وهو أكثر أهمية من المدفعية والمركبات المدرّعة».

وتحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً عن مسيرات «ماغورا في 5» قائلاً إنه باستخدام هذا النوع من المعدات «تدرك روسيا أن للعدوان (على أوكرانيا) ثمناً حقاً».

ووقّع زيلينسكي في فبراير إنشاء قوة منفصلة للمسيّرات داخل الجيش الأوكراني.

ورأى حسين علييف أنّ تطوير المسيّرات البحرية أعطى أوكرانيا «ميزة هائلة» في هذا المجال، وخبرة «لا تملكها أي دولة أخرى».

وتشمل ترسانة كييف مجموعة كبيرة من الآليات المسيّرة، مثل الغواصات أو حتى القوارب المطاطية التي تستخدمها أجهزة الأمن الأوكرانية، خصوصاً لاستهداف جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا بالبر الرئيسي الروسي.

وقال الجندي «13»: «نحن لا نعتمد على أحد، ولم يقم أحد غيرنا بإغراق هذا العدد الكبير من السفن».

وأكد أن الروس يحاولون إيجاد حلول لمواجهة المسيّرات الأوكرانية وتدميرها من خلال وضع مزيد من الأسلحة الرشاشة في السفن مثلاً.

وأضاف متباهياً وهو ينظر إلى مسيّرته الصغيرة مبحرةً تحت أشعة الشمس الحارقة: «نحن متقدمون بخطوة، حتى لو كانت الحرب تتطور باستمرار»، وأكد أن «هذه مجرد بداية لحرب المسيّرات».


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر أوروبا من مصادرة أصولها لتمويل عمليات تسليح أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تحذر أوروبا من مصادرة أصولها لتمويل عمليات تسليح أوكرانيا

موسكو تحذر الاتحاد الأوروبي من «عواقب سلبية للغاية» من التصرف بعائدات الأصول الروسية المصادرة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد بلدة ستريسا الواقعة على ضفاف بحيرة شمال إيطاليا والتي تحتضن اجتماع وزراء مالية «مجموعة السبع»... (رويترز)

وزراء مالية «الـ7» يحاولون التوصل لاتفاق مشترك بشأن الأصول الروسية والصين

سيحاول وزراء مالية «مجموعة السبع» إيجاد أرضية مشتركة بشأن كيفية استخدام الأصول الروسية المجمدة والتعامل مع قوة الصادرات الصينية المتنامية.

«الشرق الأوسط» (روما - باريس)
أوروبا يقوم رجال الإطفاء بإزالة الأنقاض من المنازل الخاصة في ضواحي خاركيف التي دمرها هجوم الطائرات الروسية دون طيار (أ.ف.ب)

أوستن وبراون يرفضان الإفصاح عن «نصائحهما» لأوكرانيا

تصاعد وتيرة الهجوم الروسي بمنطقة خاركيف يجدد النقاش حول ضرورة رفع القيود المفروضة على أوكرانيا

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا جنديان أوكرانيان وسط الحطام في مدينة زاباروجيا الأوكرانية (رويترز)

أكثر من 3000 سجين تقدموا بطلبات للانضمام إلى الجيش الأوكراني

أعلنت نائبة وزير العدل الأوكرانية أولينا فيسوتسكا، اليوم (الثلاثاء)، أن أكثر من ثلاثة آلاف سجين في أوكرانيا تقدموا بطلبات للانضمام إلى القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

توقيف جنرال روسي بتهمة «الاحتيال» بعد انتقاده العمليات في أوكرانيا

أوقفت السلطات الروسية الجنرال الروسي إيفان بوبوف، القائد السابق للجيش الـ58 الذي يقاتل في أوكرانيا، بتهمة «الاحتيال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بين مسيّرات وتشويش... حرب إلكترونية «عملاقة» في سماء أوكرانيا

تقول أوكرانيا إن المسيّرات هي أكثر ما يقتل جنوداً في الجانبين في الوقت الحالي (رويترز)
تقول أوكرانيا إن المسيّرات هي أكثر ما يقتل جنوداً في الجانبين في الوقت الحالي (رويترز)
TT

بين مسيّرات وتشويش... حرب إلكترونية «عملاقة» في سماء أوكرانيا

تقول أوكرانيا إن المسيّرات هي أكثر ما يقتل جنوداً في الجانبين في الوقت الحالي (رويترز)
تقول أوكرانيا إن المسيّرات هي أكثر ما يقتل جنوداً في الجانبين في الوقت الحالي (رويترز)

على الجبهة الأوكرانية، فرضت أجهزة التشويش نفسها في الأشهر الأخيرة كمعدات أساسية في الحرب الإلكترونية ضد روسيا، تعمل من خلالها قوات كييف على تحييد أكبر عدد ممكن من المقاتلات الصغيرة المسيّرة التي تملأ سماء ساحة القتال.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يقول مسؤول كبير في الجيش الأوكراني متخصص في الحرب الإلكترونية: «إنها معركة عملاقة» تُعدّ كذلك سباقاً مع الوقت نظراً لسرعة تطوّر التقنيات. ويضيف: «يتوجب علينا كل 3 أشهر التفكير بتقنيات جديدة»، مؤكداً أن القوات الأوكرانية تنجح حالياً في تشويش رادارات 60 إلى 70 في المائة من المسيّرات الروسية من طراز «إف بي في» المزودة بكاميرا، التي توفّر بثاً مباشراً من منظور الشخص الأول الذي يتحكم بها.

وجهاز التشويش عبارة عن عبوة أسطوانية بيضاء تزن 4 كيلوغرامات موضوعة في حقيبة قماشية زيتية تُثبّت على ظهر الجندي.

ويوضح ميكولا (42 عاماً) المتخصص في أجهزة التشويش في كتيبة مسيرّات تابعة للواء 92، الذي يقاتل على الجبهة الشرقية لأوكرانيا: «إنها واحدة من أولى أجهزة الحماية الإلكترونية المحمولة للمشاة الأوكرانيين». ويضيف: «يُنقذ هذا الجهاز مشاتنا من المسيرات الروسية من طراز (إف بي في)، ووحداتنا التي تذهب إلى مواقع تشغّل منها مسيّراتنا».

وتسمح مسيرّات «إف بي في» المجهّزة بعبوة ناسفة بضرب وحدات معادية بشكل مباشر ضمن دائرة، نصف قطرها بضعة كيلومترات.

وبعد أكثر من عامَين من الحرب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أصبحت هذه الأجهزة الرخيصة نسبياً، التي ينشر المعسكران مئات الآلاف منها على الجبهة، ضرورية في هذه الحرب إلى جانب المدفعية التقليدية.

فقدان كامل للسيطرة

وقال قائد القوات البرية الأوكرانية، أولكسندر بافليوك، مؤخراً في مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» البريطانية: «المسيّرات هي أكثر ما يقتل جنوداً في الجانبين في الوقت الحالي».

وتقوم أجهزة التشويش بإصدار إشارات على نفس تردد إشارة التحكم الخاصة بالمسيّرة، ما يقطع الاتصال بين الطائرة والطرف الذي يتحكّم بها.

ويقول ميكولا إن الجهاز المستخدم، الذي رآه مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، «فعّال» على مسافة 30 متراً ويتسبب في «فقدان كامل للسيطرة» على مسيّرة «إف بي في» المعادية. وهذا الجهاز من صنع شركة أوكرانية، وقد تم تمويل تصنيعه من خلال تبرعّات خاصة.

ويزداد تجهيز سيارات رباعية الدفع تابعة للقوات الأوكرانية، تتنقّل في مناطق حساسة، بأنواع أخرى من أجهزة التشويش المحمولة تكون أكبر حجماً، فيما يتم تركيب «محطات كبيرة للحرب الإلكترونية عن بُعد» في الجبهة، بحسب ميكولا.

ويشبّه هذه الأجهزة بـ«السترات المضادة للرصاص التي توفّر بعض الحماية والثقة»، مضيفاً: «بالتالي تزداد فرص البقاء على قيد الحياة». ويرى كويوت (22 عاماً) الذي يتحكّم بمسيّرات أن الخبرة ضرورية من أجل ضمان الاحتماء من أجهزة التشويش الروسية، مقرّاً بخسارة نحو 40 في المائة من مسيّراته بسبب التشويش الروسي.

كيفية المواجهة

ويقول الجندي في اللواء 28 من الجيش الأوكراني: «إذا كنتم تعرفون الترددات التي تعمل عليها أجهزة التشويش، إن سبق لكم أن حلّقتم (حيث تكون نشطة بالعادة)، يمكنكم تغيير ترددات المسيّرة، وإلّا يمكنكم محاولة الطيران حول جهاز التشويش أو فوقه».

ويوضح ميكولا أن روسيا متقدّمة بخطوة، لأنها تعمل على أنظمة الحرب الإلكترونية «منذ أكثر من 30 عاماً»، فيما بدأت أوكرانيا «في تطوير المعدات اعتباراً من عام 2014» حين ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم، وبدأ النزاع المسلّح في شرق أوكرانيا.

وبعد أكثر من عامين من اندلاع الحرب بين كييف وموسكو، تؤكد أوكرانيا أنها تمكّنت من اللحاق بالعدو إلى حد كبير. ويضيف: «اليوم، أصبح الجميع يبحث عن ترددات مجانية من أجل تصنيع مسيّرات (إف بي في) ومسيّرات أخرى تعمل على هذه الترددات. ويفكّر الجميع أيضاً في كيفية مواجهة هذه الترددات».


بولندا تؤيد حل الدولتين

بولندا أعربت عن اعتقادها أن الحل المستقر والطويل الأمد هو وجود دولتين (رويترز)
بولندا أعربت عن اعتقادها أن الحل المستقر والطويل الأمد هو وجود دولتين (رويترز)
TT

بولندا تؤيد حل الدولتين

بولندا أعربت عن اعتقادها أن الحل المستقر والطويل الأمد هو وجود دولتين (رويترز)
بولندا أعربت عن اعتقادها أن الحل المستقر والطويل الأمد هو وجود دولتين (رويترز)

أعلنت بولندا، اليوم (الأربعاء)، أنها تؤيد حلّ الدولتين لأزمة الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، بعد أن أعلنت آيرلندا وإسبانيا والنرويج أنها ستعترف بدولة فلسطينية، بحسب «رويترز».

وقال وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي: «سندعم جهود مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى التي تعتقد أن هناك حاجة إلى حلّ مستقر وطويل الأمد». وأضاف: «نعتقد أن الحل المستقر والطويل الأمد هو وجود دولتين».

وفي وقت سابق، اليوم (الأربعاء)، أعلنت النرويج وآيرلندا وإسبانيا قرارات بالاعتراف بالدولة الفلسطينية رسمياً تدخل حيز التنفيذ في 28 مايو (أيار) الحالي، وهو الأمر الذي لقي ترحيباً فلسطينياً وعربياً، لكنه أغضب إسرائيل على نحو يُنذر بحرب سياسية ودبلوماسية لا يُعرف كيف ستكون خاتمتها.


«البنتاغون» لا يفصح عمّا إذا كانت «وسائط الدفاع الجوي» الروسية مشمولة بقيود الأسلحة على أوكرانيا

رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» لا يفصح عمّا إذا كانت «وسائط الدفاع الجوي» الروسية مشمولة بقيود الأسلحة على أوكرانيا

رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رجال شرطة وخبراء أوكرانيون يفحصون جثث المدنيين الذين لقوا حتفهم نتيجة هجوم صاروخي على مركز ترفيهي بقرية تشيركاسكا لوزوفا بالقرب من خارين في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

رفض المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، الجنرال بات رايدر، الإفصاح عمّا إذا كانت القيود التي تفرضها إدارة بايدن على أوكرانيا في استخدام الأسلحة الأميركية لضرب الأراضي الروسية، تشمل أيضاً ضرب أهداف الدفاعات الجوية الموجودة في الأراضي الروسية، فيما يطالب بعض الأصوات وكثير من المراقبين الدوائر السياسية والعسكرية المسؤولة بتجنب «الإفراط في الحذر»، وبأن تعيد الإدارة النظر في الأمر.

من عمليات نقل كبار السن من منطقة خاركيف (رويترز)

وقال رايدر، خلال مؤتمره الصحافي اليومي مساء الثلاثاء، إنه لن يخوض في «اختيار مجموعة من السيناريوهات المختلفة»، مؤكداً على أن «الهدف الاستراتيجي هنا هو تمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها والدفاع عن أراضيها السيادية».

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قد أعاد التأكيد، يوم الاثنين، على القيود التي لا تزال واشنطن تفرضها على كييف لناحية استخدام الأسلحة الأميركية، لكنه أشار أيضاً إلى أن «الديناميكية الجوية مختلفة بعض الشيء».

وقال رايدر إنه «على الرغم من تفهمنا الأسباب التي تقف وراء المطالبة برفع هذه القيود، فإن سياستنا لم تتغير». ورغم ذلك، فإنه أضاف: «سنواصل إجراء تلك المحادثات مع شركائنا الأوكرانيين، وكذلك حلفائنا وشركائنا الدوليين، عندما يتعلق الأمر بأنواع القدرات؛ بما في ذلك الدفاع الجوي، التي تحتاجها أوكرانيا للدفاع عن نفسها. لذلك سأترك الأمر عند هذا الحد».

لا توقع فورياً بتغيير موقف بايدن

ورغم ذلك، فإن جون هاردي، نائب مدير «برنامج روسيا - أوكرانيا» في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، يقول: «لا أرى أن حسابات إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن قد تغيرت، ولا أتوقع أن تتغير في أي وقت قريب». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أن بدأت الحرب واسعة النطاق، حاولت إدارة بايدن الموازنة بين دعم أوكرانيا والحاجة إلى منع التصعيد نحو صراع مباشر بين روسيا و(حلف شمال الأطلسي)». وفي حين أن تجنب التصعيد «هدف جدير بالاهتمام»، إلا إنه دفع الإدارة في بعض الأحيان إلى «الإفراط في الحذر». وأضاف: «هذا جزء كبير من سبب تأخر الإدارة في توفير أنظمة أسلحة معينة، مثل صواريخ (هيمارس) و(أتاكمس). ولهذا السبب أيضاً، عندما قامت الإدارة في نهاية المطاف بتوفير هذه الأسلحة، منعت أوكرانيا من استخدامها لضرب الأراضي الروسية المعترف بها دولياً (أي باستثناء شبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي المحتلة)».

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

إدارة أخطار التصعيد ممكنة

وقال هاردي: «ومع ذلك، أعتقد أنه سيكون من الحكمة أن تعيد الإدارة النظر في الأمر؛ لأنني أشك في أن استخدام نظام (هيمارس)، على سبيل المثال، لضرب تجمع للقوات الروسية على بعد بضعة أميال عبر الحدود، سيؤدي إلى التصعيد. وعلاوة على ذلك، إذا تمكنت أوكرانيا من استخدام الصواريخ الغربية لضرب القواعد الجوية على الأراضي الروسية، فقد يساعد ذلك كييف في مواجهة تهديد القنابل الانزلاقية الروسية، التي تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة إلى أوكرانيا». وأضاف: «لا يزال بإمكان واشنطن فرض قيود معينة لإدارة أخطار التصعيد، على سبيل المثال، حظر استخدام الصواريخ التي توفرها الولايات المتحدة في المناطق السكنية المكتظة بالسكان».

من ناحيته، يقول برايان كاتوليس، كبير الباحثين بالشؤون الدولية في «معهد الشرق الأوسط» بواشنطن، إنه «لا يزال من غير الواضح ما الذي سيحدث في الأشهر المقبلة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «القيود التي فرضتها إدارة بايدن على استخدام الأسلحة التي تقدمها لأوكرانيا، كان بحجة الخشية من تصعيد أوسع مع روسيا. لكن الجانب السلبي لهذه القيود هو أن هذا النهج سمح لروسيا بالاستيلاء على زمام المبادرة في ساحة المعركة». وقال: «إذا أضفنا إلى ذلك التأخر في التمويل والدعم لأوكرانيا بسبب الخلل الوظيفي في الكونغرس، فإن هذا الوضع من شأنه أن يزيد من صعوبة نجاح أوكرانيا».

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمس» طويلة المدى (رويترز)

تعاون موسكو وبيونغ يانغ مقلق

من ناحية أخرى، وفي رده على سؤال حول كيفية تفسير امتناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، عن الإشارة إلى استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ وسلوكها الخطر، قال المتحدث باسم البنتاغون: «كما تعلمون، مرة أخرى، أعتقد أن العلاقة التي نراها تتطور بين كوريا الشمالية وروسيا مثيرة للقلق بالتأكيد، وأعتقد أننا نرى، بطرق عدة، أن روسيا تتطلع إلى مساعدة بيونغ يانغ لتعزيز قدرتها على تنفيذ حملتها غير القانونية والعدوانية في أوكرانيا».

وأضاف: «وهكذا، كما تعلمون، أعتقد أن هذا مؤشر على الوضع الذي وجدوا أنفسهم فيه، ولكن مرة أخرى؛ ما سنواصل التركيز عليه هو الأمن والاستقرار الإقليميين، ليس فقط في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ولكن أيضاً في أوروبا». وقال: «سنعمل مع حلفائنا وشركائنا ذوي التفكير المماثل لمنع نشوب صراع أوسع، وسنحاول مرة أخرى إرسال إشارة قوية مفادها بأن هذا النوع من التنمر والسلوك الاستفزازي الذي رأيناه من روسيا فيما يتعلق بأوكرانيا غير مقبول».

ورداً على سؤال حول بدء روسيا مناورات بالأسلحة النووية التكتيكية، الثلاثاء، وعمّا إذا كان هناك أي مخاوف متزايدة من إمكانية استخدام هذه الأسلحة النووية في المدى القريب، قال رايدر إن الإعلان الروسي ليس جديداً، وعدّه «أمراً غير مسؤول، وغير مناسب».

القمر الروسي يهدد الأقمار الأميركية

وعن إطلاق روسيا قمراً اصطناعياً الأسبوع الماضي، الذي عُدّ سلاحاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، يحتمل أن يكون على الارتفاع نفسه لقمر اصطناعي أميركي ويشكل تهديداً له، قال رايدر إنه «يشكل بالفعل خطراً». وقال: «وفق تقديرنا، من المحتمل أن يكون سلاحاً مضاداً للفضاء قادراً على الهجوم على أقمار اصطناعية أخرى في مدار أرضي منخفض». وأضاف أن روسيا نشرت هذا السلاح الجديد المضاد للفضاء في المدار نفسه للقمر الاصطناعي الحكومي الأميركي... «وبالتالي، تشير التقييمات أيضاً إلى خصائص تشبه الحمولات الفضائية المضادة التي جرى نشرها سابقاً بين من عامي 2019 و2022. وهكذا، كما تعلمون، من الواضح أن هذا شيء سنستمر في مراقبته».

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وأكد على أن لدى الولايات المتحدة «مسؤولية أن تكون مستعدة للحماية والدفاع عن المجال الفضائي وضمان الدعم المستمر وغير المنقطع لـ(القوة المشتركة)». وقال: «سنواصل الموازنة بين الحاجة إلى حماية مصالحنا في الفضاء ورغبتنا في الحفاظ على بيئة فضائية مستقرة ومستدامة».


رئيس الوزراء البريطاني يدعو لانتخابات عامة في الرابع من يوليو

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يدعو لانتخابات عامة في الرابع من يوليو

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لدى إعلانه موعد الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، اليوم (الأربعاء)، تنظيم الانتخابات العامة، في 4 يوليو (تموز)، منهياً شهوراً من التكهُّنات حول موعد الاستحقاق.

وقال سوناك خارج مقر «10 داونينغ ستريت»، في جو ماطر: «تحدثت في وقت سابق اليوم مع جلالة الملك لطلب حل البرلمان. وقد وافق الملك على هذا الطلب، وسنجري انتخابات عامة في 4 يوليو (تموز)». وتابع سوناك «الآن هو الوقت المناسب لبريطانيا لتختار مستقبلها»، سارداً مجموعة سياسات يعدّها أبرز نجاحات فترة حكمه القصيرة، وفي مقدّمتها تراجع مستويات التضخم إلى 2.3 في المائة مُقتربةً من هدف 2 في المائة الذي حدده في بداية ولايته، ومصادقة البرلمان على سياسة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، وسط توقعات بانطلاق أول رحلة بحلول يوليو.

تحدٍ صعب

تتوقع استطلاعات الرأي هزيمة قاسية للمحافظين في الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)

وكان سوناك يكتفي بالحديث عن انتخابات «في النصف الثاني» من العام. لكن أمام استطلاعات الرأي التي تشير إلى وضع صعب للمحافظين، تزايدت الضغوط على رئيس الحكومة لدعوة الناخبين إلى صناديق الاقتراع، أو على الأقل توضيح نياته.

وبعد 14 عاماً من سلطة المحافظين التي شهدت استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثم توالي 5 رؤساء وزراء على الحكم في 8 سنوات، يبدو أن البريطانيين مصممون على طي الصفحة وإعطاء فرصة لزعيم حزب العمال كير ستارمر، المحامي السابق البالغ من العمر 61 عاماً، للوصول إلى «داونينغ ستريت».

حقائق

تواريخ محورية

الخميس 30 مايو (أيار): حل البرلمان


الخميس 4 يوليو (تموز): الانتخابات العامة


الثلاثاء 9 يوليو: اجتماع مجلس العموم الجديد لانتخاب رئيسه، وأداء اليمين.


الأربعاء 17 يوليو: الملك يفتتح البرلمان الجديد

تظهر استطلاعات الرأي أن «حزب العمال» (يسار الوسط) نال نحو 45 في المائة من نيات التصويت متقدماً بشكل كبير على المحافظين الذين نالوا ما بين 20 في المائة و25 في المائة، وعلى حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة والمناخ (12 في المائة).

من خلال نظام تصويت بسيط يعتمد على الغالبية البسيطة في دورة واحدة بكل الدوائر الانتخابية في بريطانيا، البالغ عددها 650 دائرة، فإن مثل هذه النتائج ستؤدي إلى غالبية كبرى للعماليين.

ترحيب المعارضة

ستارمر رحّب بإعلان موعد الانتخابات ودعا الناخبين إلى دعم «التغيير» (أ.ف.ب)

ورحّبت أحزاب المعارضة بإعلان موعد الانتخابات. وقال ستارمر إن الاستحقاق التشريعي المقبل يتيح «فرصة للتغيير»، متعهّداً بخدمة المواطنين. وحدّد ستارمر ثلاثة محاور لحملته الانتخابية، هي «إنهاء الفوضى»، و«التغيير»، و«إعادة ضبط الاقتصاد والسياسة». 

وتابع ستارمر أن «مستقبل البلاد بين أيديكم. معاً يمكننا وقف الفوضى وطي الصفحة والبدء في إعادة بناء بريطانيا وتغيير بلدنا»، متعهداً بخدمة البلاد أولاً والحزب ثانياً.


بسبب التغير المناخي... نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف معرض لخطر الانهيار

رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
TT

بسبب التغير المناخي... نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف معرض لخطر الانهيار

رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)
رجل يزرع أشجار المانغروف على شاطئ بيكان بادا بمقاطعة آتشيه الإندونيسية (أ.ف.ب)

يواجه نصف النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف في العالم خطر الانهيار، في ظل ما تتعرض له من تهديدات كثيرة مرتبطة تحديداً بالتغير المناخي وإزالة الغابات والتلوث، على ما بيّنت دراسة نُشرت الأربعاء.

وللمرة الأولى، قيّم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المعروف بوضعه قوائم للأنواع المهددة بالانقراض، وضع غابات المانغروف في العالم، وتحديداً في 36 منطقة مختلفة.

وقالت المديرة العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة غريثيل أغيلار، في بيان إن «التقييم العالمي الأول للنظم الإيكولوجية لغابات المانغروف يوفر إرشادات أساسية تسلط الضوء على الحاجة الملحة للحفاظ على أشجار المانغروف بشكل منسق».

وأضافت أن غابات المانغروف تشكل «موائل أساسية لملايين الأشخاص في المجتمعات الفقيرة بمختلف أنحاء العالم».

وأظهرت الدراسة التي نُشرت لمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي أن «50 في المائة من نظم غابات المانغروف الإيكولوجية التي تم تقييمها مهددة بالانهيار»، وهو ما يمثل نحو 50 في المائة من الحجم العالمي لغابات المانغروف.

وصُنّف نحو 20 في المائة منها ضمن الأنواع «المهددة بالانقراض أو المعرضة بشكل حرج للانقراض».

وتواجه هذه الأشجار تهديدات كثيرة أبرزها إزالة الغابات والتنمية والتلوث وبناء السدود. لكنّ الخطر الذي تتعرض له هذه النظم الإيكولوجية يزداد بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار، وزيادة حدوث العواصف الحادة الناجمين عن التغير المناخي.

وتغطي غابات المانغروف حوالي 15 في المائة من سواحل العالم، أي حوالي 150 ألف كيلومتر مربع، وتقع بشكل رئيسي على طول سواحل الدول الاستوائية وشبه الاستوائية وبعض السواحل المعتدلة الدافئة، بحسب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

ويهدد التغير المناخي ثلث (33 في المائة) النظم البيئية لغابات المانغروف التي خضعت للتقييم، بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار.

وأشار الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى أنّ التوقعات تشير إلى أنّ 25 في المائة من المساحة العالمية لغابات المانغروف ستغمرها المياه خلال السنوات الخمسين المقبلة.


«الاتحاد الأوروبي» توافق على إدراج 10 عناصر جديدة إلى قائمة عقوبات إيران

العقوبات الجديدة متعلقة بالوجود المسلح لإيران في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر (رويترز)
العقوبات الجديدة متعلقة بالوجود المسلح لإيران في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي» توافق على إدراج 10 عناصر جديدة إلى قائمة عقوبات إيران

العقوبات الجديدة متعلقة بالوجود المسلح لإيران في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر (رويترز)
العقوبات الجديدة متعلقة بالوجود المسلح لإيران في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر (رويترز)

كشف مصدر مطلع لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، عن أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على إدراج عشرة عناصر جديدة إلى قائمة عقوبات إيران.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الخطوة متعلقة بالوجود المسلح لإيران في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر، إضافة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه لحرب روسيا على أوكرانيا.

ووافق زعماء الاتحاد الأوروبي من قبل على زيادة العقوبات على إيران بعد هجوم نفذته بطائرات مسيّرة وصواريخ على إسرائيل.


روسيا تحذر أوروبا من مصادرة أصولها لتمويل عمليات تسليح أوكرانيا

البنك المركزي الألماني في فرنكفورت (إ.ب.أ)
البنك المركزي الألماني في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

روسيا تحذر أوروبا من مصادرة أصولها لتمويل عمليات تسليح أوكرانيا

البنك المركزي الألماني في فرنكفورت (إ.ب.أ)
البنك المركزي الألماني في فرنكفورت (إ.ب.أ)

حذّر الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بلدان الاتحاد الأوروبي من «عواقب سلبية للغاية»؛ جراء تنفيذ قرارات أوروبية باستخدام عائدات أصول سيادية روسية مصادرة في أوروبا لتمويل عمليات تسليح أوكرانيا أو تقديم معونات مالية إليها.

وقال بيسكوف إن البلدان الأوروبية تعاملت بحذر مع الموضوع «لأنهم يرون الخطر المحتمل لمثل هذه القرارات، ويدركون الخطر بالنسبة إليهم جراء العواقب السلبية للغاية المحتملة التي لا مفر منها، لذلك ذهبوا إلى نسخة مختصرة من قرارات التعامل مع الأصول الروسية المصادرة، لكن برغم ذلك فإن تلك النسخة المختصرة ليست سوى مصادرة مباشرة لأموال روسيا».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع منظمة شنغهاي للتعاون (أ.ف.ب)

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن موسكو تواصل عملية تقييم عواقب خطوة الاتحاد الأوروبي، وتقوم ببلورة الرد عليها بالشكل الذي يلبي مصالح البلاد على أفضل وجه.

ونشر الاتحاد الأوروبي الأربعاء على موقعه الرسمي قراراً بشأن استخدام عائدات الأصول السيادية الروسية المجمدة. وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق على القرار في اليوم السابق، وتدخل الآلية حيز التنفيذ الخميس.

ووفقاً للقرار، فقد وافقت الدول الأوروبية على إرسال 90 في المائة من الدخل الذي تتلقاه الجهات المودعة للأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا، فضلاً عن دعم برامج إعادة الإعمار في مرحلة لاحقة. وستكون الودائع المركزية قادرة على الاحتفاظ مؤقتاً بنسبة عشرة في المائة المتبقية لمواجهة أي مخاطر محتملة تتعلق بأوكرانيا.

الوضع مع الأصول الروسية

بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، جمّد الاتحاد الأوروبي و«مجموعة السبع» ما يقرب من نصف احتياطات النقد الأجنبي الروسية البالغة نحو 300 مليار يورو. ويوجد حوالي 200 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي، معظمها في حسابات يوروكلير البلجيكية، وهي من أكبر أنظمة التسوية والمقاصة في العالم.

وحتى وقت قريب، كان أعضاء الاتحاد الأوروبي يناقشون سبل استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل عملية «إعادة إعمار أوكرانيا»، وحذّر البنك المركزي الأوروبي، على وجه الخصوص، من أن جذب هذه الأموال لدعم القوات المسلحة الأوكرانية يحمل مخاطر بالنسبة إلى أوروبا على المدى الطويل. ما يعني أن القرار الأوروبي الأخير حمل تطوراً نوعياً في آليات تعامل الأوروبيين مع الأصول الروسية المجمدة.

قوات روسية تقوم بمناورات تكتيكية لأسلحة نووية (أ.ف.ب)

وتتوقع المفوضية الأوروبية أنه بعد الموافقة على قرار تخصيص عائدات الأصول الروسية المجمدة للمساعدة العسكرية لأوكرانيا، يمكن سداد الدفعة الأولى البالغة حوالي ملياري يورو في وقت مبكر من شهر يوليو (تموز).

وقالت المفوضة الأوروبية للقيم الأوروبية والشفافية، فيرا جوروفا، في مؤتمر صحافي في بروكسل: «سيسمح لنا هذا القرار بدفع ما يقرب من ملياري يورو دفعة مقدمة في يوليو، في انتظار المدفوعات المنتظمة في وقت لاحق من هذا العام». وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين تلك المعطيات، في حين أعلنت وزيرة الخارجية البلجيكية آجا لبيب، الثلاثاء، أن الدفعة المقررة لتسليح أوكرانيا سوف تبلغ قيمتها 3 مليارات يورو.

وكان الكرملين حذّر في وقت سابق الأوروبيين من «تبني خطوة أخرى في انتهاك جميع قواعد وأعراف القانون الدولي». ووصفت وزارة الخارجية تجميد الأصول الروسية في أوروبا بـ«السرقة»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يستهدف أموال الأفراد فحسب، بل يستهدف أيضاً أصول الدولة الروسية.

فيما لوّح وزير الخارجية سيرغي لافروف بخطوات جوابية، بينها مصادرة أصول أوروبية في روسيا، تقدر وفقاً لبيانات روسية بنحو 280 مليار دولار. وأوضح لافروف: «روسيا لديها أيضاً الفرصة لعدم إعادة تلك الأموال التي احتفظت بها الدول الغربية في روسيا، والتي تم تجميدها رداً على الاستيلاء على احتياطات الدولة الروسية، ولا يمكن أن يكون هناك شك في أننا سنتصرف بشكل متبادل ومتكافئ».

ترسيم حدود البلطيق المائية

على صعيد آخر فتحت وزارة الدفاع الروسية ملفاً خلافياً جديداً مع أوروبا، ينتظر أن يفاقم التوتر في علاقات موسكو مع جاراتها في منطقة حوض بحر البلطيق، إلا أن الموقع الإلكتروني للحكومة الروسية حذف، دون إعطاء أي تفسير، مقترح الوزارة بشأن خطة تغيير الحدود الروسية، وتوسيع مياهها الإقليمية المتاخمة لفنلندا وليتوانيا، والذي أثار ردود فعل حادة من جانب البلدين.

وحمل مشروع نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني مساء الثلاثاء، إشارات إلى عزم روسيا إعادة ترسيم حدود البلاد المائية في بحر البلطيق، في إطار تدابير وصفها الكرملين بأنها تدخل ضمن «إجراءات ضمان أمن روسيا وسط تفاقم الوضع في منطقة حوض البلطيق».

وكانت معدلات التوتر ارتفعت بشكل حاد في المنطقة بعد قرار حلف شمال الأطلسي ضم فنلندا والسويد. وأعلنت أوساط في الحلف أن البحر غدا «بحيرة أطلسية مغلقة» في إشارة إلى تكثيف نشاطات الحلف، وحرية الحركة للسفن العسكرية الغربية في المنطقة في مقابل أن روسيا لا تمتلك سوى إطلالة محدودة على البحر عبر خليج فنلندا الذي تطل عليه عاصمة الشمال سان بطرسبورغ، وجيب كاليننغراد المعزول عن الأراضي الروسية براً.

مدمرة روسية خلال مشاركتها بمناورات عسكرية في بحر البلطيق (أرشيفية - رويترز)

وأعلنت موسكو مراراً أنها سوف تتخذ إجراءات لضمان مصالحها في المنطقة، خصوصاً على خلفية مخاوف من نشر قوات وأسلحة في بولندا وعدد من بلدان حوض البلطيق الأخرى.

وحمل مشروع قانون تنظيمي نشرته وزارة الدفاع الروسية على منصة المعلومات القانونية التابعة للحكومة الروسية، أول إشارة إلى طبيعة التحركات التي قد تقوم بها موسكو بالتوازي مع تعزيز حضور قواتها على الحدود الغربية للبلاد.

ورغم أن المشروع لا يتعلق فقط بالحدود المرسومة في بحر البلطيق، بل يمتد إلى إعادة النظر في ترسيم إحداثيات الحدود البحرية في مناطق عدة، لكن الحديث عن منطقة البلطيق أثار بشكل مباشر ردود فعل وسجالات بسبب حساسية الوضع في هذه المنطقة.

ونص المشروع على «وقف التعامل مع قائمة إحداثيات النقاط التي حددت مواقع خطوط الأساس لقياس عرض المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية والجرف القاري قبالة سواحل البر الرئيسي وجزر المحيط المتجمد الشمالي وبحري البلطيق والأسود». ورأت الوثيقة أن «خطوط الأساس المباشرة لروسيا في خليج فنلندا حالياً لا تسمح بتحديد الحدود الخارجية لمياهها الإقليمية».

وسارعت وزارة الخارجية الفنلندية لإصدار رد فعل أكدت فيه أنها تدرس «تفاصيل الوثيقة الروسية». وأعربت عن أملها في أن «تتصرف روسيا، بصفتها طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وفقاً لهذه الوثيقة». في حين أعلنت السويد أنها تعمل على اتخاذ تدابير لتعزيز دفاعها عن جزيرة جوتلاند في وجه أي خطوات يمكن أن يقوم بها الاتحاد الروسي.

اللافت أن موسكو، سعت بشكل غير مباشر إلى تخفيف حدة الجدل المثار حول الموضوع. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن «مصدر دبلوماسي عسكري» الأربعاء، أن موسكو لن تقوم بتعديل حدود الدولة على بحر البلطيق.

وقال المصدر: «ليست لدينا نية لمراجعة عرض المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية والجرف القاري قبالة ساحل البر الرئيسي وخط حدود الدولة للاتحاد الروسي في بحر البلطيق».

لكن هذا البيان شابه غموض، خصوصاً بعد تأكيد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن روسيا «بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لضمان أمنها وسط تصاعد الوضع في منطقة البلطيق».

وجاء تعليق بيسكوف رداً على سؤال الصحافيين الأربعاء، حول ما إذا كانت هناك خلفية سياسية للمشروع الذي أطلقته وزارة الدفاع، أم أنه يندرج في إطار رد الفعل على تفاقم المخاوف الأمنية لروسيا في المنطقة؟

وقال بيسكوف: «لا يوجد شيء يعد سياسياً هنا، على الرغم من أن الوضع السياسي تغير بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة في المنطقة. ترون كيف تتصاعد التوترات، ومستوى المواجهة، خاصة في منطقة البلطيق، وهذا يتطلب بالطبع خطوات مناسبة من إداراتنا المعنية لضمان أمننا».


تركيا تؤكد استمرار جهودها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تؤكد استمرار جهودها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع الأوكراني الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

أكدت تركيا استمرار جهود الوساطة التي تقوم بها بين روسيا وأوكرانيا من أجل وقف الحرب المستمرة للعام الثالث والتوصل إلى حل سلمي. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «إننا نواصل جهودنا لمنع المزيد من إراقة الدماء في الحرب الروسية الأوكرانية»، مضيفاً: «ندعم بشكل كامل سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها». وأضاف فيدان، خلال الاجتماع الأول لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التي التي عقدت بالبرلمان التركي في أنقرة الأربعاء: «أكدنا منذ بداية الحرب ضرورة إنهاء الصراع والتوصل إلى حل سلمي من خلال المفاوضات.» وتابع: «في هذا السياق، واصلنا ونواصل القيام بواجبات الوساطة في مختلف المجالات».

وزير الدفاع التركي خلال استقبال نظيره الأوكراني في أنقرة الأسبوع الماضي (وزارة الدفاع التركية)

وقال فيدان: «في القرن الحادي والعشرين وفي وسط أوروبا نرى أن 500 ألف شخص فقدوا حياتهم في العامين الماضيين، وتم تدمير البنية التحتية والبنية الفوقية لبلد ما (أوكرانيا) بالكامل، وتستمر الحرب التقليدية، رأينا مثل هذا المشهد في الحربين العالميتين الأولى والثانية».

وعَدَّ أن مثل هذا الوضع المأسوي، الذي قُتل فيه مئات الآلاف من الأشخاص، يقدم دروساً وتحذيرات مهمة، ويوضح أن التهديدات للأمن القومي قد تنشأ في أي وقت، ويجب الاستعداد لذلك.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد خلال اجتماع رؤساء لجان الدفاع ببرلمانات الجمهوريات التركية في أنقرة الأربعاء استمرار الوساطة التركية بين روسيا وأوكرانيا (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى أن مبادرة الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود تم تنفيذها من خلال جمع الأطراف المتصارعة في الحرب الأوكرانية الروسية، وتم تجنيب العالم الانجرار إلى أزمة غذائية في المستقبل. وذكر أن المفاوضات بين الطرفين مستمرة بشأن القواعد التي تضمن سلامة الملاحة في البحر الأسود.

إردوغان استقبل رئيس البرلمان الأوكراني في أنقرة الأسبوع الماضي بحضور رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (الرئاسة التركية)

وزار تركيا الأسبوع الماضي كل من رئيس البرلمان الأوكراني رسلان ستيفانتشوك، الذي أجرى مباحثات حول تطورات الوضع في بلاده مع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش واستقبله الرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، الذي أجرى مباحثات مع وزيري الدفاع والخارجية التركيين يشار غولر وهاكان فيدان تناولت العلاقات والتعاون العسكري بين البلدين وتطورات الحرب في أوكرانيا.

توقيع اتفاق الحبوب في إسطنبول يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

وعبر رئيس البرلمان الأوكراني، رسلان ستيفانشوك، في تصريحات بسفارة بلاده في أوكرانيا الأربعاء الماضي، عن شكره للشعب والدولة التركيين على موقفهما خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لافتاً إلى عمق العلاقات بين البلدين على مر التاريخ.

ولفت إلى وقوف تركيا إلى جانب بلاده من خلال «إعطاء الرسائل السياسية الصحيحة» منذ بداية الحرب، ومساعدة أوكرانيا في مختلف المجالات، ودعمها علناً سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها في مواجهة ضم روسيا «غير القانوني» لشبه جزيرة القرم، والحرب الروسية الأوكرانية.

سفينة شحن تنقل حبوباً من أوكرانيا تعبر مضيق البسفور في تركيا (رويترز)

ونوه بدور تركيا في القضايا الكبرى مثل «مبادرة البحر الأسود لشحن الحبوب»، التي وقعت في 22 يوليو (تموز) 2022، بين روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، والتي سمحت بخرج نحو 33 مليون طن من الحبوب من 3 موانئ أوكرانية على البحر الأسود.

وتوقفت المبادرة في يوليو (تموز) 2023، بعد عام من توقيعها في إسطنبول، بعد انسحاب روسيا بسبب عدم تنفيذ الشق الخاص بها في الاتفاقية. وتطرق ستيفانشوك إلى قمة السلام الأوكرانية المقرر عقدها في سويسرا يومي 15 و16 يونيو (حزيران) المقبل، مؤكداً أن أحد أهداف زيارته إلى تركيا كان دعوة الرئيس رجب طيب إردوغان لحضور القمة، لافتاً إلى أن دور تركيا لن يقدر بثمن أثناء عملية صنع السلام وبعدها.


أيرلندا: الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون على أساس حدود 1967

أيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 (رويترز)
أيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 (رويترز)
TT

أيرلندا: الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون على أساس حدود 1967

أيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 (رويترز)
أيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967 (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن اليوم (الأربعاء) أن أيرلندا تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967، وفق ما نشرت «رويترز».

وأوضح لراديو «آر تي إي»، أنه «عندما نعترف بدولة ما، فإننا لا نعترف بالحكومة الحالية، وإنما نعترف بالدولة من حيث عدد السكان الدائمين فيما يتعلق بحدود معينة، وفي هذه الحالة هي حدود 1967». وقال إن هذه «منطقة محددة تشمل غزة والضفة الغربية وعاصمة لدولة إسرائيلية ودولة فلسطينية في القدس». وأضاف أن «الاعتراف الرسمي سيكون في 28 مايو (أيار)».


حالة رئيس الحكومة السلوفاكية «مستقرة» بعد تعرضه لمحاولة اغتيال

رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو (أرشيفية - رويترز)
TT

حالة رئيس الحكومة السلوفاكية «مستقرة» بعد تعرضه لمحاولة اغتيال

رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الدفاع السلوفاكي روبرت كاليناك اليوم (الأربعاء) أن حالة رئيس الحكومة روبرت فيكو الذي تعرّض لمحاولة اغتيال الأسبوع الماضي «مستقرة» لكنها لا تزال «حرجة».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يرقد فيكو في مستشفى بانسكا بيستريتسا منذ الأربعاء حين أصيب بأربع رصاصات في محاولة اغتيال تعرّض لها لدى إلقائه التحية على مناصرين، عقب جلسة حكومية في مدينة هاندلوفا في وسط البلاد.

وخضع فيكو لعملية جراحية استمرت خمس ساعات، كما خضع لعملية جراحية ثانية الجمعة استمرت ساعتين.

وجاء في تصريح أدلى به كاليناك الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة للصحافيين بعد اجتماع مجلس الأمن السلوفاكي أن «حالته كانت مستقرة في الصباح».

وأضاف أن «حالته حرجة والإصابات معقدة. ومن المؤكد أن نقله ليس وارداً في الوقت الحالي».

وفق الإعلام السلوفاكي مطلق النار هو الشاعر يوراج سينتولا، البالغ 71 عاماً، وقد وجّه إليه الاتهام بالشروع بالقتل العمد، وأمرت محكمة جنائية خاصة بوضعه قيد التوقيف الاحتياطي تمهيداً لمحاكمته.

تولى فيكو منصبه بعد فوز حزبه الشعبوي الوسطي «سمير» (SMER) في الانتخابات العامة الخريف الماضي.

وهو يتولى رئاسة الحكومة لولاية رابعة بعدما ركز حملته الانتخابية على مقترحات سلام بين روسيا وأوكرانيا، الدولة المجاورة لسلوفاكيا، وعلى وقف المساعدة العسكرية لكييف، وهو ما قامت به حكومته إثر فوزه الانتخابي الأخير.

وأثارت محاولة الاغتيال صدمة كبرى في البلاد التي تعد 5.4 مليون نسمة والعضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والمقسومة أساساً على الصعيد السياسي منذ سنوات.