عمدة مدينة أوكرانية يحذر من تحوُّلها إلى «حلب ثانية»

رجال إنقاذ أوكرانيون بمنطقة سكنية تعرضت لهجوم صاروخي في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون بمنطقة سكنية تعرضت لهجوم صاروخي في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

عمدة مدينة أوكرانية يحذر من تحوُّلها إلى «حلب ثانية»

رجال إنقاذ أوكرانيون بمنطقة سكنية تعرضت لهجوم صاروخي في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون بمنطقة سكنية تعرضت لهجوم صاروخي في خاركيف (إ.ب.أ)

حذَّر عمدة مدينة خاركيف الأوكرانية، إيهور تيريخوف، من تحولها إلى «حلب ثانية» ما لم يصوِّت السياسيون الأميركيون على منح مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تمكنها من الحصول على الدفاعات الجوية اللازمة لمنع الهجمات الروسية بعيدة المدى.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن تيريخوف قوله إن روسيا غيَّرت تكتيكاتها مؤخراً، في المدينة الواقعة شرق أوكرانيا، والتي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة؛ حيث تقوم بقصف المناطق السكنية ومنشآت الطاقة بشكل شبه يومي منذ عدة أسابيع، ما يتسبب في انقطاع للتيار الكهربائي على نطاق واسع.

وقال عمدة ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، إن حزمة المساعدات العسكرية الأميركية البالغة قيمتها 60 مليار دولار، المتوقفة حالياً في الكونغرس، لها «أهمية بالغة بالنسبة لنا»، وحث الغرب على الاهتمام مرة أخرى بالحرب المستمرة منذ عامين بالبلاد.

رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرَّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)

وقال تيريخوف: «نحن بحاجة إلى هذا الدعم لمنع خاركيف من أن تصبح حلب ثانية»، في إشارة إلى المدينة السورية التي تعرضت لقصف شديد من قبل القوات الروسية والسورية في ذروة الحرب الأهلية في البلاد، قبل عقد من الزمن.

وفي 22 مارس (آذار)، دمرت الهجمات الروسية محطة طاقة حرارية في الطرف الشرقي من المدينة، بالإضافة إلى جميع محطات تحويل الكهرباء الفرعية. وبعد أسبوع، اعترف المسؤولون بتدمير محطة طاقة ثانية، على بعد 48 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة، في الهجوم نفسه.

وانقطعت الكهرباء في المدينة التي تقع على بعد نحو 48 كيلومتراً من الحدود الروسية، بعد غارة جوية أخرى هذا الأسبوع، ما أدى إلى توقف مترو الأنفاق لفترة وجيزة.

وقال السكان إن إمدادات الطاقة تكفي عادة لبضع ساعات يومياً في وسط المدينة، على الرغم من أن الوضع في الضواحي أفضل.

ولا تزال إمدادات المياه مستمرة؛ لكن تيريخوف قال إن هناك مخاوف من أن الجيش الروسي قد يتحول إلى استهداف توزيع الغاز، بعد تعرض منشآت التخزين في الغرب للهجوم، الأسبوع الماضي.

وبدأ القادة الأوكرانيون في مطالبة الدول الغربية بالتبرع بأنظمة دفاع جوي من طراز «باتريوت»؛ خصوصاً بعد الدعم العسكري الأميركي والبريطاني لإسرائيل، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما قامت بتحييد هجوم جوي من إيران.

وشاركت القوات الأميركية المتمركزة بالقرب من مدينة أربيل في شمال العراق في التصدي للهجوم، باستخدام بطارية صواريخ «باتريوت» لإسقاط صاروخ باليستي إيراني.

منظر للدمار الذي لحق بمدينة خاركيف الأوكرانية جراء هجوم صاروخي روسي على المدينة (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، إن بلاده بحاجة إلى المساعدة من حلفائها لدرء التهديدات الجوية، تماماً كما فعلت إسرائيل.

وأضاف: «لقد رأى العالم بأسره أن إسرائيل لم تكن وحدها في الدفاع عن نفسها. دمر حلفاؤها التهديدات في السماء».

وتابع: «عندما تقول أوكرانيا إن الحلفاء لا يمكنهم أن يغضوا الطرف عن الصواريخ والطائرات المُسيَّرة الروسية، فهذا يعني أنه من الضروري التحرك بقوة. إن الكلمات وحدها لن تحمي سماء أوكرانيا. لم يعد هناك مزيد من الوقت لنضيعه».

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في حديث للتلفزيون الرسمي، الأحد، إن المفاوضات مستمرة بشأن تأمين مزيد من أنظمة «باتريوت»؛ لكنه عبر عن قدر من الإحباط بسبب بطء وتيرة الحصول عليها.

وأضاف قائلاً: «مع كل احترامي وامتناني للولايات المتحدة الأميركية، هل تعتقد أن الجيش الأميركي ليس لديه منظومة (باتريوت) احتياطية واحدة يمكنه نقلها إلى أوكرانيا؟».

ولم يغادر سوى عدد قليل من السكان مدينة خاركيف، منذ أن زادت روسيا حملة القصف في مطلع العام. ولا تزال خاركيف مدينة حيوية تضم مطاعم ومقاهي مزدحمة، وتزدهر بعض الشركات على الرغم من القصف الروسي.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

أوروبا منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة أمام المشاركين في مؤتمر اقتصادي بأستانة يوم 29 مايو (رويترز)

تحليل إخباري «قطع رأس» أوكرانيا... تهديد روسي أم ورقة تفاوض؟

يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر والسريع باستهداف القيادة الأوكرانية، له أسباب عدة؛ بينها تجارب روسيا في صراعات سابقة وتشعب المواجهة في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

استمرار قصف أهداف نفطية في الحرب الروسية - الأوكرانية

«كان بإمكان روسيا إنهاء عدوانها منذ وقت بعيد، لكنها اختارت إطالة أمده ومواصلته. وهكذا، جرى استهداف منشأة أخرى ​تابعة لقطاع النفط الروسي»...

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (أستانا) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا «الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

«الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود

«الشرق الأوسط» ( عواصم)

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
TT

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا، وطلب مزيداً من ذخائر الدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «نحتاج أيضاً صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية».


وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

وعبر رئيس ‌الوكالة ‌رافائيل ​جروسي ‌عن قلقه ‌الشديد إزاء الحادث، وقال: «إن مهاجمة المواقع النووية أشبه باللعب ‌بالنار». وأوضحت الوكالة في منشور ⁠على «إكس» ⁠أن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص ​مبنى ​التوربينات المتضرر.

وذكرت الوكالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهة المشغّلة للمحطة بإدارة روسية أبلغتها بأن طائرة مسيّرة أصابت السبت مبنى التوربينات «ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره».

من جهتها، اتهمت شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، أوكرانيا بتنفيذ «هجوم متعمّد»، وهو ما نفته كييف.

وتقع محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا على مقربة من خط الجبهة في جنوب أوكرانيا، حيث تبادلت موسكو وكييف مرارا الاتهامات منذ سيطرة القوات الروسية عليها في عام 2022، في شأن تعريضها لخطر كارثة نووية.

ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، قوله: «لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».

ووفقاً لـ«روساتوم»، فإن الطائرة المسيّرة كانت تُدار عبر كابل من الألياف الضوئية، ما «يستبعد فرضية الاستهداف العرضي».

وقال المدير التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشيف لوسائل إعلام روسية: «لقد اقتربنا اليوم خطوة إضافية من وقوع حادثة من شأنها أن تؤثّر على أشخاص يعيشون خارج حدود روسيا وأوكرانيا».

ورفضت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى «المنطق».

وجاء في بيانها: «لماذا قد تستهدف أوكرانيا محطة نووية تقع على أراضيها وتسعى إلى استعادتها تحت سيادتها؟». وأضافت: «نعتبر هذه التصريحات جزءاً من عملية تضليل جديدة تقوم بها الدولة المحتلة».

وأفادت «روساتوم» بأن الضربة أحدثت ثقباً في جدار غرفة التوربينات، من دون أن تُصيب المعدات الرئيسة بأضرار.

وكانت سلطات المنطقة الخاضعة لسيطرة روسيا اتهمت أوكرانيا في أبريل (نيسان) بتنفيذ هجوم قالت إنه أسفر عن مقتل عامل في قطاع النقل.


السلطات الصحية الهولندية تسمح للسفينة هونديوس بالإبحار مجدداً

تبحر سفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس» التي أصيبت بفيروس «هانتا» قبالة سواحل هولندا وهي تقترب من ميناء روتردام (أ.ف.ب)
تبحر سفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس» التي أصيبت بفيروس «هانتا» قبالة سواحل هولندا وهي تقترب من ميناء روتردام (أ.ف.ب)
TT

السلطات الصحية الهولندية تسمح للسفينة هونديوس بالإبحار مجدداً

تبحر سفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس» التي أصيبت بفيروس «هانتا» قبالة سواحل هولندا وهي تقترب من ميناء روتردام (أ.ف.ب)
تبحر سفينة الرحلات البحرية الهولندية «إم في هونديوس» التي أصيبت بفيروس «هانتا» قبالة سواحل هولندا وهي تقترب من ميناء روتردام (أ.ف.ب)

سُمح لسفينة رحلات سياحية كانت قد استدعت حالة استنفار صحي عالمي بسبب تفشّ لفيروس هانتا الفتاك بالإبحار مجدّداً السبت، بعد إنجاز أعمال التنظيف، والتعقيم.

وقال جهاز الصحة العامة في ميناء روتردام الهولندي في بيان إنه بعد معاينة أخيرة أُجريت الجمعة «لم تعد هناك، من منظور الصحة العامة، أي عوائق تحول دون إبحار السفينة هونديوس مجدداً».

وأوضح الجهاز أنه خلال عمليات الفحص «خلص خبراء مكافحة العدوى إلى أن تنظيف السفينة هونديوس أُجري بفاعلية، وأن التعقيم نُفّذ وفقاً للإرشادات المعتمدة».

في هذا الأسبوع، قالت شركة «أوشنوايد إكسبيديشنز» المالكة للسفينة إن «هونديوس» ستغادر روتردام فور استكمال عمليات المعاينة، على أن تستأنف برنامج رحلاتها السياحية اعتباراً من 13 يونيو (حزيران).

وكانت «هونديوس» تقوم برحلة من أوشوايا في الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، وأصبحت محور اهتمام دولي منذ أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة ثلاثة ركاب بعد تفشي فيروس هانتا على متنها.

وغادر بعض الركاب السفينة في جزيرة سانت هيلينا قبل إطلاق الإنذار الصحي.

وهانتا فيروس نادر ينتشر عادة عن طريق القوارض المصابة، وخصوصاً عبر ملامسة بولها، وبرازها، ولعابها، ولا لقاحات مضادة له، أو علاجات محدّدة.

وجرى إنزال غالبية الركاب في جزيرة تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسباني، ونُقلوا جواً إلى بلدانهم.

ووصلت السفينة التي ترفع علم هولندا في 18 مايو (أيار) إلى روتردام، أكبر موانئ أوروبا، ووضع طاقمها في الحجر الصحي.

إلى الآن، سجّلت منظمة الصحة العالمية 13 حالة مؤكدة مرتبطة بتفشي المرض، بينها الوفيات الثلاث.