موسكو «منفتحة» على مفاوضات سلام مع كييف لكنها لن تحضر إلى سويسرا

تصف مؤتمر «السلام في أوكرانيا» بأنه مشروع «أميركي»… لكن بيرن تؤكد ضرورة وجود روسيا فيه

أصحاب «مبادرة الحياد السويسري» يعرضون تواقيع 140 ألف شخص يطالبون بعدم تبني العقوبات الأوروبية ضد روسيا (أ.ف.ب)
أصحاب «مبادرة الحياد السويسري» يعرضون تواقيع 140 ألف شخص يطالبون بعدم تبني العقوبات الأوروبية ضد روسيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو «منفتحة» على مفاوضات سلام مع كييف لكنها لن تحضر إلى سويسرا

أصحاب «مبادرة الحياد السويسري» يعرضون تواقيع 140 ألف شخص يطالبون بعدم تبني العقوبات الأوروبية ضد روسيا (أ.ف.ب)
أصحاب «مبادرة الحياد السويسري» يعرضون تواقيع 140 ألف شخص يطالبون بعدم تبني العقوبات الأوروبية ضد روسيا (أ.ف.ب)

قالت موسكو الخميس إنها منفتحة على مفاوضات سلام مع كييف لكنها لم تدع ولن تحضر إلى مؤتمر سويسرا، ووصفت «السلام في أوكرانيا» بأنه مشروع «أميركي».

وتخطط سويسرا لعقد قمة سلام بشأن أوكرانيا، في منتصف يونيو (حزيران) المقبل تضم ما بين 80 و100 دولة، إلا أنها لم ترسل دعوة إلى روسيا الاتحادية، الطرف الأساسي في الحرب الروسية القائمة مع كييف منذ فبراير (شباط) 2022.

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أ.ب)

وصرح السكرتير الصحافي للسفارة الروسية في بيرن، فلاديمير خوخلوف، لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، بأن سويسرا لم ترسل دعوة إلى روسيا للمشاركة في القمة حول أوكرانيا، وأن موسكو لن تشارك بأي حال من الأحوال، مضيفا أن بلاده قد أشارت مرارا وتكرارا إلى أنها مستعدة للمفاوضات. واتهم كييف بأنها أفشلت جميع المحاولات السابقة من خلال تشريعاتها غير الواقعية.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أكدت سابقا أن روسيا لا تعتزم المشاركة في المؤتمر المذكور في سويسرا حتى لو دعيت إليه.

ووصفت المؤتمر بأنه مشروع «الديمقراطيين الأميركيين» وحزب الرئيس جو بايدن. وقالت ماريا زاخاروفا، لوكالة «تاس» للأنباء: «وراء كل هذا يقف الديمقراطيون الأميركيون الذين يريدون صورا ومقاطع فيديو لحدث كهذا للإشارة إلى أن مشروعهم (أوكرانيا) لا يزال من قضايا الساعة».

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - إكس)

لكن أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية بيير آلان إلشينجر ضرورة مشاركة روسيا في المؤتمر. ونقلت عنه وكالة «نوفوستي» الروسية قوله: «يجب أن يضع المؤتمر الأساس لعملية السلام. لقد أعلنت روسيا أكثر من مرة، أنها غير مهتمة بالمشاركة في هذا الاجتماع الأول. وبالنسبة لسويسرا، من الواضح أن السلام الدائم يتطلب مشاركة روسيا». وذكرت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد أن رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي طلب منها تنظيم قمة للسلام بشأن أوكرانيا.

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الخميس، أن روسيا منفتحة على المفاوضات بشأن أوكرانيا، وأن المفاوضات مفضلة بالنسبة لروسيا الاتحادية.

وقال بيسكوف، ردا على سؤال عما إذا كانت روسيا تعد المفاوضات بشأن أوكرانيا عديمة الجدوى، «لقد أكد الرئيس بوتين، مرارا وتكرارا، أننا لا نزال منفتحين على عملية التفاوض»، بحسب ما ذكرته الوكالة الروسية، مضيفا: «أولا، عليك أن تفهم ما نتحدث عنه، أي نوع من صيغة السلام، هذا هو أول شيء. ثانيا، قلنا مرارا وتكرارا، بالطبع، إن عملية التفاوض دون روسيا لا معنى لها».

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف (أ.ب)

وقال بيسكوف: «في ظل الظروف التي تم فيها حظر عملية التفاوض من قبل الأوكرانيين أنفسهم، لا نرى حتى الآن أي أفق أمامنا». وأوضح بيسكوف: «في الواقع، تم الاتفاق على وثيقة ولكن في غضون عامين، تغير الوضع، والواقع الجيوسياسي مختلف تماما عما كان عليه في مارس (آذار) 2022، وسيكون من قصر النظر عدم أخذ ذلك في الحسبان خلال أي مفاوضات».

وأشار إلشينجر إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان أول وزير خارجية التقى به نظيره السويسري إجنازيو كاسيس في وقت سابق من هذا العام في نيويورك بشأن عقد المؤتمر. وأضاف: «في ذلك الاجتماع، صرح الوزير كاسيس بأن سويسرا ترغب في مناقشة جميع وجهات النظر الممكنة بشأن الحل السلمي وجميع مبادرات السلام القائمة».

وأعلن كاسيس في مؤتمر صحافي الأربعاء أن روسيا لن تحضر المؤتمر. وقال إن موسكو «لم تخطط للحضور»، لكنه أكد أن «عملية السلام لا يمكن أن تتم من دون روسيا، حتى لو لم تكن موجودة خلال اللقاء الأول».

وتستضيف سويسرا مؤتمر السلام يومي 15 و16 يونيو. وكانت سويسرا أعلنت منتصف يناير (كانون الثاني) موافقتها على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع رئيسة الاتحاد السويسري فيولا أمهيرد على تنظيم هذا المؤتمر.

الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادي» (رويترز)

ورغم أنه لم يتم كشف الكثير عن المؤتمر، فإن المباحثات مع دول عدّة كشفت عن أن مؤتمرا رفيع المستوى سوف يعقد بموافقة دولية كافية كبداية لإطلاق عملية سلام، وفقا لما ذكرته وزارة الشؤون الخارجية الفيدرالية السويسرية في بيرن. وأشارت الوزارة إلى أن المؤتمر يستهدف توفير منصة للحوار حول سبل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، وقالت إن المباحثات سوف تقوم على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت الحكومة السويسرية في بيان، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «تم تحقيق الشروط اللازمة لعقد المؤتمر لإطلاق عملية السلام»، مؤكدة أنه «كخطوة أولى، سيكون من الضروري تطوير تفاهم مشترك بين الدول المشاركة في ما يتعلق بسبيل المضي قدما نحو سلام شامل وعادل ومستدام في أوكرانيا».

ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر، الذي ستدعى إليه أكثر من مائة دولة، قرب مدينة لوسيرن في وسط سويسرا، في مجمع فنادق بورغنشتوك الذي يقع على ارتفاع أكثر من 450 مترا فوق بحيرة لوسيرن.

وخلال خطابه اليومي، دعا زيلينسكي «جميع القادة وجميع الدول التي تريد أن ينتهي العدوان الروسي بسلام عادل حقيقي (إلى) الانضمام إلى جهودنا العالمية - القمة الأولى للسلام التي ستعقد في سويسرا في يونيو».

وتحدث زيلينسكي بعد ذلك عن «قمة» واستبعد مشاركة روسيا. لكن سويسرا، الحريصة على الحفاظ على حيادها، تفضل الحديث عن «مؤتمر رفيع المستوى حول السلام في أوكرانيا» وتسعى إلى جذب الصين وقوى أخرى من الدول الناشئة. وقال وزير الخارجية السويسري إن الصين اتخذت موقفا «إيجابيا» تجاه المؤتمر وأكدت الولايات المتحدة مشاركتها. لكن البيت الأبيض نفى ما أوردته وسائل إعلام سويسرية بشأن حضور بايدن، مضيفا: «لم نتخذ قرارا بعد بشأن من يمكنه المشاركة من الحكومة الأميركية في القمة».

من جانب آخر دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، إلى السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتوفير الأدوات المناسبة لحربها ضد روسيا. وهذا ما صرح به أيضا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الاحتفال بالذكرى الـ75 لتأسيس التكتل العسكري الغربي قبل أيام.

وهددت موسكو أوكرانيا بالاجتياح قبل الحرب عندما بدأ الحديث عن تمدد الحلف شرقا. وأصبحت عضوية كييف في الحلف من القضايا التي تثيرها موسكو بالنسبة لأي خطة سلام مستقبلية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية الخميس، عن رئيس الوزراء الأسبق تحذيره أيضا من استرضاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال حديثه في فعالية بكندا. وقال جونسون خلال الفعالية التي أقيمت في أوتاوا، حيث ظهر إلى جانب رئيس الوزراء الأسترالي السابق توني أبوت، إن «حل هذه المشكلة هو الأمن والاستقرار اللذان يأتيان مع اليقين بشأن مكانة أوكرانيا وما هي أوكرانيا». وأضاف: «لقد اختارت أوكرانيا أن تكون دولة أوروبية حرة ومستقلة متوجهة نحو الغرب، ونحو الاتحاد الأوروبي، ونحو حلف شمال الأطلسي»، مؤكدا: «يجب أن تنضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي. هذه هي الطريقة المنطقية الوحيدة لذلك». وقال رئيس الوزراء الأسبق إن المخاوف من أن تثير مثل هذه الخطوة غضب بوتين، لا يمكن أن تحول دون اتخاذ أي إجراء.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.