موسكو وبكين تعتزمان «تعزيز التعاون الاستراتيجي»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في بكين اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في بكين اليوم (رويترز)
TT

موسكو وبكين تعتزمان «تعزيز التعاون الاستراتيجي»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في بكين اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في بكين اليوم (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين اليوم (الثلاثاء)، بعد محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، أن روسيا والصين ستواصلان التعاون في الحرب ضد الإرهاب في إطار علاقاتهما التي تمر بأقوى مراحلها، وفق ما نشرت «رويترز».

ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله: «أشكر الجانب الصيني على تعازيه فيما يتعلق بالهجوم الإرهابي الذي وقع بضواحي موسكو في 22 مارس (آذار) من العام الحالي، وعلى دعم حرب روسيا ضد الإرهاب».

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن إطلاق نار على حفل موسيقي بالقرب من موسكو أسفر عن مقتل 144 شخصاً على الأقل، لكن روسيا تقول إنها تعتقد أن أوكرانيا وراء الهجوم، من دون أن تقدم أدلة على ذلك.

وأضاف لافروف: «تعاوننا في مكافحة الإرهاب سيستمر، بما يشمل التعاون في إطار المؤسسات المتعددة الأطراف».

وأعلنت موسكو وبكين عن شراكة «بلا حدود» في فبراير (شباط) 2022 عندما زار بوتين بكين قبل أيام فقط من شن روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا، وتزداد علاقاتهما قوة منذ ذلك الحين.

كما وجه لافروف خلال زيارته الرسمية لبكين الشكر إلى الصين لإرسالها مجموعة من المراقبين إلى الانتخابات الرئاسية الروسية التي جرت في مارس، والتي فاز فيها الرئيس فلاديمير بوتين بأغلبية لم يسبق لها مثيل في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفياتي.

وقال لافروف: «بفضل قيادتينا، وصلت علاقات الشراكة الشاملة والتفاعلات الاستراتيجية الروسية - الصينية إلى مستوى غير مسبوق».

وأضاف: «مع إعادة انتخاب فلاديمير بوتين، فإن استمرارية تعزيزها بصورة شاملة تلقت بالطبع مزيداً من الضمانات».

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الصيني أن بكين تعتزم العمل على «تعزيز التعاون الاستراتيجي» مع موسكو.

ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن وانغ يي قوله إن «الصين ستدعم التنمية المستقرة في روسيا تحت قيادة بوتين. وستواصل بكين وموسكو تعزيز تعاونهما الاستراتيجي على المسرح الدولي، وتقديم الدعم القوي كل منهما للأخرى».

وقال: «بصفتننا عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، وقوتين رئيسيتين ناشئتين، يتعين على الصين وروسيا أن تقفا بوضوح إلى جانب التقدم التاريخي، والإنصاف، والعدالة».

وأضاف أن الطرفين «سيواصلان الحفاظ على التواصل الوثيق بأشكال مختلفة».

ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ يي قوله إن الصين تؤيّد عقد مؤتمر في الوقت المناسب بين روسيا وأوكرانيا يعترف بالمشاركة المتساوية لجميع الأطراف ويناقش جميع مقترحات السلام على قدم المساواة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ، في إفادة صحافية، إن وانغ أدلى بهذه التعليقات خلال اجتماع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في بكين.

كانت موسكو قد قالت إن المحادثات بين لافروف ونظيره الصيني ستتناول «موضوعات ساخنة»، مثل أمن منطقة آسيا، والمحيط الهادي، والحرب في أوكرانيا.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن بوتين سيسافر إلى الصين في مايو (أيار) لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، فيما قد تكون أول رحلة خارجية خلال فترة ولايته الرئاسية الجديدة.


مقالات ذات صلة

بوتين يؤكد لعراقجي تكثيف الجهود لإحلال السلام بالشرق الأوسط

شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ - روسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

بوتين يؤكد لعراقجي تكثيف الجهود لإحلال السلام بالشرق الأوسط

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.


وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.