مواطن مصري في قبضة القضاء الفرنسي بانتظار محاكمته بتهمة الإرهاب

عمره 62 عاماً وكان يخطط لعملية تستهدف كاتدرائية نوتردام في باريس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
TT

مواطن مصري في قبضة القضاء الفرنسي بانتظار محاكمته بتهمة الإرهاب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لدى تفقده المسبح الأولمبي الجديد في ضاحية سان دوني الذي سيشهد الكثير من المنافسات المائية خلال الألعاب الأولمبية (أ.ف.ب)

وسط مخاوف من وقوع أعمال إرهابية تستهدف فرنسا بمناسبة الأعياد الدينية الأخيرة، وبعد الهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف قاعة الحفلات «كروكوس سيتي هول» في موسكو مساء 23 مارس (آذار) والذي أوقع 137 ضحية وعشرات الجرحى، عمدت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، أهمها رفع مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة العليا ونشر الآلاف من رجال الأمن والجيش والمخابرات في الأماكن الحساسة وتعزيز الحراسة على المواقع الدينية والمدارس وتسيير الدوريات ومتابعة متشددة لمواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً فرض مراقبة دائمة على الأشخاص المسجلين على لوائح تهديد امن الدولة.

حراسة بوليسية مشددة في محيط كاتدرائية سان ماكلو في مدينة بونتواز (شمال غربي باريس) نظراً للتهديدات الإرهابية التي تثير مخاوف السلطات الأمنية الفرنسية (أ.ف.ب)

ورغم أن الأعياد المشار إليها مرت بسلام، فإن المخاوف ما زالت على حالها، لا، بل إنها تتفاقم يوماً بعد يوم ذلك أن الأنظار شاخصة لمواعيد الألعاب الأولمبية التي تستضيفها باريس ومجموعة من المدن الفرنسية الكبرى الصيف المقبل. وثمة إجماع داخلي مؤداه أن التحدي الأكبر الذي يواجهه منظمو الألعاب أمني الطابع بالنظر للحشود الرسمية والشعبية الكبيرة التي ستتدفق على باريس بهذه المناسبة، خصوصاً في الحفل الافتتاحي الذي سيجري في نهر السين وعلى جوانبه مساء 26 يوليو (تموز).

ولا يأتي القلق الفرنسي من العدم. فالمؤشرات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية، وفق ما أكده المسؤولون عنها، لا تطمئن وكان أحدثها إلقاء القبض على مواطن مصري الجنسية، في الخامس من الشهر الماضي، تؤكد المصادر الأمنية أنه كان على صلة بتنظيم «داعش» للاشتباه بأنه كان يحضّر لاعتداء يستهدف كاتدرائية نوتردام الواقعة في قلب باريس والتي لم ينته العمل من ترميمها بعد الحريق الكبير الذي أصابها في عام 2019.

ويترقب الفرنسيون لافتتاحها مجدداً في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل وسط حضور رسمي وفرنسي وعالمي، فضلاً عن الحضور الشعبي بحيث ستشكل إعادة افتتاحها استحقاقاً رئيسياً بالغ الأهمية بالنسبة لفرنسا.

أعمال ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس متواصلة وسيتم الانتهاء منها في ديسمبر المقبل (رويترز)

حتى اليوم، لم يكشف النقاب عن اسم هذا الشخص ولا عن هويته ووضعه القانوني في فرنسا كزمن وصوله وسكنه وعمله واستقراره أو وجود أشخاص آخرين على صلة بهذا المخطط الإرهابي. ولم توفر المصادر الأمنية أو القضائية أي معلومات عن الجهات الداعشية التي كان على تواصل معها أكانت في المنطقة السورية - العراقية أو «داعش ــ ولاية خراسان» والفترة الزمنية التي كان التواصل خلالها قائماً. والمعروف أن «داعش - ولاية خراسان» هو المسؤول عن عملية موسكو، ويبدو الأكثر نشاطاً في الوقت الحالي في أوروبا بما في ذلك فرنسا، وفق تأكيدات المصادر الأمنية في باريس. وجُل ما عرف عن المواطن المصري أنه يبلغ الثانية والستين من العمر وأنه يعتنق «آيديولوجية جهادية متطرفة»، وأن عناصر من المديرية العامة للأمن الداخلي، بطلب من النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب، ألقت القبض عليه وهو حالياً قيد الاحتجاز بانتظار استكمال التحقيق بشأنه قبل محاكمته.

رئيس الحكومة غابريال أتال متحدثاً في البرلمان الأربعاء بمناسبة جلسة المناقشات والرد على أسئلة النواب (رويترز)

ومن المعلومات التي توافرت، أنه «قام بعمليات استكشاف عدة» للمكان المستهدف إرهابياً، أي كاتدرائية نوتردام في باريس. وفي الثامن من الشهر الماضي، فُتح تحقيق قضائي بشأنه مثُل بعدها المشتبه به أمام قاضي التحقيق الذي وجّه إليه تهمتي «التحضير لعمل إرهابي» و«الانتماء إلى جمعية من الأشرار الإرهابية والمجرمة». وجاءت عملية القبض عليه عقب عملية مشابهة أحبطتها مديرية الأمن الداخلي وكانت تستهدف بدورها موقعاً دينياً للمسيحيين الكاثوليكيين لم يكشف، حتى اليوم، عن موقعه.

طيلة 15 يوماً، بقيت هذه الحادثة قيد الكتمان وكانت صحيفة «لو فيغارو» أول من أماط اللثام عنها جزئياً وتبعتها الصحيفة الأسبوعية «جورنال دو ديمانش» التي أكملت الرواية نقلاً عن مصادر قضائية وأمنية. بيد أن هناك ما يثير علامات استفهام بالنسبة لهذا الرجل وأولها سنه. فحتى اليوم، نادرة إن تكن غائبة تماماً الأعمال الإرهابية التي ارتكبها مسنون. وثانيها كونه مصرياً؛ إذ إن المعروف أن المصريين لم يكونوا ضالعين سوى مرة واحدة في محاولة إرهابية على التراب الفرنسي قبل عقد من الزمن. وثالثها أن المخاوف الفرنسية والأوروبية في الوقت الحاضر مصدرها المواطنون من منطقة آسيا الوسطى (تركمانستان، طاجيكستان، قيرغيزستان، كازخستان) والتي تضاف إليها أفغانستان. وبحسب مصادر في المديرية العامة للأمن الداخلي، فإن «حركة ما» مشبوهة تجري في هذه الأوساط علما أن مواطنين من طاجيكستان هما من ارتكب المجزرة التي حصلت في صالة الحفلات في ضاحية موسكو.

لكن المخاوف الفرنسية ليس مصدرها فقط قدوم مجموعة إرهابية من الخارج لارتكاب عمل إرهابي واسع كما حصل في الماضي، بل «تشغيل» أفراد متواجدين على الأراضي الفرنسية ويمكن تحريكهم من الخارج. ولذا؛ فإن القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع والأمن الأخير الذي انعقد برئاسة إيمانويل ماكرون دعا إلى التركيز المخابراتي على المتشددين والراديكاليين من هذه المجموعات المسؤولة على الأقل عن عمليتين إرهابيتين في فرنسا، إحداها قتل المدرس صامويل باتي وقطع رأسه على يد شاب أفغاني الأصل يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020. كذلك، فإن الأجهزة الأمنية تتخوف من أعمال يقوم بها من يسمون «الذئاب المنفردة» التي تتحرك وفق آيديولوجيات أصولية راديكالية ومن غير أن تكون على صلة مع الخارج.

رئيس الحكومة غابريال أتال متحدثاً في البرلمان الأربعاء بمناسبة جلسة المناقشات والرد على أسئلة النواب (رويترز)

أما مصدر التهديد الأخير فعنوانه السجناء من الراديكاليين والمتشددين الذين يخرجون من السجن بعد قضاء أحكامهم. وفي الأيام الأخيرة، كشف مسؤولون فرنسيون منهم رئيس الحكومة غبريال أتال ووزير الداخلية جيرالد دارمانان عن تعطيل مخططين إرهابيين كانا يستهدفان فرنسا في هذا العام و47 محاولة إرهابية منذ عام 2017. ونسبت مصادر أمنية الكثير من المحاولات الإرهابية التي تم إبطالها في الأشهر الأخيرة إلى هذه المجموعات بحيث تحول تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، بحسب القراءة الفرنسية، إلى مصدر التهديد الأول للألعاب الأولمبية المرتقبة. وأفادت هذه المصادر بأنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من مارس، تم إلقاء القبض على خمسة أشخاص جميعهم على ارتباط بتنظيم «داعش ــ ولاية خراسان» كانوا يخططون لثلاثة أعمال إرهابية مختلفة؛ الأمر الذي يفسر قلق السلطات التي لا تريد أن تعيش فرنسا الخوف الذي عرفته خلال عامي 2015 و2016. كذلك حصلت عمليات توقيف في ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا لأفراد من آسيا الوسطى على علاقة بـ«داعش - ولاية خراسان».

وزير الداخلية جيرالد دارمانان لدى وصوله إلى كاتدرائية سان ماكلو الأحد في 31 مارس دأب على التحذير من عودة الإرهاب إلى الأراضي الفرنسية (أ.ف.ب)

وخلال الأعوام الماضية وبدءاً من عام 2015، ضاعفت السلطات عدد الأفراد العاملين لمصلحة المديرية العامة للأمن الداخلي بحيث تجاوز عددهم الـ5000 شخص، كما ضاعفت الميزانية المخصصة لهذا الجهاز الذي تقوم مهمته على اختراق الأوساط الجهادية وتعطيل العمليات الإرهابية قبل حصولها. ولا شك أن الحاجة إليه ستتضاعف خلال الأشهر الخمسة المقبلة.

وأكثر من مرة، قال رئيس الحكومة إن «التهديد الإرهابي الإسلاموي حقيقي وقوي»، وإنه «لم يضعف أبداً»، مضيفاً أن «التعبئة الأمنية كاملة» وأن القوى الأمنية تعمل على «خنقه في المهد»، وذلك عن طريق نشر وتوفير وسائل استثنائية على كامل الأراضي» الفرنسية. وفي هذا السياق، فإن «دور المديرية المشار إليها سيكون بلا شك رئيسياً».


مقالات ذات صلة

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.