هجوم بمسيّرة على موقع صناعي في روسيا يبعد 1300 كلم من أوكرانيا

موسكو تعلن سيطرتها على 400 كيلومتر مربع من أوكرانيا منذ مطلع العام

صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة على موقع صناعي في روسيا يبعد 1300 كلم من أوكرانيا

صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)

استهدفت كييف، الثلاثاء، مصفاة تكرير في تتارستان، الجمهورية الروسية الواقعة على مسافة 1300 كلم من أوكرانيا. واعترفت السلطات المحلية بالهجوم، وقالت وكالة الإعلام الروسية إن حريقاً اندلع في المصفاة وتم إخماده في غضون 20 دقيقة. وقالت الوكالة إن الإنتاج لم يتعطل. وقال مكتب رئيس جمهورية تتارستان إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في تتارستان، وهي منطقة صناعات عالية جنوب شرقي موسكو، في الساعات الأولى من الصباح، مما أسفر عن سقوط 13 جريحاً.

رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك (رويترز)

بدورها، اعترفت الاستخبارات الأوكرانية بأنها استهدفت المصفاة، التي تعد إحدى أكبر مصافي التكرير الروسية، وقالت إنها ألحقت أضراراً كبيرة بهدف عسكري.

تشن أوكرانيا بانتظام هجمات بمسيّرات أو أعمال تخريب ضد مصانع أو سكك حديد أو مصافي تكرير النفط في الأراضي الروسية، لكن من النادر أن تطال ضربة بنى تحتية بعيدة إلى هذا الحد.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرتين مسيرتين هاجمتا مبنى سكنياً على أراضي منطقة ألابوغا الصناعية الخاصة. وأصيب سبعة أشخاص على الأقل. وقال رستم مينيخانوف رئيس الجمهورية الواقعة في وسط روسيا إن منشآت في ييلابوغا ونيجنكامسك تعرضت لهجوم، و«لم يقع ضرر جسيم، ولم تتعطل العملية التكنولوجية للمؤسسات». وقال المكتب الإعلامي التابع له على «تلغرام»: «تم تنفيذ هجوم بمسيّرة هذا الصباح على مصانع في تتارستان تقع في ييلابوغا ونيجنكامسك».

أشارت وزارة الصحة في تتارستان إلى أن 13 شخصاً أصيبوا بجروح إثر الانفجار الناجم عن مسيرة هم «طلاب، بينهم قاصران». وأضافت عبر «تلغرام»: «تم نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى لإصاباتهم الخفيفة أو المتوسطة وحياتهم ليست بخطر».

صورة وزعها الجيش الأوكراني لدخان يتصاعد من سفينة حربية روسية بعد استهدافها بمسيّرات بحرية في البحر الأسود (رويترز)

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن دفاعات الحرب الإلكترونية الروسية اعترضت طائرة مسيرة أوكرانية قرب مصفاة تانيكو التابعة لشركة «تاتنفت»، وهي واحدة من أكبر المصافي الروسية في نيجنكامسك. وتضم هذه المنطقة مصانع وشركات متخصصة في صنع منتجات كيميائية أو ميكانيكية أو حتى معالجة المعادن.

وقال مصدر في قطاع الدفاع الأوكراني رداً على «وكالة الصحافة الفرنسية» إنها «كانت عملية من تنفيذ جهاز الاستخبارات العسكرية» الأوكرانية الذي تبنى في السابق عدة هجمات مماثلة على الأراضي الروسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته مركزاً عسكرياً جوياً شمال غربي موسكو (أ.ب)

وأظهرت الصور من مكان الحادث أن الطائرة المسيرة قصفت وحدة التكرير الرئيسية «سي دي يو 7» في مصفاة تانيكو. وكان هذا الهجوم من أكثر هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية تعمقاً في الأراضي الروسية. وتعد مصفاة النفط في تانيكو واحدة من أكبر وأحدث المصافي في روسيا. وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 360 ألف برميل يومياً.

وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الجيش الروسي «يسعى جاهداً للتقليل ثم القضاء بالكامل على التهديد» الذي تُشكله الضربات الأوكرانية في روسيا.

وكانت منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة، التي تقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات من مدينة ييلابوغا، هي المستهدفة في صباح الثلاثاء بحسب المكتب الإعلامي للمنطقة الاقتصادية الخاصة.

من جانب آخر، أعلنت موسكو أنها سيطرت على أكثر من 400 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع العام، وفق ما أعلن وزير الدفاع الروسي الثلاثاء، بعد أن أخذت قواته المبادرة أمام افتقار الجنود الأوكرانيين إلى الذخيرة.

ونقلت وزارة الدفاع عن الوزير سيرغي شويغو قوله خلال اجتماع عسكري: «منذ بداية العام، أصبح ما مجموعه 403 كيلومترات مربعة من أراضي المناطق الجديدة في الاتحاد الروسي تحت سيطرتنا»، في إشارة إلى مناطق لوغانسك وخيرسون ودونيتسك وزابوريجيا الأوكرانية، التي أعلنت موسكو ضمها، وتسيطر عليها جزئياً.

وأكد شويغو أن جنوده واصلوا «دفع الوحدات الأوكرانية نحو الغرب».

في الأشهر الأخيرة، أعلن الجيش الروسي سيطرته على عدة قرى، أبرزها أفدييفكا التي كانت بمثابة موقع محصّن للجيش الأوكراني. لكن الجنود الروس لم يحققوا اختراقاً كبيراً، مع بقاء أجزاء كبيرة من الجبهة مجمدة، إلا أنهم، على ما يبدو، استغلوا الصعوبات التي تعترض جيش كييف، في مواجهة نقص الذخيرة بسبب تأخّر المساعدات الغربية.

وزير الدفاع سيرغي شويغو يزور مركز قيادة أسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية في مكان غير معروف (وزارة الدفاع الروسية - رويترز)

الأسبوع الماضي، قدّر معهد دراسات الحرب (ISW) الأميركي أن روسيا سيطرت على 505 كيلومترات مربعة من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشار المعهد، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن «المعوقات المادية» تحد من قدرات الجنود الأوكرانيين على «القيام بعمليات دفاعية فعّالة».

وشدّد على أن «فرص استغلال مواطن الضعف الأوكرانية» ستتسع ما دامت البلاد تعاني نقصاً في الأسلحة وصعوبات في تجنيد عسكريين جدد.

وتعوق انقسامات سياسية، في بروكسل كما في واشنطن، عمليات تسليم الأسلحة، وإرسال دعم لكييف. وفي الكونغرس الأميركي، تم وقف تنفيذ برنامج مساعدات عسكرية بقيمة 60 مليار دولار مخصص لأوكرانيا منذ عدة أشهر بسبب المعارضة الجمهورية.

* إحباط تهريب مواد متفجرة

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان صباح الثلاثاء، إحباط عملية تهريب مواد متفجرة من أوكرانيا إلى روسيا عبر دول الاتحاد الأوروبي.

وقال البيان: «تمكن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بالتعاون مع مصلحة الجمارك، من إغلاق قناة لتهريب متفجرات من أوكرانيا عن طريق بلدان الاتحاد الأوروبي»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان: «أثناء تفتيش إحدى المركبات من قبل ضباط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عند نقطة التفتيش الدولية للسيارات (أوبيلينكا) (منطقة بسكوف، القسم اللاتفي الروسي من حدود الدولة)، تم العثور على متفجرات أجنبية الصنع في مجموعة من الأيقونات الأرثوذكسية، وأدوات كنائسية مستوردة إلى البلاد من أوكرانيا».

الدفاعات الجوية الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي على العاصمة كييف (أ.ب)

كما أشار البيان إلى أنه تم العثور بداخل شاحنة كان خط سيرها (أوكرانيا - رومانيا - المجر - سلوفاكيا - بولندا - ليتوانيا - لاتفيا - روسيا) على 27 قنبلة يدوية الصنع جاهزة للاستعمال، و70 كيلوغراماً من المتفجرات البلاستيكية عالية الطاقة، وكذلك 91 قطعة من قاذفة قنابل يدوية مضادة للدبابات. وتابع البيان «تم اعتقال شخص متورط في ارتكاب الجريمة». وفي وقت سابق، صرّح مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، أن نظام كييف، على خلفية الإخفاقات العسكرية، بدأ في تكثيف نشاطه السري، وإرسال عملاء ومخربين إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

المصافي الهندية توسع البحث عن النفط مع نقص الإمدادات الروسية

تتجه المصافي الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي بعد بلوغها مستويات مرتفعة، مع تضرر تدفقات النفط من روسيا، أكبر مورد للهند، من جراء الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)

مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

أفادت وسائل إعلام بريطانية بمقتل مواطن بريطاني في يونيو (حزيران) كان يقاتل في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

طائرات عسكرية روسية تدخل منطقة الدفاع الجوي التابعة لكوريا الجنوبية

قالت كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، إنها أرسلت مقاتلات ردا على دخول طائرات عسكرية روسية منطقة الدفاع الجوي التابعة لها، في ثاني اختراق من نوعه خلال أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا 
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

روسيا تهدد بريطانيا بتحرك «شبه عسكري»

هددت موسكو، أمس، لندن، بـ«تحرك شبه عسكري»، وأكدت رفضها نشر قوات عسكرية غربية في أوكرانيا. وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن نشر وحدات تابعة لحلف

رائد جبر (موسكو)

توقيف فرنسي في إيطاليا بعد العثور في شاحنته على 3 صواريخ

ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
TT

توقيف فرنسي في إيطاليا بعد العثور في شاحنته على 3 صواريخ

ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)
ضباط شرطة في فلورنسا بإيطاليا (أرشيفية - رويترز)

أوقف فرنسي في إيطاليا على خلفية تحقيق في الاتجار بالأسلحة بعد العثور على ثلاثة صواريخ موجّهة مضادة للدبابات ومعدّات عسكرية أخرى في شاحنته خلال تفتيش مروري روتيني، وفق ما أعلنت السلطات، الأربعاء.

وأوقف الرجل واسمه ريجي نورمان وهو في السادسة والأربعين من العمر في يونيو (حزيران) في مدينة باري الساحلية في جنوب شرقي إيطاليا. وهو يقبع مذاك في الحبس الاحتياطي بانتظار انتهاء التحقيق، وفق ما أفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجرى توقيفه إثر قيام الشرطة بتفتيش شاحنته الصغيرة خلال إنزالها من عبّارة آتية من مرفأ باتراس اليوناني. وأعلن نبأ التوقيف هذا الأسبوع.

وعُثر في مركبته على ثلاثة صواريخ موجّهة مضادة للدبابات من طراز «أكيرون» قابلة للحمل، إضافة إلى صاروخ رابع من دون رأس حربي، بحسب مستندات قضائية اطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها.

وغُلّفت المعدّات بشريط لاصق لتبدو كأنها من معدّات تدريب مستخدمة في تمرينات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال نورمان إنه ينقل هذه التجهيزات لحساب شركة «إم بي دي إيه» في فرنسا التي تصنّع صواريخ «أكيرون».

وبحسب مذكّرة التوقيف، قال الرجل للمحقّقين إن الصواريخ أصلحت في جزيرة كريت اليونانية وهو كان يعيدها إلى المصنّع.

ولم ترد «إم بي دي إيه» على طلبات الاستفسار من «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشف مصدر فرنسي مطلع أن الشركة «حصلت على ترخيص لإجراء تجارب... مع صواريخ أكيرون غير مكتملة في اليونان».

وقرّرت السلطات الإيطالية مواصلة التحقيق نظراً لعدم الاتساق في المستندات المرفقة بالأسلحة.


فرنسا: العثور على 58 مهاجراً محتجزين داخل شاحنة من دون سائق

أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
TT

فرنسا: العثور على 58 مهاجراً محتجزين داخل شاحنة من دون سائق

أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)
أفراد من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية يشاركون في تدريب بجنوب باريس (رويترز)

عثرت خدمات الطوارئ في باريس على 58 مهاجراً في شاحنة متوقفة عثر عليها خلال الليل دون سائق على أطراف العاصمة الفرنسية، حسبما أعلن مكتب المدعي العام، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يقدم المكتب أي معلومات عن حالة الأشخاص الذين عُثر عليهم. ويحاول المحققون تحديد ما إذا كان المهاجرون قد نقلوا إلى موقع معين بواسطة شبكة منظمة لتهريب البشر.

وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً بشبهة التسهيل المرتبط بالعصابات للدخول غير القانوني، والإتجار غير القانوني بالمواطنين الأجانب أو إقامتهم في فرنسا.

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الفرنسية، كان من بين الموجودين في الشاحنة نساء وأطفال. وتم نقل نحو 26 مهاجراً لا يحملون تصاريح إقامة سارية إلى مركز الاحتجاز.


بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
TT

بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)
الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى المملكة المتحدة، اليوم (الأربعاء)، ليبدآ حياة جديدة في بريطانيا بعد ست سنوات أمضياها في الولايات المتحدة، حسب ما ذكرته وسائل إعلام بريطانية.

وجاء وصول الزوجين بعد أقل من أسبوع من إعلان مفاجئ أثار اهتمام المتابعين، بشأن اعتزامهما العودة إلى بريطانيا.

وأفادت وسائل إعلام، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، بوصول الزوجين.

وذكرت «ديلي تلجراف» أن طائرتهما هبطت في مطار برمنغهام الدولي نحو ظهر اليوم الأربعاء.

وأظهرت مواقع تتبع الرحلات الجوية وصول طائرة خاصة مستأجرة قادمة من مدينة فان نويس بولاية كاليفورنيا الأميركية، إلى المطار في الساعة 11:56 صباحاً.

وسبق أن التحق طفلا الزوجين، الأمير آرتشي (7 سنوات) والأميرة ليليبت (5 سنوات)، بمدارس بريطانية، ومن المقرر أن يبدآ الدراسة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتعتزم الأسرة الإقامة في منزل خاص غير تابع للعائلة المالكة خارج لندن، لكنها لم تكشف عن الموقع الدقيق للمنزل.

ورفض ممثل الأمير هاري التعليق على عودة الأسرة إلى بريطانيا.