هجوم بمسيّرة على موقع صناعي في روسيا يبعد 1300 كلم من أوكرانيا

موسكو تعلن سيطرتها على 400 كيلومتر مربع من أوكرانيا منذ مطلع العام

صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة على موقع صناعي في روسيا يبعد 1300 كلم من أوكرانيا

صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)
صورة أرشيفية لمجمع للمصافي الروسية في جمهورية تترستان (رويترز)

استهدفت كييف، الثلاثاء، مصفاة تكرير في تتارستان، الجمهورية الروسية الواقعة على مسافة 1300 كلم من أوكرانيا. واعترفت السلطات المحلية بالهجوم، وقالت وكالة الإعلام الروسية إن حريقاً اندلع في المصفاة وتم إخماده في غضون 20 دقيقة. وقالت الوكالة إن الإنتاج لم يتعطل. وقال مكتب رئيس جمهورية تتارستان إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في تتارستان، وهي منطقة صناعات عالية جنوب شرقي موسكو، في الساعات الأولى من الصباح، مما أسفر عن سقوط 13 جريحاً.

رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك (رويترز)

بدورها، اعترفت الاستخبارات الأوكرانية بأنها استهدفت المصفاة، التي تعد إحدى أكبر مصافي التكرير الروسية، وقالت إنها ألحقت أضراراً كبيرة بهدف عسكري.

تشن أوكرانيا بانتظام هجمات بمسيّرات أو أعمال تخريب ضد مصانع أو سكك حديد أو مصافي تكرير النفط في الأراضي الروسية، لكن من النادر أن تطال ضربة بنى تحتية بعيدة إلى هذا الحد.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرتين مسيرتين هاجمتا مبنى سكنياً على أراضي منطقة ألابوغا الصناعية الخاصة. وأصيب سبعة أشخاص على الأقل. وقال رستم مينيخانوف رئيس الجمهورية الواقعة في وسط روسيا إن منشآت في ييلابوغا ونيجنكامسك تعرضت لهجوم، و«لم يقع ضرر جسيم، ولم تتعطل العملية التكنولوجية للمؤسسات». وقال المكتب الإعلامي التابع له على «تلغرام»: «تم تنفيذ هجوم بمسيّرة هذا الصباح على مصانع في تتارستان تقع في ييلابوغا ونيجنكامسك».

أشارت وزارة الصحة في تتارستان إلى أن 13 شخصاً أصيبوا بجروح إثر الانفجار الناجم عن مسيرة هم «طلاب، بينهم قاصران». وأضافت عبر «تلغرام»: «تم نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى لإصاباتهم الخفيفة أو المتوسطة وحياتهم ليست بخطر».

صورة وزعها الجيش الأوكراني لدخان يتصاعد من سفينة حربية روسية بعد استهدافها بمسيّرات بحرية في البحر الأسود (رويترز)

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن دفاعات الحرب الإلكترونية الروسية اعترضت طائرة مسيرة أوكرانية قرب مصفاة تانيكو التابعة لشركة «تاتنفت»، وهي واحدة من أكبر المصافي الروسية في نيجنكامسك. وتضم هذه المنطقة مصانع وشركات متخصصة في صنع منتجات كيميائية أو ميكانيكية أو حتى معالجة المعادن.

وقال مصدر في قطاع الدفاع الأوكراني رداً على «وكالة الصحافة الفرنسية» إنها «كانت عملية من تنفيذ جهاز الاستخبارات العسكرية» الأوكرانية الذي تبنى في السابق عدة هجمات مماثلة على الأراضي الروسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته مركزاً عسكرياً جوياً شمال غربي موسكو (أ.ب)

وأظهرت الصور من مكان الحادث أن الطائرة المسيرة قصفت وحدة التكرير الرئيسية «سي دي يو 7» في مصفاة تانيكو. وكان هذا الهجوم من أكثر هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية تعمقاً في الأراضي الروسية. وتعد مصفاة النفط في تانيكو واحدة من أكبر وأحدث المصافي في روسيا. وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 360 ألف برميل يومياً.

وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الجيش الروسي «يسعى جاهداً للتقليل ثم القضاء بالكامل على التهديد» الذي تُشكله الضربات الأوكرانية في روسيا.

وكانت منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة، التي تقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات من مدينة ييلابوغا، هي المستهدفة في صباح الثلاثاء بحسب المكتب الإعلامي للمنطقة الاقتصادية الخاصة.

من جانب آخر، أعلنت موسكو أنها سيطرت على أكثر من 400 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع العام، وفق ما أعلن وزير الدفاع الروسي الثلاثاء، بعد أن أخذت قواته المبادرة أمام افتقار الجنود الأوكرانيين إلى الذخيرة.

ونقلت وزارة الدفاع عن الوزير سيرغي شويغو قوله خلال اجتماع عسكري: «منذ بداية العام، أصبح ما مجموعه 403 كيلومترات مربعة من أراضي المناطق الجديدة في الاتحاد الروسي تحت سيطرتنا»، في إشارة إلى مناطق لوغانسك وخيرسون ودونيتسك وزابوريجيا الأوكرانية، التي أعلنت موسكو ضمها، وتسيطر عليها جزئياً.

وأكد شويغو أن جنوده واصلوا «دفع الوحدات الأوكرانية نحو الغرب».

في الأشهر الأخيرة، أعلن الجيش الروسي سيطرته على عدة قرى، أبرزها أفدييفكا التي كانت بمثابة موقع محصّن للجيش الأوكراني. لكن الجنود الروس لم يحققوا اختراقاً كبيراً، مع بقاء أجزاء كبيرة من الجبهة مجمدة، إلا أنهم، على ما يبدو، استغلوا الصعوبات التي تعترض جيش كييف، في مواجهة نقص الذخيرة بسبب تأخّر المساعدات الغربية.

وزير الدفاع سيرغي شويغو يزور مركز قيادة أسطول البحر الأسود التابع للبحرية الروسية في مكان غير معروف (وزارة الدفاع الروسية - رويترز)

الأسبوع الماضي، قدّر معهد دراسات الحرب (ISW) الأميركي أن روسيا سيطرت على 505 كيلومترات مربعة من الأراضي في أوكرانيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشار المعهد، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن «المعوقات المادية» تحد من قدرات الجنود الأوكرانيين على «القيام بعمليات دفاعية فعّالة».

وشدّد على أن «فرص استغلال مواطن الضعف الأوكرانية» ستتسع ما دامت البلاد تعاني نقصاً في الأسلحة وصعوبات في تجنيد عسكريين جدد.

وتعوق انقسامات سياسية، في بروكسل كما في واشنطن، عمليات تسليم الأسلحة، وإرسال دعم لكييف. وفي الكونغرس الأميركي، تم وقف تنفيذ برنامج مساعدات عسكرية بقيمة 60 مليار دولار مخصص لأوكرانيا منذ عدة أشهر بسبب المعارضة الجمهورية.

* إحباط تهريب مواد متفجرة

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان صباح الثلاثاء، إحباط عملية تهريب مواد متفجرة من أوكرانيا إلى روسيا عبر دول الاتحاد الأوروبي.

وقال البيان: «تمكن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بالتعاون مع مصلحة الجمارك، من إغلاق قناة لتهريب متفجرات من أوكرانيا عن طريق بلدان الاتحاد الأوروبي»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضاف البيان: «أثناء تفتيش إحدى المركبات من قبل ضباط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عند نقطة التفتيش الدولية للسيارات (أوبيلينكا) (منطقة بسكوف، القسم اللاتفي الروسي من حدود الدولة)، تم العثور على متفجرات أجنبية الصنع في مجموعة من الأيقونات الأرثوذكسية، وأدوات كنائسية مستوردة إلى البلاد من أوكرانيا».

الدفاعات الجوية الأوكرانية تتصدى لهجوم روسي على العاصمة كييف (أ.ب)

كما أشار البيان إلى أنه تم العثور بداخل شاحنة كان خط سيرها (أوكرانيا - رومانيا - المجر - سلوفاكيا - بولندا - ليتوانيا - لاتفيا - روسيا) على 27 قنبلة يدوية الصنع جاهزة للاستعمال، و70 كيلوغراماً من المتفجرات البلاستيكية عالية الطاقة، وكذلك 91 قطعة من قاذفة قنابل يدوية مضادة للدبابات. وتابع البيان «تم اعتقال شخص متورط في ارتكاب الجريمة». وفي وقت سابق، صرّح مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، أن نظام كييف، على خلفية الإخفاقات العسكرية، بدأ في تكثيف نشاطه السري، وإرسال عملاء ومخربين إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

العواصف تقطع الكهرباء عن الآلاف في أوكرانيا

أوروبا أوكرانيون يقفون بين المنازل التي دمرتها نيران المدفعية والغارات الجوية في قرية أوكريتين غير البعيدة عن بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

العواصف تقطع الكهرباء عن الآلاف في أوكرانيا

قُطعت الكهرباء عن آلاف الأشخاص في أوكرانيا بعد أن ألحقت رياح قوية وأمطار غزيرة أضرارا بالبنى التحتية للطاقة الكهربائية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

شي يدعو شولتس لإيجاد «أرضية مشتركة» وتنحية الخلافات

التقى المستشار الألماني أولاف شولتس في بكين اليوم (الثلاثاء) الرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك في اليوم الثالث والأخير من زيارته لأكبر شريك تجاري لبلاده.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس بليتوانيا 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

أوكرانيا تعرب عن استيائها من محدودية الدعم الغربي

تساءلت أوكرانيا، الاثنين، عن أسباب إحجام حلفائها عن مساعدتها عسكرياً بشكل أكبر ضد روسيا، خصوصاً بعد صد هجوم جوي إيراني على إسرائيل نهاية الأسبوع بنجاح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)

قتلى بقصف روسي على شرق أوكرانيا

مقتل أربعة أشخاص في قصف روسي على منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا حسبما أعلنت السلطات الاثنين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش وسط أنصاره في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)

كرواتيا: منافسة انتخابية حامية بين الرئيس ورئيس الوزراء

تشهد كرواتيا، الأربعاء، انتخابات تشريعية يواجه فيها رئيس الدولة رئيس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (زغرب)

العواصف تقطع الكهرباء عن الآلاف في أوكرانيا

أوكرانيون يقفون بين المنازل التي دمرتها نيران المدفعية والغارات الجوية في قرية أوكريتين غير البعيدة عن بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
أوكرانيون يقفون بين المنازل التي دمرتها نيران المدفعية والغارات الجوية في قرية أوكريتين غير البعيدة عن بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

العواصف تقطع الكهرباء عن الآلاف في أوكرانيا

أوكرانيون يقفون بين المنازل التي دمرتها نيران المدفعية والغارات الجوية في قرية أوكريتين غير البعيدة عن بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
أوكرانيون يقفون بين المنازل التي دمرتها نيران المدفعية والغارات الجوية في قرية أوكريتين غير البعيدة عن بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

قُطعت الكهرباء عن آلاف الأشخاص في أوكرانيا اليوم (الثلاثاء)، بعد أن ألحقت رياح قوية وأمطار غزيرة أضرارا بالبنى التحتية للطاقة الكهربائية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت العواصف الليلية في زيادة الضغط على منظومة الطاقة الهشة في أوكرانيا التي تعاني جرّاء قصف روسي شبه مستمر منذ الأسابيع الثلاثة والنصف الماضية.

وبسبب سوء الأحوال الجوية انقطعت إمدادات الطاقة عن 173 قرية في أربع مناطق، بحسب وزارة الطاقة الأوكرانية.

وأضافت أنه في منطقة دنيبروبتروفسك (وسط) الأكثر تضررا، قُطعت الكهرباء عن أكثر من 15 ألف شخص في 96 بلدة وقرية.

وقالت «ديتك» إحدى كبريات شركات الطاقة، إن مهندسيها عملوا «طوال الليل وفي الصباح» لإعادة التيار إلى المنطقة.

وأضافت: «نبذل قصارى جهدنا لإعادة الكهرباء إلى جميع المنازل بحلول نهاية اليوم».

وقبل أسابيع نبّه مشغل الشبكة الوطنية «أوكرينرغو» إلى أن أوكرانيا بحاجة إلى إصلاح نظام الطاقة بالكامل وسط هجمات روسية قاتلة.

شنت موسكو هجوما كبيرا بالصواريخ والمسيّرات على شبكة الكهرباء الأوكرانية في 22 مارس (آذار) وتواصل ضرباتها منذ ذلك الحين، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص.


الشرطة الأسترالية تعتبر عملية الطعن في كنيسة بسيدني «هجوماً إرهابياً»

شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)
شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تعتبر عملية الطعن في كنيسة بسيدني «هجوماً إرهابياً»

شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)
شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)

قالت مفوضة شرطة نيو ساوث ويلز كارين ويب اليوم الثلاثاء إن الشرطة الأسترالية تتعامل مع حادث طعن في كنيسة في سيدني على أنه «هجوم إرهابي».

وأضافت ويب إنه تم استدعاء الشرطة إلى كنيسة «المسيح الراعي الصالح» في واكلي، غرب سيدني، مساء الاثنين، بعد تقارير عن طعن أصيب فيه شخصان.

وألقت الشرطة القبض على صبي (16 عاماً) كان قد قيده أفراد من الجمهور.

وقالت ويب إن الصبي أدلى بتعليقات أثناء شنه الهجوم. وتابعت: «بعد النظر في جميع المواد، أعلنتُ أنه كان حادثاً إرهابياً».

ونقل الصبي إلى المستشفى حيث ظل تحت حراسة الشرطة. وكان قد خضع لعملية جراحية لإصابات لحقت به خلال الهجوم المزعوم.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إنه تلقى إحاطة من الشرطة والأجهزة الأمنية بشأن الحادث «المزعج».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «لا يوجد مكان للعنف في مجتمعنا. لا مكان للتطرف العنيف». وأوضح: «نحن أمة محبة للسلام. هذا هو وقت الاتحاد، وليس الانقسام، كمجتمع، وكبلد».

وقال مايك بورجيس رئيس منظمة المخابرات الأمنية الأسترالية إن الهجوم يبدو أن له دوافع دينية، لكن التحقيقات مستمرة. وقال بورجيس: «في الوقت نفسه، تتمثل مهمتنا أيضاً في النظر إلى الأفراد المرتبطين بالمهاجم لنؤكد لأنفسنا أنه لا يوجد أي شخص آخر في المجتمع لديه نية مماثلة».

وتابع: «في هذه المرحلة، ليست لدينا مؤشرات على ذلك. لكن من الحكمة أن نفعل ذلك لتحديد عدم وجود تهديدات، أو تهديدات فورية للأمن. في الوقت الراهن، نحن لا نرى ذلك».

وبينما كانت الشرطة تستجيب للحادث، تجمع حشد كبير خارج الكنيسة، على حد قول ويب. وقالت إن مقذوفات ألقيت على الضباط، وأصيب عدد منهم، ونقلوا إلى المستشفى.


أوكرانيا تعرب عن استيائها من محدودية الدعم الغربي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس بليتوانيا 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس بليتوانيا 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تعرب عن استيائها من محدودية الدعم الغربي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس بليتوانيا 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس بليتوانيا 11 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

تساءلت أوكرانيا، الاثنين، عن أسباب إحجام حلفائها عن مساعدتها عسكرياً بشكل أكبر ضد روسيا، خصوصاً بعد صد هجوم جوي إيراني على إسرائيل، نهاية الأسبوع، بنجاح، لا سيما بفضل الدعم الغربي.

منذ أكثر من عامين، تشهد أوكرانيا التي تتعرض للقصف الروسي يومياً أسوأ نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية أودى بآلاف الأشخاص.

وبينما تتراجع المساعدات الغربية لا سيما بسبب الانقسامات السياسية في الكونغرس الأميركي، تدهور الوضع على الجبهة مؤخراً بالنسبة لكييف التي تحث شركاءها منذ أشهر على تسليمها مزيداً من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مساء الأحد: «لقد رأى العالم أجمع ما معنى الدفاع الحقيقي، وشهد أنه ممكن. والعالم أجمع رأى أن إسرائيل لم تكن وحدها في عملية الدفاع».

وأضاف: «الخطابات لا تحمي الأجواء»، داعياً أنصار كييف إلى عدم «غض الطرف عن الصواريخ والمسيرات الروسية» التي تستهدف أوكرانيا.

وهو نداء كرره، الاثنين، وزير الخارجية دميترو كوليبا، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال خلال مؤتمر صحافي: «كل ما نطلبه من شركائنا - حتى لو لم تتمكنوا من التحرك كما تفعلون في إسرائيل - هو تسليمنا ما نحتاج إليه، وسنتولى بقية المهمة».


قتلى بقصف روسي على شرق أوكرانيا

أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
TT

قتلى بقصف روسي على شرق أوكرانيا

أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)

قتل ستة أشخاص في قصف روسي على شرق أوكرانيا، ليل الأحد الاثنين، حسبما أعلنت السلطات، في وقت تسعى قوات موسكو لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة الصناعية المدمرة. وتحض أوكرانيا حلفاءها على تسريع تسليمها أنظمة دفاع جوي مع تعرضها لضربات على مناطق مدنية، بما فيها البنى التحتية للطاقة. وقال حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، إن هجمات وقعت في ساعة متأخرة الأحد على بلدة سيفرسك التعدينية، والتي تحاصرها القوات الروسية أودت بأربعة أشخاص. وكتب فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي: «تعرضت المدينة مساء أمس لقصف براجمات صواريخ. وتأكد الآن مقتل أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 36 و86 عاماً نتيجة هذا القصف».

وكثيراً ما تعرضت سيفرسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدر بنحو 11 ألف نسمة، لقصف روسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

أعلنت روسيا ضم منطقة دونيتسك بأكملها في سبتمبر (أيلول) 2022 رغم عدم سيطرتها الكاملة على المنطقة.

وفي منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، أدى قصف جوي روسي إلى مقتل شخصين في قرية لوكيانتسي، الاثنين، على ما أعلن الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف. وقال سينيغوبوف إن «شخصين قتلا، ويجري التأكد من عدد الجرحى. جميعهم مدنيون».

جنديان أوكرانيان يتدربان على الرماية في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

وحذر مسؤولون من أن خط الجبهة الشرقية أصبح محفوفاً بالمخاطر بشكل متزايد في وقت تواجه أوكرانيا صعوبة في تأمين مزيد من الأسلحة من الحلفاء وتجنيد أعداد إضافية من القوات.

وأقرت كييف، الأحد، بأن الوضع «متوتر» على الجبهة الشرقية، حيث يدفع الجيش الروسي «المتفوّق عديداً» بشكل متزايد للسيطرة على مدينة تشاسيف يار التي تحاول قوات أوكرانية تعاني شحاً في مخزون الذخائر الدفاع عنها.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، أنه أجرى زيارة تفقّدية للجنود في المنطقة، حيث تدور المعارك حالياً.

وقال إن على هذه الجبهة الشرقية، حيث «الوضع متوتر»، تحاول القوات الروسية «المتفوّقة عديداً» تحقيق اختراق «غرب باخموت»، المدينة التي سيطر عليها الروس في مايو (أيّار) 2023 إثر معركة حامية الوطيس.

وكان رئيس الأركان الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، قد أعلن في وقت سابق أن القوّات، التي تدافع عن مدينة تشاسيف يار على الجبهة الشرقية، تلقّت أسلحة إضافية لمساعدتها في التصدّي لتقدّم الجيش الروسي الطامح للاستيلاء على هذا المركز الاستراتيجي.

وكتب سيرسكي على «فيسبوك» الأحد أن «تدابير اتّخذت لمدّ الكتائب بمزيد من الذخائر والمسيّرات وعتاد الحرب الإلكترونية بشكل ملحوظ»، كاشفاً أنه جال على الوحدات المعنية.

وهو كان صرّح السبت أن الوضع على الجبهة الشرقية «تدهور بشكل كبير»، كاشفاً أن الروس يكثّفون الضغوط باتّجاه تشاسيف يار.

وتقع تشاسيف يار على مرتفع على مسافة أقل من ثلاثين كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، المدينة الرئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، وتعد محطة مهمة للسكك الحديدية والخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني.

ومن شأن الاستيلاء عليها أن يتيح للجيش الروسي فرصة التقدّم في المنطقة.

وصرّح رئيس الأركان الأوكراني الأحد أن روسيا «تركّز جهودها على محاولة اختراق دفاعاتنا في غرب باخموت».

وكشف أن هدف القيادة العسكرية الروسية هو «الاستيلاء على تشاسيف يار» على بعد حوالي 20 كيلومتراً من غرب باخموت، قبل التاسع من مايو، وهو تاريخ الاحتفاء بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في روسيا.

ومن ثمّ تسعى روسيا إلى «تهيئة الظروف لتقدّم أكثر عمقاً نحو كراماتورسك»، بحسب سيرسكي.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت روسيا ضرباتها على منطقة خاركيف الحدودية، حيث تقع ثاني أكبر مدينة في البلد تحمل الاسم عينه.

ومساء السبت، أودت ضربة بحياة شخصين في بلدة في هذه المنطقة، حسبما أعلن الأحد الحاكم المحلي أوليغ سينيغوبوف.

وتتواصل أيضاً الضربات الروسية التي تستهدف منشآت للطاقة، متسببة بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

أوكرانية تسير في شارع تعرض لقصف روسي بمنطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)

وأودت مسيّرة روسية بحياة شخص صباح الأحد في منطقة سومي المجاورة، بحسب مكتب المدّعي العام.

وأعلن حاكم منطقة خيرسون الجنوبية، فلاديمير سالدو، المعيّن من السلطات الروسية من جهته، الأحد، أن ضربات أوكرانية متفرّقة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثالث في بلدات المنطقة.

والمساعدات الغربية لأوكرانيا متعثرة، خاصة بسبب الجمود السياسي في واشنطن، وهو ما يجبر الجيش الأوكراني على توفير الذخيرة. ومنذ أشهر، كانت كييف تحض شركاءها على تسليم مزيد من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

وشدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد على أن «الخطابات لا تحمي السماء».

ودعا زيلينسكي الأحد إلى رد دولي «حازم وموحّد» على «إرهاب» إيران وروسيا، مديناً الهجوم الذي شنّته طهران على إسرائيل ليل السبت الأحد.

وقال: «في أوكرانيا، نعلم جيداً رعب الهجمات المماثلة التي تشنها روسيا التي تستخدم مسيّرات شاهد (الإيرانية الصنع) وصواريخ روسية والتكتيكات نفسها لشنّ ضربات جوية مكثفة... تصرفات إيران تهدد المنطقة برمّتها والعالم، تماماً كما تهدد تصرفات روسيا بتوسيع رقعة الصراع، ويجب أن يكون الرد الدولي على التعاون الواضح بين النظامين لنشر الرعب، حازماً وموحّداً».

أضاف: «من الضروري أن يتّخذ الكونغرس الأميركي القرارات اللازمة لدعم حلفاء أميركا في هذا الوقت الحرج».


أرمينيا وأذربيجان تتواجهان في لاهاي

نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

أرمينيا وأذربيجان تتواجهان في لاهاي

نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

اتهمت أذربيجان أرمينيا، الاثنين، بتقديم شكوى أمام محكمة العدل الدولية بشأن إقليم ناغورنو كاراباخ بغرض شنّ «حملة إعلامية» ضد باكو، مع بدء المواجهة بينهما في أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة.

وبدأ البلدان الجاران والعدوان في منطقة القوقاز، أسبوعين من المداولات أمام المحكمة، التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقراً لها، على خلفية اتهامات متبادلة بارتكاب أعمال «تطهير عرقي» في الإقليم المتنازع عليه منذ عقود، في وقت تزداد فيه التوترات العسكرية بينهما بشكل يضعف الآمال بتحقيق سلام مستدام.

وقال ممثل أذربيجان، النور محمدوف، أمام قضاة المحكمة: «من البداية، كان هدف أرمينيا بدء هذا الإجراء أمام المحكمة واستخدامه من أجل شنّ حملة إعلامية... ضد أذربيجان».

وعدّ احتجاج أرمينيا أمراً «سابقاً لأوانه»، لافتاً إلى أن ذلك يعود إلى «فشل أرمينيا في الانخراط بمفاوضات مع أذربيجان لحلّ هذا الخلاف».

وأقر بحصول «مفاوضات محدودة»، لكن يريفان «فشلت في متابعتها».

الرئيس الأذربيجاني يرفع عَلم بلاده في عاصمة ناغورنو كاراباخ (أرشيفية - أ.ب)

وتبادل البلدان الاتهامات مطلع أبريل (نيسان) بإطلاق النار في المناطق الحدودية، ما أضعف الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بعد عقود من النزاع.

وبدأت المعركة القانونية بين البلدين أمام محكمة العدل الدولية في سبتمبر (أيلول) 2021، عندما تقدمت كل من أذربيجان وأرمينيا بشكوى ضد الأخرى خلال مهلة لم تتجاوز أسبوعاً. واتهم كل طرف الآخر بارتكاب «تطهير عرقي» ومخالفة الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري.

وأصدرت محكمة العدل الدولية التي تتولى النظر في المنازعات بين الدول، أوامر عاجلة في ديسمبر (كانون الأول) 2021، تدعو الطرفين إلى الحؤول دون التحريض والترويج للكراهية العرقية.

وفي حين أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة قانوناً، فإن الهيئة القضائية لا تمتلك أي آلية لفرض تنفيذها. وازدادت التوترات بين البلدين إلى أن بلغت ذروتها في سبتمبر 2023، مع شنّ أذربيجان عملية عسكرية خاطفة انتهت بسيطرتها على ناغورنو كاراباخ.

وخلال العملية العسكرية التي امتدت يوماً واحداً، سيطرت أذربيجان على الإقليم، ما دفع الغالبية العظمى من سكانه الأرمن، أي نحو 100 ألف من أصل إجمالي السكان البالغ عددهم 120 ألفاً، للنزوح نحو أرمينيا.

جنود أرمن بالقرب من الحدود بين ناغورنو كاراباخ وأرمينيا (أرشيفية - أ.ب)

مباحثات سلام

وبعد أسابيع من ذلك، تقدمت أرمينيا بشكوى جديدة إلى محكمة العدل، مطالبة إياها بإلزام أذربيجان سحب قواتها من كاراباخ والسماح للأرمن بالعودة إلى مناطقهم بأمان.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أمرت المحكمة أذربيجان بأن تسمح لكل شخص يرغب بالعودة للإقليم، القيام بذلك «بأمان ومن دون معوقات وفي أقرب الآجال».

ومن المقرر أن تستمر المداولات التي بدأت اليوم، حتى 26 أبريل. وهي ترتبط بملاحظات تقدم بها كل من البلدين بشأن الشكوى الأصلية التي تقدم بها الآخر في سبتمبر 2021.

وكان رئيس أذربيجان، إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أكدا في أعقاب سيطرة باكو على الإقليم، أن إبرام اتفاق سلام بين البلدين في متناول اليد.

وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين، في التسعينات وفي عام 2020، للسيطرة على جيب ناغورنو كاراباخ الذي استعادته قوات باكو في سبتمبر 2023، واضعة بذلك حداً لحكم انفصالي أرميني استمر 3 عقود.

وفي مطلع مارس (آذار) الماضي، اتّفق الطرفان على مواصلة محادثات السلام بعد رعاية برلين اجتماعاً لوزيري خارجية البلدَين لحل النزاع.


كرواتيا: منافسة انتخابية حامية بين الرئيس ورئيس الوزراء

رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش وسط أنصاره في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش وسط أنصاره في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)
TT

كرواتيا: منافسة انتخابية حامية بين الرئيس ورئيس الوزراء

رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش وسط أنصاره في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش وسط أنصاره في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)

تدور مواجهة، الأربعاء، في الانتخابات التشريعية الكرواتية مع ترشح الرئيس اليساري، ذي التوجه الشعبوي، زوران ميلانوفيتش، وبقائه في منصبه، لمنافسة رئيس وزرائه المحافظ أندريه بلينكوفيتش.

حتى مارس (آذار) بدا فوز بلينكوفيتش وحزبه «الاتحاد الديموقراطي الكرواتي» مؤكداً، على الرغم من أداء غير مرضٍ تماماً، والنقص المزمن في اليد العاملة ومعدل تضخم من الأعلى في منطقة اليورو، واستمرار الهجرة غير الشرعية، واتهامات بالفساد بالجملة.

هذا من دون المفاجأة التي شكَّلها الرئيس الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، المرشح غير المتوقع لحزب المعارضة الرئيسي «الحزب الاشتراكي الديمقراطي».

كرواتيتان تسيران قرب ملصق انتخابي كبير لـ«الحزب الاشتراكي الديمقراطي» وتحالف «أنهار العدالة» في زغرب الأحد (إ.ب.أ)

ورغم أن المحكمة الدستورية قضت بأن هذا الترشح لم يحترم القانون، وأمرت الرئيس بالاستقالة قبل بدء حملته الانتخابية، فإنه بقي في منصبه، وواصل حملته.

وقال المحلل السياسي تيهومير شيبيك: «هذا وضع سياسي جديد أثار توترات وخلافات. اقتراع كان يُفترض ألا ينطوي على مفاجآت تَحَوَّلَ معركة غير محسومة النتائج».

ومنذ ذلك الحين تخلل الحملة تبادل للإهانات بين هذين الدبلوماسيين المعروفين بعدائهما السياسي والشخصي منذ زمن طويل.

وتبنى ميلانوفيتش البالغ 57 عاماً، خطاباً أكثر شعبوية في السنوات الأخيرة، وسعى إلى استقطاب اليمين علناً، وهاجم المهاجرين، واتهمهم بأنهم يأتون «فقط للاستفادة من المساعدات»، وانتقد موقف الاتحاد الأوروبي بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا.

«حكومة إنقاذ وطني»

يدين منتقدو الرئيس، الذي يشغل منصباً فخرياً في كرواتيا، غطرسته وهجماته على الصعيد الشخصي؛ فهو يصف المحكمة الدستورية بأنها مؤلفة من «رجال عصابات» و«فلاحين أميين». أما أندريه بلينكوفيتش فهو «كاذب ودجال سياسي».

ملصقات انتخابية لتحالف «أنهار العدالة» الذي يقوده «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» في زغرب السبت الماضي (أ.ف.ب)

وهذا يكفي لجذب بعض الناخبين.

وصرح بوركو وهو سائق سيارة أجرة فضل عدم كشف اسمه الكامل لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا شخص يقول صراحة ما يفكر فيه معظم الناس. أحترم السيد الرئيس، وسأمنحه صوتي».

وكان تعيين قاضٍ يُشتبه في تواطئه مع مجرمين في منصب المدعي العام لدولة كرواتيا، السبب الذي أقنعه بالترشح - والقيام بحملة من خلال قطع وعود «ببلد أفضل وأكثر عدلاً» و«حكومة إنقاذ وطني».

ووعد بأنه إذا فاز «الاشتراكي الديمقراطي» وحلفاؤه بمقاعد كافية في البرلمان المؤلف من 151 مقعداً، فسيقدم استقالته ليجري اختياره رئيساً للحكومة.

رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش في مهرجان انتخابي في زغرب الأحد (رويترز)

أعطى الرئيس، الشخصية السياسية المفضلة لدى الكروات، زخماً للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي وفقاً لآخر استطلاع للرأي لا يزال متأخراً بـ 10 نقاط عن «الاتحاد الديمقراطي» مع 20 في المائة من نيات التصويت.

وفي المركز الثالث الحركة الوطنية، «الحزب القومي» اليميني الذي أُسس عام 2020، ودخل البرلمان في عام 2020، ويعد مرتفع الحظوظ.

من بين 3.7 مليون ناخب مسجل، بإمكان 222 ألفاً التصويت في الخارج في 40 دولة نصفهم تقريباً في البوسنة المجاورة، وفقاً لأرقام رسمية.

ويجري انتخاب 3 من نواب البرلمان الكرواتي البالغ عددهم 151 من قبل المغتربين الذين غالباً ما يصوتون لـ«الاتحاد الديمقراطي الكرواتي».

في اقتراع يتوقع أن يكون متقارباً، تصبح هذه المقاعد الثلاثة أكثر أهمية، كما أن 8 مقاعد تخصص لممثلي الأقليات.

الفساد

ركز «الاشتراكي الديمقراطي»، الذي تحالف مع 5 أحزاب يسارية وليبرالية صغيرة في ائتلاف اطلق عليه اسم «أنهار العدالة»، حملته الانتخابية على مكافحة الفساد، والمطالبة بزيادة الأجور ورواتب التقاعد.

ملصقات انتخابية لـ«الحزب الاشتراكي الديمقراطي» وتحالف «أنهار العدالة» في زغرب الأحد (إ.ب.أ)

وقال زعيم «الاشتراكي الديمقراطي» بيديا غربين قبل الاقتراع: «لقد قيد الفساد كرواتيا إلى درجة أنه لا يمكن فعل أي شيء إذا كنت لا تعرف الشخص المناسب، إذا لم يكن لديك صلات أو بطاقة حزبية».

وفي هذا البلد الذي انضم إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013، وحيث اضطُر كثير من الوزراء في حكومة بلينكوفيتش إلى الاستقالة، وسط اتهامات بالفساد، تتردد أصداء الرسالة.

وقال سيباستيان بويان (26 عاماً) إن «الفساد هو إحدى أكبر مشكلات كرواتيا». وأضاف: «لكن لا يمكن معالجة ذلك بملصقات وحملات. يجب تعليم مكافحة الفساد منذ الصغر».

وتواجه البلاد أيضاً انهياراً ديموغرافياً ونقصاً مزمناً في اليد العاملة، خصوصاً في صناعة السياحة الرئيسية على طول الساحل الأدرياتيكي. وترتفع سن السكان، وغادر نحو 300 ألف شخص بحثاً عن حياة أفضل في الخارج منذ انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي.

يطلق بلينكوفيتش حملته مذكراً باستمرار أن كرواتيا في ظل ولايته، انضمت إلى منطقة اليورو وفضاء شنغن. ويعني التصويت لـ«الاتحاد الديمقراطي» تأييداً «للاستقرار والأمن والتنمية»، كما يقول رئيس الوزراء البالغ 54 عاماً والذي يشغل منصبه منذ عام 2016.

لكن مع متوسط راتب شهري يبلغ 1240 يورو، وإجمالي ناتج محلي يمثل 76 في المائة من متوسط الاتحاد الأوروبي، تظل كرواتيا من الدول الأعضاء الأفقر في الاتحاد.


المستشار الألماني في الصين رغم مخاوف الحلفاء

المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني في الصين رغم مخاوف الحلفاء

المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس يتحدث إلى طلاب من جامعة «تونغي» في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

فيماكان المسؤولون الغربيون يراقبون، ليل الأحد، عن كثب عملية إيران في محاولتها الهجوم على إسرائيل بمئات الصواريخ والطائرات من دون طيار، كان المستشار الألماني أولاف شولتس في طائرته متجهاً من برلين إلى شونغ كينغ في الصين، وبقي «غائباً» حتى ساعات الصباح حين هبطت طائرته وخرج منها ليُدين الهجوم الإيراني.

ورغم الترقب الغربي للرد الإيراني ليل السبت - فجر الأحد، وتغيير مسؤولين برامجهم مثل الرئيس الأميركي جو بايدن الذي قطع إجازته وعاد للبيت الأبيض، أبقى شولتس برنامجه لزيارة للصين من دون تأجيل.

المستشار الألماني أولاف شولتس يزور مصنع «كافيسترو» لإنتاج مواد مُعاد تدويرها في مدينة شنغهاي الصينية (د.ب.أ)

ويعكس قرار المستشار الألماني المضيّ قدماً في الزيارة التي تستمر 3 أيام، أهميتها بالنسبة إليه، خصوصاً أنها أطول زيارة خارجية يقوم بها منذ تسلمه منصبه عام 2021، ورغم أن شولتس زار الصين في السابق عام 2022، فقد كانت زيارته آنذاك سريعة ومقيّدة بوباء كورونا. كما لم تأتِ في أوج مراجعة أوروبية - أميركية للسياسة التجارية مع الصين. فالزيارة التي سيراقبها من دون شك حلفاء ألمانيا، الأوروبيون والأميركيون عن كثب، تأتي في ظل مخاوف غربية متصاعدة من سياسة الصين التجارية وبحث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات عقابية على السيارات الكهربائية الصينية، وقطع أشباه الموصلات التي تُستخدم في القطع الإلكترونية.

وفيما تعارض ألمانيا مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات عقابية على الصين، يبدو أن زيارة شولتس وشكل الوفد المرافق له، تعزز الانقسام الأوروبي حول مقاربة موحدة من الصين. فالرحلة التي تستمر 3 أيام، خصص المستشار يومين لها لبحث العلاقات التجارية ويوماً واحداً أخيراً لبحث المواضيع السياسية. ويصحب شولتس في رحلته، إضافةً إلى عدد كبير من الوزراء، رؤساء كبرى الشركات الألمانية، منها شركات سيارات «بي إم في» و«مرسيدس» و«فولكسفاغن». وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاستثمارات المباشرة لألمانيا في الصين زادت على 7 مليارات يورو عام 2022، وهي تعادل 79 في المائة من مجموع الاستثمارات الأوروبية هناك، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2022 ما قيمته 253 مليار يورو.

زيارة للمستشار الألماني أولاف شولتس لمصنع «بوش» لإنتاج الهيدروجين في مدينة شونغ بينغ الأحد (د.ب.أ)

وفي الأشهر الماضية، كرر شولتس رفضه المطالب الأميركية «فصل» الاقتصاد الألماني عن الصيني، وهو يعارض بشدة الخطوات الأوروبية في بروكسل لتقليص الاعتماد على الصين في الكثير من الصناعات، رغم أن ألمانيا أقرت العام الماضي سياسة استراتيجية جديدة للتعامل مع الصين، بشكل أساسي بضغط من حزب الخضر المشارك في الحكومة والذي يدعو للتشدد مع بكين، فلا يبدو حتى الآن أن برلين عازمة على تغيير سياستها تجاه الصين.

ومع ذلك، لم يتردد شولتس في انتقاد سياسة الصين التجارية خلال زيارته شنغهاي، إذ دعا إلى «منافسة عادلة» بعد أن عبّر عن اعتقاده أن السوق الأوروبية يجب أن تكون مفتوحة أمام السيارات الصينية.

وقال شولتس في حديث مع طلاب في جامعة تونغي في شنغهاي، إنه عندما أُطلقت السيارات اليابانية والكورية في أوروبا كانت هناك مخاوف من أن السوق ستتجه نحو آسيا، «ولكن تبين أن هذه المخاوف لا أساس لها». وأضاف: «هناك الآن سيارات يابانية في ألمانيا، وسيارات ألمانية في اليابان، والأمر نفسه يجب تطبيقه بين الصين وألمانيا». وتابع يقول: «في وقت ما، ستكون هناك سيارات صينية في ألمانيا وأوروبا، والأمر الوحيد الذي يجب أن يكون واضحاً أن المنافسة يجب أن تكون عادلة، ويجب ألا يحدث تعويم وإغراق للسوق وألا يتم انتهاك حقوق الإنتاج». وغالباً ما تواجه الشركات الألمانية عواقب بيروقراطية وتقييدات في عملها في الصين، رغم أن العكس غير صحيح مع الشركات الصينية العاملة في ألمانيا.

المستشار الألماني أولاف شولتز في جامعة «تونغي» بمدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

ويخشى البعض من أن تكون ألمانيا تكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته مع روسيا في ظل حكومات أنجيلا ميركل المتعاقبة، التي روجت لسياسة اقتصادية قريبة مع روسيا وزادت مع اعتماد بلادها بشكل كبير على الغاز الروسي، معتقدةً أن العلاقات التجارية الجيدة يمكن أن تؤدي لعلاقات سياسية أفضل.

وقبل زيارة شولتس، حذرت النائبة عن حزب الخضر، ديبرا دورينغ، من «النظر إلى الصين على أنها مجرد فرصة اقتصادية»، وقالت: «مَن يتجاهل المخاطر بعيدة المدى لتحقيق مكاسب قريبة المدى، يخاطر بتكرار أخطاء الماضي والسياسة المضللة مع روسيا».

ويعكس برنامج المستشار ووفده المرافق أولويات الزيارة التي تحدثت عنها مصادر في الحكومة الألمانية قبل يومين، وحددت 3 أهداف؛ على رأسها الاقتصاد والتجارة، وثانياً الحماية من التغير المناخي، وثالثاً التحديات الجيوسياسية بدءاً من أوكرانيا وروسيا إلى الشرق الأوسط. وعادت المصادر وكررت أن الصين «شريك تجاري مهم بالنسبة لألمانيا وأوروبا»، وأن ألمانيا لا تريد أي «فصل» لاقتصادها عن الاقتصاد الصيني، بل على العكس تريد «التزاماً باستمرار وتقديم التجارة مع الصين».

ومع ذلك أشار المصدر إلى هناك «قلقاً يتعلق بالتنويع»، مؤكداً أن «تخفيف المخاطر» من الاعتماد الألماني على الاقتصاد الصيني «يبقى أساسياً»، رغم أنه لم يفصّل أي خطوات عملية لتخفيف هذا الاعتماد.

المستشار الألماني أولاف شولتز يتحدث للإعلام في مدينة شنغهاي الاثنين (د.ب.أ)

وتحدث المصدر عن النقطة الثانية في اهتمامات الوفد الألماني في هذه الزيارة، وهي تتعلق بالتغير المناخي، مشيراً إلى أن «مواجهة التغير المناخي لن تكون ناجحة من دون الصين». وأشار إلى المبادرة التي أطلقها العام الماضي وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، حول «حوار المناخ والتحول».

وفي النقطة الثالثة، التي قال المصدر إن شولتس سيناقشها في اليوم الأخير من الزيارة خلال لقاءاته مع المسؤولين السياسيين على رأسهم الرئيس الصيني شي جينبينغ، فإن الحرب في أوكرانيا ستكون في طليعة هذه المناقشات. وأشار المصدر إلى أن المستشار يريد أن يوضح خلال هذه المشاورات أن الحرب في أوكرانيا لها تأثير مباشر في الصين ومصالحها في ألمانيا وأوروبا، وسيؤكد كذلك ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة حول النظام العالمي القائم على القوانين. وأشار إلى أن الصين «تتمتع بتأثير على روسيا ويمكنها أن تلعب دوراً بتذكيرها بهذه الأسس».

وأشار المصدر إلى أن شولتس سيتطرق إلى مؤتمر السلام الذي أعلنت سويسرا أنها ستستضيفه في الصيف، استكمالاً لمؤتمر جدة. وعبّر المصدر عن أمله أن «تعتمد الصين موقفاً أكثر فاعلية فيما يتعلق بجهود السلام» بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى وجود «فرص كثيرة للحوار»، وإلى زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى بكين، قبل أيام.

وقال المصدر إن شولتس سيتطرق كذلك إلى الأزمة في الشرق الأوسط وإلى إيران وتصعيدها الأخير مع إسرائيل، مضيفاً أن هناك «فرصة من دون شك» للصين في هذا المجال، مشيراً إلى وساطتها الأخيرة بين السعودية وإيران.

ويواجه شولتس ضغوطاً من شريكه في الحكومة، حزب «الخضر»، إضافةً إلى ضغوط من المعارضة، لطرح مسألة حقوق الإنسان مع المسؤولين الصينيين. وأكد المصدر الذي تحدث عن الزيارة، أن المستشار سيطرح النقاط المتعلقة بحقوق الإنسان «ولكن من دون إثارة ضجة علنية»، وأن الهدف «تحقيق نتائج وليس تسجيل نقاط في العلاقات العامة».


بريطانيا تفرض عقوبات على شركات تدعم الجيش السوداني و«الدعم السريع»

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في مقر الحكومة البريطانية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في مقر الحكومة البريطانية (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تفرض عقوبات على شركات تدعم الجيش السوداني و«الدعم السريع»

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في مقر الحكومة البريطانية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في مقر الحكومة البريطانية (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة رسمية أن الحكومة البريطانية أضافت (الاثنين) ثلاثة تصنيفات جديدة لنظام عقوباتها المتعلق بالسودان.

وأعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات على شركات تدعم نشاط القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع» بالسودان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك بعد مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح العشرات في اشتباكات بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والتي كانت بمنأى عن المعارك التي اندلعت في السودان منذ عام بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، بالتزامن مع مؤتمر دولي في باريس لبحث الأزمة. وأفادت نقابة أطباء السودان في بيان مساء (الأحد) بـ«ست حالات وفاة و61 إصابة بمستشفى الفاشر الجنوبي، إثر الاشتباكات الدائرة في المدينة» منذ ظهر الأحد. وكانت لجان المقاومة بالمدينة أفادت في وقت سابق بـ«مقتل تسعة من المدنيين بسبب اشتباكات بين (الدعم السريع) والجيش». وتسيطر «قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، حالياً على أربع من عواصم الولايات الخمس المشكِّلة للإقليم الغربي للبلاد، ما عدا الفاشر التي تضم مجموعات مسلحة متمردة، لكنها تعهدت الوقوف على مسافة واحدة من طرفي الحرب، مما جنبها حتى الأمس القريب الانزلاق إلى القتال. ونتيجة تدهور الأوضاع في عاصمة ولاية شمال دارفور، أعلنت الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا في بيان الخميس أنه «لا حياد بعد الآن»، مؤكدة أنها «ستقاتل مع حلفائها والوطنيين وقواتها المسلحة ضد ميليشيات (الدعم السريع) وأعوانها من المأجورين».

وتشهد الفاشر منذ أيام اشتباكات على جبهتين؛ الأولى بين «قوات الدعم السريع» والحركات المسلحة في غرب الفاشر وفي مدينة مليط التي تبعد 100 كيلومتر شمالها. والثانية بين «قوات الدعم» والجيش في العاصمة الدارفورية نفسها.


4 قتلى في قصف روسي على شرق أوكرانيا

لقطة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية تظهر طاقم مدفعية يطلق قذيفة جنوب دونيتسك (إ.ب.أ)
لقطة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية تظهر طاقم مدفعية يطلق قذيفة جنوب دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى في قصف روسي على شرق أوكرانيا

لقطة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية تظهر طاقم مدفعية يطلق قذيفة جنوب دونيتسك (إ.ب.أ)
لقطة من مقطع فيديو لوزارة الدفاع الروسية تظهر طاقم مدفعية يطلق قذيفة جنوب دونيتسك (إ.ب.أ)

قُتل 4 أشخاص في قصف روسي على منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات، الاثنين، في وقت تسعى فيه قوات موسكو لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة الصناعية المدمرة.

وقال حاكم المنطقة إن هجمات وقعت، في ساعة متأخرة، الأحد، على بلدة سيفرسك التعدينية والتي تحيط بها القوات الروسية، أودت بـ4 أشخاص، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب فاديم فيلاشكين، على وسائل التواصل الاجتماعي: «تعرضت المدينة، مساء الأحد، لقصف براجمات صواريخ. وتأكد الآن مقتل 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 36 و86 عاماً نتيجة هذا القصف».

وكثيراً ما تعرضت سيفرسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدر بنحو 11 ألف نسمة، لقصف روسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

أعلنت روسيا ضم منطقة دونيتسك بأكملها في سبتمبر (أيلول) 2022 رغم عدم سيطرتها الكاملة على المنطقة.

وحذر مسؤولون من أن خط الجبهة الشرقية أصبح محفوفاً بالمخاطر بشكل كبير في وقت تواجه أوكرانيا صعوبة في تأمين مزيد من الأسلحة من الحلفاء، وتجنيد أعداد إضافية من القوات.


قلق روسي من «تصاعد التوترات» في الشرق الأوسط

عناصر شرطة وسكان يتفقدون بقايا صاروخ أصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بجروح خطيرة بعد أن أطلقت إيران طائرات مُسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل بالقرب من النقب 14 أبريل 2024 (رويترز)
عناصر شرطة وسكان يتفقدون بقايا صاروخ أصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بجروح خطيرة بعد أن أطلقت إيران طائرات مُسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل بالقرب من النقب 14 أبريل 2024 (رويترز)
TT

قلق روسي من «تصاعد التوترات» في الشرق الأوسط

عناصر شرطة وسكان يتفقدون بقايا صاروخ أصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بجروح خطيرة بعد أن أطلقت إيران طائرات مُسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل بالقرب من النقب 14 أبريل 2024 (رويترز)
عناصر شرطة وسكان يتفقدون بقايا صاروخ أصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بجروح خطيرة بعد أن أطلقت إيران طائرات مُسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل بالقرب من النقب 14 أبريل 2024 (رويترز)

عبّرت روسيا، اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد الهجوم الذي شنته إيران بطائرات مُسيّرة وصواريخ على إسرائيل، مطلع هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «نشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوترات في المنطقة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «ندعو جميع الدول إلى ضبط النفس».

وأردف بيسكوف: «المزيد من التصعيد لن يكون في مصلحة أي طرف، بالطبع، ندعو إلى حل جميع الخلافات بالسبل السياسية والدبلوماسية فقط».