ماكرون في زيارة دولة للبرازيل لتعزيز العلاقات مع الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية

المحادثات ستركز على الملفات الاستراتيجية والتعاون إزاء التحديات العالمية

الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
TT

ماكرون في زيارة دولة للبرازيل لتعزيز العلاقات مع الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية

الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)
الرئيسان الفرنسي البرازيلي في صورة مشتركة تعود لشهر يوليو من العام الماضي بمناسبة القمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (رويترز)

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة دولة إلى البرازيل، بدءاً من الثلاثاء، هي الأولى من نوعها إلى هذا البلد الأكبر في أميركا اللاتينية والذي تراجعت علاقات بلاده معه خلال ولاية الرئيس السابق خايير بولسونار الآتي من صفوف اليمين المتطرف.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، أن الزيارة «ستوفر الفرصة للرئيسين، الفرنسي والبرازيلي، لإعطاء دفعة (جديدة) لدينامية تعزيز علاقات بلديهما بالنظر للأزمات الدولية التي تتطلب توثيق شراكتهما الاستراتيجية». وبحسب الإليزيه، فإن محادثات الرئيسين ستتناول الملفات الاستراتيجية والتعاون بين باريس وبرازيليا إزاء التحديات العالمية وعلى رأسها المناخ، وأخيراً تعزيز العلاقات الاقتصادية. ونوّه الإليزيه باستضافة البرازيل لقمة مجموعة العشرين الخريف المقبل وقمة المناخ في مدنية بيليم الواقعة في قلب الغابات الأمازونية في العام 2025. وقالت المصادر الرئاسية إن ماكرون والرئيس البرازيلي لويس إنياسيو دا سيلفا الملقب بـ«لولا» ستكون لهما الفرصة للقاءات عديدة في الأشهر المقبلة منها بمناسبة زيارتين لاحقتين لماكرون بمناسبة قمة العشرين والقمة المناخية. ومن المؤشرات التي تدل على اهتمام لولا بزيارة ماكرون، أنه قطع 1500 كلم لاستقبال ضيفه الفرنسي، وستتوفر الفرصة للرئيسين لعقد مجموعة لقاءات للتباحث التي ستشمل، إلى جانب العلاقات الثنائية الملفين الساخنين، وهما الحرب الأوكرانية وحرب غزة. ولا تخفي المصادر الفرنسية تباعد المقاربات بين باريس وبرازيليا إزاءهما، وتؤكد أن ماكرون سيسعى لتقريب المواقف، في حين ترى مصادر أخرى أن للرئيسين مصلحة سياسية داخلية في إبراز قرابتهما.

الرئيس البرازيلي لويس انياسيو دا سيلفا المعروف بـ«لولا» متحدثاً في مؤتمر صحافي بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى البرازيل في السادس من مارس (رويترز)

تشدد باريس على وجود «علاقات تاريخية» بين الطرفين، وعلى أن الهدف الأول من الزيارة الرسمية والطويلة زمنياً فتح «صفحة جديدة» من العلاقات الديبلوماسية والتعاون بعد الصفحة الأليمة التي عرفتها باريس وبرازيليا زمن بولسونارو الذي لم يتردد في توجيه الإهانات والشتائم للرئيس الفرنسي وعقيلته بسبب تعليقات فرنسية بخصوص الغابات الأمازونية. وترى باريس أنها اليوم سعيدة بوجود «شريك أساسي لمواجهة التحديات الشاملة»، وأن العمل مع لولا يندرج في مساعي ماكرون للتعامل مع كبريات الدول الناشئة ومنها البرازيل. من هنا، فإن زيارة الدولة تعد مهمة جداً لماكرون الذي دأب على السعي لإقامة علاقات وثيقة مع هذه الدول

تعد البرازيل الشريك التجاري والاقتصادي الأول لفرنسا في أميركا اللاتينية والتاسع على مستوى العالمي وتبلغ المبادلات التجارية 8 مليارات في العام. كذلك، فإن الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد البرازيلي تصل إلى 40 مليار يورو، حيث إن 1150 شركة فرنسية تعمل في البرازيل، وهي توفر فرص عمل لـ500 ألف شخص. وتعمل الشركات الفرنسية بشكل خاص في قطاعات الطاقة النووية والنقلة البيئوية والطاقات المتجددة والاقتصاد عديم الكربون... وبسبب أهمية العلاقات الاقتصادية المتنوعة؛ فإن منتدى للأعمال سيلتئم بمناسبة الزيارة الذي سيلقي فيه ماكرون كلمة الختام. وترافق الرئيس الفرنسي بعثة اقتصادية كبيرة بينما يقتصر الحضور الوزاري على اثنين، هما وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه ووزيرة الدولة المكلفة شؤون التنمية والشراكات. وسيتم التوقيع في القصر الرئاسي البرازيلي على مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية بين الطرفين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين خلال احتفال في غويانا في اليوم الأول من زيارته قبل انتقاله لاحقاً إلى البرازيل (أ.ف.ب)

تعود آخر زيارة دولة فرنسية إلى البرازيل إلى عام 2013. ويرى مراقبون في العاصمة الفرنسية أن ماكرون، خلال السنوات السبع الأخيرة لم يعر أميركا اللاتينية الأهمية التي تستحقها، خصوصاً بالنسبة لبدان رئيسية مثل البرازيل أو المكسيك. إلا أن خلافاً مع بولسونارو دفعه إلى استقبال لولا في قصر الإليزيه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022 قبل الانتخابات التي أعادته إلى القصر الرئاسي. وعاد ماكرون واستقبله رئيساً صيف العام التالي بمناسبة المؤتمر الدولي حول التنمية والديون الذي استضافته باريس.

رغم تقارب مواقف البلدين، فإنهما يتبعان خطين متباعدين بشأن الحربين اللتين يعرفهما العالم في الوقت الحاضر. فالنسبة للحرب الأوكرانية، لا يتردد ماكرون في تأكيد الوقوف إلى جانب أوكرانيا والسعي لمنع روسيا من تحقيق الانتصار ميدانياً، لا، بل يدعو إلى «إلحاق الهزيمة» بها، ولا يستبعد إرسال قوات غربية إلى ألأراضي الأوكرانية. وبالمقابل، فإن مواقف لولا بعيدة لسنوات ضوئية عن مواقف ماكرون. فمن جهة، يحمّل الرئيس البرازيلي أوكرانيا جانباً من المسؤولية في الحرب الدائرة. والأهم، أنه يدعو إلى تشكيل «مجموعة دولية من أجل السلام» ويحض الطرفين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. كذلك، ثمة اختلاف في المقاربات بشأن الحرب في غزة. فمن جهة، يحاول ماكرون التزام «موقف وسطي» من الحرب بعد مواقف أولى كشفت عن انحيازه إلى جانب إسرائيل. أما لولا، فإنه على خلاف مفتوح مع السلطات الإسرائيلية فهو يرى أن ما تقوم به إسرائيل في القطاع «حرب إبادة»، وهي تشبه «المحرقة» اليهودية وليست حرباً بين جيشين، بل هي «حرب بين جيش (إسرائيلي) بالغ التدريب وبين نساء وأطفال». ومن جانبها، أعلنت إسرائيل أن لولا شخص «غير مرغوب فيه» واستدعت السفير البرازيل للاحتجاج على تصريحات رئيسه ورأت أن على لولا أن «يشعر بالخجل بسبب تصريحاته».

بدورها استدعت الخارجية البرازيلية السفير الإسرائيلي للاحتجاج على تصريحات بنيامين نتنياهو كما استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور.

ولعل ما يمكن أن يشكل نقطة تقارب بين ماكرون ولولا هي المواقف التي أخذ الأول الالتزام بها في الأسابيع الأخيرة ودعواته المتواصلة لوقف لإطلاق النار. ويشكل القرار الصادر الاثنين عن مجلس الأمن الخطوة الأولى في هذا السياق وما ينقصه هو العمل به.


مقالات ذات صلة

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

أوروبا روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً p-circle

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على كييف، التي تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً على الأقل، وزيلينسكي يتهم موسكو بالتصعيد... والكرملين ينتظر موعداً لزيارة كوشنر وويتكوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية

خبيران: بعد مضي عام... «روح قمة أنكوريج» الأميركية - الروسية دبلوماسية بلا استراتيجية

بعد مضي عام، «روح قمة أنكوريج» الأميركية الروسية، دبلوماسية بلا استراتيجية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منشأة لإنتاج الطائرات المسيّرة بسان بطرسبرغ (رويترز) p-circle

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية وأوكرانيا تهاجم العمق الروسي بـ453 مسيرة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مضخات وقود في محطة بنزين في روستوف أون دون بروسيا (رويترز)

محطات وقود بموسكو تحد من المبيعات في ظل نقص الإمدادات

أعادت بعض محطات الوقود في موسكو، فرض قيود على شراء البنزين بسبب نقص الإمدادات المرتبط بهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة على مصافٍ، وفي ظل طلب موسمي قوي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)

هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية تُحقق مع مسؤولين بارزين بمكتب زيلينسكي

أفادت هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، الأربعاء، بأنها تقوم بالتحقيق مع مسؤولين بارزين يعملون في مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
عمال إطفاء في موقع أُصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً على الأقل في ليلة جديدة من القصف الروسي على كييف ومحيطها، على ما أفادت السلطات الأوكرانية الخميس، بينما اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي موسكو بـ«الاستثمار» في الصواريخ الباليستية للدفع باتجاه التصعيد.

وقال زيلينسكي: «إنه هجوم واسع، كان الروس يُعدّون له منذ فترة طويلة، واستخدموا أنواعاً مختلفة من الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والطائرات المسيّرة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنى التحتية المدنية».

سيدة تحمل ما تيسَّر من سوق للكتب في كييف أُصيبت بالقصف الروسي (أ.ف.ب)

وفي العاصمة، تضرَّرت مبانٍ سكنية ومستشفى للأطفال ومدرسة، في الساعات الأولى من الصباح، وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه شاهد جثة إحدى الضحايا تُنقَل داخل سيارة من المكان.

وبحسب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، استمرَّ الهجوم على كييف وضواحيها قرابة 9 ساعات، وتمَّ بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي حي بوريسبيل قرب كييف، تضرَّرت مستودعات تضم مواد غذائية ومباني تابعة للصليب الأحمر. كما تضرَّرت منشآت مدنية في منطقتَي أوديسا وتشيرنيهيف، بحسب رئيس الحكومة الجديد.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، مسؤوليتها عن ضربات ليلية استهدفت شركات تصنيع عسكرية، ومركزاً للنقل واللوجستيات، ومستودعات في كييف والمنطقة المحيطة بها.

وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، الذي دعا إلى إعلان الجمعة يوم حداد، أنَّ حريقاً اندلع في مبنى سكني مكون من 9 طوابق في حي سولوميانسكي بالعاصمة، ما أدى إلى تدمير الطوابق العليا ومقتل 7 أشخاص. وأضاف كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» أنَّ أضراراً لحقت بمنطقتين أخريين، وتعرَّضت منشآت غير سكنية ومستودعات ومدرسة ومستشفى للأطفال للقصف.

وقال زيلينسكي، الخميس، كما نقلت عنه «رويترز»، إنَّ روسيا هاجمت البنية التحتية للغاز في منطقة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا، بالإضافة إلى معبر حدودي مع مولدوفا في منطقة أوديسا في الجنوب.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (يسار) يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في ملجأ خلال حالة تأهب بكييف (أ.ف.ب)

وقد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة الضربات الروسية بالصواريخ والمسيّرات التي تستهدف بشكل رئيسي كييف وضواحيها. وبحسب تحليل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أطلقت روسيا في يوليو (تموز) عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا بلغ 376، ما يفوق ضعف الصواريخ التي أطلقتها في يونيو (حزيران).

وتطالب أوكرانيا الولايات المتحدة، منذ أسابيع، بتزويدها بأنظمة دفاع جوي لاعتراض الصواريخ الروسية، التي يصعب إسقاطها أكثر من المسيّرات.

وكثَّف كل من الطرفين هجماته في الأشهر الأخيرة؛ ما أسفر عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيِّين.

ورأى زيلينسكي، الخميس، أن موسكو اختارت التصعيد. وقال عبر «تلغرام»: «للأسف، بينما تستثمر موسكو في الصواريخ الباليستية والتصعيد، لا يستجيب العالم دائماً بشكل مناسب لمثل هذه الهجمات»، مندِّداً بافتقار أوكرانيا للقدرات المضادة للصواريخ الباليستية.

تقول أوكرانيا إنَّها تعترض غالبية المسيّرات التي تستخدمها روسيا، لكنها تعتمد على شحنات الأسلحة الغربية، لا سيما صواريخ «باتريوت» الأميركية، لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.

تصاعد دخان فوق مبانٍ سكنية بعد ضربة على مستودع شركة روسية للتجارة الإلكترونية قرب سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صرَّح في البداية بأنَّه سيسمح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ محلياً، قبل أن يتراجع عن قراره، ويقول إنه «غير متأكد» من ذلك.

وبعد أكثر من 4 سنوات من الحرب، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها. وتُعدُّ عمليات تبادل الأسرى من آخر مجالات التعاون المتبقية بين موسكو وكييف.

قال الكرملين، الخميس، إنه لا توجد معلومات حتى الآن بشأن زيارة محتملة لموسكو من قبل المبعوثَين الرئاسيَّين الأميركيَّين؛ جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

وتشهد المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا جموداً إلى حدٍّ كبير في ظلِّ الحرب مع إيران، والتي يعمل ويتكوف وكوشنر أيضاً على إنهائها.

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه لم يتم التخطيط بعد لعقد أي لقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين، ومبعوث الفاتيكان بول ريتشارد جالاجر، الذي سيزور موسكو الأسبوع المقبل. لكن بيسكوف أضاف أنَّ روسيا تقدِّر كثيراً جهود الدول التي تعمل على إيجاد حل للصراع في أوكرانيا.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أشارت روسيا، الخميس، إلى أنَّها اعترضت ليلاً 726 مسيّرة أوكرانية ودمَّرتها. قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الخميس، إنَّ الجيش استهدف مصفاة تانيكو النفطية الروسية في منطقة تتارستان، بالإضافة إلى محطة نفطية في ميناء تامان نفتيغاز في منطقة كراسنودار. وأفادت هيئة الأركان العامة عبر تطبيق «تلغرام» بأنَّ الضربات، التي نُفِّذت مساء الأربعاء وخلال الليل، تسبَّبت في اندلاع حرائق في الموقعين.

وأفادت وكالة الإعلام الروسية الخميس، نقلاً عن وزارة الدفاع، بأنَّ القوات الروسية تمكَّنت من السيطرة على قريتين في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا. والقريتان هما ميكولايبيليا وماتياشيف. وقالت «رويترز» إنها لم تتمكَّن من التَّحقُّق بشكل مستقل من صحة التقارير الواردة من ساحة المعركة.

من جانب آخر، ذكرت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، والتي تسيطر عليها روسيا، الخميس، أنَّ المحطة تحوَّلت إلى استخدام مولدات الكهرباء العاملة بالديزل والمخصصة للطوارئ بعد أن تسبَّب تلف خط كهرباء عالي الجهد في انقطاع الإمدادات الخارجية عن المنشأة.

وقالت الإدارة التي عيَّنتها موسكو: «يراقب موظفو المحطة معايير تشغيل المعدات. ويجري اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة وحدات توليد الطاقة بشكل كامل»، مضيفة أن مستويات الإشعاع طبيعية.

ولا تنتج المحطة، التي تُعدُّ الأكبر في أوروبا وتضم 6 مفاعلات، أي كهرباء، لكنها تحتاج إلى إمدادات الطاقة من خلال خطين خارجيَّين للحفاظ على برودة الوقود النووي. واستولت روسيا على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في عام 2022، ومنذ ذلك الحين تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بارتكاب أعمال عسكرية تهدِّد السلامة النووية.

وفي رومانيا، الدولة المجاورة لأوكرانيا، أقلعت طائرتان مقاتلتان إسبانيتان، ومروحية تابعة للجيش الروماني خلال الليل لمراقبة «أهداف» قرب الحدود الأوكرانية - الرومانية. وأعلنت أنَّ إحدى طائراتها المقاتلة دمَّرت، الخميس، مسيّرة بحرية قرب مشروع للغاز في البحر الأسود.

وأوضح وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، في منشور على «فيسبوك»، أن مقاتلة من «إف-16» تصدَّت للمسيّرة البحرية «المحملة بالمتفجرات» على بُعد مئات الأمتار من مشروع الغاز «نيبتون ديب» في البحر الأسود، مشيراً إلى أنَّ المسيّرة لم تكن آتية من أوكرانيا المجاورة. ودخلت طائرة مسيّرة المجال الجوي الروماني قبل أن تتحطَّم في منطقة غير مأهولة قرب غريندو في غرب البلاد.


أستراليا «مستاءة» من قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة في غزة

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
TT

أستراليا «مستاءة» من قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة في غزة

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، اليوم (الخميس)، إنها تشعر بـ«استياء شديد» إزاء قرار إسرائيل بإغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عاملة الإغاثة لالزامي «زومي» فرانكوم وزملاء لها في قطاع غزة.

وأعلنت وونغ في بيان «سأستدعي سفير إسرائيل لدى أستراليا هليل نيومان، وقد طلبت من السفير الأسترالي في إسرائيل إبلاغ إسرائيل بموقفنا مباشرة، فيما تدرس الحكومة الأسترالية الخطوات المقبلة».

وأضافت «علمت الحكومة الأسترالية بقرار إسرائيل في وقت متقدم من الليلة الماضية، قبل لحظات من إعلانه، وذلك في اليوم العالمي للعمل الإنساني، وهو أمر يمثل إهانة بالغة لذوي زومي، وللعاملين في المجال الإنساني، ولجميع الأستراليين».

وكانت الأسترالية فرانكوم من بين موظفي منظمة «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية الأميركية الذين قتلوا في غارة نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت قافلتهم التي كانت تعمل على توزيع الغذاء والمياه في نيسان/أبريل 2024.

وأثار مقتل عمّال الإغاثة وهم بالإضافة إلى المواطنة الأسترالية ثلاثة بريطانيين وأميركي-كندي وبولندي وفلسطيني، غضبا عالميا ومطالبات بضمان سلامة الطواقم الإنسانية في القطاع الفلسطيني.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن الجيش قتل المتطوعين «عن غير قصد».

لكن الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء أنه لن يفتح تحقيقات جنائية بشأن مقتلهم.

وقالت وونغ ردا على ذلك «مثّلت زومي أفضل ما في أستراليا. إن شجاعتها تستحق الاحتفاء بها، وعائلتها تستحق العدالة».

وتابعت «هذا القرار يعد دون مستوى المساءلة التي نتوقعها بكثير».


بريطانيا تندد بطرح إسرائيل مناقصة لمشروع مستوطنة «إي 1»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تندد بطرح إسرائيل مناقصة لمشروع مستوطنة «إي 1»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ندد وزير ​الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم، بتحرك إسرائيل هذا الأسبوع ‌لطرح ‌مناقصة لمشروع ​مستوطنة ‌«إي 1» ⁠واستدعى ​القائم بالأعمال ⁠الإسرائيلي.

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يصل إلى «10 دوانينغ ستريت» لحضور الاجتماع الأول لحكومة بيرنهام في لندن الثلاثاء (أ.ب)

ويلقى مخطط «إي 1» الاستيطاني الإسرائيلي تنديدات ⁠واسعة وهو ‌من شأنه تفتيت ‌أراض ​يسعى ‌الفلسطينيون ‌لإقامة دولتهم عليها.

وقال ميليباند إنه أوضح ‌أيضا لوزير الخارجية الإسرائيلي ⁠جدعون ساعر أن «على ⁠الحكومة الإسرائيلية وقف مخطط «إي 1» فورا وسحب المناقصة ووقف جميع عمليات ​التوسع ​الاستيطاني».