الكرملين يمتنع عن التعليق على إقالة قائد الأسطول الروسي

كييف تعلن إسقاط 15 من بين 25 مسيّرة استُخدمت في هجوم على أوديسا

عرض مركبة تابعة للجيش الروسي تضررت في حرب أوكرانيا قرب مكتب لجمع التبرعات لمركبات الجنود الروس في سان بطرسبورغ الاثنين (إ.ب.أ)
عرض مركبة تابعة للجيش الروسي تضررت في حرب أوكرانيا قرب مكتب لجمع التبرعات لمركبات الجنود الروس في سان بطرسبورغ الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يمتنع عن التعليق على إقالة قائد الأسطول الروسي

عرض مركبة تابعة للجيش الروسي تضررت في حرب أوكرانيا قرب مكتب لجمع التبرعات لمركبات الجنود الروس في سان بطرسبورغ الاثنين (إ.ب.أ)
عرض مركبة تابعة للجيش الروسي تضررت في حرب أوكرانيا قرب مكتب لجمع التبرعات لمركبات الجنود الروس في سان بطرسبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

لم يؤكد المتحدث باسم الكرملين الاثنين نبأ إقالة قائد الأسطول الروسي الذي أوردته وسيلتان إعلاميتان بعد سلسلة انتكاسات روسية أمام أوكرانيا في البحر الأسود، واكتفى بالإشارة إلى أن بعض المراسيم «سرية» ولا يمكن بالتالي التعليق عليها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان كييف الاثنين أن دفاعاتها الجوية أسقطت 15 طائرة مسيّرة روسية من أصل 25 استُخدمت في هجوم الليلة قبل الماضية على منطقة أوديسا الجنوبية.

وكانت وسيلتان إعلاميتان روسيتان هما «فونتانكا» و«إزفستيا» قد تحدثتا عن إقالة نيكولاي إيفمينوف وتغييره بألكسندر مويسيف الذي كان يتولى حتى الآن قيادة أسطول الشمال.

«مراسيم سرية»

وفي رده على الصحافيين حول هذه المعلومات، قال ديمتري بيسكوف: «هناك مراسيم تُصنف (سرية). لا أستطيع التعليق عليها. لم تصدر مراسيم علنية حول هذا الموضوع». وعادة ما يتم الإعلان عن تعيين قائد جديد للأسطول الروسي بموجب مرسوم رئاسي. وتشكل الإقالة، في حال تم تأكيدها، تعديلاً كبيراً داخل القيادة العسكرية الروسية.

وحققت أوكرانيا، خلال عامين من النزاع، سلسلة من النجاحات ضد الأسطول الروسي في البحر الأسود، مما سمح بإعادة فتح ممر بحري لتصدير الحبوب الأوكرانية متحدية التهديدات الروسية باستهداف هذه الشحنات. وتؤكد أوكرانيا أن هجماتها عطلت ثلث سفن أسطول البحر الأسود الروسي منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، في حين تسعى لحماية طرق الشحن البحري ومنع الهجمات من البحر.

وقاد الأدميرال نيكولاي إيفمينوف (61 عاماً) الأسطول الروسي بأكمله منذ مايو (أيار) 2019، وفقاً لسيرته الذاتية الرسمية. وتولى قبل ذلك منصب قائد أسطول الشمال.

أهمية القرم

وتتعرض شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، بانتظام لهجمات جوية وبحرية بمسيّرات وصواريخ أوكرانية؛ نظراً لأهميتها بالنسبة لعمليات الدعم اللوجستي للقوات الروسية.

وفي مطلع مارس (آذار) على سبيل المثال، أعلنت القوات البحرية الأوكرانية أن وحدة خاصة دمرت «أحدث سفينة دورية بحرية روسية (سيرغي كوتوف)» بواسطة مسيّرات قرب مضيق كيرتش الذي يربط شبه جزيرة القرم بروسيا. ونشرت الاستخبارات العسكرية مقطع فيديو بالأبيض والأسود قالت إنه للهجوم الليلي. ويظهر الشريط مسيّرة بحرية وهي تقترب من السفينة الروسية البالغ طولها 94 متراً، قبل أن يقع انفجار تسبب بكرة لهب كبيرة، أعقبه تصاعد دخان وتطاير شظايا على ارتفاع شاهق.

كما نجحت أوكرانيا في استهداف مقر أسطول البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول الساحلية في القرم، في سبتمبر (أيلول) 2023. كذلك، أغرق الجيش الأوكراني في ربيع 2022 الطراد «موسكفا»؛ سفينة القيادة في أسطول البحر الأسود الروسي.

هجمات على أوديسا

ميدانياً، قال مسؤولون عسكريون وإقليميون أوكرانيون الاثنين إن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 15 طائرة مسيرة روسية من أصل 25 استُخدمت في هجوم ليل الأحد - الاثنين على منطقة أوديسا الجنوبية، لكن منشأة للبنية التحتية تعرضت لأضرار.

وقال الجيش في بيان إنه أسقط 10 طائرات مسيّرة من طراز «شاهد» في سماء ميناء أوديسا على البحر الأسود. وقال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا: «شن الروس هجوماً ضخماً خلال الليل بطائرات مسيّرة على منطقة أوديسا. واستمرت الأعمال القتالية لمدة ساعة ونصف الساعة». وأضاف أن «وحدات الدفاع الجوي تصدت للعديد من موجات طائرات (شاهد) القادمة من البحر الأسود عبر مناورات معقدة وبين المباني السكنية والمناطق الصناعية، ما جعل عمل الدفاع الجوي أكثر صعوبة».

وذكر كيبر أن منشأة للبنية التحتية ومبنى إدارياً وبعض المباني التجارية تضررت، في حين لم ترد تقارير على الفور عن وقوع إصابات.

وتعرضت منطقة أوديسا الجنوبية لست هجمات بطائرات مسيّرة روسية حتى الآن هذا الشهر. وكثفت روسيا قصفها للمواني الأوكرانية، بما في ذلك أوديسا، والبنية التحتية للحبوب بعد انسحاب موسكو الصيف الماضي من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة سمح بتدفق بعض صادرات المواد الغذائية، على الرغم من الحرب التي دخلت الآن عامها الثالث. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر الأحد إن الجيش الروسي أطلق 175 طائرة مسيّرة على أهداف مختلفة في أوكرانيا منذ بداية مارس. وقال إن أوكرانيا أسقطت 151 منها.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

أوروبا عناصر إنقاذ داخل متجر دُمّر جراء هجوم صاروخي روسي في بلدة بيسوتشين بضواحي خاركيف الأوكرانية يوم 11 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 3 أشخاص بهجوم صاروخي روسي على دونيتسك في شرق أوكرانيا

قال مسؤولون، اليوم (الاثنين)، إن ثلاثة مدنيين على الأقل قُتلوا في هجوم صاروخي روسي في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟

أدخلت «صفقة الديزل» الحرب الروسية - الأوكرانية منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا عناصر إطفاء يكافحون حريقاً بمبنى سكني استهدفه هجوم روسي بطائرة مسيّرة في خاركيف (أ.ف.ب)

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لن يعرض على أوكرانيا سوى هدنة ليوم واحد، لتتمكّن من إجراء انتخابات رئاسية، رافضاً دعوة كييف لوقف إطلاق النار على مدى شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)

زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك «هدنة الطاقة»... وموسكو تريد «سلاماً طويل الأمد»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن روسيا تنتهك وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

الاتحاد الأوروبي يفتح فصلاً جديداً في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يفتح فصلاً جديداً في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

يفتتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فصلَين تفاوضيَين جديدَين مع أوكرانيا، في ما يمثّل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان البرلمان الأوكراني أقرّ، الاثنين، تشريعاً وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلاً بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتّر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدّمت بطلب العضوية رسمياً بعد أيام من بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الاثنين، بـ«قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا ومولدافيا».

وأضاف: «نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن». وتابع: «مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم».

وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها «شرطاً ضرورياً» لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية - الأوروبية.

من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديار إن إقرار القانون يشكّل «مؤشراً إيجابياً».

ويتعيّن على الدول الساعية للانضمام إلى التكتُّل المباشرة في إصلاحات واسعة للامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي في مجالات متعدّدة، من السياسة البيئية إلى الزراعة.

ويتوجب استكمال 35 فصلاً تفاوضياً، قبل أن تتخذ الدول الأعضاء السبع والعشرون قراراً بالإجماع لقبول عضو جديد داخل التكتل.

وتتطلب المصادقة النهائية على العضوية موافقة كل دولة عضو، سواء عبر البرلمان أو الاستفتاء الشعبي.


بولندا: احتجاز تركيين اثنين في ألمانيا بعد حريق بمحطة ستارلينك

شرطي بولندي (رويترز)
شرطي بولندي (رويترز)
TT

بولندا: احتجاز تركيين اثنين في ألمانيا بعد حريق بمحطة ستارلينك

شرطي بولندي (رويترز)
شرطي بولندي (رويترز)

قالت بولندا اليوم الاثنين إن مواطنين تركيين اعتقلا في ألمانيا على خلفية حريق اندلع في محطة «ستارلينك» في بولندا، مضيفة أنها تعتقد أن روسيا متورطة في الواقعة.

وحذر مسؤولون من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ أشهر من أن روسيا تشن هجمات تخريبية وإلكترونية وغيرها من الهجمات متعددة الوسائل في أنحاء أوروبا بهدف تقويض الدعم المقدم لأوكرانيا. وتقول موسكو إن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي دليل، وإنها نتيجة لحالة مفرطة من المعاداة لروسيا.

والتهم الحريق الذي اندلع في محطة «ستارلينك» بوسط بولندا نظام الطاقة ومولد كهرباء احتياطياً بالمحطة. وقالت بولندا في ذلك الوقت إنها تعتقد أن الحريق عمل تخريبي يهدف إلى تعطيل خدمات الإنترنت، بما يشمل تلك التي يستخدمها الجيش الأوكراني.

وذكر وزير تنسيق الخدمات الخاصة في بولندا توماش شيمونياك في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا أدنى شك في أن الأجهزة الروسية مسؤولة عن هذا العمل التخريبي، ومن الجدير بالذكر أن الأجهزة الروسية تلجأ بشكل متزايد إلى أفراد على صلة بعالم الجريمة».

وأطلق الملياردير إيلون ماسك خدمات «ستارلينك» فوق الأجواء الأوكرانية عام 2022 بعدما ناشدت كييف للحصول على المساعدة في الأيام الأولى التي أعقبت الغزو الروسي الشامل. وصرحت بولندا في وقت سابق بأنها تتحمل تكاليف اشتراك أوكرانيا في هذه الخدمة.


الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

حدّدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موقفها النهائي لقمة الأمم المتحدة المناخية المقرر عقدها في تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني)، اليوم الاثنين، حيث سيحث الوزراء على تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة؛ حتى مع ترجيح تجاوز هدف الاحتباس الحراري الحالي المتمثل في 1.5 درجة مئوية هذا العام.

ودعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير عاجلة وطموحة لمكافحة تغيّر المناخ، وإلى «تحرّك سريع وقائم على الأسس العلمية ومؤسس على التعددية للحد من الاحتباس الحراري»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأعلنت هذه الدول، في ختام اجتماع لوزراء بيئة الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أن نهج «تجاوز الذروة ثم التراجع» هو أفضل خيار متبقٍ لتحقيق الهدف.

وجاء في بيان صحافي أنه يجب تجنّب كل جزء إضافي من درجات الحرارة، وضرورة إعادة الأمور إلى مسار 1.5 درجة مئوية بما يتماشى مع أفضل الأدلة العلمية المتاحة.