ضربات روسية على أوديسا خلال زيارة لرئيس وزراء اليونان وزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الثالث من اليسار) يسيران أمام مبنى سكني تضرر نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار في أوديسا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الثالث من اليسار) يسيران أمام مبنى سكني تضرر نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار في أوديسا (أ.ف.ب)
TT

ضربات روسية على أوديسا خلال زيارة لرئيس وزراء اليونان وزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الثالث من اليسار) يسيران أمام مبنى سكني تضرر نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار في أوديسا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الثالث من اليسار) يسيران أمام مبنى سكني تضرر نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار في أوديسا (أ.ف.ب)

شنّ الجيش الروسي ضربات على مدينة أوديسا الساحلية في جنوب أوكرانيا، الأربعاء، أثناء زيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميتسوتاكيس للصحافيين: «في ختام (الزيارة) سمعنا صفارات الإنذار ودوي انفجارات بالقرب منا. لم يكن لدينا الوقت للوصول إلى ملجأ».

أما زيلينسكي فقال إن الجيش الروسي «لا يهتم بما إذا كانت (الأهداف) عسكرية أم مدنية (...) وما إذا كانوا ضيوفاً دوليين. هؤلاء الناس لا يهتمون».

وصرّح المتحدث باسم البحرية الأوكرانية دميترو بليتينشوك للوكالة الفرنسية: «نؤكد الهجوم على البنية التحتية لموانئ مدينة أوديسا. نؤكد مقتل 5 أشخاص وهناك جرحى أيضاً».

في المقابل، أعلنت روسيا أنها استهدفت قاعدة أوكرانية للمسيّرات البحرية في المدينة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الضربة أصابت «مستودعاً في منطقة ميناء تجاري في أوديسا كانت تُجهز فيها مسيّرات للقتال».

وتعرضت أوكرانيا لهجمات روسية خلال ليل الثلاثاء الأربعاء. وأعلن الجيش أن الدفاعات الجوية دمرت 38 من أصل 42 طائرة مسيّرة متفجّرة استهدفت بها روسيا 10 مناطق، وأصيب في الهجمات 7 أشخاص على الأقل.

من جانبهم، يكثّف الأوكرانيون تحركاتهم خلف الخطوط الروسية مع مقتل المسؤولة عن الانتخابات في منطقة بيرديانسك المحتلة الأحد في انفجار سيارتها، وتسجيل هجوم بمسيّرة على مستودع للنفط في منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا.

وبحسب المحققين، «زُرعت عبوة ناسفة تحت سيارة» المسؤولة في اللجنة الانتخابية المحلية، موضحين، في بيان، أنها «عندما ركبت السيارة (...) انفجرت العبوة».

وندد المسؤول المحلي الذي نصبته روسيا في هذه المنطقة بجنوب أوكرانيا يفغيني باليتسكي، عبر «تلغرام»، بـ«العمل الإرهابي ومحاولة الترهيب» قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة بين 15 و17 مارس (آذار) التي ستُجرى أيضاً في المناطق الأوكرانية المحتلة.

احتراق مستودع

في العامين الماضيين، قُتل وأصيب العديد من مسؤولي الاحتلال الروسي أو المتعاونين معه في مناطق أوكرانية من بينها شبه جزيرة القرم في هجمات نسبت إلى كييف.

وعلى بعد نحو 600 كيلومتر إلى الشمال، اشتعل حريق في مستودع للنفط، الأربعاء، في منطقة كورسك الروسية في أعقاب هجوم أوكراني بمسيّرة، بينما بات هذا النوع من العمليات شائعاً بشكل متزايد.

منذ أشهر، صارت استراتيجية كييف العسكرية تشمل تنفيذ هجمات خلف خطوط القتال في مسعى لتعطيل لوجستيات الجيش الروسي الذي يزود وحداته بالذخيرة والوقود عبر المناطق الحدودية.

وقال حاكم منطقة كورسك رومان ستاروفويت، عبر تطبيق «تلغرام»: «تسبب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في منطقة يليزنوغورسكي اليوم (الأربعاء) في نشوب حريق في مستودع للوقود ومواد التشحيم».

ويظهر في مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي خزان واحد على الأقل متضرر تشتعل فيه النيران وينبعث منه دخان أسود.

وأكد ستاروفويت أن «طائرة مسيّرة أوكرانية ثانية... ضربت» مستودع النفط، لافتاً إلى أن الهجوم «لم يسفر عن وقوع إصابات».

منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تعرضت الأراضي الروسية بانتظام لضربات نسبت إلى كييف واستهدفت في الأسابيع الأخيرة خصوصاً مستودعات للنفط ومصافي تكرير.

وفي شرق أوكرانيا، قال مسؤولون روس إن شخصين قتلا بنيران المدفعية الأوكرانية على بلدة كريمينا المحتلة في منطقة لوغانسك، حيث قضى أيضاً 5 آخرون في انفجار لغم أثناء مرور حافلة في كيروفسك.

لقاء بين غروسي وبوتين

من جهته، قال سلاح الجو الأوكراني إن «قوات الاحتلال شنّت هجومها بـ5 صواريخ موجهة من طراز إس-300 (...) و42 من مسيرات شاهد»، في إشارة إلى الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع التي تستخدمها موسكو. وأضاف أن الدفاع الجوي «دمّر 38 مسيرة شاهد».

واستهدفت غارة جوية مدينة سومي (شمال شرق) ما أدى إلى جرح 7 أشخاص بينهم فتى يبلغ 10 سنوات، حسب مكتب المدعي العام.

ميدانياً، بثّ الجيش الأوكراني مقطع فيديو يظهر خنادق محصنة تم حفرها مؤخراً «على خط الدفاع الثاني» في منطقة أفدييفكا (شرق)، وذلك رداً على التعليقات الأخيرة بشأن ضعف خطوط الدفاع الأوكرانية، أو حتى غيابها.

في الوقت نفسه، يزور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي منتجع سوتشي الساحلي في روسيا، الأربعاء، لمباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وفي تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل الاجتماع، رفض غروسي الاقتراحات الروسية بشأن إعادة تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية المحتلة في أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا.

وتابع غروسي: «الأمر ليس وشيكاً»، مضيفاً: «أولاً، هذه منطقة قتال نشطة (...). ثانياً، هذه المحطة متوقفة منذ فترة طويلة».


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.