حضت أوكرانيا، الاثنين، الدول الغربية على تحويل أصول روسية مجمدة تبلغ قيمتها 300 مليار يورو إليها للمساعدة في إعمار البلاد ودعم تعافيها. وجاء هذا تزامناً مع تبني الاستخبارات العسكرية الأوكرانية تدمير جسر للسكك الحديدية داخل روسيا.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال خلال مؤتمر صحافي في كييف، الاثنين، إن «المساعدة التي نتلقاها من شركائنا تمثل أداة مهمة للغاية، لكننا بحاجة إلى الاستباقية والمثابرة بغض النظر عن الوقت والتقلبات السياسية والجولات الانتخابية التي ستجري في العالم». وأوضح أن «مصادرة الأصول الروسية يجب أن تصبح مصدراً موثوقاً به لدعم دولتنا وتمويل تعافينا».
وجاء هذا التصريح في وقت تشعر فيه كييف التي تواجه صعوبة على خط المواجهة، بالقلق إزاء تضاؤل المساعدات العسكرية والمالية الغربية بسبب خلافات داخلية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل عامين، جمّد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع نحو 300 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي، وفق الاتحاد الأوروبي، لكن تحويلها إلى أوكرانيا بعيد المنال بسبب عقبات قانونية وجيوسياسية، وفق الغرب.
إلا أن الأوروبيين يستعدون لتحويل الفوائد والأرباح الناتجة عن الأصول الروسية إلى كييف. وتعتزم بلجيكا دفع 1.7 مليار يورو لأوكرانيا هذا العام.
ورأى رئيس الوزراء الأوكراني أن «هذا المبلغ ضئيل بالمقارنة مع 200 مليار يورو (من الأصول الروسية) المجمدة في حسابات في بلجيكا». وأضاف أن مصادرة جميع الأصول الروسية المجمدة «تهمنا لسببين: الأول لأننا بحاجة إليها، والثاني لأنها تمثل عقاباً للمعتدي الروسي» الذي «يجب أن يدفع» ثمن هجومه على أوكرانيا.
وفي غضون ذلك، أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، الاثنين، أنها دمرت جسراً للسكك الحديدية في منطقة سامارا الروسية الواقعة على مسافة أكثر من 750 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية، مؤكدة أن هذا العمل أبطأ نقل المعدات العسكرية. وأكد جهاز الاستخبارات الأوكراني أن «جسر السكة الحديدية فوق نهر تشاباييفكا، في منطقة سامارا الروسية، أصبح غير صالح للاستخدام»، مشيراً إلى أن الجسر تعرض لأضرار قرابة الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الساعة الثانية ت غ) بسبب «تفجير» جزء من هيكله.
وفي وقت سابق، أوضحت شركة السكك الحديدية المحلية الروسية في بيان أن الحادث «لم يوقع إصابات»، ونجم عن «تدخل أشخاص غير مرخص لهم»، وهي عبارة تستخدمها السلطات الروسية عند التحدث عن هذا النوع من الحوادث.
ونقلت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء عن مصدر في جهاز الإنقاذ قوله إن «عبوة ناسفة ألحقت أضراراً في عمود جسر للسكك الحديدية» فوق نهر تشاباييفكا في الجزء الرابط بين بلدة زفيزدا ومدينة تشابايفسك. وذكرت شركة السكك الحديدية الإقليمية «أن حركة القطارات متوقفة حالياً في هذا الجزء»، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وسُجلت كثير من عمليات التخريب على خطوط السكك الحديدية في روسيا منذ شنت موسكو هجومها على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وأعلنت كييف مسؤوليتها عن حوادث عدة مماثلة.
