فرنسا والتشيك ستوقعان «شراكة استراتيجية» متجددة

ماكرون في براغ الثلاثاء وباريس تسعى للفوز بعقد مفاعلات نووية

رئيس الجمهورية التشيكي بيتر بافيل يلقي كلمة في براغ 24 فبراير بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الجمهورية التشيكي بيتر بافيل يلقي كلمة في براغ 24 فبراير بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا والتشيك ستوقعان «شراكة استراتيجية» متجددة

رئيس الجمهورية التشيكي بيتر بافيل يلقي كلمة في براغ 24 فبراير بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الجمهورية التشيكي بيتر بافيل يلقي كلمة في براغ 24 فبراير بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، بزيارة رسمية من يوم واحد لجمهورية التشيك، سيتم أثناءها التوقيع على شراكة استراتيجية متجددة تتناول، وفق مصادر الإليزيه، المسائل الاستراتيجية والدفاعية، والتعاون في مسائل الطاقة بما فيها الطاقة النووية للاستخدامات السلمية، فضلاً عن الصناعة والنقل والبنى التحتية والتعاون العلمي والبحوث الأكاديمية والثقافة.

ومن ضمن الملفات الرئيسية التي سيتناولها ماكرون مع رئيسي الجمهورية والحكومة التشيكيين، بيتر بافيل وبيتر فيالا، الدعم العسكري الذي تحتاجه أوكرانيا، خصوصاً المبادرة التشيكية التي أطلقتها براغ مؤخرا، وغرضها إطلاق منصة لتوفير 800 ألف قذيفة مدفعية للقوات الأوكرانية.

ويوماً بعد يوم، تشكو كييف من نقص الذخائر، خصوصاً القذائف الخاصة بالمدفعية الثقيلة من عيار 155 و122 ملم. ولم ينجح الأوروبيون في الوفاء بالوعد الذي قدموه لأوكرانيا الذي نص على تزويدها بمليون قذيفة مدفعية بحلول شهر مارس (آذار) الحالي. والحال أن نصف هذا الرقم فقط تم إيصاله إلى كييف. وقالت مصادر قصر الإليزيه إن المبادرة التشيكية «فردية»، بمعنى أنها منفصلة عن خطط الاتحاد الأوروبي التي عرضتها، الاثنين، رئيسة مفوضية الاتحاد أورسولا فون دير لاين. وما يميز المبادرة التشيكية أنها تقوم على شراء القذائف من دول ليست بالضرورة داخل الاتحاد الأوروبي أو أوروبا، ما يعني أن براغ ستسعى لشرائها حيث تتوافر. وأكدت المصادر الرئاسية أن المقترح التشيكي يلقى «دعم» الرئيس الفرنسي رغم تشديده، في كل المناسبات على ضرورة التوجه نحو الصناعات الدفاعية الأوروبية لغرض تعزيزها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى يمينه المستشار الألماني أولاف شولتس بمناسبة اجتماع دعم أوكرانيا في قصر الإليزيه يوم 26 فبراير (أ.ب)

يرى الإليزيه في الشراكة الاستراتيجية المتجددة أنها «تُشكل خريطة طريق» للشراكة والتعاون بين فرنسا والتشيك للسنوات الأربع المقبلة، علما أن أول صيغة لهذه الشراكة تعود لعام 2008 أي زمن رئاسة نيكولا ساركوزي. وتأمل باريس من الزيارة الثالثة التي يقوم بها ماكرون لبراغ التي تتم، وفق مصادرها، بعد «محادثات ثنائية مكثفة»، المساعدة على الفوز في المنافسة القائمة لتزويد الجمهورية التشيكية بثلاثة مفاعلات نووية جديدة.

وفي البداية، كان التنافس ثلاثياً، ويضم، إلى جانب فرنسا، الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. بيد أن واشنطن انسحبت من السباق ما يفتح الباب واسعاً أمام شركة «كهرباء فرنسا» المسؤولة عن إدارة واستغلال المفاعلات النووية في فرنسا، للفوز بالعرض، خصوصاً أن براغ انضمت إلى «التحالف الأوروبي النووي» الذي أطلقه الرئيس ماكرون في عام 2022. وتراهن باريس، بحسب مصادرها، على «العلاقات المميزة» التي تربط الطرفين، وعلى «التطابق التام» بين العرض الفرنسي المقدم والمتكامل والمتطلبات التشيكية، بحيث يتناول كامل الدورة النووية.

وبمناسبة الزيارة، سيلتئم المنتدى النووي في براغ، وسيشارك فيه الرئيس ماكرون وكبار المسؤولين التشيكيين، ما يبين بشكل واضح الاندفاع الفرنسي للفوز بالعقد الموعود الذي لم تكشف مصادر الإليزيه عن قيمته الإجمالية. وأعربت المصادر عن «أملها» في الفوز بالعقد، مؤكدة إذا كان المنتدى سيدور حول العرض الذي تقدمه «كهرباء فرنسا»، إلا أنه يتناول مجمل الشراكة النووية بين الجانبين، بما يشمل التمويل والتعاون العلمي والجامعي ومراكز التدريب والبحوث. وتشارك في المنتدى، إلى جانب «كهرباء فرنسا» الشركات الفرنسية كافة الضالعة في الدورة النووية.

رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيلا (يسار) ورئيس الوزراء البولندي فيكتور أوربان في مؤتمر صحافي مشترك ببراغ يوم 27 فبراير (د.ب.أ)

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي تتزود بالطاقة الكهربائية التي تنتجها مفاعلاتها النووية. ونجحت باريس، من خلال الضغوط التي مارستها داخل الاتحاد الأوروبي، على عدّ الاتحاد، رسمياً، أن الطاقة النووية تعد «طاقة نظيفة»، وبالتالي فإنها تستفيد، بهذه الصفة، من المساعدات المالية الأوروبية الجماعية المقدمة لمصادر الطاقة عديمة الكربون. وتجدر الإشارة إلى أن بلدانا أوروبية رئيسية وأولها ألمانيا، قررت الاستغناء عن المفاعلات النووية، وقررت إغلاق محطاتها بعد حادثة فوكوشيما اليابانية.

وإلى جانب المسائل الثنائية، فإن أوكرانيا ستكون حاضرة في مباحثات ماكرون مع رئيسي الجمهورية والحكومة الأوكرانيين. وسيكون «للقنبلة» التي فجرها ماكرون الأسبوع الماضي، بإعلانه أنه لا يتعين استبعاد قوات أوروبية إلى أوكرانيا أحد مواضيع اللقاءات، علما أن براغ مثل غيرها من العواصم الأوروبية والأميركية والكندية استبعدت إرسال جنودها إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.