سوناك: لا ينبغي أن يخضع البرلمان البريطاني للترهيب

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
TT

سوناك: لا ينبغي أن يخضع البرلمان البريطاني للترهيب

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، اليوم (الأحد)، إن قرار رئيس «مجلس العموم» مخالفة الإجراءات بسبب تهديدات يتعرض لها بعض النواب بخصوص آرائهم في الصراع الدائر بقطاع غزة بعث إشارة خطيرة، مفادها أن الترهيب يؤتي أكله.

وعمَّت البرلمان حالة من الفوضى، ليل (الأربعاء) الماضي، بسبب تصاعد التوتر حول تصويت على ما إذا كانت ستصدر دعوة لوقف لإطلاق النار في غزة والصياغة الدقيقة لها.

وبحسب «رويترز»، قال لينزي هويل رئيس مجلس العموم إنه خالف الإجراءات البرلمانية المعتادة المتعلقة بالتصويت، بسبب ما وصفه بتهديدات «مخيفة للغاية» ضد نواب.

وكتب سوناك في منشور على منصة «إكس»: «أُرسلت إشارة خطيرة في البرلمان هذا الأسبوع مفادها أن الترهيب يؤتي أكله».

وأضاف أنه «أمر ذو تأثير ضار على مجتمعنا وسياستنا، ويمثل ازدراء للحريات والقيم التي نعتز بها هنا في بريطانيا. لا يمكن ويجب ألا تخضع ديمقراطيتنا للتهديد بالعنف والترهيب أو الانزلاق إلى معسكرات تشهد استقطاباً ويكره بعضها بعضاً».

وأوقف حزب المحافظين، الذي يتزعمه سوناك، مؤقتاً، أحد نوابه بالبرلمان ونائب رئيس الحزب السابق، لي أندرسون، بعد رفضه الاعتذار عن قوله إن رئيس بلدية لندن صادق خان خاضع لسيطرة متشددين إسلاميين.

واحتشد مئات المحتجين المؤيدين للفلسطينيين خارج البرلمان، يوم الأربعاء، وبُثت رسائل على برج إليزابيث بالمبنى، من بينها: «من النهر إلى البحر، ستتحرر فلسطين»، وهو شعار يفسره منتقدون على أنه دعوة للقضاء على إسرائيل.

وقال سوناك إن بريطانيا شهدت نمطاً ناشئاً من الأحداث «ينبغي عدم التسامح معه».

وأضاف: «الاحتجاجات المشروعة التي خطفها متطرفون للترويج للإرهاب وتمجيده، وتهديد الممثلين المنتخبين لفظياً، واستهدافهم جسدياً وبعنف، وعبارات مجازية معادية للسامية وصلت إلى مبنى برلماننا».

وقال: «هذه النمو الكبير والمفاجئ للتحيز ومعاداة السامية منذ هجمات (حماس) الإرهابية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أمر غير مقبول ومخالف (للقيم) البريطانية».

وفي وقت سابق هذا الشهر، قال النائب مايك فرير، الذي يمثل منطقة في لندن يقطنها عدد كبير من السكان اليهود، إنه سيتخلى عن مقعده البرلماني في الانتخابات المقبلة بسبب تلقيه تهديدات، فضلاً عن إضرام النيران في مكتبه.

وذكرت صحيفتا «صنداي تايمز» و«صنداي تليغراف» أن عدداً من أعضاء البرلمان حصلوا على حراسة شخصية بتمويل من دافعي الضرائب بناء على تقييم بأنهم في خطر.

وفي عام 2021، قُتل النائب المحافظ ديفيد أميس على يد رجل قال إنه أقدم على فعلته لأن النائب دعم شن غارات جوية على سوريا.


مقالات ذات صلة

الفضائح تتوالى في البرلمان البريطاني... وتهزّ ثقة الناخبين

أوروبا جلسة للبرلمان البريطاني (أرشيفية - رويترز)

الفضائح تتوالى في البرلمان البريطاني... وتهزّ ثقة الناخبين

تتوالى الفضائح التي تهزّ البرلمان البريطاني، كاتهامات باعتداءات جنسية ومشاهدة محتويات إباحية في مقرّ المجلس، ما يزيد من ريبة الناخبين حيال المسؤولين المنتخبين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك (د.ب.أ)

سوناك يعارض نصيحة حلفائه لتحديد موعد للانتخابات العامة

عارض رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك نصيحة من حلفائه لتحديد موعد للانتخابات العامة، حيث يقولون إنها ستساعده على تجنب تحدي القيادة المهدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الولايات المتحدة تستخدم العقوبات المالية لعزل إيران وتعطيل قدرتها على تمويل وكلائها ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا (رويترز)

نفط ومنتجات روسية عالقة على ناقلات مستهدفة بعقوبات جديدة ترتبط بإيران

أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن أن نفطاً ومنتجات روسية أصبحت عالقة في البحر على متن أربع ناقلات بعد أن استهدفت الولايات المتحدة تلك السفن بعقوبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) والمرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وزير الخارجية البريطاني يلتقي ترمب

أجرى وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، محادثات مع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب، في فلوريدا، وسط مسعى لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا لافتات تُظهر شعار حلف شمال الأطلسي (الناتو) (رويترز)

«الناتو» في زمن التحديات... ما دور بريطانيا في تعزيز الأمن ومواجهة التهديدات؟

أصبحت الحاجة إلى إعادة التسليح ضرورة حيوية لتعزيز قدرات الدفاع والأمن للمملكة المتحدة ودعم دورها في حلف «الناتو».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كييف تتوقع مواجهة صعوبات على جبهات القتال

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يؤدي النشيد الوطني خلال حفل توزيع جوائز لجنود في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

حذّر رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف الاثنين من أن الوضع على الجبهة الأوكرانية سيسوء حوالي منتصف مايو (أيار)، وأوائل يونيو (حزيران) المقبلين، وستكون «فترة صعبة»، مع تزايد المخاوف من هجوم روسي جديد.

وقال بودانوف رداً على سؤال عن الوضع على الجبهة في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «دعونا لا نخوض في كثير من التفاصيل، لكن ستكون هناك فترة صعبة في منتصف مايو وأوائل يونيو». وأضاف أن الجيش الروسي «ينفذ عملية معقدة».

وتابع بودانوف قائلاً: «نعتقد أن وضعاً صعباً إلى حد ما ينتظرنا في المستقبل القريب، لكن يجب أن نفهم أنه لن يكون كارثياً». وأضاف: «لن تكون نهاية العالم خلافاً لما يقوله كثيرون في الوقت الحالي، لكن ستكون هناك مشاكل من منتصف مايو».

ويمر الجيش الأوكراني بمرحلة حساسة، إذ يواجه نقصاً في المجندين الجدد والذخيرة بسبب التأخير الكبير في تسلم المساعدات الغربية، ولا سيما الأميركية.

وفي المقابل، تواصل القوات الروسية، الأكثر عدداً والأفضل تسليحاً، التقدم نحو الشرق، وتطالب باستمرار السيطرة على قرى صغيرة في دونباس.

موسكو تسيطر على بلدة جديدة

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن وحدات من مجموعة قوات «الجنوب» نجحت في إحراز تقدم جديد عبر فرض السيطرة على بلدة نوفوميخايلوفكا في دونيتسك بشكل كامل، ليكون هذا ثاني تقدم تحرزه موسكو في المنطقة خلال يومين، بعدما كانت أعلنت الأحد إحكام سيطرتها على بلدة بوغدانوفكا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن قوات مجموعة «الجنوب» حسّنت أيضاً وضعها التكتيكي على طول خط المواجهة، وكبّدت الجيش الأوكراني خسائر بلغت 410 عسكريين، فيما وصل إجمالي الخسائر البشرية الأوكرانية على مختلف المحاور إلى نحو 940 جندياً خلال اليوم، وفقاً لبيانات موسكو.

وفي فبراير (شباط)، سيطرت موسكو على مدينة أفدييفكا المحصنة، وتسعى للسيطرة على مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية. وهذه المدينة الواقعة على مرتفع، تبعد أقل من ثلاثين كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، المدينة الرئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية التي تعد مركزاً مهماً للسكك الحديدية، والخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني.

متطوعات يصنعن شبكات تمويه بمنشأة تنتج مواد للجنود الأوكرانيين في كييف الاثنين (أ.ب)

هجوم في الصيف

وتخشى كييف هجوماً روسياً أقوى في الصيف. وفي نهاية مارس (آذار) تحدث قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر بافليوك عن سيناريو «محتمل» من هذا القبيل، بمشاركة مائة ألف جندي روسي.

وكان القائد الأعلى للقوات الأوكرانية أولكسندر سيرسكي اعترف بالفعل في منتصف أبريل (نيسان) بأن الوضع على الجبهة الشرقية «تدهور بشكل كبير» في الآونة الأخيرة. وقال إنه يرى «تكثيفاً كبيراً» للهجوم الروسي منذ مارس، مما أدى إلى «نجاحات تكتيكية».

وواجه الهجوم الأوكراني المضاد الكبير صيف 2023 خطوط دفاع روسية قوية استنزفت موارد الجيش الأوكراني، من دون أن تسمح بتحرير المناطق التي تحتلها روسيا.

وتواجه أوكرانيا الآن تردداً من حلفائها الغربيين على الرغم من أن الكونغرس الأميركي صوّت أخيراً على منحها مساعدات عسكرية بقيمة 61 مليار دولار كانت عالقة منذ فترة طويلة.


روسيا تلوح بـ«تدابير» في حال نشر أسلحة أميركية نووية في بولندا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
TT

روسيا تلوح بـ«تدابير» في حال نشر أسلحة أميركية نووية في بولندا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع حكام الأقاليم الروسية في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

تصاعدت لهجة التحذيرات الروسية من انزلاق الوضع نحو مواجهة نووية واتساع رقعة الصراع حول أوكرانيا. ورد الكرملين بقوة على إعلان وارسو استعدادها لنشر أسلحة نووية أميركية على أراضيها، وتوعد باتخاذ تدابير جوابية فورية، فيما حملت تصريحات أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نبرة متشائمة، حول ما وصفه بـ«مخاطر استراتيجية جدية على صعيد اتساع الخطر النووي».

وحمّل لافروف الغرب المسؤولية عن تصاعد التوتر النووي في العالم، وقال إن العالم «يتأرجح بشكل خطير على شفا صراع عسكري مباشر بين القوى النووية» الكبرى، محذرا من تطور «محفوف بعواقب كارثية». وأضاف لافروف في رسالة وجّهها عبر تقنية الفيديو كونفرنس إلى المشاركين في مؤتمر موسكو لمنع انتشار الأسلحة النووية: «اليوم، لا تزال الولايات المتحدة ودول الناتو التابعة لها، مهووسة بفكرة إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، ومستعدة لمواصلة محاولات احتواء بلادنا والتضحية لهذا الهدف بآخر أوكراني (...) هذه الدول تتأرجح بشكل خطير على شفا صدام عسكري مباشر بين القوى النووية، وهو أمر محفوف بعواقب كارثية».

«مخاطر استراتيجية جدية»

وزاد الوزير الروسي أن «أكثر ما يثير القلق هو أن الثلاثي النووي بالذات في الغرب (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) يغالي في دعم نظام كييف الإجرامي، ويعد المبادر الرئيسي لمختلف الخطوات الاستفزازية. نحن نرى في ذلك مخاطر استراتيجية جدية، تؤدي إلى زيادة مستوى الخطر النووي». وقال لافروف أيضاً إن «الغرب الجماعي» بقيادة الولايات المتحدة، يروج لما وصفها بـ«مخططات الغش العلنية» التي أوضح أنها تهدف لـ«تحقيق التفوق من خلال فرض قيود جديدة على الترسانات النووية للخصوم».

ورأى الوزير الروسي أنه «في الظروف الراهنة وفي سياق حرب عالمية شاملة ضد روسيا، لا توجد أي أسس للحوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي».

وعلى الرغم من ذلك، قال لافروف إن روسيا مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات لـ«مناقشة التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عندما تفعل الولايات المتحدة نفس الشيء».

وذكّر الوزير بأن الكونغرس الأميركي رفض في عام 1999 التصديق على هذه المعاهدة «تحت ذرائع واهية»، مؤكداً أن قرار روسيا سحب التصديق على المعاهدة كان ردا منطقيا على «الأعمال التدميرية التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى».

ورفض لافروف مجدداً الاتهامات الأميركية لبلاده بشأن نشر أسلحة نووية روسية في الفضاء ورأى أنها «سخيفة»، وشدد على أن روسيا تؤيد الحفاظ على السلام في الفضاء. وقال الوزير الروسي إن «درجة سخافة الأكاذيب المناهضة لروسيا من جانب واشنطن تجاوزت كل الحدود. الأمر وصل إلى حد توجيه اتهامات لا أساس لها بوجود نوع من النشاط في الفضاء يهدد الأمن الدولي، ويرتبط بنشر أسلحة نووية هناك».

ووفقا له، فإن «مثل هذه الافتراءات لا علاقة لها بالواقع (...) لأن روسيا ملتزمة التزاما راسخا بتعهداتها القانونية الدولية، بما في ذلك معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، وتدعو باستمرار إلى الحفاظ على الفضاء الخارجي باعتباره فضاء للأنشطة السلمية الحصرية لجميع الدول على أساس متساو».

واللافت أن حديث لافروف جاء متزامنا مع تصاعد حدة السجالات حول الأمن النووي بين روسيا والغرب، ومباشرة بعد إعلان بولندا استعدادها لنشر أسلحة نووية أميركية على أراضيها.

الرئيس البولندي أندريه دودا (صورة أرشيفية)

«مفاوضات بولندية - أميركية»

وكان الرئيس البولندي أندريه دودا أكد التوّجه نحو هذا المسار، وأعلن أنه «إذا قرر حلفاؤنا نشر أسلحة نووية على أراضينا لتعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف الناتو، فنحن مستعدون لذلك. نحن عضو في حلف شمال الأطلسي، ولدينا أيضا التزامات في هذا الصدد، ما يعني أننا ببساطة ننفذ سياسة مشتركة». وفقا له، فإن هذه القضية «كانت على جدول أعمال المفاوضات البولندية - الأميركية مؤخرا».

وأشار دودا إلى أن روسيا تعزز القدرات العسكرية في منطقة كالينينغراد بشكل متسارع، مضيفا أن «موسكو نقلت مؤخرا أسلحتها النووية إلى بيلاروسيا».

وجاء رد فعل الكرملين سريعا على هذه التصريحات، إذ قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن الجيش الروسي «سوف يتخذ إجراءات أمنية فورية في حالة نشر أسلحة نووية في بولندا». ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن بيسكوف قوله إن «الجيش سوف يقوم بالطبع بتحليل الوضع إذا تم تنفيذ مثل هذه الخطط، وعلى أي حال سيفعل كل ما هو ضروري، وجميع الخطوات الجوابية اللازمة لضمان سلامة أراضينا وأمنها». وتابع قائلاً: «إذا قرر حلفاؤنا نشر أسلحة نووية كجزء من الاستخدام المشترك للأسلحة النووية على أراضينا، من أجل تعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، فنحن مستعدون لذلك». وقال دودا: «نحن حليف في حلف شمال الأطلسي وعلينا التزامات في هذا المجال، أي إننا ببساطة نتبع سياسة مشتركة».

وكانت السجالات حول نشر الأسلحة النووية في بولندا بدأت منذ سنوات عدّة، وتحدثت وزارة الدفاع البولندية عن خطط للانضمام إلى برنامج المشاركة النووية التابع لحلف شمال الأطلسي في عام 2015. وفي خريف عام 2022، قال نائب رئيس الخدمة الصحافية بوزارة الخارجية آنذاك، فيدانت باتيل، إن الولايات المتحدة لا تنوي نشر أسلحة نووية في الدول التي انضمت إلى «الناتو» بعد عام 1997، بما في ذلك بولندا (التي انضمت إلى الكتلة عام 1999).

واحتدم النقاش مجدداً بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار نشر الأسلحة النووية في بيلاروسيا الربيع الماضي. وأعربت بولندا عن استعدادها للمشاركة بشكل أكبر في الردع النووي ورغبتها في الانضمام إلى البرنامج النووي.

بدوره، رأى نائب رئيس مجلس الأمن ديمتري ميدفيديف، أن التصريحات البولندية تعد مؤشرا على تطور خطر للغاية، وقال إن «طلب نشر الأسلحة النووية في بولندا يهدد عمليا بأمر أساسي، هو أن هذه الأسلحة سوف تستخدم بالفعل».


الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
TT

الجيش الروسي يعلن سيطرته على قرية جديدة في منطقة دونيتسك

لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ
لقطة من فيديو للجيش الروسي تُظهر جنديا يضبط إعدادات راجمة صواريخ

أعلنت روسيا، الاثنين، أن قواتها سيطرت على قرية جنوب غربي مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا، في تقدم جديد للجيش الروسي في مواجهة القوات الأوكرانية المتعثرة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أنها «حررت» نوفوميخايليفكا التي تبعد نحو ثلاثين كيلومتراً عن دونيتسك، وليس بعيداً عن فوغليدار، البلدة الواقعة عند تقاطع الجبهتين الجنوبية والشرقية، والتي تحاول روسيا احتلالها منذ عامين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقريرها الصباحي الدوري، أن القوات الأوكرانية واصلت صد المحاولات الروسية للتقدم قرب القرية، وفقاً لوكالة «رويترز».

لقطة من فيديو للجيش الروسي تظهر انطلاق صواريخ من راجمة روسية باتجاه القوات الأوكرانية

وأفادت روسيا، أمس الأحد، بأنها سيطرت على قرية بوهدانيفكا، الواقعة إلى الشمال. وتقع بوهدانيفكا شمال شرقي تشاسيف يار، وهي بلدة استراتيجية على أرض مرتفعة يمكن أن تفتح الطريق أمام روسيا للتقدم في عدد من «المدن الحصينة» بشرق أوكرانيا، في حال الاستيلاء عليها.

وتعلن القوات الروسية باستمرار سيطرتها على قرى وبلدات، بينما يواجه الجيش الأوكراني نقصاً في الذخيرة وفي استقطاب مجنَّدين جدد.

وإذا تأكدت المكاسب الروسية فسيسلط ذلك الضوء أكثر على ضرورة تلقي أوكرانيا مساعدات عسكرية أميركية جديدة تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار بشكل عاجل، بعد أن وافق عليها مجلس النواب الأميركي، يوم السبت.

جنود أوكرانيون يطلقون قذيفة مدفعية باتجاه القوات الروسية على الجبهة قرب دونيتسك (رويترز)

ومن المقرر أن تحصل على موافقة مجلس الشيوخ، ويوقّع عليها الرئيس الأميركي جو بايدن، هذا الأسبوع.

وحثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، واشنطن على سرعة إقرار مشروع القانون، والمضي قدماً في النقل الفعلي للأسلحة، وقال إن الأولوية القصوى هي للأسلحة طويلة المدى وأنظمة الدفاع الجوي.

وقال الكرملين، اليوم الاثنين، إن المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة لن تغير الوضع على جبهة القتال.


استجابة متأخرة لروبوت تصيب المستشار الألماني بالإحباط

ستيفان ويل رئيس وزراء ساكسونيا (يسار) ورولاند بوش الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس وزراء النرويج جوناس جار ستور يشاهدون ذراعاً آلية في معرض هانوفر (د.ب.أ)
ستيفان ويل رئيس وزراء ساكسونيا (يسار) ورولاند بوش الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس وزراء النرويج جوناس جار ستور يشاهدون ذراعاً آلية في معرض هانوفر (د.ب.أ)
TT

استجابة متأخرة لروبوت تصيب المستشار الألماني بالإحباط

ستيفان ويل رئيس وزراء ساكسونيا (يسار) ورولاند بوش الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس وزراء النرويج جوناس جار ستور يشاهدون ذراعاً آلية في معرض هانوفر (د.ب.أ)
ستيفان ويل رئيس وزراء ساكسونيا (يسار) ورولاند بوش الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس وزراء النرويج جوناس جار ستور يشاهدون ذراعاً آلية في معرض هانوفر (د.ب.أ)

أصيب المستشار الألماني أولاف شولتس بالإحباط خلال تفاعله مع الذكاء الاصطناعي في معرض هانوفر الصناعي.

وفي وحدة العرض الخاصة بشركة «سيمينز» الألمانية للصناعات الهندسية كان من المفترض أن يقوم شولتس، الاثنين، بتسريع ذراع روبوت عبر التوجيه الصوتي. وقال شولتس للروبوت: «هل يمكننا أن نجعل الوتيرة أسرع؟ بسرعة أكبر. أكبر من ذلك»، إلا أن الروبوت لم يستجب في البداية، لكنه نفذ الأمر بعد تكرارات عدة.

المستشار الألماني أولاف شولتس (يسار) يتحدث مع رولاند بوش المدير التنفيذي لشركة «سيمنز» (د.ب.أ)

واستقبل عضو مجلس إدارة «سيمنس»، سيدريك نايكه، الأمر بروح الدعابة، وقال: «الأمر كما هي الحال في السياسة. يستغرق الأمر وقتاً أطول بعض الشيء حتى يعمل، ولكن عندما يعمل، فإنه يعمل بشكل صحيح».

شولتس يتحدث في كابل بجوار خلية وقود أثناء زيارته لجناح الشركة الألمانية المصنعة للموصلات الإلكترونية «هارتينا» في معرض هانوفر (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من هذا الخلل الصغير، كان تقييم المستشار للمعرض إيجابياً، حيث قال: «ما تشعر به هنا هو الابتكار، والرغبة في تطوير أشياء جديدة».

شولتس يحمل موصلاً نحاسياً في جناح شركة «ريتال» وهي شركة ألمانية لتصنيع العبوات الكهربائية للاستخدام في البيئات الصناعية (إ.ب.أ)

ينطبق هذا بشكل خاص على المهمة الكبيرة للغاية المتمثلة في كيفية التعامل مع تحديات الرقمنة والاستفادة من الفرص، مضيفاً أنه يمكن بالفعل العثور على

الذكاء الاصطناعي في أصغر المنتجات اليوم، مشيراً إلى أن هذا يساعد أيضاً على تقليل استخدام الموارد.

كما أبدى رئيس وزراء النرويج - وهي الدولة الشريكة في المعرض الصناعي - يوناس جار ستور، إعجابه أيضاً بالمعرض، وقال: «الكثير من الأشياء التي رأيناها اليوم كانت ستصبح خيالاً علمياً لو جرى تقديمها قبل 5 سنوات».


«العمل الدولية»: تغير المناخ يتسبب في وفاة مئات الآلاف سنوياً

سائق عربة يد يمسح العرق بوشاح خلال موجة الحر التي تجتاح البلاد في دكا ببنجلاديش (رويترز)
سائق عربة يد يمسح العرق بوشاح خلال موجة الحر التي تجتاح البلاد في دكا ببنجلاديش (رويترز)
TT

«العمل الدولية»: تغير المناخ يتسبب في وفاة مئات الآلاف سنوياً

سائق عربة يد يمسح العرق بوشاح خلال موجة الحر التي تجتاح البلاد في دكا ببنجلاديش (رويترز)
سائق عربة يد يمسح العرق بوشاح خلال موجة الحر التي تجتاح البلاد في دكا ببنجلاديش (رويترز)

أفادت منظمة العمل الدولية، اليوم الاثنين، بأن أكثر من 70 في المائة من القوى العاملة حول العالم عُرضة لمخاطر متعلقة بتغير المناخ الذي يتسبب في وفاة مئات الآلاف سنوياً.

وحثّت المنظمة الحكومات على التحرك مع ارتفاع عدد المتأثرين بمخاطر تغير المناخ.

والعمال، ولا سيما الفئات الأفقر حول العالم، أكثر عُرضة من بين السكان عامة لمخاطر الظواهر المناخية المتطرفة؛ مثل موجات الحر والجفاف، وحرائق الغابات والأعاصير؛ كونهم أول من يتعرض لها، أو يتعرضون لها لفترات أطول وبكثافة أعلى، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العمل الدولية، في تقرير، أن الحكومات وأصحاب العمل يكافحون لحماية العاملين مع تسارع التغير المناخي.

وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان «ضمان السلامة والصحة في العمل في مناخ متغير»، في استنتاجاته، أن «عدداً هائلاً من العمال يتعرضون بالفعل للمخاطر المتعلقة بتغير المناخ في مكان العمل، ومن المرجح أن تزداد هذه الأرقام سوءاً».

وأضاف: «مع تطور (المخاطر) وتعمقها، سيكون من الضروري إعادة تقييم التشريعات القائمة أو تطوير لوائح وتوجيهات جديدة».

وأردف تقرير المنظمة أن تلوث الهواء هو الخطر الأكثر فتكاً، إذ يتسبب في نحو 860 ألف حالة وفاة مرتبطة بالعمل سنوياً بين العاملين في أماكن مفتوحة، وأن الحرارة المفرطة تسبب 18970 حالة وفاة مرتبطة بالعمل سنوياً، في حين تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في وفاة 18960 بسبب سرطان الجلد.

وقال: «التداعيات الأكبر سيشعر بها العمال الفقراء، والعاملون في الاقتصاد غير الرسمي، والعمال الموسميون والعاملون في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر».

وتخطط منظمة العمل الدولية لاجتماع كبير ينعقد في 2025 لممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال؛ بهدف تقديم التوجيه فيما يتعلق بسياسات المخاطر المناخية.


اختراق انتخابي لورثة الجناح السياسي لمنظمة «إيتا» الانفصالية في الباسك الإسباني

بيلو أوكستانديو مرشح «إيوسكال هيريا بيلدو» يلوح للناخبين في مقره الانتخابي (أ.ف.ب)
بيلو أوكستانديو مرشح «إيوسكال هيريا بيلدو» يلوح للناخبين في مقره الانتخابي (أ.ف.ب)
TT

اختراق انتخابي لورثة الجناح السياسي لمنظمة «إيتا» الانفصالية في الباسك الإسباني

بيلو أوكستانديو مرشح «إيوسكال هيريا بيلدو» يلوح للناخبين في مقره الانتخابي (أ.ف.ب)
بيلو أوكستانديو مرشح «إيوسكال هيريا بيلدو» يلوح للناخبين في مقره الانتخابي (أ.ف.ب)

حقق الحزب الانفصالي اليساري «إيوسكال هيريا بيلدو» الذي يعدّ وريث الجناح السياسي لمنظمة «إيتا»، اختراقا انتخابيا تاريخيا في الانتخابات التي جرت، الأحد، في منطقة الباسك بشمال إسبانيا.

وأصبح هذا الحزب يشغل 27 مقعدا، مقابل 21 من قبل، من أصل 75 في برلمان المنطقة، أي إنه بات ممثلا بعدد من النواب مساو لعدد نواب «الحزب القومي الباسكي» المحافظ الذي يهيمن على الحياة السياسية في المنطقة منذ عقود.

لكن «الحزب القومي الباسكي» الذي خسر أربعة مقاعد وحصد أكثر من ثلاثين ألف صوت إضافية، سيحتفظ مبدئيا بالسلطة في هذه المنطقة الصناعية الغنية، التي يسكنها 2.2 مليون نسمة وتتمتع بإمكانات هائلة (الصحة، التعليم، الشرطة، السجون...).

ناخب يستعد للإدلاء بصوته في انتخابات إقليم الباسك (أ.ف.ب)

ويتوقع محللون، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن يبقى في السلطة الائتلاف الحاكم في المنطقة الذي يضم الحزب القومي الباسكي والاشتراكيين بزعامة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي حل في المرتبة الثالثة في التصويت.

وأعلن رئيس الحزب أندوني أورتوزار أن «الحزب القومي الباسكي فاز في الانتخابات»، وبالتالي «سيتولى مسؤولية تشكيل الحكومة الإقليمية».

ويأتي تقدم حزب بيلدو بعد ست سنوات على حل منظمة «إيتا» في 2018 المسؤولة عن مقتل أكثر من 850 شخصاً خلال أربعة عقود من العنف، بعدما قاد استراتيجية انتخابية رابحة، بتغليبه القضايا الاجتماعية والبيئة وتحرر المرأة على مطالبه بالاستقلال.

بيلو أوكستانديو مرشح «إيوسكال هيريا بيلدو» يبرز هويته قبل الإدلاء بصوته في انتخابات إقليم الباسك (أ.ف.ب)

ويلقى هذا الحزب، الذي يقوده العضو السابق في منظمة «إيتا» أرنالدو أوتيجي، تأييدا كبيرا من الشباب الذين لم يعيشوا في المجتمع الباسكي الذي مزقه عنف «إيتا» في الماضي.

ودعي نحو 1.8 مليون ناخب مسجلين لاختيار 75 نائبا في برلمان الباسك.


سوناك: جاهزون لتنفيذ خطة إبعاد المهاجرين إلى رواندا «مهما حدث»

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (إ.ب.أ)
TT

سوناك: جاهزون لتنفيذ خطة إبعاد المهاجرين إلى رواندا «مهما حدث»

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، اليوم الاثنين، أن كل شيء بات «جاهزاً» لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، «مهما حدث»، ما إن يتبنَّ البرلمان مشروع القانون المثير للجدل في هذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء، في مؤتمر صحافي يهدف إلى عرض الوسائل التي استخدمتها الحكومة لتنظيم عمليات طرد المهاجرين غير القانونيين هذه، إن الرحلات «ستقلع مهما حدث».

تأتي تصريحات سوناك قبل يوم حاسم في البرلمان الذي يمكن أن يتبنى خلاله مشروع القانون.

وخطة الترحيل تثير جدلاً على نطاق واسع وتواجه تحديات قضائية منذ أعلنها في العام 2022 رئيس الوزراء حينها بوريس جونسون.

ولجأ سوناك العام الماضي إلى تشريع طارئ بعدما قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة بأن ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا يخالف القانون الدولي.

ويرمي التشريع إلى إلزام القضاة باعتبار رواندا بلداً ثالثاً آمناً، ويعطي أيضا الوزراء البريطانيين صلاحيات تخطي بنود من قوانين حقوق الإنسان المحلية والدولية.


بوريل يدعو لعقوبات جديدة مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين

حجة لحبيب وزيرة خارجية بلجيكا ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
حجة لحبيب وزيرة خارجية بلجيكا ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

بوريل يدعو لعقوبات جديدة مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين

حجة لحبيب وزيرة خارجية بلجيكا ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
حجة لحبيب وزيرة خارجية بلجيكا ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

أدان منسق السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم (الاثنين)، تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال بوريل، في تصريحات قبيل اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي: «علينا أن ننظر مرة أخرى في فرض عقوبات ضد المستوطنين الذين يمارسون العنف»؛ مشيراً إلى ما وصفها بحزمة «صغيرة» للعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي ضد مستوطنين خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف بوريل أن آيرلندا وإسبانيا طالبتا المجلس بتحليل سلوك إسرائيل، وبناء عليه النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، لافتاً النظر إلى أنه دعا وزير الخارجية الإسرائيلي للحضور لمجلس الشؤون الخارجية، غير أنه قال إنه لم يتحدد بعد موعد لذلك.

كان المجلس الأوروبي قد أعلن مؤخراً إدراج 4 أشخاص وكيانين ضمن نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان التابع للاتحاد الأوروبي.

وقال المجلس إن الأفراد والكيانين المدرجين في القائمة مسؤولون عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، بما في ذلك التعذيب وغيره من أشكال المعاملات اللاإنسانية، وانتهاك الحق في الملكية والحياة الخاصة للفلسطينيين في الضفة الغربية.

من جانبها، رأت وزيرة خارجية بلجيكا أن فرض عقوبات على المستوطنين الذين يرتكبون العنف في الضفة الغربية ليس كافياً، وتابعت: «علينا أيضاً استهداف من يزودونهم بالسلاح»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت حجة لحبيب، وزيرة خارجية بلجيكا، للصحافيين، قبل اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «أعتقد أيضاً أن علينا أن نوسع نطاق العقوبات المفروضة على المستوطنين الذين ينتهجون العنف (في الضفة الغربية). يجب أن نتحلى بالتوازن لنضمن عدم اتهامنا بازدواجية المعايير».


المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا... هل تغيّر مسار الحرب؟

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
TT

المساعدات الأميركية الجديدة لأوكرانيا... هل تغيّر مسار الحرب؟

شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)
شحنة أسلحة أميركية لدى وصولها إلى مطار عسكري قرب كييف (أرشيفية - رويترز)

وافق مجلس النواب الأميركي، بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على تقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار تقريباً، تشمل أيضاً إمدادات الأسلحة التي هناك حاجة ماسة إليها لصدّ الغزو الروسي، وذلك بعد أن كانت هذه المساعدات معلقة منذ أشهر بسبب معارضة دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة، الذي حثّ المُشرّعين الجمهوريين على عرقلتها.

ما الفرق الذي يمكن أن يحدثه تقديم مزيد من الأسلحة الأميركية لأوكرانيا؟

أوضح تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن أوكرانيا تكافح ضد القوات الروسية منذ تقلص المساعدات العسكرية الأميركية بشكل أساسي، في نهاية العام الماضي، وهي تعاني بشكل خاص نقصاً خطيراً ومتزايداً في المدفعية. وقد اضطر جيشها إلى ترك بلدة أفدييفكا في دونباس، خلال فبراير (شباط) الماضي، ويتعرض الآن لضغوط في تشاسيف يار، الواقعة بشرق أوكرانيا.

فقد تمكنت قوات موسكو من التفوق على كييف بنسبة لا تقل عن خمسة إلى واحد، وأصبحت المدفعية الأوكرانية غير قادرة على نحو متزايد على منع القوات الروسية من الاحتشاد قبل الهجمات البرية.

وفي الوقت نفسه، تعاني أوكرانيا نقص الدفاعات الجوية والصاروخية، مما يعرّض المدنيين لخطر متزايد.

وتحولت روسيا إلى استهداف محطات الطاقة الأوكرانية بقوة، حيث دمرت محطتين في منطقة خاركيف، خلال مارس (آذار)، وأخرى جنوب كييف، في وقت سابق من أبريل (نيسان).

ويتم قطع الكهرباء لبضع ساعات يومياً في خاركيف؛ المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة، وهناك قلق متزايد من أن نظام الطاقة قد لا يتمكن من التكيف مع تأثير الهجمات، وخصوصاً في الخريف والشتاء المقبلين.

متى ستبدأ الأسلحة الأميركية الوصول إلى أوكرانيا؟

أشار مسؤولو «البنتاغون» إلى أنهم يُعدّون حزمة أولية للبيت الأبيض، لإقرار إرسالها إلى أوكرانيا في غضون أيام، بعد تصديق مجلس الشيوخ على تصويت مجلس النواب على مشروع القانون.

ومن المزمع أن يبدأ مجلس الشيوخ، غداً الثلاثاء، مناقشة مشروع القانون مع إجراء تصويت مبدئي له، ومن المتوقع طرحه للتصويت النهائي، خلال أيام، وهو ما سيمهد الطريق أمام بايدن لتحويل مشروع القانون إلى قانون.

وقد تأتي الحزمة الأولية بعد فترة وجيزة، والتي ربما تتضمن المدفعية وأنظمة الدفاع الجوي بشكل أساسي. وجرى تخزين بعض الذخائر في أوروبا تحسباً لإمكانية نقلها إلى أوكرانيا، ويمكن أن يجري نقلها للبلاد خلال أسبوع أو أسبوعين.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن، أمس الأحد، إلى الإسراع في إقرار مشروع القانون، ليصبح قانوناً والمضي قدماً في التسليم الفعلي للأسلحة.

وقال إن أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة طويلة المدى أولويات قصوى.

وأضاف زيلينسكي، خلال مقابلة في برنامج «ميت ذا برس»، على شبكة «إن.بي.سي»، أن إقرار مشروع القانون سيوجه رسالة قوية إلى الكرملين مفادها أن الولايات المتحدة ستظل مع كييف، وأنها لن تكون «أفغانستان أخرى».

وأردف زيلينسكي: «أعتقد أن هذا الدعم سيعزز حقاً القوات المسلّحة الأوكرانية، وستكون لدينا فرصة للانتصار».

متى ستصل مساهمة أوروبا؟

منذ بدء الصراع، كانت الدول الأوروبية بطيئة في تنسيق مساعداتها العسكرية لأوكرانيا. وخلافاً للحال في الولايات المتحدة، حيث يجري التعامل مع بعض الذخائر، مثل تصنيع قذائف المدفعية، من قِبل شركات مملوكة للحكومة، فإن الدول الأوروبية تعتمد على شركات القطاع الخاص، ويستغرق إصدار العقود وقتاً أطول من المتوقع.

لكن القلق بشأن المدة التي سيستغرقها بدء تسليم الأسلحة الأميركية لأوكرانيا، أدى إلى تسريع وتيرة النشاط الأوروبي في هذا الشأن، وفقاً لـ«الغارديان».

وقد حصلت المبادرة، التي تقودها التشيك لشراء مزيد من قذائف المدفعية من الدول المحايدة التي لديها مخزون فائض، على ما لا يقل عن 300 ألف قذيفة، وسيجري تسليم الدفعات الأولى منها قبل يونيو (حزيران) المقبل. وقالت ألمانيا إنها ستتبرع بنظام باتريوت للدفاع الجوي قبل أسبوع، بينما عرضت هولندا شراء صواريخ باتريوت من دول لا ترغب في تقديمها لأوكرانيا مباشرة.


برلين تعلن توقيف 3 ألمان يشتبه بتجسسهم لصالح الصين

أفراد من الشرطة الألمانية (أرشيفية - رويترز)
أفراد من الشرطة الألمانية (أرشيفية - رويترز)
TT

برلين تعلن توقيف 3 ألمان يشتبه بتجسسهم لصالح الصين

أفراد من الشرطة الألمانية (أرشيفية - رويترز)
أفراد من الشرطة الألمانية (أرشيفية - رويترز)

قالت النيابة العامة الألمانية، في بيان، إن المحققين اعتقلوا ثلاثة مواطنين ألمان في غرب البلاد، اليوم الاثنين؛ للاشتباه في تجسسهم لصالح الصين.

وأضافت أن الثلاثة الذين عُرِّف عنهم على أنهم هيرفيغ إف، وإينا إف، وتوماس آر، «تدور شبهات كبيرة في أنهم عملوا لصالح جهاز استخباراتي صيني»، في وقت ما قبل يونيو (حزيران) 2022.

وأشارت النيابة العامة إلى أن الثلاثة الذين يشتبه بعملهم لصالح وزارة أمن الدولة الصينية، جرى توقيفهم في مدينتي دوسلدورف وباد هومبورغ بغرب البلاد، كما قامت قوات الأمن الألمانية بدهم أماكن إقامتهم وعملهم.

وأوضحت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «توماس آر. كان عميلاً لأحد أفراد وزارة أمن الدولة موجود في الصين»، مشيرة إلى أنه قام «بجمع معلومات في ألمانيا لتقنيات مبتكرة يمكن استخدامها لغايات عسكرية».

وأضافت أنه تعاون لهذه الغاية مع الثنائي هيرفيغ إف. وإينا إف. اللذين يملكان شركة في دوسلدورف تؤدي دوراً وسيطاً في التعاون مع أشخاص بمجال العلوم والبحوث.