من هي يوليا نافالنايا «عدوة بوتين الجديدة»؟

يوليا نافالنايا أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
يوليا نافالنايا أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
TT

من هي يوليا نافالنايا «عدوة بوتين الجديدة»؟

يوليا نافالنايا أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني (أ.ف.ب)
يوليا نافالنايا أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني (أ.ف.ب)

قالت يوليا نافالنايا أمس (الاثنين) إنها ستواصل كفاح زوجها الراحل أليكسي نافالني من أجل «روسيا الحرة»، ودعت مؤيديها إلى معارضة الرئيس فلاديمير بوتين بشدة أكثر من أي وقت مضى.

وتأتي دعوة نافالنايا من الخارج لمعارضة بوتين، قبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية التي من شبه المؤكد أن تمنح الرئيس الروسي فترة ولاية أخرى مدتها 6 سنوات.

ووجهت نافالنايا التي وصفتها وسائل إعلام غربية بأنها «عدوة بوتين الجديدة»، رسالة في مقطع فيديو مدته 9 دقائق إلى الرئيس الروسي، تتهمه فيها بقتل زوجها، وبأنه حطم قلبها بفعلته هذه، وحرم طفليها من والدهما.

وقالت في مقطع الفيديو الذي جاء بعنوان «سأواصل كفاح أليكسي نافالني»: «بقتل أليكسي، قتل بوتين نصفي، نصف قلبي، ونصف روحي. لكن لا يزال لدي النصف الآخر، وهو يخبرني أنه ليس لدي الحق في الاستسلام. أريد أن أعيش في روسيا حرة، أريد بناء روسيا حرة».

وحسب مجلة «بوليتيكو» الأميركية، فقد فاجأ بيان نافالنايا كثيرين؛ حيث إنها كانت قد أكدت لسنوات رفضها فكرة الانخراط في السياسة.

فماذا نعرف عن يوليا نافالنايا؟

نافالنايا (47 عاماً) هي خبيرة اقتصادية، التقت بأليكسي خلال عطلة في تركيا عام 1998، وتزوج الاثنان لينجبا طفلتهما الأولى (داشا) بعد عدة سنوات، وبعد ذلك اختارت نافالنايا أن تكون ربة منزل.

وقد أكدت مراراً في مقابلات نادرة كانت تظهر بها أنها تحرص دائماً على أن تعيش حياة طبيعية بعيداً عن السياسة، وسط صعود نجم زوجها، واشتداد حملة القمع التي شنها الكرملين عليه.

وسبق أن قالت لمجلة «هاربر بازار» الأميركية: «مهمتي الرئيسية هي أن تظل حياة عائلتنا كما هي، رغم كل شيء».

لكن خلف الكواليس، قال أولئك الذين يعرفون الزوجين جيداً، إن نافالنايا لم تشارك زوجها آراءه فحسب؛ بل ساهمت أيضاً في تشكيلها.

وقالت آنا فيدوتا، الموظفة في فرع «مؤسسة نافالني لمكافحة الفساد» بالولايات المتحدة، لـ«بوليتيكو»: «في كل مرحلة من مسيرة أليكسي المهنية، كانت يوليا دائماً إلى جانبه».

وأضافت: «كان هناك نوع من التخاطر والاتصال الفكري بينهما، وفي بعض الأحيان لم يكونوا بحاجة حتى إلى التحدث؛ لقد كانوا يفكرون في التفكير نفسه، وبالطريقة نفسها».

وفي المسيرات وجلسات المحكمة، كانت نافالنايا دائماً إلى جانب زوجها؛ حيث جذبت انتباه وسائل الإعلام برباطة جأشها، على الرغم من رغبتها المعلنة في تجنب الأضواء.

ولعل أحد أبرز تصريحاتها التي حظيت باهتمام كبير، هو ذلك الذي أطلقته بعد تلقى نافالني أول حكم عليه بالسجن في عام 2013، في قضية اختلاس ندد بها أنصاره، باعتبارها ذات دوافع سياسية؛ حيث قالت: «هؤلاء الأوغاد لن يروا دموعنا أبداً».

وبعد ذلك، دخلت نافالنايا تدريجياً إلى الحياة العامة، وزاد التركيز عليها بشكل خاص في عام 2020، بعد نجاة زوجها من الموت إثر تعرضه للتسميم بمركَّب «نوفيتشوك»، المادة السامة التي تصيب الجهاز العصبي، والتي تم تطويرها إبان الحقبة السوفياتية.

واتَّهم المعارض الروسي بوتين بتدبير التسميم، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وفي هذا الوقت، فعلت نافالنايا المستحيل من أجل إخراج زوجها من مستشفى «أومسك» بسيبيريا، ونجحت بالفعل في نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج. وبعد خروجه من الغيبوبة، أشاد نافالني بزوجته قائلاً: «يوليا، لقد أنقذتني».

وقالت نافالنايا في وقت لاحق للصحافي الروسي يوري دود، في مقابلة على موقع «يوتيوب» من ألمانيا: «الشعور الرئيسي الذي كان لدي في ذلك الوقت، هو أنني لا ينبغي أن أسترخي وأظهر الضعف. إذا انهرت أنا، فسوف ينهار الجميع».

وأكدت لدود أن محاولة تسميم زوجها جعلتها أكثر دعماً وتشجيعاً له، وقالت: «اعتقدتُ أنه لن يكون من الجيد أن يستسلم في منتصف الطريق».

ومع ذلك، عندما تعافى نافالني، حاولت زوجته الابتعاد عن الضوء والعودة إلى شخصية ربة المنزل. إلا أن سعيها إلى الحياة الطبيعية تعطل مرة أخرى عندما تم القبض على نافالني في مطار شيريميتيفو في موسكو، عند عودته من برلين في أوائل عام 2021.

وأشاد أنصار نافالني وقتها بقدرة زوجته على ضبط النفس خلال هذه الواقعة.

ومع تعرض نافالني لظروف قاسية في السجن، أصبحت شخصية نافالنايا في العام الماضي بارزة بشكل متزايد على الساحة الدولية.

ووفقاً لتقرير «بوليتيكو»، فقد أدى ذلك إلى استهدافها من قبل وسائل الإعلام الروسية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للدولة؛ حيث تم تداول إشاعات بشأنها، تتعلق بعلاقات رومانسية مع أشخاص غير زوجها، وبحملها الجنسية الألمانية، وبأنها تتصرف وفقاً لأوامر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وقال ليوبوف سوبول، المحامي لدى «مؤسسة نافالني لمكافحة الفساد»، لـ«بوليتيكو»: «لقد ظهرت شجاعة نافالنايا بشدة مؤخراً، ومن الواضح أنها ستكون الهدف التالي لحملات التشهير التي يقوم بها الكرملين. سيحاولون كسرها».

وأعرب حلفاء نافالني يوم الاثنين عن دعمهم لنافالنايا؛ حيث كتب المعارض إيفان غدانوف أنها «حلَّت مكان أليكسي».

ومن جهتها، قالت آنا فيدوتا، الموظفة في فرع الولايات المتحدة لـ«مؤسسة نافالني لمكافحة الفساد»: «كان من المهم بالنسبة لها دائماً أن تعيش هي وأسرتها حياة طبيعية؛ لكن الآن بعد وفاة نافالني ليس لديها خيار. لن تتراجع أبداً ولن تخون رسالته وأفكاره».

لكن تاتيانا ستانوفايا، الزميلة البارزة في مركز «كارنيغي روسيا وأوراسيا»، تتوقع أن يكون المواطنون الروس العاديون أقل تقبلاً لنافالنايا وتأييداً لها ولرسالتها.

وقالت: «سيكون من الصعب عليها أن تصل إلى الجمهور الروسي، بسبب صورتها التي تم الترويج لها كشخص ليس مؤيداً للقيم الغربية الليبرالية فقط؛ بل شخصية يستخدمها الغرب للإطاحة ببوتين. في موطنها في روسيا، هذه هي لعنتها».

وعلى النقيض من زوجها، تعيش نافالنايا حالياً خارج روسيا، وهو ما يجعلها بعيدة عن متناول الكرملين.

ولم يتضح المكان الذي كانت تتحدث منه في الفيديو الذي نشرته بالأمس.


مقالات ذات صلة

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

العالم صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

ندّدت روسيا بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية، الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى وصولهما إلى ألاسكا عام 2025 (د.ب.أ)

صمت روسي إزاء تقارير عن مناقشة ترمب وبوتين مسألة تزويد إيران بمعلومات

رفض الكرملين اليوم الثلاثاء التعليق على مناقشاته مع الأميركيين بشأن تبادل مزعوم لمعلومات استخباراتية روسية مع إيران لدعم ضرباتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

بوتين يعرب عن «دعم راسخ» للمرشد الجديد في إيران

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، عن «دعم راسخ» لمجتبى خامنئي، غداة انتخابه مرشداً جديداً لإيران خلفاً لوالده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.