أوكرانيا تعلن تدمير 14 من أصل 17 مسيّرة أطلقتها روسيا

أوكرانية تبكي مقتل 5 أفراد من عائلة ابنها بهجوم طائرة مسيّرة خلال جنازتهم في خاركيف الاثنين (رويترز)
أوكرانية تبكي مقتل 5 أفراد من عائلة ابنها بهجوم طائرة مسيّرة خلال جنازتهم في خاركيف الاثنين (رويترز)
TT

أوكرانيا تعلن تدمير 14 من أصل 17 مسيّرة أطلقتها روسيا

أوكرانية تبكي مقتل 5 أفراد من عائلة ابنها بهجوم طائرة مسيّرة خلال جنازتهم في خاركيف الاثنين (رويترز)
أوكرانية تبكي مقتل 5 أفراد من عائلة ابنها بهجوم طائرة مسيّرة خلال جنازتهم في خاركيف الاثنين (رويترز)

أعلنت كييف أن دفاعاتها الجوية دمرت 14 من أصل 17 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا أثناء ليل الأحد - الاثنين، بالإضافة إلى صاروخ كروز من طراز «كيه إتش - 59». وأوضحت القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق المراسلة «تلغرام»، أن روسيا أطلقت أيضاً صواريخ من أنظمة صواريخ أرض - جو بعيدة المدى من طراز «إس - 300» على أوكرانيا، لكنها لم تذكر عدد الصواريخ التي تم إطلاقها وما إذا كانت أصابت أي أهداف، أم لا.

وقال أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا في وقت متأخر الأحد، إن روسيا هاجمت المنطقة بصواريخ أطلقت من منظومة «إس - 300» في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا. وأضاف أنه وفقاً للمعلومات الأولية، لم تقع أي إصابات، لكن واجهات بعض المباني غير السكنية لحقت بها أضرار.

شابة تجلس أمام نصب تذكاري للقتلى الأوكرانيين في الحرب أمام ساحة ميدان بالعاصمة كييف الأحد (د.ب.أ)

وكثفت روسيا وأوكرانيا الهجمات الجوية بعيداً عن خط الجبهة في الأشهر القليلة الماضية؛ إذ استهدفت كل منهما بنية تحتية حيوية للطاقة والجيش والنقل في الدولة الأخرى. وأجرى الرئيس الأوكراني خلال الأيام الماضية، تغييرات في القوات المسلحة شملت تعيين قائد جديد للجيش، هو أولكسندر سيرسكي، الذي تعهد بوضع خطة «واضحة ومفصلة لأنشطة جميع الأجهزة... لتحقيق النصر».

«إتلاف متعمد»

في غضون ذلك، دانت الحكومة الأوكرانية «بشدة» الاثنين، «الإتلاف المتعمد» الذي قام به محتجون بولنديون لحبوبها المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي على الحدود بين البلدين. وأظهرت صور ومقاطع الفيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، المزارعين البولنديين الذين يغلقون عدة معابر حدودية مع أوكرانيا منذ الجمعة، وهم يلقون حمولة عدة شاحنات أوكرانية، احتجاجاً على ما يعدّونه منافسة غير عادلة. وقال تارا كاتشكا، نائب وزير الاقتصاد الأوكراني والممثل التجاري لبلاده، على «فيسبوك»: «نشهد اليوم تصعيداً جديداً للعنف على حدودنا المشتركة». وعدّ أن «عدم رد السلطات البولندية على إتلاف الحمولة سيؤدي إلى تصاعد كراهية الأجانب والعنف السياسي»، مستنكراً «عدم اكتراث» وارسو. ودعت كييف وارسو إلى تحديد هوية الجناة «بسرعة» ومعاقبتهم. وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على النقل البرّي مع بولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، من أجل صادراتها ووارداتها، خصوصاً منذ الغزو الروسي قبل نحو عامين. ومؤخراً، أثارت السلطات في وارسو إمكانية فرض حظر جديد على استيراد المنتجات الزراعية الأوكرانية لحماية مزارعيها. وكانت بولندا قد حظرت واردات الحبوب الأوكرانية في ظل حكومة حزب القانون والعدالة الشعبوي السابقة، لكنها أبقت على الحظر بعد وصول تحالف جديد مؤيد للاتحاد الأوروبي إلى السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«موقع أقوى»

في سياق متصل، حذرت الاستخبارات النرويجية في تقرير الاثنين، بأن روسيا بصدد التغلب عسكرياً في أوكرانيا، بفضل خزان أكبر من القوات والدعم المادي من دول مثل كوريا الشمالية والصين. وقال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية النرويجي نيلس أندرياس ستينسونز، لدى تقديمه تقرير أجهزة الأمن النرويجية السنوي لتقييم المخاطر، إن كييف ستحتاج إلى مساعدة عسكرية غربية «متينة» حتى تأمل بقلب توازن القوى في الوضع الحالي. وأضاف ستينسونز متوجهاً إلى الصحافيين: «في هذه الحرب، موسكو حالياً في موقع أقوى مما كانت عليه قبل عام، وهي بصدد التغلب».

وتأكيداً على ذلك، أشار إلى أن روسيا «يمكنها تعبئة قوات أكبر بـ3 مرات من قدرة أوكرانيا»، وأن «موسكو تتكيّف بشكل أفضل مما كان متوقعاً مع العقوبات»، وأن صناعتها باتت قادرة على إنتاج ذخائر وعربات عسكرية ومسيّرات وصواريخ تسمح لقواتها بـ«الإبقاء على مجهودها الحربي طوال السنة».

وأوضح أن روسيا تحظى بالدعم العسكري من كوريا الشمالية وإيران وبيلاروس والصين التي لم تقدم أسلحة بحسبه، بل «آلات وسيارات وإلكترونيات وقطع غيار» تستخدم في صناعة الأسلحة الروسية. وقال: «ينبغي تقديم مساعدة غربية كبرى بالأسلحة لتتمكن القوات الأوكرانية من الدفاع عن نفسها واستعادة المبادرة في النزاع»، مذكراً بأن كييف بحاجة إلى ذخائر وأسلحة بعيدة المدى ودفاعات جوية ودبابات وطائرات قتالية.

وتعهدت النرويج ومعها الدنمارك وهولندا، بإمداد أوكرانيا بمقاتلات «إف - 16» تطلبها كييف من حلفائها بإصرار. وعلق وزير الدفاع النرويجي بيورن أريلد غرام: «يجب أن تبقى النرويج وأوروبا على استعداد لتحمل مزيد من المسؤوليات لضمان أمنهما الخاص وأمن حلفائهما».


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.