زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

بلينكن يحذّر: ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
TT

زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

تدور خلافات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي منذ أشهر حول مستقبل دور صندوق «مرفق السلام الأوروبي» في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، واقترحت ألمانيا أن ينصب التركيز الآن على تقديم مساعدات ثنائية من الدول أعضاء التكتل بشكل فردي، فيما حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

ويعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمتهم الخميس لبحث تسريع المساعدات العسكرية لكييف، ومواصلة تقديم «دعم عسكري في الوقت المناسب ويمكن التنبؤ به، ومستدام لأوكرانيا».

وتفيد المسودة التي اقتبست منها «رويترز» بأن «المجلس الأوروبي يؤكد أيضاً على الحاجة الملحة للتعجيل بتوصيل الذخائر والصواريخ». وتترك مسودة نتائج الاجتماع الباب مفتوحاً أمام زعماء الاتحاد بشأن التعهد بضخ خمسة مليارات يورو إضافية. لكن الفكرة ما زالت قيد البحث.

وسيكون الموضوع الرئيسي المطروح في قمة الخميس في بروكسل هو السعي إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو على مدى أربع سنوات من الآن، وقد عرقلت المجر هذا الاتفاق في قمة سابقة عُقدت في ديسمبر (كانون الأول).

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

وقد حاولت أوكرانيا والمجر المتجاورتان حل النقاط المتوترة في علاقتهما في اجتماع لوزيري الخارجية يوم الاثنين. وقال أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه تم اتخاذ «خطوة كبيرة» نحو اجتماع بين الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء المجري الصديق لروسيا فيكتور أوربان. كما شارك يرماك في الاجتماع بين وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ووزير الخارجية المجري بيتر سيجيارتو في مدينة أوزهورود غرب أوكرانيا. وقال يرماك: «أوضح الجانبان اليوم أنهما مهتمان بعقد اجتماع على مستوى رئيس الوزراء المجري والرئيس الأوكراني»؛ وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

ويرفض رئيس الوزراء المجري، الذي يحافظ على علاقات جيدة مع موسكو، تسليم الأسلحة إلى كييف. ويؤكد أوربان أن الشحنات تطيل فقط الحرب التي أشعلها غزو موسكو.

كما يعارض أوربان انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وحاول مرارا منع مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. وقيل إن الموضوع الرئيسي للنقاش بين وزيري الخارجية هو حقوق الأقلية المجرية في غرب أوكرانيا. وقال كوليبا بعد الاجتماع إن الحكومة في بودابست يجب أن تضع قائمة بجميع القضايا العالقة. وقال كوليبا إنه يتعين على لجنة من الجانبين تقديم إجابات ومقترحات للحلول في غضون «10 أيام».

في واشنطن، دفع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ باتّجاه مواصلة دعم كييف، في حين رسم بلينكن صورة قاتمة لما قد تواجهه أوكرانيا إذا لم يصادق الكونغرس على إمدادها بمزيد من المساعدات.

وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من أن المكاسب الميدانية التي حقّقتها أوكرانيا خلال أكثر من عامين في مواجهة روسيا ستكون في خطر إذا لم يصادق الكونغرس على مساعدات جديدة لكييف. وجاء موقف بلينكن خلال زيارة لواشنطن يجريها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لحضّ الكونغرس الأميركي على مواصلة دعم أوكرانيا.

وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات لأوكرانيا بمليارات الدولارات منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو عامين، لكنّ مشرّعين جمهوريين يبدون تردّداً متزايداً إزاء مواصلة هذا الدعم لكييف، عادّين أنه يفتقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ: «من دونها (المساعدات)، ببساطة، كل ما حقّقه الأوكرانيون وما ساعدناهم في تحقيقه سيكون في خطر». وأضاف «بغياب هذا الدعم الإضافي، سنكون بصدد توجيه رسالة قوية وخاطئة لكل خصومنا، مفادها أننا لسنا جادين في الدفاع عن الحرية والديمقراطية».

وتابع «هذا الأمر سيعزز لدى بوتين الاعتقاد بأنه أكثر قدرة من أوكرانيا ومنّا على الصمود». وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن من الكونغرس الموافقة على مساعدات إضافية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا.

لكن المحادثات متعثّرة، إذ يشترط مشرّعون جمهوريون مستاؤون من تدفّق مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة من المكسيك، على الإدارة إجراء تعديلات كبرى على مستوى ضبط الهجرة والحدود للمصادقة على حزمة المساعدات لأوكرانيا. وقال ستولتنبرغ إنه سيلتقي الثلاثاء مشرّعين جمهوريين وديمقراطيين للتشديد على أن «من مصلحتنا الأمنية» دعم أوكرانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: «سيكون مأسوياً للأوكرانيين إذا انتصر الرئيس (فلاديمير) بوتين، كما أن هذا الأمر سيجعل العالم أكثر خطورة»، وسيجعلنا جميعاً أقل أماناً.

وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «سيشجّع هذا الأمر قادة استبداديين آخرين، ليس الرئيس بوتين فحسب، بل أيضاً كوريا الشمالية وإيران والصين، على استخدام القوة».

ويقر مسؤولون أميركيون وفي الحلف بأن الهجوم الأوكراني المضاد الذي شنّته كييف العام الماضي كانت مكاسبه محدودة. لكن ستولتنبرغ قال إن أوكرانيا على المدى الطويل خالفت التوقعات، واستعادت نصف الأراضي التي سيطرت عليها روسيا التي كانت تتوقع استيلاءً سريعاً عليها.

وشدّد على أن الأوكرانيين أثبتوا عدم صحّة مقولة إن «مساعدتهم غير مجدية». وكان ستولتنبرغ قد التقى في وقت سابق في البنتاغون وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بحضور كبير ضباط الجيش الأميركي الجنرال تشارلز «سي كيو» براون، ثم التقى لاحقاً في البيت الأبيض مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان. وقال في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» في اليوم السابق إن الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس «صفقة جيدة»، وشدّد على أن الدعم الأميركي لأوكرانيا يساعد أيضاً العمّال الأميركيين لأن الأموال تستخدم لشراء أسلحة تصنّع في الولايات المتحدة.

بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع ستولتنبرغ في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ويحضّ دونالد ترمب، الذي بات فوزه بالترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) شبه محسوم، والذي غالباً ما يبدي إعجاباً ببوتين، المشرعين الجمهوريين على رفض الاتفاق المتّصل بالهجرة الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس، ما من شأنه أن ينسف الدعم لأوكرانيا.

يستعد الاتحاد الأوروبي لتلقي عائدات أموال البنك المركزي الروسي المجمدة، ووضع آلية للاحتفاظ بالأموال لصالح أوكرانيا. وأعلنت الرئاسة البلجيكية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي أن ممثلي الدول الأعضاء الـ27 وافقوا على الاقتراح مساء الاثنين. وأعلنت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، (تويتر سابقا) أنه قد «وافق سفراء الاتحاد الأوروبي للتو من حيث المبدأ على اقتراح بشأن استخدام الأرباح الثابتة المتعلقة بالأصول المجمدة لدعم إعادة إعمار أوكرانيا».

والآن تحتاج الرئاسة فقط إلى إضفاء الطابع الرسمي عليه، وينبغي بعد ذلك اعتماده رسمياً من خلال إجراء مكتوب. ووفقاً للدبلوماسيين، فإن الإجراء المتفق عليه يستهدف، بوصفه خطوة أولى، ضمان الاحتفاظ بالدخل الاستثنائي من عهدة أصول البنك المركزي الروسي بشكل منفصل.

وفي خطوة ثانية، من المخطط بعد ذلك تحويل بعض الأموال إلى أوكرانيا. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى وضع مزيد من النصوص القانونية لهذا الغرض.

وتشير التقديرات إلى إمكانية الحصول على فوائد بالمليارات سنوياً، حيث أفادت المفوضية بأن الاتحاد الأوروبي جمد ما يزيد على 200 مليار يورو (216 مليار دولار أميركي) من البنك المركزي الروسي، وأن دخل الفوائد من رأس المال في ارتفاع مضطرد.

وأعلنت مؤسسة «يوروكلير» المالية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها مؤخراً أنها ربحت 3 مليارات يورو من إيرادات الفوائد في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي وحده.


مقالات ذات صلة

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

أوروبا المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

حذر المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أوروبا عرضة لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للإعلام في مدريد الاثنين (أ.ب)

زيلينسكي يدعو الغرب إلى إرغام روسيا «بكل الوسائل» على السلام

دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، الغرب إلى إرغام روسيا على السلام «بكل الوسائل»، فيما أعلنت موسكو أن قواتها حققت تقدماً في شرق أوكرانيا،…

أوروبا متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)

موسكو تحذر «الناتو» بعد اقتراح السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية

انتقد الكرملين اليوم الاثنين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تدع أوكرانيا تشن هجمات داخل العمق الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) إن القوات الروسية أسقطت على أوكرانيا نحو 3200 قنبلة موجهة هذا الشهر.

أوروبا جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

أعلنت روسيا اليوم الاثنين أن قواتها سيطرت على قريتين جديدتين في شرق أوكرانيا، واحدة في منطقة دونيتسك والثانية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)
TT

شولتس وماكرون يحذران من «خطر مميت» يهدد أوروبا

المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (الثاني من اليسار) وزوجته بريتا إرنست (يسار) في استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير (الثالث من اليسار) وزوجته إلكه بويدنبندر (على اليمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في المأدبة الرسمية في قصر بلفيو (د.ب.أ)

حذر المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أوروبا عرضة لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي، وذلك في مقالة مشتركة للزعيمين نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال الزعيمان في المقالة التي تزامن نشرها مع زيارة الدولة التي يقوم بها ماكرون إلى ألمانيا: «لا يمكننا أن نأخذ بشكل بديهي الأسس التي بنينا عليها أسلوب عيشنا الأوروبي ودورنا في العالم».

وأضافا: «أوروبا التي ننتمي إليها عرضة لخطر مميت، وعلينا أن نرتقي إلى مستوى التحدي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووافق ماكرون على تعبير «زايتنفندي» أو «نقطة التحول» الذي ورد في مقالة الرأي، وكان المستشار الألماني قد استخدمه في السابق ليصف التحول التاريخي في سياسة ألمانيا وخاصة زيادة الإنفاق في المجال الدفاعي بعد الغزو الروسي.

وكتب الزعيمان: «إذا نظرنا إلى التحديات التي واجهتنا على مدى السنوات الخمس الماضية، سواء كان ذلك الوباء أو الحرب العدوانية الروسية المستمرة ضد أوكرانيا أو التحولات الجيوسياسية المتزايدة، يبدو الأمر جلياً. أوروبا تشهد زايتنفندي»، أو نقطة تحول بين نهاية حقبة وبدء عصر جديد.

وطرح الزعيمان أفكارهما حول اتجاه الاتحاد الأوروبي في الفترة التي تلي انتخابات الاتحاد الأوروبي في 9 يونيو (حزيران).

ومن بين العناصر التي عرضها ماكرون وشولتس، الحاجة إلى تعميق السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وتعزيز الاستثمار، مع تقليل اعتماد التكتل على الشركاء التجاريين للحصول على الإمدادات الرئيسية.

ويأتي بيان المهمة المشتركة للزعيمين بعد فترة من التوتر شابت العلاقة بين أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي.

واختلف شولتس وماكرون بشكل خاص حول النهج الصحيح إزاء الحرب في أوكرانيا، حيث اتخذ الرئيس الفرنسي لهجة أكثر حدة ضد روسيا.

وسيلتقي الزعيمان الفرنسي والألماني اليوم (الثلاثاء) في ميسيبرغ بالقرب من برلين خلال اجتماع مشترك لوزراء فرنسيين وألمان في اليوم الثالث من زيارة ماكرون.


غوتيريش يدين ممارسات إسرائيل برفح ويقول لا مكان آمنا في غزة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي بيانًا عن بعد خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية ال77 في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا 27 مايو 2024 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي بيانًا عن بعد خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية ال77 في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا 27 مايو 2024 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يدين ممارسات إسرائيل برفح ويقول لا مكان آمنا في غزة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي بيانًا عن بعد خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية ال77 في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا 27 مايو 2024 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي بيانًا عن بعد خلال افتتاح جمعية الصحة العالمية ال77 في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا 27 مايو 2024 (إ.ب.أ)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، عن إدانته لمقتل العشرات في رفح جنوب غزة في غارة إسرائيلية أمس.

وقال غوتيريش عبر منصة «إكس»: «ندين ممارسات إسرائيل التي أدت إلى مقتل عشرات الأبرياء الباحثين عن مأوى من الصراع المميت».

وأضاف «لا مكان آمنا في غزة وهذا الرعب يجب أن يتوقف».

ذكر مسؤولون أن غارة جوية إسرائيلية تسببت في اندلاع حريق هائل أودى بحياة 45 شخصاًً في مخيم بمدينة رفح في قطاع غزة، مما أثار غضب زعماء العالم الذين حثوا على تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم الإسرائيلي على المدينة.


زيلينسكي يدعو الغرب إلى إرغام روسيا «بكل الوسائل» على السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للإعلام في مدريد الاثنين (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للإعلام في مدريد الاثنين (أ.ب)
TT

زيلينسكي يدعو الغرب إلى إرغام روسيا «بكل الوسائل» على السلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للإعلام في مدريد الاثنين (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للإعلام في مدريد الاثنين (أ.ب)

دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، الغرب إلى إرغام روسيا على السلام «بكل الوسائل»، فيما أعلنت موسكو أن قواتها حققت تقدماً في شرق أوكرانيا، متهمة «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) بالانخراط في مواجهة مباشرة ضدها.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي في مدريد إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «جنودنا يدافعون عن أنفسهم أمام الهجوم الروسي، ولهذا السبب يجب أن نكثف عملنا المشترك مع شركائنا لتحقيق المزيد: الأمن وإرغام روسيا بشكل ملموس على السلام بكل الوسائل». وتطالب أوكرانيا، التي تواجه صعوبات في عدة مناطق على الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية، بالتمكن من ضرب المواقع والقواعد الخلفية الروسية في الأراضي الروسية بأسلحة غربية، وهو ما يرفضه الأميركيون والأوروبيون حتى الآن.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد التوقيع على الاتفاق الأمني بين بلديهما في مدريد الاثنين (أ.ف.ب)

وتريد كييف أيضاً من حلفائها أن يمنحوها مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة القصف الروسي، على اعتبار أنها لا تملك في الوقت الراهن سوى ربع الإمكانات التي تحتاجها. كما عبر زيلينسكي عن رفضه فكرة دعوة روسيا إلى قمة من أجل السلام في سويسرا.

وأعلن بيدرو سانشيز عن توقيع اتفاق أمني بين إسبانيا وأوكرانيا خلال زيارة زيلينسكي، يتضمن مساعدة عسكرية لكييف بقيمة مليار يورو.

وقال سانشيز خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني إن هذا الاتفاق «يشمل تعهداً بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو لعام 2024 ما سيتيح لأوكرانيا تعزيز قدراتها» الدفاعية في مواجهة الهجوم الروسي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي مشترك بمدريد الاثنين (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «الباييس» الإسبانية أن إسبانيا ستلتزم بإرسال نحو 12 صاروخاً من صواريخ باتريوت المضادة للطائرات إلى أوكرانيا، و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز «ليوبارد 2 إيه 4» وأسلحة أخرى إسبانية الصنع، مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الصفقة لم تسمها قولها إن الدبابات المتوقفة منذ سنوات كثيرة بحاجة إلى تجديد شامل.

تقدم ميداني روسي

أعلنت روسيا أن قواتها سيطرت على قريتين جديدتين في شرق أوكرانيا، واحدة في منطقة دونيتسك والثانية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن القوات «حرّرت قرية نتايلوف في منطقة دونيتسك»، و«إيفانيفكا في منطقة خاركيف».

وتسيطر موسكو على مزيد من المناطق في أوكرانيا منذ أشهر بعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الفائت، وسيطرتها في فبراير (شباط) على مدينة أفدييفكا.

كذلك، شنّ الجيش الروسي في العاشر من مايو (أيار) هجوماً في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وسيطر على بلدات عدة، الأمر الذي دفع أوكرانيا إلى إرسال تعزيزات.

جندي أوكراني يطلق مسيرة للتجسس باتجاه المواقع الروسية على الجبهة الأحد (رويترز)

ويعد التقدم الروسي في منطقة خاركيف الأهم منذ 18 شهراً، وفقاً لحسابات «وكالة الصحافة الفرنسية»، للأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية.

وأعلن الكرملين أن «الناتو» بالفعل في مواجهة مباشرة مع روسيا، وأن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة يُصعّد الصراع في أوكرانيا من خلال إطلاق تصريحات عسكرية قوية.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين قوله إن التصريحات التي أدلى بها ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، متناقضة.

وقال ستولتنبرغ لمجلة «إيكونوميست» إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا.

ألمانيا ترفض الدرع لأوكرانيا

أعربت الحكومة الألمانية عن استمرار معارضتها لفكرة إنشاء درع دفاعية ضد الغارات الجوية الروسية على غرب أوكرانيا، من داخل أراضي حلف شمال الأطلسي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن هيبشترايت، في برلين: «هذا، من وجهة نظرنا، سيكون مشاركة، مشاركة مباشرة في هذا الصراع. وهذا شيء لا نسعى إليه».

يُذكر أن مطالبات بهذا الخصوص لإقامة درع دفاعية كانت تعالت مؤخراً في ألمانيا وعلى المستوى الدولي أيضاً.

ورفض هيبشترايت التعليق بشكل محدد على سؤال حول ما إذا كانت أوكرانيا تعهدت بعدم استخدام أنظمة الأسلحة الآتية من ألمانيا في شن هجمات على أهداف في روسيا، وفي أي شكل كان هذا التعهد.

وقال هيبشترايت إن القانون الدولي ينص على أن الدولة التي تتعرض لهجوم، يمكنها أن تدافع عن نفسها حتى من خارج حدودها الوطنية.


روسيا سترفع «طالبان» من قائمتها لـ«المنظمات الإرهابية»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا سترفع «طالبان» من قائمتها لـ«المنظمات الإرهابية»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، أن بلاده سترفع حركة «طالبان» من «قائمة المنظمات الإرهابية» في روسيا بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة على عودتها إلى السلطة في أفغانستان.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء عن لافروف قوله: «اتخذت كازاخستان مؤخراً قراراً، وسنتخذه أيضاً، ويهدف إلى شطب (طالبان) من قائمة المنظمات الإرهابية» في روسيا.

وبرر لافروف في حديث على هامش زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طشقند في أوزبكستان، القرار قائلاً: «إنهم يمثلون السلطة الفعلية» في أفغانستان.

حركة «طالبان» مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية في روسيا منذ عام 2003، لكن ذلك لم يمنع موسكو من إقامة علاقات معها منذ سنوات عدة، وقد استقبلت مبعوثيها في مناسبات عدة.

وتبدو موسكو متساهلة مع حركة «طالبان» منذ عودة الأخيرة إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، على خلفية وعودها بعدم السماح لمنظمات أكثر تطرفاً بالاستقرار هناك.

وقدر رئيس أجهزة الأمن الروسية ألكسندر بورتنيكوف، مؤخراً، أن «(طالبان) ستتمكن من إعادة ترتيب أمورها الداخلية، إذا لم تمنعها جهات خارجية».

وتشعر السلطات الروسية بالقلق إزاء أمن جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في آسيا الوسطى المتاخمة لأفغانستان، وإزاء رؤية ظهور جماعات جهادية جديدة على غرار حركة «طالبان»، أو تحظى بدعمها.

ويريد الكرملين أيضاً تجنب تدفق لاجئين على المستوى الإقليمي، فضلاً عن حدوث طفرة جديدة في تهريب الأفيون والهيروين.

إلى ذلك، دعت روسيا ممثلين عن حركة «طالبان» للمشاركة في المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ (شمال غرب)، وهو اجتماع سنوي كبير للأعمال في روسيا، سيعقد في بداية يونيو (حزيران).

قبل عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، اتهمت الدول الغربية روسيا بدعمها وبالتالي السعي إلى زعزعة استقرار الإدارة الأفغانية الموالية للولايات المتحدة في ذلك الوقت.

وفي عام 2018، اتهم قائد القوات المسلحة الأميركية في أفغانستان روسيا بتزويد حركة طالبان بالأسلحة. ونفت موسكو الاتهام بشكل قاطع.

ظهرت حركة «طالبان» الإسلامية خلال الحرب الأهلية في أفغانستان في تسعينات القرن الماضي، وسيطرت على غالبية أنحاء البلاد حتى عام 2001، حين أُطيحت من السلطة بوصول تحالف مسلح بقيادة الولايات المتحدة.

احتلت القوات السوفياتية أفغانستان بين عامي 1979 و1989 حتى انسحابها بعد حرب دامية.


موسكو تحذر «الناتو» بعد اقتراح السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية

متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)
متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)
TT

موسكو تحذر «الناتو» بعد اقتراح السماح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة غربية

متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)
متحدث الكرملين ديميتري بيسكوف (رويترز)

انتقد الكرملين اليوم الاثنين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تدع أوكرانيا تشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية، وقال الكرملين إن من الواضح أن الحلف يخوض مواجهة مباشرة مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة «إيكونوميست» إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لصحيفة «إزفيستيا» الروسية: «يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد»، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وذكر بيسكوف: «حلف الأطلسي يمزح بالخطاب العسكري ويسقط في النشوة العسكرية»، مضيفا أن الجيش الروسي يعرف ما ينبغي فعله.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا رد بيسكوف: «هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك».

ودأب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تحذير الغرب من أنه يخاطر بنشوب حرب عالمية بسبب أوكرانيا ومن أن أي صراع مباشر بين روسيا والحلف معناه أن الكوكب سيكون على بعد خطوة من اندلاع الحرب العالمية الثالثة.

ويقول مسؤولون روس إن الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي تصعيد مباشر، بما في ذلك الهجمات على مناطق مدنية وعلى أجزاء من الدفاعات النووية الروسية.

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة «إيكونوميست» أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.


زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا أسقطت 3200 قنبلة على أوكرانيا في مايو

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) إن القوات الروسية أسقطت على أوكرانيا نحو 3200 قنبلة موجهة هذا الشهر.

وبحسب «رويترز»، أضاف في مؤتمر صحافي في مدريد أن الجيش الأوكراني ليس لديه ما يكفي من صواريخ الدفاع الجوي لمنع روسيا من إسقاط آلاف القنابل شهريا.

ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس زيلينسكي، عن توقيع اتفاق أمني بين إسبانيا وأوكرانيا يتضمن مساعدة عسكرية لكييف بقيمة مليار يورو. وقال سانشيز خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأوكراني إن هذا الاتفاق يشمل تعهدا بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو لعام 2024، ما سيتيح لأوكرانيا تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجوم الروسي.

وكان زيلينسكي وصل في وقت سابق من اليوم (الاثنين) إلى مدريد، حيث كان في استقباله في المطار الملك فيليبي السادس قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الحكومة الإسبانية للاجتماع مع سانشيز. وكان يفترض أن يقوم بهذه الزيارة في 17 مايو (أيار) لكنه اضطر لإلغائها بسبب الهجوم الجديد الذي أطلقه الجيش الروسي قبل أيام من ذلك التاريخ في شمال شرق أوكرانيا.


احتجاجات أرمينيا تدخل مرحلة «عصيان مدني»

متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
TT

احتجاجات أرمينيا تدخل مرحلة «عصيان مدني»

متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)
متظاهر يهتف من داخل حافلة للشرطة بعد اعتقاله في يريفان الاثنين (رويترز)

دخلت الاحتجاجات الحاشدة المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع في أرمينيا، مرحلة جديدة من التصعيد مع دعوة الأسقف باغرات غالسستانيان أنصاره إلى بدء أعمال عصيان جماعية.

ونظم المتظاهرون مسيرة حاشدة وأغلقوا شارعاً رئيسياً في يريفان، كما سيطروا على الطريق الواصل من العاصمة يريفان إلى مدينة أشتاراك (شمال غرب).

ويواجه رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أصعب استحقاق داخلي منذ تعرض البلاد لهزيمة عسكرية قاسية في عام 2020، بعد حرب مع أذربيجان استمرت 6 أسابيع، وأسفرت عن استعادة باكو السيطرة على مناطق كاراباخ المتنازع عليها.

ويطالب المتظاهرون بإقالة باشينيان ووقف المفاوضات الجارية مع باكو لترسيم الحدود النهائية بين البلدين.

قائد حركة الاحتجاج الأسقف باغرات غالسستانيان يلقي خطاباً في يريفان الأحد (أ.ب)

وتلقت موجة الاحتجاجات الكبرى زخما واسعا بعد بروز نجم غالسستانيان، وهو رجل دين يترأس أبرشية تافوش للكنيسة الرسولية الأرمنية. وأطلق المطران، الذي طلب من الكنيسة إعفاءه من الخدمة الروحية ليتفرغ لقيادة الاحتجاجات «حركة تافوش باسم الوطن الأم». علما بأن تافوش هي بلدة حدودية انتقل الجزء الأعظم منها الشهر الماضي إلى سيطرة باكو في إطار عمليات ترسيم الحدود الجارية، ما أسفر عن انتفاضة سكان المنطقة والبلدات المجاورة ضد ما وصف بأنه «تنازلات مهينة» يقدمها باشينيان للجانب الأذري.

بداية الأزمة

وفي مارس (آذار) أطلقت باكو تحذيرا طالبت من خلاله يريفان بنقل السيادة على أربع قرى حدودية، ولوحت بحسم الوضع عسكريا في حال ماطلت أرمينيا في عملية ترسيم الحدود. وبعد ذلك أعلن رئيس الوزراء الأرميني أن حكومته مستعدة للبدء في ترسيم الحدود مع منطقة تافوش.

وفي منتصف الشهر الماضي، أفادت الخارجية الأرمينية بأن اللجان الخاصة للبلدين اتفقت على صيغة لتقسيم المنطقة الحدودية، بما يتوافق جزئيا مع مطالب باكو ويحافظ في الوقت ذاته على الوضع القانوني للحدود بين الجمهوريتين عند تفكك الاتحاد السوفياتي السابق.

رجال أمن يعتقلون متظاهراً في يريفان الاثنين (أ.ب)

وأسفرت هذه العملية عن نقل البلدات الأربع إلى سيطرة باكو - بمساحة إجمالية تبلغ 6.5 كيلومتر مربع. وقد حددت الجمهوريتان بالفعل خطاً حدودياً يبلغ طوله 12.7 كيلومتر.

وعلى الفور اندلعت أوسع احتجاجات طالبت بوقف العملية وعزل باشينيان، الذي حاول تخفيف التوترات من خلال توضيح أن ترسيم الحدود وترسيمها مفيدان للطرفين ويضعان حداً لـ«الخروج على القانون».

خيارات باشينيان

تسعى المعارضة، على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة، إلى التصويت في البرلمان على إجراءات عزل رئيس الوزراء، وهو أمر يتطلب غالبية بسيطة في الجمعية الوطنية. ومع أن احتمال حشد التأييد اللازم يبدو محدودا حاليا، فإن المعارضة تراهن على إقناع النواب بالانضمام إلى مطلب إطاحة رئيس الوزراء تحت ضغط التحرك في الشارع.

خيارات محدودة لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مواجهة الاحتجاجات (أ.ف.ب)

وترى أوساط سياسية أرمينية أن باشينيان يواجه أصعب أزمة داخلية، لكن صعوبة إيجاد بديل عنه تمنحه فرصا للمناورة، خصوصا أن الأسقف الذي يقود الاحتجاجات رفض عرضا بترشيح نفسه لرئاسة الوزراء، لأنه يحمل الجنسية الكندية، ما يحظر عليه بموجب القانون شغل منصب قيادي في البلاد. في المقابل دعا غالسستانيان إلى تشكيل «حكومة توافق تضم مجموعة من المهنيين والخبراء» ورأى أن ذلك هو الطريقة الوحيدة التي «سنحقق بها التضامن الداخلي».

سياسيا، يرى خبراء أن باشينيان «ليس لديه مجالات واسعة للمناورة»، فهو وفقا لخبير أرميني بارز «لا يستطيع سوى مواصلة عملية السلام، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق بشروط باكو». ورأى أن «هذه حقيقة قاسية بالنسبة لأرمينيا، لأنه لا يوجد حلفاء قادرون على التوسط... أعتقد أن باشينيان يريد بإخلاص تحقيق السلام بشروط الحفاظ على الأراضي داخل حدود جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية».

حاجز للشرطة في مواجهة متظاهرين أمام مقر الحكومة في يريفان الأحد (أ.ب)

وخلص الخبير إلى أنه «بشكل عام، حتى لو تغيرت الحكومة، فإن السؤال المطروح هو: ما يجب القيام به بعد ذلك؟ البديل هو: إما قبول شروط أذربيجان، أو الرهان على حرب جديدة». لذا فإن باشينيان، على الرغم من الاحتجاجات، لا يزال يعبر عن مشاعر جزء كبير من المجتمع، الذي لا يريد بشكل قاطع استئناف الصراع الساخن مع الجار الأذري.


روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
TT

روسيا تعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

 

أعلنت روسيا اليوم الاثنين أن قواتها سيطرت على قريتين جديدتين في شرق أوكرانيا، واحدة في منطقة دونيتسك والثانية في منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي إن القوات «حرّرت قرية نتايلوف في منطقة دونيتسك» و«إيفانيفكا في منطقة خاركيف».

وتسيطر موسكو على مزيد من المناطق في أوكرانيا منذ أشهر بعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الفائت وسيطرتها في فبراير (شباط) على مدينة أفدييفكا، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

 

كذلك، شن الجيش الروسي في العاشر من مايو (أيار) هجوماً في منطقة خاركيف (شمال شرق) وسيطر على بلدات عدة، الأمر الذي دفع أوكرانيا إلى إرسال تعزيزات.

ويعد التقدم الروسي في منطقة خاركيف الأهم منذ 18 شهراً، وفقاً لحسابات وكالة «الصحافة الفرنسية» للأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية.

وسارعت كييف إلى إرسال تعزيزات إلى المنطقة، وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنها قد تكون الموجة الأولى من هجوم روسي صيفي.

 

 

 

 

 

 


السجن لضابط في الجيش الألماني بتهمة التجسس لصالح روسيا

مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

السجن لضابط في الجيش الألماني بتهمة التجسس لصالح روسيا

مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)
مبنى السفارة الروسية في برلين (أرشيفية - رويترز)

قضت محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا، اليوم (الاثنين)، بسجن ضابط في الجيش الألماني لمدة 3 أعوام ونصف العام بتهمة التجسس لمصلحة روسيا، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأدانت المحكمة توماس. إتش (54 عاماً) بتهمة ممارسة أنشطة استخباراتية، واستجابت بحكمها لمطلب الادعاء العام بشأن مستوى العقوبة.

وألقت الشرطة الألمانية القبض على الرجل في كوبلنتس يوم 9 أغسطس (آب) الماضي، ويقبع في السجن الاحتياطي منذ ذلك الحين.

واعترف المتهم بجرمه عندما بدأت محاكمته الشهر الماضي أمام محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا.

وادعى المتهم خلال محاكمته تمرير معلومات سرية بدافع الخوف من التصعيد النووي في حرب أوكرانيا، مضيفاً أنه شعر بالقلق بشأن قدرته على إيصال عائلته إلى بر الأمان في حال وقوع هجوم نووي، موضحاً أنه طلب الاتصال بالجانب الروسي ليعرف في الوقت المناسب متى سيحدث الهجوم، وقال إنه «أكبر هراء قمت به في حياتي».

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي إن الضابط «عرض نفسه على روسيا» من أجل منح القوات المسلحة الروسية أفضلية.

وكان المتهم، الذي يحمل رتبة نقيب، يعمل في «المكتب الاتحادي للمعدات وتكنولوجيا المعلومات والدعم» خلال الخدمة بالجيش الألماني، وهو الجهة المسؤولة عن تجهيز القوات المسلحة الألمانية بالمعدات والأسلحة بالإضافة إلى تطوير واختبار وشراء تكنولوجيا الدفاع.

ويشتبه في أن الرجل عرض منذ مايو (أيار) 2023 التعاون مع القنصلية العامة الروسية في بون والسفارة الروسية في برلين خلال مناسبات عدة وبمبادرة منه.

وقال فريق الدفاع إنه خلال فترة مهنية صعبة تحول الاستهلاك الإعلامي لموكلهم إلى «تلغرام» و«تيك توك»، فأصبح غارقاً في الأخبار والدعاية المزيفة. وفي هذا الوقت تقريباً انضم أيضاً إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

يذكر أن ألمانيا من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المستمر. وتقول السلطات الأمنية في ألمانيا إنها كثفت جهودها لمكافحة التجسس الذي تقوم به الأجهزة الروسية.


«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
TT

«مراسلون بلا حدود» ترفع شكوى أمام «الجنائية الدولية» حول مقتل صحافيين بغزة

فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون بقايا السيارة التي قُتل فيها الصحافي الفلسطيني حمزة الدحدوح مع صحافي آخر في غارة إسرائيلية برفح جنوب قطاع غزة 7 يناير 2024 (رويترز)

تقدمت «مراسلون بلا حدود»، اليوم الاثنين، بشكوى جديدة أمام المحكمة الجنائية الدولية حول «جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في حق فلسطينيين»، على ما جاء في بيان للمنظمة غير الحكومية.

ودعت المنظمة المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى «التحقيق في جرائم ارتُكبت في حق ما لا يقل عن تسعة مراسلين فلسطينيين بين الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2023، و20 مايو (أيار) 2024».

ورأت المنظمة أن «الجيش الإسرائيلي قتل» أكثر من مائة صحافي في قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت أنها ثالث شكوى تتقدم بها حول مقتل صحافيين في غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بعد شكوى أولى في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وأخرى في 22 ديسمبر.

وتشير الشكوى الجديدة إلى «ثماني حالات جديدة لصحافيين فلسطينيين قُتلوا، ومراسل جُرح»، جميعهم «خلال ممارسة مهامّهم» الصحافية.

وأكدت المنظمة غير الحكومية أن لديها «دوافع معقولة للظن بأن بعض هؤلاء الصحافيين وقعوا ضحية جرائم قتل متعمَّدة، والآخرين وقعوا في هجمات متعمَّدة ضد مدنيين من جانب الجيش الإسرائيلي».

 

ومطلع يناير (كانون الثاني)، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن الجرائم ضد الصحافيين مشمولة في تحقيقه حول جرائم الحرب في غزة.

وقال محامي المنظمة، أنطوان برنار، في بيان، إن «الذين يقتلون صحافيين ينالون من حق الرأي العام بالحصول على المعلومات، وهو أمر يرتدي حيوية أكبر في زمن النزاعات».

وتفيد لجنة حماية الصحافيين؛ ومقرُّها في نيويورك، بأن ما لا يقل عن 107 صحافيين وعمال في مجال الإعلام قُتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.

وتشمل شكوى «مراسلون بلا حدود» خصوصاً صحافييْ قناة الجزيرة؛ حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا اللذين قُتلا في ضربة على سيارتهما بجنوب القطاع.

وأكد الجيش الإسرائيلي يومها أن الصحافيين «كانا يوجهان مُسيّرات تشكل تهديداً وشيكاً على القوات الإسرائيلية»، ووصفهما بأنهما «عميلان إرهابيان»، وهي اتهامات نفتها عائلاتهما والمحطة التي يعملان لحسابها.

وبدأت الحرب في غزة على أثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» داخل الأراضي الإسرائيلية، في 7 أكتوبر، أدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في ذلك اليوم، احتُجز 252 شخصاً رهائن، ونُقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في نوفمبر (تشرين الثاني) سمحت بالإفراج عن نحو مائة منهم، لا يزال هناك 121 رهينة في القطاع، لقي 37 منهم حتفهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

وردّاً على ذلك، أطلقت إسرائيل هجوماً شاملاً في القطاع الفلسطيني، خلّف ما لا يقل عن 35 ألفاً و984 قتيلاً، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس».