زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

بلينكن يحذّر: ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
TT

زعماء الاتحاد الأوروبي يتعهدون بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)
وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

تدور خلافات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي منذ أشهر حول مستقبل دور صندوق «مرفق السلام الأوروبي» في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، واقترحت ألمانيا أن ينصب التركيز الآن على تقديم مساعدات ثنائية من الدول أعضاء التكتل بشكل فردي، فيما حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن ما حقّقته كييف من مكاسب سيكون «في خطر» إذا توقّف الدعم الأميركي.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

ويعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمتهم الخميس لبحث تسريع المساعدات العسكرية لكييف، ومواصلة تقديم «دعم عسكري في الوقت المناسب ويمكن التنبؤ به، ومستدام لأوكرانيا».

وتفيد المسودة التي اقتبست منها «رويترز» بأن «المجلس الأوروبي يؤكد أيضاً على الحاجة الملحة للتعجيل بتوصيل الذخائر والصواريخ». وتترك مسودة نتائج الاجتماع الباب مفتوحاً أمام زعماء الاتحاد بشأن التعهد بضخ خمسة مليارات يورو إضافية. لكن الفكرة ما زالت قيد البحث.

وسيكون الموضوع الرئيسي المطروح في قمة الخميس في بروكسل هو السعي إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو على مدى أربع سنوات من الآن، وقد عرقلت المجر هذا الاتفاق في قمة سابقة عُقدت في ديسمبر (كانون الأول).

وزيرا خارجية أوكرانيا والمجر والمستشار الرئاسي الأوكراني خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات في مدينة كاميانيتسيا الأوكرانية أمس (أ.ب)

وقد حاولت أوكرانيا والمجر المتجاورتان حل النقاط المتوترة في علاقتهما في اجتماع لوزيري الخارجية يوم الاثنين. وقال أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه تم اتخاذ «خطوة كبيرة» نحو اجتماع بين الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء المجري الصديق لروسيا فيكتور أوربان. كما شارك يرماك في الاجتماع بين وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ووزير الخارجية المجري بيتر سيجيارتو في مدينة أوزهورود غرب أوكرانيا. وقال يرماك: «أوضح الجانبان اليوم أنهما مهتمان بعقد اجتماع على مستوى رئيس الوزراء المجري والرئيس الأوكراني»؛ وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

ويرفض رئيس الوزراء المجري، الذي يحافظ على علاقات جيدة مع موسكو، تسليم الأسلحة إلى كييف. ويؤكد أوربان أن الشحنات تطيل فقط الحرب التي أشعلها غزو موسكو.

كما يعارض أوربان انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وحاول مرارا منع مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. وقيل إن الموضوع الرئيسي للنقاش بين وزيري الخارجية هو حقوق الأقلية المجرية في غرب أوكرانيا. وقال كوليبا بعد الاجتماع إن الحكومة في بودابست يجب أن تضع قائمة بجميع القضايا العالقة. وقال كوليبا إنه يتعين على لجنة من الجانبين تقديم إجابات ومقترحات للحلول في غضون «10 أيام».

في واشنطن، دفع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ باتّجاه مواصلة دعم كييف، في حين رسم بلينكن صورة قاتمة لما قد تواجهه أوكرانيا إذا لم يصادق الكونغرس على إمدادها بمزيد من المساعدات.

وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من أن المكاسب الميدانية التي حقّقتها أوكرانيا خلال أكثر من عامين في مواجهة روسيا ستكون في خطر إذا لم يصادق الكونغرس على مساعدات جديدة لكييف. وجاء موقف بلينكن خلال زيارة لواشنطن يجريها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لحضّ الكونغرس الأميركي على مواصلة دعم أوكرانيا.

وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات لأوكرانيا بمليارات الدولارات منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو عامين، لكنّ مشرّعين جمهوريين يبدون تردّداً متزايداً إزاء مواصلة هذا الدعم لكييف، عادّين أنه يفتقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ: «من دونها (المساعدات)، ببساطة، كل ما حقّقه الأوكرانيون وما ساعدناهم في تحقيقه سيكون في خطر». وأضاف «بغياب هذا الدعم الإضافي، سنكون بصدد توجيه رسالة قوية وخاطئة لكل خصومنا، مفادها أننا لسنا جادين في الدفاع عن الحرية والديمقراطية».

وتابع «هذا الأمر سيعزز لدى بوتين الاعتقاد بأنه أكثر قدرة من أوكرانيا ومنّا على الصمود». وطلب الرئيس الأميركي جو بايدن من الكونغرس الموافقة على مساعدات إضافية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا.

لكن المحادثات متعثّرة، إذ يشترط مشرّعون جمهوريون مستاؤون من تدفّق مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة من المكسيك، على الإدارة إجراء تعديلات كبرى على مستوى ضبط الهجرة والحدود للمصادقة على حزمة المساعدات لأوكرانيا. وقال ستولتنبرغ إنه سيلتقي الثلاثاء مشرّعين جمهوريين وديمقراطيين للتشديد على أن «من مصلحتنا الأمنية» دعم أوكرانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: «سيكون مأسوياً للأوكرانيين إذا انتصر الرئيس (فلاديمير) بوتين، كما أن هذا الأمر سيجعل العالم أكثر خطورة»، وسيجعلنا جميعاً أقل أماناً.

وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، «سيشجّع هذا الأمر قادة استبداديين آخرين، ليس الرئيس بوتين فحسب، بل أيضاً كوريا الشمالية وإيران والصين، على استخدام القوة».

ويقر مسؤولون أميركيون وفي الحلف بأن الهجوم الأوكراني المضاد الذي شنّته كييف العام الماضي كانت مكاسبه محدودة. لكن ستولتنبرغ قال إن أوكرانيا على المدى الطويل خالفت التوقعات، واستعادت نصف الأراضي التي سيطرت عليها روسيا التي كانت تتوقع استيلاءً سريعاً عليها.

وشدّد على أن الأوكرانيين أثبتوا عدم صحّة مقولة إن «مساعدتهم غير مجدية». وكان ستولتنبرغ قد التقى في وقت سابق في البنتاغون وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بحضور كبير ضباط الجيش الأميركي الجنرال تشارلز «سي كيو» براون، ثم التقى لاحقاً في البيت الأبيض مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان. وقال في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» في اليوم السابق إن الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس «صفقة جيدة»، وشدّد على أن الدعم الأميركي لأوكرانيا يساعد أيضاً العمّال الأميركيين لأن الأموال تستخدم لشراء أسلحة تصنّع في الولايات المتحدة.

بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع ستولتنبرغ في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ويحضّ دونالد ترمب، الذي بات فوزه بالترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) شبه محسوم، والذي غالباً ما يبدي إعجاباً ببوتين، المشرعين الجمهوريين على رفض الاتفاق المتّصل بالهجرة الذي يتم التفاوض بشأنه في الكونغرس، ما من شأنه أن ينسف الدعم لأوكرانيا.

يستعد الاتحاد الأوروبي لتلقي عائدات أموال البنك المركزي الروسي المجمدة، ووضع آلية للاحتفاظ بالأموال لصالح أوكرانيا. وأعلنت الرئاسة البلجيكية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي أن ممثلي الدول الأعضاء الـ27 وافقوا على الاقتراح مساء الاثنين. وأعلنت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، (تويتر سابقا) أنه قد «وافق سفراء الاتحاد الأوروبي للتو من حيث المبدأ على اقتراح بشأن استخدام الأرباح الثابتة المتعلقة بالأصول المجمدة لدعم إعادة إعمار أوكرانيا».

والآن تحتاج الرئاسة فقط إلى إضفاء الطابع الرسمي عليه، وينبغي بعد ذلك اعتماده رسمياً من خلال إجراء مكتوب. ووفقاً للدبلوماسيين، فإن الإجراء المتفق عليه يستهدف، بوصفه خطوة أولى، ضمان الاحتفاظ بالدخل الاستثنائي من عهدة أصول البنك المركزي الروسي بشكل منفصل.

وفي خطوة ثانية، من المخطط بعد ذلك تحويل بعض الأموال إلى أوكرانيا. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى وضع مزيد من النصوص القانونية لهذا الغرض.

وتشير التقديرات إلى إمكانية الحصول على فوائد بالمليارات سنوياً، حيث أفادت المفوضية بأن الاتحاد الأوروبي جمد ما يزيد على 200 مليار يورو (216 مليار دولار أميركي) من البنك المركزي الروسي، وأن دخل الفوائد من رأس المال في ارتفاع مضطرد.

وأعلنت مؤسسة «يوروكلير» المالية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها مؤخراً أنها ربحت 3 مليارات يورو من إيرادات الفوائد في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي وحده.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).