الاتحاد الأوروبي يرفع وتيرة إنتاج الذخيرة تلبيةً لطلبات أوكرانيا

مفوّض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون (رويترز)
مفوّض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفع وتيرة إنتاج الذخيرة تلبيةً لطلبات أوكرانيا

مفوّض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون (رويترز)
مفوّض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي أنّه سيزيد إنتاج الذخيرة بشكل كبير هذه السنة استجابة لمطالب أوكرانيا المتزايدة بدعمها في حربها ضدّ روسيا، التي استدعت بدورها السفير الفرنسي للاحتجاج على «التورّط المتنامي» لبلاده في النزاع.

وفي الوقت ذاته، دعت أوكرانيا الدول الغربية إلى منع روسيا من الحصول على المكونات الرئيسية لإنتاج الأسلحة الخاصّة بها للحرب، التي ستحلّ الذكرى الثانية لبدئها قريباً، وخلّفت عشرات الآلاف من القتلى.

وأكد مفوّض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بريتون خلال زيارة لإستونيا، أنّ الاتحاد سيكون قادراً على إنتاج ما لا يقل عن 1,3 مليون طلقة كذخيرة بحلول نهاية هذا العام.

وقال للصحافيين «نحن في لحظة حاسمة بالنسبة إلى أمننا الجماعي في أوروبا. وفي الحرب العدوانية التي تقودها روسيا في أوكرانيا، يجب على أوروبا أن تدعم أوكرانيا وتستمر في دعمها بكلّ وسائلها»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار بريتون إلى أنّه بحلول مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) 2024، ستصل الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي إلى هدف الطاقة الإنتاجية المتمثل في مليون قذيفة كذخيرة كلّ عام.

وأضاف «سنواصل تعزيز طاقتنا الإنتاجية، بما في ذلك بنحو 1,3 إلى 1,4 مليون في نهاية هذه السنة، ونواصل الزيادة بشكل كبير خلال السنة المقبلة».

وتابع «نحن بحاجة للتأكد من أنّ الجزء الأكبر من هذه الخطوة سيكون لمصلحة أوكرانيا كأولوية لأنّ هذا هو المكان الذي توجد فيه حاجة ملحّة».

جنديان يتدربان على قتال المدن في كييف (أ.ب)

ودعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الجمعة، إلى بذل جهود أكبر لمنع روسيا من الحصول على قطع أسلحة لهجومها. وقال عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنّ «الغرب يجب أن يتعامل بجدّية مع شلّ قدرة روسيا على إنتاج الأسلحة».

وأشار إلى أنّه «وفقاً لبعض البيانات، فإنّ ما يصل إلى 95 في المائة من المكوّنات الحيوية المنتجة في الخارج والتي وُجدت في الأسلحة الروسية المدمّرة في أوكرانيا تأتي من دول غربية».

ولم يقدّم كوليبا دليلاً على تصريحاته، لكن كييف تقوم بانتظام بتفكيك الصواريخ والمسيّرات الروسية التي تسقط على أراضيها لتحليل مكوّناتها.

الميدان

ميدانياً، شنّت أوكرانيا هجوماً تسبّب في نشوب حريق هائل في مخزن للنفط في غرب روسيا، حسبما أفاد مصدر أمني أوكراني.

واستهدف الهجوم مخزناً في كلينتسي، على مسافة نحو 70 كيلومتراً من الحدود مع أوكرانيا.

وهذا الهجوم الثاني على مخزن للنفط خلال يومين، بعدما أعلنت كييف أنّها ضربت منشأة لتخزين النفط في منطقة لينينغراد الشمالية الخميس.

واستهدفت كييف البنية التحتية الروسية للنفط والغاز طوال فترة الصراع المستمر منذ عامين تقريباً، في هجمات تقول أوكرانيا إنّها انتقام عادل من الضربات التي تطال أراضيها.

في هذه الأثناء، كثّفت روسيا الضغوط الدبلوماسية، واستدعت السفير الفرنسي في موسكو لتقديم شكوى رسمية بشأن «التورّط المتنامي» لبلاده في النزاع، بعدما أعلنت قبل أيام أنّ قواتها قتلت مجموعة من المرتزقة الفرنسيين في ضربة استهدفت خاركيف في شمال شرق أوكرانيا.

جانب من الحريق في مخزن النفط في كلينتسي بغرب روسيا (إ.ب.أ)

ونفت وزارة الخارجية الفرنسية التصريحات الروسية بشأن المرتزقة، واصفة إياها بأنّها «تلاعب روسي أخرق آخر».

وتعدّ فرنسا حليفاً رئيسياً لأوكرانيا منذ بدء الهجوم الروسي. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع أنّ باريس سترسل عشرات الصواريخ البعيدة المدى إلى أوكرانيا.

وحضّ، الجمعة، مصنّعي الأسلحة على تسريع الإنتاج لزيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا. وقال في خطاب أمام القوات المسلّحة الفرنسية «علينا توسيع التحوّل الذي بدأناه» للاستجابة بسرعة أكبر لاحتياجات أوكرانيا، مضيفاً: «لا يمكننا أن ندع روسيا تظنّ أنّ بإمكانها الفوز»، محذّراً من أنّ «انتصاراً روسياً سيعني انتهاء الأمن الأوروبي».


مقالات ذات صلة

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)
مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)
TT

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)
مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن ​هجوماً ‌شنته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز، فضلاً عن مرافق سكنية.

وذكر ​في بيان على ⁠تطبيق «تلغرام» أن شخصاً واحداً أصيب في الهجوم.

وبالأمس، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن شخصين قُتلا وأصيب عشرات، ​في هجوم كبير نفذته روسيا بطائرات مُسيَّرة على بلاده خلال الليل، بينما يبحث المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون خطة ما بعد الحرب، في أحدث جولة من محادثات السلام.

وقال زيلينسكي إن مناطق سومي وخاركيف ودنيبرو وزابوريجيا وخميلنيتسكي وأوديسا استُهدفت في هجوم أطلقت فيه موسكو أكثر من مائتي مُسيَّرة. وأعلن الجيش عن تسجيل 30 غارة جوية في 15 موقعاً. وصعَّدت موسكو حملتها العسكرية خلال فصل الشتاء من خلال قصف شبكة الطاقة الأوكرانية، بالتزامن مع شنها هجوماً ميدانياً، ‌في ظل الضغوط ‌الأميركية التي تواجهها كييف ‌لإحلال ⁠السلام ​في ‌الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.


الكشف عن مشاهد جديدة لعملية سرقة المجوهرات من متحف اللوفر (فيديو)

أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الكشف عن مشاهد جديدة لعملية سرقة المجوهرات من متحف اللوفر (فيديو)

أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية يقفون بجوار مصعد استخدمه اللصوص لدخول متحف اللوفر على رصيف فرنسوا ميتران في باريس 19 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

عرضت وسائل إعلام فرنسية، يوم الأحد، مشاهد من كاميرات مراقبة لعملية السطو التي وقعت في متحف اللوفر في أكتوبر (تشرين الأول) في قلب باريس.

وتُظهر المشاهد اثنين من اللصوص، أحدهما يرتدي قناعاً أسود وسترة صفراء، والآخر يرتدي ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية، وهما يدخلان قاعة أبولو حيث كانت المجوهرات معروضة.

تُظهر هذه الصور دخولهم من نافذة شرفة القاعة، بعد أن صعدوا إليها عبر رافعة آلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعمل أحد اللصين منشاراً آلياً لإحداث ثغرة في خزانة عرض تاج الإمبراطورة أوجيني، ثم وجَّه لكمات للزجاج الواقي لإطاحته.

ثم ساعد شريكه الذي كان يحاول إحداث ثغرة في خزانة عرض مجاورة، وقاما بسرقة عدة قطع مجوهرات بسرعة.

استغرق الأمر برمته أقل من أربع دقائق، تحت أنظار عدد قليل من عناصر الأمن الذين ظلوا يراقبون عاجزين، وفق المشاهد التي عرضتها قناة «تي إف 1» و«فرانس تلفزيون». وقُدّرت قيمة المسروقات بـ88 مليون يورو.


أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)

عبّرت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب برسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، عن وحدة موقفها أمس.

وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد في بيان مشترك إن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تُقوّض العلاقات عبر الأطلسي، وتنذر بتدهور خطير»، مضيفة أنها «ستواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً» في ردها.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني على مواجهة تهديدات ترمب، وتحدثا عن توجه لـ «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية تجميد الوصول إلى الأسواق الأوروبية أو منع استثمارات معينة، كان التكتل الأوروبي قد أقرها عام 2023، لكنه لم يستخدمها حتى الآن.