أوكرانيا تستهدف المناطق الحدودية الروسية والقرم بالصواريخ

موسكو تعلن إسقاط 12 منها فوق بيلغورود... والأمم المتحدة تطالب بضبط النفس

آثار هجوم صاروخي على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار هجوم صاروخي على بيلغورود (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تستهدف المناطق الحدودية الروسية والقرم بالصواريخ

آثار هجوم صاروخي على بيلغورود (أ.ف.ب)
آثار هجوم صاروخي على بيلغورود (أ.ف.ب)

على وقع تصعيد للضربات الجوية المتبادلة بين الطرفين في الحرب الروسية - الأوكرانية، تعرضت شبه جزيرة القرم ومنطقتان روسيتان حدوديتان مع أوكرانيا لموجة جديدة من الهجمات، الأربعاء، حسبما قال مسؤولون محليون.

وتشهد المناطق الروسية الحدودية مع أوكرانيا هجمات بشكل متكرر منذ اندلاع الحرب. لكن بيلغورود تعرضت لضربات بشكل خاص عقب قصف روسي واسع النطاق على أوكرانيا الأسبوع الماضي.

صورة نشرها رئيس بلدية بيلغورود للدمار بعد هجوم أوكراني على المدينة أمس (أ.ف.ب)

وجاء القصف الأوكراني بعد أن استهدفت روسيا العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى مثل خاركيف في اليوم السابق استخدمت فيه موسكو عشرات الصواريخ فرط الصوتية. وأدى القصف الصاروخي الروسي الذي طال الجمعة مدناً أوكرانية من بينها كييف، إلى مقتل ما يزيد على 30 شخصاً.

ورداً على ذلك تعرضت بيلغورود لسلسلة من الهجمات في نهاية الأسبوع، أدت إلى مقتل 25 شخصاً في حصيلة غير مسبوقة منذ بدء الحرب بين البلدين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ستة صواريخ من طراز «توتشكا-يو» وستة صواريخ من طراز «أولخا» فوق منطقة بيلغورود. وأُسقط صاروخ آخر قرب سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، بحسب حاكم المدينة، دون ورود تقارير عن أضرار.

قال حاكم عيّنته روسيا لمدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم عبر «تلغرام»، الأربعاء: إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت صاروخاً أطلقته أوكرانيا فوق ميناء المدينة.

صورة القمر الاصطناعي لسفينة الإنزال Novocherkassk المتضررة والدخان في ميناء فيودوسيا شرق القرم (أ.ف.ب)

وقال ميخائيل رازفوزاييف: إن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية. كانت قنوات روسية عدة على «تلغرام» تتابع الأخبار قد أفادت بوقوع سلسلة من الانفجارات المدوية في أجزاء مختلفة من سيفاستوبول.

أضرار تظهر في جزء من الطريق بعد هجوم على جسر القرم (رويترز)

وقالت الوزارة، في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «في هذا الصباح، 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، تم إحباط محاولة أخرى من جانب نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي على منشآت في أراضي الاتحاد الروسي باستخدام نظام الصواريخ متعددة الإطلاق (أولخا) وقاذف الصواريخ (توتشكا-يو)»، بحسب وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وأضافت الوزارة، أنه «تم تدمير ستة صواريخ من طراز (توتشكا-يو) وستة صواريخ من طراز (أولخا) فوق منطقة بيلغورود».

دخان يتصاعد فوق خزان وقود بعد هجوم مزعوم بطائرة من دون طيار في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وكان حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف، قد أعلن، عبر قناته على منصة «تلغرام»، أن الدفاعات الجوية أسقطت أهدافاً جوية عدة كانت في طريقها نحو بيلغورود. وقال جلادكوف: «تم تفعيل نظام الدفاع الجوي الخاص بنا فوق بيلغورود وضواحيها. وجرى إسقاط عدد من الأهداف الجوية كانت في طريقها نحو المدينة».

وأشار غلادكوف إلى عدم وجود أي معلومات تفيد بوقوع خسائر حتى اللحظة. وفي 2 يناير الحالي، تم تسجيل أربع هجمات صاروخية في المنطقة، حيث قتل مدني واحد وأصيب 11 آخرون. وأضاف غلادكوف، أن «الوضع في بيلغورود لا يزال متوتراً».

وأعلن الدفاع الجوي الروسي، أن الهجوم الجوي ألحق أضراراً ببنى تحتية وتسبب بانقطاع الكهرباء في منطقة كورسك إلى الشمال من بيلغورود، كما نقلت «الصحافة الفرنسية».

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن طائرات من طراز «سو-25» قصفت نقاط انتشار للقوات الأوكرانية على محور دونيتسك من ارتفاع منخفض للغاية يبلغ نحو 25 متراً. وقالت «الدفاع» الروسية: «أصابت أطقم الطائرات الهجومية التابعة للقوات الجو - فضائية من طراز (سو-25) معاقل العدو والقوات البشرية على محور دونيتسك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وأضافت الدفاع الروسية، أن الضربة تم تنفيذها بصواريخ غير موجهة من طراز «إس-8»، وقصفت الطائرات الروسية أهدافها بنجاح من على ارتفاع منخفض للغاية يبلغ 25 متراً.

وتواصل القوات المسلحة الروسية، منذ 24 فبراير (شباط) 2022، تنفيذ عمليتها العسكرية الخاصة، بهدف نزع سلاح أوكرانيا، والقضاء على التهديدات الموجهة عبرها إلى أمن روسيا، وحماية المدنيين في دونباس الذين تعرّضوا على مدار السنوات الماضية للاضطهاد من قِبل نظام كييف، بحسب «سبوتنيك».

طالب وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، الأربعاء، الغرب بتشديد العقوبات على روسيا وتزويد كييف بصواريخ طويلة المدى رداً على القصف الروسي الأخير لأوكرانيا. وكتب سيكورسكي في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «يجب أن نرد على الهجوم الأخير على أوكرانيا بلغة يفهمها بوتين». وأفاد سيكورسكي بأن الرد على القصف الروسي لأوكرانيا يجب أن يشمل «تشديد» العقوبات الغربية على موسكو؛ لمنعها من «تصنيع أسلحة جديدة باستخدام مكوّنات مهرّبة». وحضّ الحلفاء على تزويد كييف بـ«صواريخ بعيدة المدى ستمكّنها من تدمير مواقع إطلاق (الصواريخ) ومراكز قيادة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في كييف (أ.ب)

تعد بولندا من أبرز حلفاء أوكرانيا؛ إذ أكدت وارسو دعمها السياسي للدولة المجاورة منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في فبراير 2022. واختار سيكورسكي الذي تم تعيينه وزيراً للخارجية في ديسمبر (كانون الأول) ضمن الحكومة المؤيدة للاتحاد الأوروبي، أوكرانيا لتكون أول وجهة له إلى الخارج، حيث قال: إن على الغرب «تعبئة» اقتصاده لدعم أوكرانيا.

من جهة أخرى، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، روسيا وأوكرانيا إلى ممارسة ضبط النفس في ضوء الهجمات المتبادلة مؤخراً، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وجاء في منشور لمكتبه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «ثمة تصعيد مقلق للأعمال العدائية، قتل عشرات المدنيين في أوكرانيا وروسيا».

جندي يتفقد نظام «باتريوت» أميركياً قرب وارسو (رويترز)

ويحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات العشوائية والهجمات على المدنيين. ومن أجل حماية السكان المدنيين والامتثال للقانون الدولي، دعا

المكتب إلى «اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي».

وزاد عدد هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية على أوكرانيا مؤخراً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن روسيا أطلقت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الأيام الخمسة الماضية؛ مما أسفر عن مقتل أو إصابة الكثير من الأشخاص.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».