مخابرات تركيا تعلن القبض على مسؤول «داعش» في حلب السورية

وزير دفاعها أكد أن عام 2023 كان الأنجح في مكافحة الإرهاب

صورة موزّعة من المخابرات التركية للداعشي عبد الله الجندي بعد القبض عليه في حلب
صورة موزّعة من المخابرات التركية للداعشي عبد الله الجندي بعد القبض عليه في حلب
TT

مخابرات تركيا تعلن القبض على مسؤول «داعش» في حلب السورية

صورة موزّعة من المخابرات التركية للداعشي عبد الله الجندي بعد القبض عليه في حلب
صورة موزّعة من المخابرات التركية للداعشي عبد الله الجندي بعد القبض عليه في حلب

كشفت المخابرات التركية عن القبض على من يسمى مسؤول تنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة حلب السورية عبد الله الجندي المكنى بـ«خطّاب المهاجر».

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين: إنه تم القبض على «الجندي» في عملية مشتركة بين المخابرات وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، حيث كان يعتزم تنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات التركية في مناطق عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» في شمال غرب سوريا.

وقالت المصادر: إنه أُلقي القبض على الجندي في منطقة «درع الفرات»، بالتعاون بين جهاز الاستخبارات التركية والجيش الوطني السوري. وأضافت المصادر، أن الإرهابي الموقوف أقر، خلال التحقيقات الجارية معه، بأن تنظيم «داعش» يخطط لتنفيذ عمليات ضد القوات التركية في المنطقتين، وأن عناصر من التنظيم تقوم، بين حين وآخر، بجولات استكشافية تحضيراً للعمليات الإرهابية ضد القوات التركية.

في سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في رسالة تهنئة بالعام الجديد: إن تركيا تشهد أنجح فترة في تاريخها في مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن «النجاح الأسطوري» الذي حققه الجنود الأتراك في مكافحة الإرهاب، خلال 2023 قضى على قدرة حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، على إحراز أي تقدم. وتابع: إن «الإرهابيين الذين لا قِبل لهم بالجنود الأتراك والمحكومين باليأس، باتوا ينازعون الموت، وستستمر العمليات ضد الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء، حتى يندثروا من المنطقة، وستتواصل بفاعلية متزايدة وضغط مكثف ونهج هجومي».

وصعّدت السلطات التركية حملتها الأمنية التي تستهدف خلايا وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي. ووجّهت أجهزة الأمن ضربات قوية متلاحقة للتنظيم، وأحبطت عدداً من مخططاته في الأيام الأخيرة. وتم القبض خلال الأسبوع الماضي على نحو 600 من عناصر التنظيم في عمليات في أنحاء البلاد.

وأحبطت السلطات التركية مخططاً استهدف الهجوم على سفارة العراق في أنقرة، ومعابد وكنائس في إسطنبول، فضلاً عن تأسيس كيان جديد تابع للتنظيم باسم «كتيبة سليمان الفارسي».

وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، الجمعة الماضي، القبض على 32 من عناصر «داعش»، بينهم 3 مسؤولين بالتنظيم، في عملية مشتركة بين الشرطة وجهاز المخابرات، نُفّذت بالتزامن في 9 ولايات انطلاقاً من إسطنبول. ونُفّذت العملية بناءً على معلومات تجمّعت لدى المخابرات التركية عن عزم القياديَين في «داعش»؛ وهما مجبل الشويهي المُكنّى «أبو يقين العراقي»، المسؤول عن ما يُسمى «شؤون الاستخبارات» لدى «داعش»، ومحمد خلاف إبراهيم المُكنّى «أبو ليث»، تنفيذ هجمات ضد كنائس ومعابد يهودية في إسطنبول، وتحضير القيادي إيهاب العاني المُكنّى «عبد الله الجميلي»، لتنفيذ هجوم على السفارة العراقية في العاصمة أنقرة.

وتم خلال العملية الأمنية القبض على الإرهابيين الثلاثة، إلى جانب 29 آخرين على صلة بهم، كما عُثر على وثائق ومستندات عائدة لتنظيم «داعش» الإرهابي خلال المداهمات.

وسبق هذه العملية، إلقاء قوات الدرك في ولاية يوزغات القبض على 5 عراقيين من عناصر «داعش»، ليل الخميس إلى الجمعة، بناءً على مذكرة اعتقال أصدرها المدعي العام في الولاية. كما تم القبض، (الخميس)، على 31 من عناصر التنظيم، بينهم 9 سوريين، خلال عمليات بولايتَي إسطنبول وإزمير غرب البلاد. وأُحيل 23 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، وُجدوا مع العناصر التسعة في منازلهم، على إدارة الهجرة في الولاية تمهيداً لترحيلهم خارج البلاد.

والأسبوع الماضي، ألقت قوات الأمن التركية القبض على 304 أشخاص يشتبه في صلتهم بتنظيم «داعش»، في حملات متزامنة شملت 32 ولاية في أنحاء البلاد. وتمكّنت قوات الأمن على مدى الشهرين الأخيرين من ضبط كثيرٍ من العناصر المسؤولة عن التمويل وتجنيد العناصر لصالح «داعش».

وجاءت الحملة الأخيرة في إطار سلسلة من العمليات المستمرة ضد التنظيم الإرهابي منذ مطلع عام 2017، حيث قتل أحد المنتمين إلى «داعش» 39 شخصاً وأصاب 79 آخرين داخل نادي «رينا» الليلي في إسطنبول.

وكثّفت السلطات التركية العمليات الأمنية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، في الفترة الأخيرة، بعد أن فجّر مسلحون يتبعون حزب «العمال» الكردستاني، المصنف «منظمة إرهابية»، عبوة ناسفة أمام مقر مديرية الأمن العام الملحق بوزارة الداخلية في أنقرة، القريب من مقر البرلمان، قبل ساعات من افتتاح دورته الجديدة بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013، وأعلن التنظيم مسؤوليته، أو نسب إليه، تنفيذ هجمات إرهابية في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

وأُلقيَ القبض على آلاف من عناصر التنظيم، ورُحّل المئات، ومُنع آلاف من دخول البلاد منذ بداية عام 2017.


مقالات ذات صلة

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.