الاتحاد الأوروبي يجهز خطة بقيمة 22 مليار دولار تتجاوز حق النقض المجري لتمويل أوكرانيا

الكرملين يقول إنها «تنفق هباء» ولن تغير نتيجة الصراع.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يجهز خطة بقيمة 22 مليار دولار تتجاوز حق النقض المجري لتمويل أوكرانيا

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر (إ.ب.أ)

قال الكرملين، الأربعاء، تعليقاً على تقارير حول إعداد بروكسل خططاً لتقديم المزيد من المساعدات لكييف تتجاوز المعارضة المجرية، قال الكرملين إن أي مساعدة جديدة يقدمها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا لن تؤثر على نتيجة الصراع هناك، وإن مثل هذه النفقات ستضر فقط بالاقتصاد الأوروبي.

ويخطط الاتحاد الأوروبي لتقديم 20 مليار يورو (22.10 مليار دولار) لأوكرانيا تتفادى المعارضة التي تأتي من المجر.

لم يتوقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن إثارة المتاعب لشركائه في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن الأمر عائد لدافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي ليدركوا أن أموالهم تنفق هباء.

ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» اليومية البريطانية أن الاتحاد الأوروبي يعد خطة احتياطية بقيمة تصل إلى 20 مليار يورو (22.08 مليار دولار) لتمويل أوكرانيا. وقال التقرير، كما نقلت عنه «رويترز»، إن الخطة الممولة بالديون ستتجاوز المجر للإفراج عن أموال لكييف بشكل سريع.

أما على الجانب الآخر من الأطلسي، فقد رأت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الولايات المتحدة ستدعم الصراع في أوكرانيا بأي وسيلة طوال عام 2024.

وأشارت قناة «آر تي» إلى تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، في وقت سابق، وقالت فيها إن الولايات المتحدة لم تغير خططها فيما يتعلق بحزمة المساعدات الأخيرة لكييف، «إلا أن الحديث عن إمدادات جديدة لدعم أوكرانيا سيكون مستحيلاً دون دعم الكونغرس».

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - إكس)

وقالت زاخاروفا في مقابلة مع إذاعة «كومسومولسكايا برافدا»، رداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل تمويل أوكرانيا خلال العام المقبل: «(الولايات المتحدة) ستبذل قصارى جهدها لإبقاء هذا الموضوع (الصراع) قائماً طوال عام 2024، فإذا نجحوا في انتزاع الأموال من دافعي الضرائب، سيفعلون ذلك؛ وإذا فشلوا فسوف يحفزون نظام كييف على ارتكاب أعمال فظيعة، بما في ذلك الأعمال الإرهابية، من أجل إظهار النشاط في هذا الاتجاه، ومن الممكن أن يستخدموا أي طريقة».

وأضافت زاخاروفا، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «وبالطبع سيكون هناك استعراض إعلامي وسياسي كبير، لا نهاية له، وإلا فسيتعين عليهم الاعتراف بأن هذا المشروع قد انهار، وبالنسبة للديمقراطيين، فلأولئك الذين يتجهون الآن إلى الدورة الانتخابية، سيكون هذا بمثابة الموت، ولذلك فإنهم سيستغلون هذا المشروع بشكل أو بآخر، بغض النظر عن مصير الأوكرانيين وأوكرانيا وغيرهما... إنهم بحاجة إلى استمرار ذلك خلال عام 2024»، حسبما نقلت قناة «آر تي» على موقعها الإلكتروني ليل الثلاثاء - الأربعاء.

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف (أ.ب)

وبخصوص الدعم العسكري الذي أعلنت عنه طوكيو، صرحت زاخاروفا بأن تحرك اليابان لتزويد أوكرانيا بأنظمة باتريوت للدفاع الجوي ستكون له «عواقب وخيمة» على العلاقات الروسية اليابانية.

وقالت اليابان الأسبوع الماضي إنها تستعد لشحن صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى الولايات المتحدة بعد تغيير في الإرشادات الخاصة بتصدير الأسلحة، وذلك في أول تعديل كبير تجريه طوكيو للقيود التي تفرضها على تصدير الأسلحة فيما يقرب من تسع سنوات.

وتدهورت العلاقات بين موسكو وطوكيو بشكل حاد منذ أن أرسلت روسيا عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) شباط 2022، وانضمت اليابان إلى حلفائها الغربيين في فرض عقوبات اقتصادية على روسيا.

بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)

ورغم أن الضوابط الجديدة على التصدير لا تزال تمنع اليابان من شحن الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروباً، فقد تستفيد منها أوكرانيا بشكل غير مباشر في حربها مع روسيا لأنها تعزز قدرة واشنطن على تقديم المساعدة العسكرية لكييف.

وقالت زاخاروفا: «لا يمكن استبعاد أنه بموجب مخطط تم اختباره بالفعل سينتهي المطاف بصواريخ باتريوت في أوكرانيا». وأضافت أن مثل هذا السيناريو «سيفسر على أنه أعمال عدائية بكل وضوح ضد روسيا وسيؤدي إلى عواقب وخيمة على اليابان في سياق العلاقات الثنائية».


مقالات ذات صلة

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).