قتل 5 مدنيين من عائلة واحدة، بينهم 3 أطفال في ضربة جوية روسية ليلاً على محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، على ما أفاد مسعفون والمرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الثلاثاء).
وقال المسؤول في «الخوذ البيضاء» (الدفاع المدني في المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق) عبد الحليم الشهاب لوكالة الصحافة الفرنسية: «في 25 ديسمبر (كانون الأول) عند الساعة 22:00 (19:00 ت غ)، تم استهداف منازل المدنيين من قبل الطيران الحربي في تلة علاتا» بمحيط آرمناز في محافظة إدلب.
وأضاف: «استجابت فرقنا وانتشلت الضحايا من تحت ركام منزلهم»، مشيراً إلى أنهم ينتمون إلى «عائلة واحدة مؤلفة من 6 أشخاص»، إذ قتل «الأب والأم و3 أطفال وأصيب طفل يتلقى العلاج في العناية المشددة».
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة الضربات الروسية.
وتسيطر «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) على نحو نصف مساحة محافظة إدلب وعلى مناطق متاخمة محدودة في محافظات حلب واللاذقية وحماة المجاورة. وتؤوي المنطقة 3 ملايين شخص نصفهم تقريباً من النازحين.
ويسري في المنطقة منذ 2020، وقف لإطلاق النار بعد هجوم واسع شنته دمشق استمر 3 أشهر.
لكن الاتفاق يشهد بين الحين والآخر خروقات من اشتباكات وتبادلاً للقصف، فضلاً عن غارات تشنها القوات الحكومية وحليفتها روسيا، التي أسهم تدخلها العسكري منذ 2015 بقلب ميزان القوى لصالح دمشق.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، أنها أسقطت «7 طائرات مسيّرة للإرهابيين في ريفي حلب وحماة».
وكثف الجيش السوري وحليفه الروسي ضرباتهما في إدلب ومناطق محاذية تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» في أكتوبر (تشرين الأول)، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة على الكلية الحربية في حمص (وسط سوريا) خلف أكثر من 100 قتيل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
