أكد المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني الذي انقطعت أخباره لأسابيع عدة، اليوم (الثلاثاء)، أنه «بخير» بعد نقله إلى سجن في منطقة قطبية روسية.
وأوضح نافالني أن رحلة نقله إلى سجنه الجديد استمرت 20 يوماً وكانت «مرهقة».
وأضاف: «لكن وضعي النفسي جيد مثل سانتا كلوز»، في إشارة إلى «لحيته» التي نمت خلال الرحلة الطويلة فضلاً عن ملابسه الشتوية الجديدة التي تتماشى مع درجات الحرارة القطبية.
ومضى يقول: «مهما يكن من أمر لا تقلقوا علي. أنا بخير ومرتاح لأني وصلت أخيراً».
وأعلنت أوساطه، أمس، أنها عرفت بمكان وجوده بسجن في خارب بمنطقة نائية في أقصى شمالي روسيا، وهي تقع بعد الدائرة القطبية وتضم سجوناً عدة.
ويمضي نافالني (47 عاماً)، الناشط المناهض للفساد وأبرز معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً بتهمة «التطرف».
وكان أوقف في يناير (كانون الثاني) 2021 بعد عودته إلى روسيا من فترة نقاهة في ألمانيا، إثر محاولة تسميم حمّل مسؤوليتها لسلطات بلاده.
وانقطعت أخبار السجين عن عائلته والمتعاونين معه في مطلع ديسمبر (كانون الأول)، عندما كان محبوساً في سجن يقع في منطقة فلاديمير على بعد 250 كيلومتراً من موسكو.
وقال نافالني إنه وصل إلى السجن الجديد مساء السبت، بعد رحلة «أخذت مساراً غريباً مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن تعرف أوساطه مكان وجوده قبل منتصف يناير».
ومضى يقول: «لذا فوجئت عندما فتح باب الزنزانة أمس وقيل لي إن ثمة محامياً يريد مقابلتي»، معرباً عن امتنانه «للدعم».
وأثار اختفاؤه قلقاً في الدول الغربية.
وشدّدت الولايات المتحدة على أنها «قلقة جداً» من «ظروف سجن» المعارض الروسي، ودعت مجدداً إلى «إطلاق سراحه فوراً»، وقد حضّت موسكو على وضع حد لـ«قمع مزداد للأصوات المستقلة في روسيا»، ولـ«الاستهداف الخبيث» لنافالني.
وقال إيفان جدانوف المقرب من المعارض، أمس، إنه نقل إلى «أحد أبعد السجون في أقصى الشمال» الروسي، مؤكداً أن الظروف هناك قاسية.


