كييف تشكو من انخفاض إمدادات قذائف المدفعية لأوكرانيا بمقدار الثلث

برلين تتعهد بتقديم مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 1.3 مليار يورو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

كييف تشكو من انخفاض إمدادات قذائف المدفعية لأوكرانيا بمقدار الثلث

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وسط قلق أوكراني من تداعيات الحرب الإسرائيلية في غزة على انخفاض إمدادات الأسلحة الغربية إلى جيشها لمساعدته في حربه أمام القوات الروسية، تعهدت ألمانيا، الثلاثاء، بتقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 1.3 مليار يورو تشمل 4 أنظمة دفاع جوي من طراز «إيريس - تي إس إل إم» وذخائر مدفعية؛ إذ كشف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عن الحزمة بعد محادثات مع نظيره الأوكراني رستم أوميروف في كييف. ووصل بيستوريوس إلى العاصمة الأوكرانية، تزامناً مع وصول عدد من قادة أوروبا وأميركا إلى كييف لتأكيد استمرار دعمهم لها.

بيستوريوس خلال مشاركته في مراسم وضع إكليل من الزهور في ساحة «ميدان» وسط كييف الثلاثاء (د.ب.أ)

ووصل رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إلى العاصمة الأوكرانية، الثلاثاء، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً. كما أعلن مكتب الرئاسة الأوكرانية، الثلاثاء، وصول رئيسة مولدوفا مايا ساندو إلى كييف. وكان قد زار في اليوم السابق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن هو الآخر كييف، الاثنين، لتأكيد دعم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. ورغم التأكيدات الغربية الأميركية والأوروبية المعلنة فإن كييف قلقة من تباطؤ الدعم العسكري لها، خصوصاً بعد إجماع الكثير من المراقبين أن هجومها المضاد فشل الصيف الماضي في تحقيق أي مكاسب عسكرية ضد القوات الروسية.

وذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية، نقلاً عن مسؤول أوكراني لم يذكر اسمه، أن إمدادات قذائف المدفعية الأميركية إلى أوكرانيا انخفضت بمقدار الثلث منذ أن بدأ الصراع في الشرق الأوسط في التصاعد. وقالت القناة: «انخفضت إمدادات الولايات المتحدة من القذائف المدفعية التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) لأوكرانيا بأكثر من 30 في المائة منذ بدء الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة الشهر الماضي»، وفق ما ذكرته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

ووفق مصدر «إيه بي سي»، تشكل مخزونات قذائف المدفعية من عيار 155 ملم «نحو 60 إلى 70 في المائة من إجمالي الإمدادات» إلى كييف.

دوَّت صفارات الإنذار ونزل الناس إلى الملاجئ في العاصمة كييف (رويترز)

ووفقاً للمصدر، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أكد المسؤولون الأميركيون لكييف أن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل لن يؤثر في التزامات الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، قال مسؤول كبير في البنتاغون إن خفض إمدادات الذخيرة «لا علاقة له على الإطلاق بما يحدث في قطاع غزة».

وقال متحدث البنتاغون باتريك رايدر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إن الولايات المتحدة قادرة على الاستمرار في تلبية احتياجات الأسلحة لإسرائيل وأوكرانيا.

قلل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب في تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف 16» (أ.ب)

وقال وزير الدفاع الألماني لدى وصوله إلى كييف: «أنا هنا مرة أخرى، لأتعهد أولاً بمزيد من الدعم... ولإظهار تضامننا وارتباطنا العميق وإعجابنا بالمعركة الشجاعة والباسلة والمكلفة التي تدور هنا». ويتضمن برنامج زيارة بيستوريوس عقد محادثات مع نظيره الأوكراني رستم عمروف. وهذه هي ثاني زيارة له إلى العاصمة الأوكرانية منذ توليه مهام منصبه.

وزار بيستوريوس كييف للمرة الأولى في فبراير (شباط) الماضي، بعد نحو 3 أسابيع من أدائه اليمين الدستورية وزيراً للدفاع. وفي ذلك الوقت كان قد وعد القيادة الأوكرانية بأنه سيسلم أكثر من 100 دبابة قتالية من طراز «ليوبارد 1 إيه 5» القديم، ومن المفترض أن يجري تسليمها على مراحل بحلول الربع الثاني من عام 2024 على أقصى تقدير.

انفجار في بناية خلال المعارك التي شهدتها مدينة ماريوبول في مارس 2022 (أ.ب)

وبرلين، ثاني أكبر مورّد للمساعدات العسكرية لكييف بعد الولايات المتّحدة، تسعى إلى طمأنة الأوكرانيين بأنه لن ينصرف اهتمام حلفائهم الغربيين عنهم.

وتأتي زيارة الوزير الألماني بعد أن زادت وتيرة الغارات الجوية الروسية على أوكرانيا في الوقت الذي تتوقّع فيه كييف أن يزيد الجيش الروسي من استهدافه منشآت الطاقة الأوكرانية خلال أشهر الشتاء المقبلة.

وفي بداية زيارته الثانية أعاد بيستوريوس إلى الأذهان ذكرى المتظاهرين الذين قُتلوا خلال احتجاجات «ميدان» الموالية لأوروبا في كييف قبل عقد من الزمن. وقال بيستوريوس: «خرج أفراد شجعان من جميع الأعمار إلى الشوارع من أجل الحرية والتقارب مع أوروبا، ودفعوا حياتهم ثمناً لذلك». ووضع الوزير وروداً حمراء على نصب تذكاري مؤقت للضحايا.

ساحة الاستقلال في العاصمة الأوكرانية كييف تضم أعلاماً بعدد الجنود الذين سقطوا في الحرب مع روسيا (أ.ف.ب)

وقال بيستوريوس بعدما وضع إكليلاً من الزهر في ساحة ميدان بوسط كييف: «أنا هنا مرة جديدة أولاً للتعهد بتقديم مزيد من الدعم، لكن أيضاً لأعرب عن تضامننا والرابط العميق الذي يجمعنا، وإعجابنا بالقتال الشجاع والمكلف الذي يتم خوضه هنا». وسيجري بيستوريوس محادثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

يُذكر أن الذكرى السنوية العاشرة لاندلاع الاحتجاجات تحل الثلاثاء 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأدت الاحتجاجات التي استمرت 3 أشهر في كييف في النهاية إلى الإطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.

شارل ميشيل

ولقي عشرات المتظاهرين و17 رجل شرطة حتفهم في المظاهرات بعد تعرضهم لإطلاق النار. ونتيجة للاحتجاجات احتلت روسيا شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود، وضمتها إليها بعد وقت قصير، ثم دعمت موسكو الانفصاليين في شرق أوكرانيا في منطقتي دونيتسك ولوهانسك لسنوات، وشنت غزواً على أوكرانيا في فبراير 2022 والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم.

ووصل رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إلى كييف هو الآخر في بادرة دعم مع احتفال أوكرانيا بمرور 10 سنوات على «الثورة البرتقالية». وقال ميشيل عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي مع نشر صورة له خلال مصافحة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا، كاتارينا ماتيرنوفا في محطة السكك الحديدية في كييف: «من الجيد أن أعود إلى كييف بين الأصدقاء».


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

خريطة مضيق هرمز (رويترز)
خريطة مضيق هرمز (رويترز)
TT

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

خريطة مضيق هرمز (رويترز)
خريطة مضيق هرمز (رويترز)

يمثل الجدل حول إعادة فتح مضيق هرمز أحد أكثر الملفات الحساسة في السياسة والأمن الدوليين. وبينما تتزايد التساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات عملية لإزالة العوائق أمام هذا الممر الحيوي، يسلّط هذا الطرح الضوء على طبيعة التحديات العسكرية التي تجعل أي محاولة لفتحه بالقوة شديدة الخطورة، خصوصاً في ظل وجود تهديدات غير تقليدية مثل الألغام البحرية والحرب.

فقبل هجومه على إيران، حذر مستشارو ترمب الرئيس الأميركي من أنه سيكون من المستحيل تأمين ممر عبر حقل ألغام عندما يسيطر «العدو» على الساحل، من دون الاستعداد لتكبّد خسائر فادحة، وفق الصحيفة، التي أشارت إلى أن قصف عدو أقل تقدماً تكنولوجياً من الجو، يختلف تماماً عن الانخراط في قتال حقيقي على مستوى سطح البحر مع خصم خطط لهذا النوع من الحرب غير المتكافئة لفترة طويلة جداً، وفق «إندبندنت».

وفي هذا السياق، يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة، حتى بالنسبة للقوى الكبرى.

درس من التاريخ: محاولة فتح الدردنيل بالقوة (مارس 1915)

كان ذلك في مارس (آذار) 1915، وكانت «المضايق» المعنية هي الدردنيل – الممر الضيق الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود ويمنح الوصول إلى إسطنبول. كان الأتراك هم المدافعين، بينما تولّى البريطانيون والفرنسيون دور المهاجمين.

وكانت المنطقة في قلب حرب مفتوحة. فالممر المائي الحيوي، الذي يُفترض عادة أن يكون مفتوحاً أمام التجارة العالمية، أُغلق نتيجة إجراءات تركيا، القوة المطلة عليه. كما كان الساحل محصناً بشدة، مع احتمال كبير لزرع ألغام بهدف إغلاق الممر.

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي أسطولاً من القوارب الصغيرة في البحر شمال مضيق هرمز (رويترز)

خطة إعادة الفتح بالقوة

اتخذ البريطانيون والفرنسيون قراراً بإعادة فتح المضايق بالقوة، وتم حشد قوة بحرية كبيرة لهذا الغرض.

تكوّنت القوة من 14 سفينة «رئيسية» (في ذلك الوقت بوارج وطرادات قتال)، مدعومة بسفن مرافقة وبقوة كبيرة من كاسحات الألغام.

وكانت الخطة تقوم على بقاء السفن الرئيسية في مياه آمنة لقصف التحصينات الساحلية. وبعد إسكات الدفاعات، تتقدم كاسحات الألغام لتمشيط مناطق إضافية.

ثم تتقدم السفن الكبيرة مجدداً إلى المناطق التي تم تطهيرها، وتستأنف القصف، على شكل موجات متتالية تتحرك دائماً في مياه مُؤمّنة من الألغام، بهدف فتح الممر بالكامل وإعادة تشغيله.

بداية الهجوم وتقدم العمليات

بدأ الهجوم الكبير في 18 مارس 1915، وفي البداية سارت العمليات بشكل جيد.

تشكّل خط الهجوم الأول من أربع سفن رئيسية: HMS Queen Elizabeth وHMS Agamemnon وHMS Lord Nelson وHMS Inflexible.

أما الخط الثاني فتكوّن من أربع سفن فرنسية: FS Gaulois وCharlemagne وBouvet وSuffren، على أن تدعمها ست سفن بريطانية أخرى في الخط الثالث.

بدأ القصف عند الساعة 11 صباحاً من قبل سفن البحرية الملكية في الخط الأول. وبحلول 12:20 ظهراً، عبرت السفن الفرنسية في الخط الثاني إلى مواقعها الأمامية متقدمة على الخط الأول.

وبحلول 1:45 ظهراً، خفّت نيران المدفعية الساحلية تحت ضغط القصف البحري، فاعتُبر أن الظروف أصبحت مناسبة لإرسال كاسحات الألغام إلى المرحلة التالية.

تظهر سفينة إيبامينونداس أثناء احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)

بداية الانهيار والخسائر الأولى

لكن بعد 15 دقيقة فقط، بدأت الأمور تتدهور. اصطدمت السفينة الفرنسية FS Bouvet بلغم، وفي غضون دقائق انقلبت وغرقت، ولم ينجُ سوى 75 فرداً من طاقمها البالغ 718.

استمر الهجوم رغم ذلك. وكانت HMS Irresistible من الموجة الثالثة تقصف التحصينات عندما اصطدمت هي الأخرى بلغم عند الساعة 3:14 عصراً. ورغم ميلانها الشديد، واصلت القتال حتى اصطدمت بلغم آخر أدى إلى تعطّل محركاتها بالكامل.

تمت محاولة سحبها، لكن الوضع كان ميؤوساً منه، وأُمر بإخلائها، وتم إنقاذ أكثر من 600 رجل.

وفي الوقت نفسه، وبعد الساعة الرابعة مساءً بقليل، اصطدمت HMS Inflexible بلغم. ورغم بقائها قادرة على الإبحار ببطء، أُمرت بالانسحاب، لكنها كانت قد تعرضت لثقب كبير تحت خط الماء، ما استدعى جنوحها على الشاطئ لتفادي الغرق، قبل سحبها لاحقاً إلى مالطا لإصلاحها.

فشل العملية والانسحاب

بعد هذه الخسائر، خلص الأدميرال إلى أن المياه التي اعتُبرت آمنة ومطهّرة من الألغام لم تكن كذلك على الإطلاق.

وبناءً عليه، وفي الساعة 5:50 مساءً، وبعد أقل من سبع ساعات من بدء العملية، تم إرسال إشارة «استدعاء عام» لسحب السفن والعودة إلى المياه الآمنة خارج المضايق.

وبعد 15 دقيقة، اصطدمت HMS Ocean بلغم آخر وغرقت لاحقاً، كما غرقت أيضاً HMS Irresistible وHMS Ocean لاحقاً.

خاتمة العملية

حاولت 14 سفينة حربية كبرى فرض السيطرة على المضايق. وخلال أربع ساعات فقط، غرقت ثلاث سفن وتعرضت واحدة لأضرار بالغة.

وبذلك انتهى ذلك اليوم الكارثي، الذي مثّل نهاية محاولة اقتحام الدردنيل بالقوة البحرية وحدها، ولم تُستأنف هذه المحاولة مرة أخرى.


اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المقر الرسمي لرئيس وزراء اليونان في أثينا، اليوم (السبت)، لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني ثنائي.

وكان توقيع الاتفاق قد تم في عام 2021 بين ماكرون وميتسوتاكيس، وشمل بنداً للدفاع المشترك والتزامات من اليونان لشراء سفن حربية فرنسية بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية.

ويمدد التجديد الاتفاق لمدة 5 سنوات، مع تجديده تلقائياً بعد ذلك. ومن المتوقع أيضاً أن يشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل السياسة الخارجية والحماية المدنية والاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».