إطلاق الصواريخ على العاصمة وشرق وجنوب أوكرانيا والسكان يبحثون عن ملاجئ

كييف تعلن عن إغراق زورقي إنزال روسيين في شبه جزيرة القرم

دوت صفارات الإنذار ونزل الناس إلى الملاجئ في العاصمة كييف (رويترز)
دوت صفارات الإنذار ونزل الناس إلى الملاجئ في العاصمة كييف (رويترز)
TT

إطلاق الصواريخ على العاصمة وشرق وجنوب أوكرانيا والسكان يبحثون عن ملاجئ

دوت صفارات الإنذار ونزل الناس إلى الملاجئ في العاصمة كييف (رويترز)
دوت صفارات الإنذار ونزل الناس إلى الملاجئ في العاصمة كييف (رويترز)

تستعد أوكرانيا لتجدّد الهجوم الجوي الروسي هذا الشتاء، بعد أن استهدفت ضربات منهجية العام الماضي، شبكة الطاقة الأوكرانية، ما حرم آلاف الأشخاص من التدفئة أو الكهرباء في ظل درجات حرارة منخفضة جداً لفترات طويلة. إذ شنت السبت، هجوماً صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المجاورة لأول مرة منذ أسابيع وقصفت شرق البلاد وجنوبها بطائرات مسيرة، وذلك بعد شهرين من الهدوء النسبي في العاصمة الأوكرانية.

كثّفت روسيا هجماتها على جنوب أوكرانيا حيث الموانئ المطلة على البحر الأسود منذ انسحاب موسكو من اتفاق يضمن شحنات آمنة للحبوب الأوكرانية في يوليو (رويترز)

بينما أعلن جهاز المخابرات العسكرية الأوكرانية أن طائرات مسيرة تابعة للبحرية الأوكرانية أغرقت زورقي إنزال روسيين صغيرين في شبه جزيرة القرم، لكن لم يتسنَّ تأكيد الهجوم على خليج فوزكا في غرب شبه جزيرة القرم، الذي قال محلل عسكري أوكراني إنه ضربة كبيرة وخسارة كبيرة لروسيا، من مصادر مستقلة.

ولم تصدر روسيا تعليقاً حتى الآن، واستولت موسكو على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا وضمتها في عام 2014، ويقع مقر أسطولها في البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول بالقرم.

عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

وذكر تقرير أولي للمخابرات العسكرية الأوكرانية أن الزورقين الروسيين البرمائيين تعرضا للقصف خلال الليل. وذكر تحديث الجمعة، أن الهجوم نفذته طائرات مسيرة تابعة للبحرية. وقال الجيش الأوكراني إن الزورقين كانا مأهولين ومحملين بمركبات مدرعة. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات على أهداف بحرية أضعفت القوة العسكرية لموسكو في المنطقة. وتقول أوكرانيا إن بعض السفن الروسية غادرت سيفاستوبول.

وبخصوص تجدد استهداف العاصمة كييف، قال رئيس الإدارة العسكرية سيرغي بوبكو: «بعد توقف طويل دام 52 يوماً، جدّد العدو هجماته الصاروخية على كييف». ورصد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في وسط كييف دوي انفجارين قويين صباح السبت، ورأوا خطوطاً في السماء فجراً. وانطلقت صفارات الإنذار بعد ذلك بقليل.

ولدى سؤاله عن سبب إطلاق صفارات الإنذار بعد الانفجار، قال الناطق باسم القوات الجوية يوري إغنات عبر قناة تلفزيونية: «تطير الصواريخ الباليستية بسرعة كبيرة جداً، وليست مرئية مثل صواريخ كروز على الرادارات». وقالت القوات الجوية إنها تعمل على توضيح ما إذا كانت العاصمة قد استُهدفت بصاروخ باليستي من طراز إسكندر أو بصاروخ مضاد للطائرات من طراز إس - 400.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي بكييف في 4 نوفمبر الحالي (رويترز)

وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء، أن أوكرانيا نشرت مزيداً من منظومات الدفاع الجوي الغربية مع استعدادها لشتاء ثانٍ من الهجمات الروسية على منشآت الطاقة.

وكانت المرة الأخيرة التي أسقطت فيها الدفاعات الجوية صاروخاً على كييف في 21 سبتمبر (أيلول)، وأدّى الحطام المتساقط إلى إصابة 7 أشخاص بينهم طفل. أمّا السبت، فلم تُسجّل أي إصابات أو أضرار في العاصمة الأوكرانية. لكن سقط صاروخان في حقل بين أحياء سكنية بمنطقة كييف، حسبما قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية رسلان كرافشينكو.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية في بيان، إن الدفاعات الجوية أسقطت 19 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» أطلقتها القوات الروسية في أثناء الليل على المناطق الجنوبية والشرقية. وأشار أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا، إلى أن المنطقة الجنوبية تعرضت لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة مساء أمس (الجمعة) وخلال الليل. وأضاف أن الهجمات أسفرت عن إصابة 3 أشخاص وألحقت أضراراً بمنشآت البنية التحتية للميناء، دون الخوض في تفاصيل.

وتكثف روسيا قصف الموانئ الأوكرانية، بما في ذلك أوديسا، فضلاً عن البنية التحتية لصوامع الحبوب منذ يوليو (تموز)، حين انسحبت موسكو من مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، وهي اتفاق أبرم في وقت الحرب سمح بوصول الصادرات الأوكرانية إلى كثير من الدول التي واجهت خطر الجوع.

بالتزامن مع ذلك، صدّت الدفاعات الجوية في مناطق أوكرانية أخرى هجمات ليلية بالمسيّرات.

عمال الطوارئ يظهرون في موقع غارة بطائرة مسيرة في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

وحذّرت أوكرانيا من أنها قد تهاجم منشآت النفط والغاز الروسية إذا كرّرت موسكو حملة الضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال فصل الشتاء. وعدّ وزير الطاقة الأوكراني هيرمان غالوشينكو في مقابلة مع صحيفة «بوليتيكو»، أنه سيكون «من العادل» أن تُستهدف منشآت النفط والغاز في روسيا إذا تعرضت شبكة الكهرباء الأوكرانية لهجمات متواصلة.

ميدانياً، تواجه القوات الأوكرانية هجمات من القوات الروسية حول بلدة أفدييفكا الواقعة على الجبهة الشرقية. وقال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر تارنافسكي: «جنودنا ونساؤنا صامدون بثبات في قطاع أفدييفكا».

تواجه القوات الأوكرانية هجمات من القوات الروسية حول بلدة أفدييفكا الواقعة على الجبهة الشرقية (رويترز)

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال مسؤولون أوكرانيون إنهم يتوقعون هجوماً روسياً ثالثاً على أفدييفكا خلال بضعة أسابيع، بعدما شنت موسكو في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، هجوماً واسع النطاق بهدف الاستيلاء على المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا.

وتقع مدينة أفدييفكا الصناعية في دونباس، وهي عملياً على خط المواجهة منذ ما قبل الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، إذ تحاول القوات الانفصالية بقيادة موسكو عبثاً احتلالها منذ عام 2014. وتقع البلدة على بعد 13 كيلومتراً شمال دونيتسك، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والخاضعة للسيطرة الروسية والتي أعلن بوتين ضمّها. وشنت القوات الروسية هجوماً على أفدييفكا في 10 أكتوبر، لكن محاولتها الأولى ألحقت بها خسائر فادحة.

وفي سياق متصل، ذكرت السلطات الروسية السبت، أن كثيراً من عربات قطار شحن، انحرفت عن مسارها، في منطقة ريازان جنوب موسكو، ربما بسبب عمل تخريبي.

وأصيب سائق القطار ومساعده بجروح طفيفة. ووصل محققون جنائيون إلى الموقع لتحديد ملابسات الحادث. وتردد أن القطار كان يحمل كميات من الأسمدة، ضمن بضائع أخرى.

السفينة الليبيرية التي تعرضت لهجوم صاروخي في ميناء بيفديني (رويترز)

وذكرت شركة السكك الحديدية المشغلة للقطار أن 15 عربة خرجت عن مسارها، في حين تحدث المحققون عن 19 عربة. وذكرت الخدمة الصحافية لهيئة السكك الحديدية الروسية أن القطار خرج عن مساره، بسبب «تأثير خارجي لأشخاص غير مصرح لهم» على الطريق، دون أن تكشف

عن مزيد من التفاصيل. ولم يحدث ضرر لأي قطارات ركاب، أو في المنطقة المحيطة بالحادث. وكانت هناك تقارير نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن سماع دوي انفجار، قبل أن ينحرف قطار الشحن عن مساره.

يذكر أنه منذ بداية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، قبل أكثر من 20 شهراً، كانت هناك حوادث متكررة لأعمال تخريبية على السكك الحديدية.


مقالات ذات صلة

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة

أوروبا عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب) p-circle

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

أعلن الجيشان الأوكراني والروسي، الجمعة، الالتزام بهدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون، ابتداءً من الثلاثاء، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.