بروكسل توصي ببدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

زيلينسكي يرحب ويعد بمزيد من الإصلاحات ومكافحة الفساد

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب محادثاتهما في كييف (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب محادثاتهما في كييف (أ.ف.ب)
TT

بروكسل توصي ببدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب محادثاتهما في كييف (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً عقب محادثاتهما في كييف (أ.ف.ب)

رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوصية المفوضية الأوروبية لبدء مفاوضات مع كييف من أجل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ووصفها بأنها «خطوة صائبة»، بعدما قررت بروكسل، الأربعاء، فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي ومنح جورجيا وضع دولة مرشحة للعضوية في التكتل. كانت أوكرانيا تنتظر هذا الضوء الأخضر بفارغ الصبر، وهو يأتي في وقت مهم بالنسبة إلى كييف، في ظل تعثر هجومها المضاد، وانتقال الاهتمام الدولي إلى حرب إسرائيل ضد غزة.

فون دير لاين في بروكسل الأربعاء (إ.ب.أ)

وأوصت المفوضية، الأربعاء، بإطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا للتكتل الأوروبي، بمجرد إنهاء المزيد من الإصلاحات في مجال مكافحة الفساد، وتقليص نفوذ طبقة النخبة (الأوليغاركية)، وحماية الأقليات الوطنية. وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء: «إنه يوم تاريخي لأن المفوضية توصي بأن يفتح المجلس مفاوضات انضمام مع أوكرانيا ومولدوفا».

وأوضح زيلينسكي أنه «يجري اتخاذ جميع القرارات اللازمة». وقال في رسالة مصورة، نشرت عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «رغم الصعوبات، نحرز تقدماً»، مضيفاً أن أوكرانيا تتوقع أن يدعم قادة الاتحاد الأوروبي هذه التوصية، وأن يوافقوا على بدء المفاوضات في ديسمبر (كانون الأول). وقال الرئيس: «لا بد لبلادنا أن تنضم للاتحاد الأوروبي»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، قائلاً: «يستحق الأوكرانيون ذلك لدفاعهم عن القيم الأوروبية، ولأننا نلتزم بتعهدنا ونطور مؤسسات الدولة حتى في أوقات الحرب الشاملة». ومن جانبه، تعهد رئيس الوزراء دينيس شميغال بأن تكون أوكرانيا عضواً «قوياً وعلى قدم المساواة» في الاتحاد الأوروبي. في يونيو (حزيران) 2022، منح الاتحاد الأوروبي أوكرانيا وضعية مرشّح، في لفتة ذات رمزية كبيرة بعد أشهر من بدء الغزو الروسي. وطال الإجراء كذلك مولدوفا المجاورة.

زيلينسكي ونائب رئيس الوزراء الأوكراني لدى استقبالهما فون دير لاين في محطة قطارات كييف السبت (رويترز)

لكن من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية، أي بدء مفاوضات الانضمام، حدّدت المفوضية الأوروبية لكييف 7 معايير، هي شروط ينبغي استيفاؤها، خصوصاً على صعيد مكافحة الفساد المستشري وإقرار إصلاحات قضائية. وشددت فون دير لاين على أن «أوكرانيا لا تزال تواجه صعوبات هائلة ومأساة سببتها الحرب العدوانية الروسية»، مضيفة أنه على الرغم من هذه الصعوبات، واصلت أوكرانيا إصلاحاتها «بعمق» للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

هذا الرأي الإيجابي من بروكسل ما زال يشكل بداية الطريق بالنسبة لأوكرانيا، والدول المرشحة الأخرى المعنية بهذا التقرير حول توسيع الاتحاد الأوروبي الذي نشر الأربعاء. وإذا وافقت الدول الأعضاء على رأي المفوضية في ديسمبر (كانون الأول) فإن أوكرانيا ستنضم بعد ذلك إلى قائمة الدول الأوروبية الأخرى التي دخلت في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، والتي كان بعضها مثل تركيا تنتظر ذلك منذ سنوات. وبدأت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة في عام 2005، لكنها علقت عام 2018.

مع ذلك، فإن توسع الاتحاد الأوروبي شرقاً يعدّ في العديد من البلدان عنصراً أساسياً لضمان أمن أوروبا لمواجهة طموحات روسيا. كما حصلت مولدوفا، الدولة الصغيرة الناطقة بالرومانية التي تعد من أفقر الدول في أوروبا وتدين بانتظام محاولات روسيا لزعزعة استقرارها، على رأي إيجابي من المفوضية لفتح مفاوضات الانضمام. وأكدت فون دير لاين أن هذا البلد «قام بإصلاحات مهمة رغم الجهود المستمرة الرامية إلى زعزعة استقرار نظامها الديمقراطي».

وتأمل جورجيا التي يحتل الجيش الروسي قسماً منها منذ 2008، في الحصول على صفة مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما رفضه التكتل في عام 2022. وقالت الرئيسة الجورجية الموالية للغرب سالومي زورابيشفيلي: «إني أشاطر الشعب الجورجي سروره وأرحب بالتوصية الإيجابية للمفوضية الأوروبية». وحذرت فون دير لاين من أنه يتعين على تبليسي إجراء «إصلاحات مهمة» تتوافق مع «تطلعات الأغلبية الساحقة لمواطنيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

واتخذت المفوضية الأوروبية خطوة تجاه البوسنة، الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، من خلال إظهار تأييدها لفتح مفاوضات الانضمام مع هذه الدولة في البلقان التي لا تزال منقسمة بشدة، بمجرد إحراز بعض التقدم. وأكدت فون دير لاين: «فتحنا الباب على مصراعيه»، ونترقب النتائج.

شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي (إ.ب.أ)

ويأمل العديد من دول البلقان، مثل صربيا والبوسنة ومونتينيغرو ومقدونيا الشمالية، في تحقيق تقدم في مسارها الطويل نحو الاتحاد الأوروبي. وترغب البوسنة بشكل خاص في بدء مفاوضات الانضمام بشكل رسمي. وحول هذه الدول، قال شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي، الهيئة التي ستكون لها الكلمة الفصل في هذا التوسيع الجديد: «لقد ماطلنا كثيراً».

ومهما كانت توصية المفوضية، فإن العملية سوف تكون شاقة. وسيفرض الانضمام المحتمل لأوكرانيا، البلد الذي يزيد عدد سكانه على 40 مليون نسمة، إلى الاتحاد الأوروبي، العديد من الصعوبات، بدءاً بالتمويل. ففي حال انضمام كييف، ستصبح بعض الدول مساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي بعدما كانت مستفيدة من الأموال الأوروبية لسنوات.

كما سيتعين على الاتحاد الأوروبي إجراء إصلاحات داخله حتى يتمكن من التعامل مع المزيد من البلدان، وفق ما يرى العديد من الدول الأعضاء، ومن ضمنها فرنسا وألمانيا.

وسيكون ضرورياً القيام بذلك بالتوازي مع هذا التوسع الجديد، كما حذرت رئيسة المفوضية في سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.


تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل في ظل توترات دولية وإنفاق عسكري غير مسبوق

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ 8 أبريل 2010 (أ.ب)

في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد 19 أبريل (أ.ف.ب)

وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.

وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.

The Dimona Nuclear Reactor... Where is it located and can Iran target it?

ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية بموقع غير محدد (أ.ب)

استراتيجية محفوفة بالمخاطر

ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».

ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.

وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.

صورة وزعتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة أميركية من طراز «إف-35 إيه» وهي تتزود بالوقود فوق منطقة الخليج

709 مليارات دولار

وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».

وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».

مقاتلة «بي-2» الاستراتيجية (أرشيفية-أ.ف.ب)

وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.

وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».


روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
TT

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)
أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

وقال الجيش الروسي، في بيان: «في الوقت الحالي، يوجد العسكريون الروس على أراضي جمهورية بيلاروسيا، حيث يتلقون المساعدة النفسية والطبية اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 193 مقاتلاً أوكرانياً. وقال، عبر منصة «إكس»: «لقد دافعوا عن أوكرانيا على جبهات مختلفة. ومن بينهم أولئك الذين بدأت روسيا إجراءات جنائية ضدهم، بالإضافة إلى جنود جرحى».

وهذه عملية التبادل الثانية، هذا الشهر، ففي 11 أبريل (نيسان) تبادلت روسيا وأوكرانيا 175 أسير حرب من كل جانب، قبل ساعات من دخول هدنة عيد الفصح حيز التنفيذ.

وتبادلُ الأسرى والجثث هو النتيجة الملموسة الوحيدة لعدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو التي نُظّمت منذ عام 2025 بضغط من واشنطن.

وتوقفت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.