«تخيلات» الذكاء الاصطناعي في «واتساب»... «صبي فلسطيني» مُسلح و«جندي إسرائيلي» أعزل ومُبتسم

البحث عن فتى مسلم فلسطيني أظهر طفلا يحمل السلاح
البحث عن فتى مسلم فلسطيني أظهر طفلا يحمل السلاح
TT

«تخيلات» الذكاء الاصطناعي في «واتساب»... «صبي فلسطيني» مُسلح و«جندي إسرائيلي» أعزل ومُبتسم

البحث عن فتى مسلم فلسطيني أظهر طفلا يحمل السلاح
البحث عن فتى مسلم فلسطيني أظهر طفلا يحمل السلاح

تعرض ميزة تطبيق «واتساب»، التي تولّد صوراً استجابةً لعمليات بحث المستخدمين، صورة مسدس أو صبي يحمل مسدساً عندما يُبحث عن مصطلحات مثل «فلسطيني» أو «فلسطين» أو «فتى مسلم فلسطيني»، وذلك حسبما كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

واختلفت نتائج البحث عند اختبارها من قبل مستخدمين مختلفين، لكن الصحيفة تحققت من ذلك.

البحث عن فتى مسلم فلسطيني أظهر صبيا يحمل السلاح وآخرين يضعون قبعة أو كوفية

بالمقابل، أدت عمليات بحث مثل «صبي إسرائيلي» إلى ظهور رسوم كاريكاتيرية لأطفال يلعبون ويرقصون ويقرأون، بحسب «الغارديان».

البحث عن إسرائيل أظهر أطفالا يبتسمون ويقرأون ويرقصون

وأوضحت الصحيفة أن «الذكاء الاصطناعي» أنشأ رسومات لجنود يبتسمون ويصلون من دون استخدام أسلحة بطلب من الجيش الإسرائيلي.

وقال شخص مطلع على المناقشات إن موظفي «ميتا» قاموا بالإبلاغ عن المشكلة وتصعيدها داخلياً.

ويتيح تطبيق «واتساب» المملوك لشركة «ميتا» للمستخدمين تجربة منشئ الصور بالذكاء الاصطناعي الخاص به لإنشاء ملصقات (sticker). وتطلب هذه الميزة من المستخدمين تحويل الأفكار إلى ملصقات باستخدام الذكاء الاصطناعي.

على سبيل المثال، أظهرت عمليات بحث «الغارديان» عن «فلسطينية مسلمة» أربع صور لامرأة محجبة: واقفة ساكنة، تقرأ، تحمل زهرة، وتحمل لافتة. لكن بحث صحيفة «الغارديان» عن «فتى مسلم فلسطيني» أدى إلى ظهور أربع صور للأطفال: صبي يحمل سلاحاً نارياً ويرتدي قبعة يرتديها عادة الرجال والفتيان المسلمون تسمى الكوفية أو التقية.

البحث عن فلسطينيين أظهر نساء محجبات وطفلا يحمل السلاح

كذلك شارك أحد المستخدمين لقطات شاشة لعملية بحث عن «فلسطيني» نتج عنها صورة أخرى مختلفة لرجل يحمل مسدساً.

وظهرت عمليات بحث مماثلة عن «صبي إسرائيلي» أربع صور لأطفال، اثنتان منها تصوران صبية يلعبون كرة القدم. وكانت الاثنتان الأخريان مجرد تصوير لوجوههم. كما أظهر فيلم «الفتى اليهودي الإسرائيلي» أربع صور لأولاد، تم تصوير اثنين منهم وهما يرتديان قلائد عليها نجمة داود، وواحد يرتدي القبعة اليهودية ويقرأ وكان الآخر واقفا. ولم يحمل أي منهم أسلحة.

كما أظهرت عمليات بحث «الغارديان» عن «فلسطين» إلى ظهور صورة ليد تحمل مسدساً. في حين أظهر بحث الصحيفة عن «إسرائيل»، العلم الإسرائيلي ورجلاً يرقص.

وأثار البحث عن «حماس» رسالة تقول «لا يمكن إنشاء ملصقات تعمل بالذكاء الاصطناعي. حاول مرة أخرى».

ووفقاً للصحيفة، أنه حتى البحث العسكري الصريح مثل «الجيش الإسرائيلي» أو «قوات الدفاع الإسرائيلية» لم ينتج عنه صور بالبنادق. وأظهر الذكاء الاصطناعي صوراً ورسوماً كاريكاتيرية لأشخاص يرتدون الزي الرسمي في أوضاع مختلفة، وكان معظمهم يبتسمون. وأظهر أحد الرسوم التوضيحية رجلاً يرتدي الزي الرسمي وهو يرفع يديه إلى الأمام في الصلاة.

البحث عن الجيش الإسرائيلي أظهر جنودا لا يحملون السلاح وأحدهم يصلي

ويأتي هذا الاكتشاف في الوقت الذي تعرضت فيه «ميتا» لانتقادات من العديد من مستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» الذين ينشرون محتوى داعماً للفلسطينيين، مع استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

يقول المستخدمون إن شركة «ميتا» تطبق سياساتها بطريقة متحيزة، وهي ممارسة يقولون إنها ترقى إلى مستوى الرقابة.

وأبلغ المستخدمون عن إخفائهم عن المستخدمين الآخرين من دون أي تفسير، ويقولون إنهم شهدوا انخفاضاً حاداً في التفاعل مع منشوراتهم.

قالت «ميتا» سابقاً في بيان لها: «ليست نيتنا أبداً قمع مجتمع معين أو وجهة نظر معينة، ولكن بسبب الكميات الكبيرة من المحتوى الذي يتم الإبلاغ عنه المحيط بالصراع المستمر، المحتوى الذي لا ينتهك سياساتنا قد تتم إزالته عن طريق الخطأ».

وقال كيفن مكاليستر، المتحدث باسم «ميتا»، إن الشركة على علم بالمشكلة وتعالجها، وأضاف: «كما قلنا عندما أطلقنا الميزة، يمكن أن تعرض النماذج مخرجات غير دقيقة أو غير مناسبة كما هو الحال مع جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية. سنواصل تحسين هذه الميزات مع تطورها وسيشارك المزيد من الأشخاص تعليقاتهم».

كما وثّق المستخدمون عدة حالات لترجمة إنستغرام كلمة «فلسطيني» متبوعة بعبارة «الحمد لله» في النص العربي إلى «إرهابي فلسطيني». واعتذرت الشركة عما وصفته بـ«الخلل».

واجهت «ميتا» ضغوطاً متكررة من المبدعين والناشطين والصحافيين الفلسطينيين، خاصة في أوقات تصاعد العنف أو العدوان تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية.

وجدت دراسة أجريت بتكليف من الشركة في سبتمبر (أيلول) 2022 أن سياسات المحتوى الخاصة بـ«فيسبوك» و«إنستغرام» خلال الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في مايو (أيار) 2021 انتهكت حقوق الإنسان.

وقال التقرير إن تصرفات «ميتا» ربما كان لها «تأثير سلبي... على حقوق المستخدمين الفلسطينيين في حرية التعبير، وحرية التجمع، والمشاركة السياسية، وعدم التمييز، وبالتالي على قدرة الفلسطينيين على تبادل المعلومات والرؤى حول حياتهم».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لجنود الجيش الإسرائيلي في «المنطقة الأمنية بسوريا» (قناة كاتس في تلغرام) p-circle

وزير الدفاع الإسرائيلي: قواتنا ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسوريا وغزة

قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان رغم الضغوط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)

بلجيكا تُلزم سفير أميركا إعادة النظر في برنامج الاحتفال بعيد استقلال بلاده

السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
TT

بلجيكا تُلزم سفير أميركا إعادة النظر في برنامج الاحتفال بعيد استقلال بلاده

السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)

أثار احتفال يقيمه السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت في حديقة عامة في بروكسل، يوم الأحد، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة ضجة في المدينة، إن بين سكان المنطقة المحيطة بالمتنزه أو في أروقة الإدارة المحلية.

فالدبلوماسي الأميركي شاء أن يكون الاحتفال في متنزه «بارك دو سنكانتونير» مبهراً، وكان يعتزم في البداية تضمينه تحليق طائرات حربية فوق الحديقة العامة، وتنفيذ عملية إنزال مظليين، وفق ما أفادت به السلطات البلجيكية التي ألزمته إعادة النظر في بعض فقرات البرنامج.

وأبلغ وزير النقل البلجيكي جان لوك كروك السفارة الأميركية، بحسب بيان لمكتبه، بأن «من غير الممكن الترخيص» لهذه العملية.

وأوضح مكتب الوزير أن هذا القرار اتُخِذ بعد دراسة أجرتها السلطات المعنية بالطيران، شارحاً أن المتنزه يقع في الحيّ الأوروبي، على مقربة من وسط بروكسل، ومن ثم كان المضيّ في البرنامج الأساسي يتطلب وقف حركة الطيران في المطار الرئيسي للعاصمة، ما كان سيُلحق ضرراً «بنحو 40 رحلة» خلال أول عطلة أسبوعية كبيرة من عطلات الصيف.

ولاحظ برنامج الاحتفال الذي أعلنه ناطق باسم السفارة «تحليق طائرة تاريخية» فوق الحديقة، سعياً إلى إضفاء طابع مميّز على أمسية تتخلّلها موسيقى الكانتري وعرض للطائرات المسيّرة وألعاب نارية.

ووعد بيل وايت، عبر منصة «إكس»، بـ«لحظات لا تُنسى» خلال الاحتفال الذي يتقدم المدعوين إليه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر.

وقال وايت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يريد أن يجعل من الأمسية في بروكسل الحدث «الأكثر إبهاراً (...) وإدهاشاً» بين الاحتفالات المقامة في هذه الذكرى خارج الولايات المتحدة.

ومنذ الإعلان عن هذه الأمسية في أبريل (نيسان) الفائت، تكثفت الانتقادات لها من ممثلين منتخبين ذوي توجهات بيئية، ومن لجنة تمثّل جيران الحديقة من سكان وتجار.


لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، «توضيح» دور الولايات المتحدة في محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا. وصعّد لافروف خلافه مع نظيره الأميركي ماركو روبيو بشأن ما إذا كان الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب قد توصلا إلى تفاهم بشأن الخطوط العريضة لاتفاق سلام خلال لقائهما في ألاسكا العام الماضي.

وتقول روسيا إن هذا التفاهم تحقق بالفعل، وتشير إليه غالباً «بروح أنكوريج»، وهي المدينة التي استضافت القمة الروسية - الأميركية في ألاسكا. ولكن روبيو نفى التوصل إلى أي اتفاق في تصريحات للصحافيين، الخميس.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتعكس التعليقات الانتقادية التي أدلى بها لافروف ومسؤولون روس آخرون هذا الأسبوع تحولاً في تقييم موسكو لجهود واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي توقفت منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

قال لافروف، الجمعة، إن دور الولايات المتحدة الأميركية في تسوية الأزمة الأوكرانية وتصريحات وزير الخارجية الأميركي بشأن اتفاقيات ألاسكا بحاجة إلى توضيح، مضيفاً رداً على سؤال صحافي تم نشره على موقع وزارة الخارجية الروسية حول الدور الأميركي في تسوية الأزمة الأوكرانية: «بالتأكيد، يحتاج هذا الوضع برمته إلى توضيح»، وفقاً لوكالة «سبوتنيك» الروسية.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)

وأوضح لافروف أنه وخلال قمة ألاسكا، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، مقترحات واشنطن بشأن أوكرانيا، والتي وافق عليها الجانب الروسي.

وقال روبيو، كما نقلت عنه «رويترز»: «كان هناك اقتراح في ألاسكا، لكن لم نصل إلى اتفاق. لو كان هناك اتفاق لانتهت الحرب». ورداً على ذلك، قدم لافروف الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لما جرى في قمة أغسطس (آب) الماضي.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

وقال لافروف: «عندما يقول زميلي ماركو روبيو، إنه في ألاسكا لم يكن هناك سوى مقترحات، وليس اتفاقاً، فإن ذلك يثير لدي تساؤلات حول معنى الاتفاق. فإذا كان أحد الأطراف، في هذه الحالة الولايات المتحدة الأميركية، قد طرح مقترحاته للتسوية، حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة، وأبدى الطرف الآخر موافقته على هذه المقترحات، فإن القول بعدم وجود اتفاق يبدو غير لائق».

وأكد لافروف أن «الحقيقة تبقى قائمة: نوقشت المقترحات الأميركية في ألاسكا، وقبلها الجانب الروسي». وأضاف أن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف زار موسكو قبل أيام من اجتماع الرئيسين الروسي والأميركي في ألاسكا، حاملاً معه المقترحات نفسها التي قدمها الرئيس دونالد ترمب. وخلال اجتماع موسكو، وعد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد عليها في قمة أنكوريج».

وأكمل لافروف: «في أنكوريج، عندما جلس الرئيسان للتفاوض (وكان ماركو روبيو وأنا حاضرين أيضاً)، بدأ الرئيس بوتين، ناظراً إلى ويتكوف الذي كان حاضراً أيضاً، بسرد المقترحات الأميركية نقطة بنقطة. وبعد كل نقطة، وبحضور الرئيس الأميركي ترمب ووزير الخارجية روبيو، سأل ويتكوف عما إذا كان قد وصف الأفكار التي طرحها في موسكو قبل يوم من قمة أنكوريج بشكل صحيح. فأجاب ويتكوف بالإيجاب عن جميع أسئلته».

وعقدت محادثات بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي، دونالد ترمب، في ألاسكا في 15 أغسطس 2025، حيث ناقشا سبل حل النزاع الأوكراني، ووصف الرئيسان الاجتماع بالإيجابي، وفي أعقاب القمة، صرح الرئيس الروسي بإمكانية حل النزاع في أوكرانيا، مؤكداً رغبة روسيا في التوصل إلى تسوية طويلة الأمد.

وسيلتقي وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بنظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الألماني في برلين: «سيناقش وزيرا الخارجية الوضع في الشرق الأوسط». وستركز المحادثات أيضاً على استمرار دعم أوكرانيا والتحضيرات لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.

وقال نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، قائد القوات الجوية، المارشال السير جون سترينجر لوكالة «أسوشييتد برس» إنه يريد عقد قمة في تركيا لدفع الدول الأعضاء لإنفاق المزيد على الدفاع وإعادة تأكيد الدعم لأوكرانيا وعلى وحدة الحلف. وجاءت تصريحات جون سترينجر في لندن، قبل أقل من أسبوعين من قمة أنقرة الحاسمة يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) المقبل لاختبار تماسك الحلف، الذي تم تأسيسه قبل 77 عاماً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وقال سترينجر، وهو ضابط رفيع في سلاح الجو البريطاني، إن «القمة فعاليات سياسية بشكل كبير، وهي تظهر وحدة أي منظمة» وأضاف: «سيكون من الغريب ألا تشهد عقود من توسع الناتو لحظات من الاضطراب». وأضاف سترينجر في مقابلة في مؤتمر عسكري في لندن، حيث أجرت وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات أيضاً مع مسؤولين عسكريين أوروبيين كبار آخرين بشأن آمالهم ومخاوفهم بشأن القمة: «هل نحن في إحدى تلك اللحظات في الوقت الحالي؟ نعم، نحن كذلك».

من جانب آخر، أعلنت روسيا تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات بالمسيرات على أراضيها، وقالت إنها تمكنت من إسقاط 660 مسيرة أوكرانية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل؛ إذ تم إسقاط المسيّرات في أجواء نحو 12 منطقة روسية، من بينها موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا وفوق البحر الأسود وبحر آزوف، بحسب الوزارة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

وتعرّضت منطقة تولا، على بعد نحو 180 كيلومتراً من موسكو، لهجوم «واسع» بالمسيّرات، بحسب الحاكم المحلي ديميتري ميلاييف. وقال الحاكم ميلياف، في بيان، عبر الإنترنت، إن منزلاً خاصاً دمر في الهجوم، وأصيبت امرأة بجروح. وأضاف أن أضراراً لحقت بخط كهرباء وبمنشأة صناعية لم يتم تحديدها في مدينة نوفوموسكوفسك. وذكر الموقع الإلكتروني الروسي المستقل أسترا أن مصنعاً للمواد الكيميائية ومحطة للطاقة الكهرومائية في نوفوموسكوفسك تعرضا لهجوم واشتعلت فيهما النيران.

وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين باعتراض 47 مسيّرة على الأقلّ كانت متّجهة إلى العاصمة. وكتب في منشور على «تلغرام» أن «خبراء خدمات الإسعاف يعملون في المواقع التي سقط فيها حطام»، من دون الإبلاغ عن ضحايا أو أضرار.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها بالمسيّرات الطويلة المدى على روسيا، مستهدفة خصوصاً منشآت طاقة، في مسعى إلى حرمان الكرملين من مصدر عائدات حيوي لتمويل آلته الحربية. والأسبوع الماضي، تسبّب هجوم أوكراني بحريق كبير في محطّة تكرير في جنوب شرقي موسكو موسكو.

واقترحت المفوضية الأوروبية تشديد قواعد دخول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للرجال الأوكرانيين الهاربين من الحرب الروسية الذين لا يحملون تصاريح مغادرة من السلطات الأوكرانية.

وقال مفوض شؤون الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر للصحافيين، الجمعة، إن «اقتراحنا ينص على أنه لا يتعين منح الحماية المؤقتة للأشخاص الوافدين حديثاً، الذين لا يتم السماح لهم بمغادرة أوكرانيا بسبب التزاماتهم العسكرية بموجب القانون الأوكراني». وأضاف برونر، كما نقات عنه «بلومبيرغ»: «هذا ما طلبته أوكرانيا منا»، مشيراً إلى أن الخطط «تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الدفاعية المتطورة من قبل أوكرانيا».

روبيو وترمب في قمة الـ7 في فرنسا في 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

يشار إلى أن اللاجئين الأوكرانيين يشملهم ما يعرف بـ«توجيه الحماية المؤقتة» من قبل الاتحاد الأوروبي، والذي يمنحهم الحق المؤقت للبقاء في التكتل دون الحاجة إلى إجراءات لجوء فردية. ويستضيف الاتحاد الأوروبي حالياً 4.4 مليون أوكراني، طبقاً للمفوضية الأوروبية.

ورغم التصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا وروسيا نفذتا، الجمعة، عملية جديدة لتبادل الأسرى شملت 160 شخصاً من كل جانب. وقالت الوزارة، في بيان: «أعيد 160 عسكرياً روسياً من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. وفي المقابل، تم تسليم 160 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية».


الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال الكرملين، ‌اليوم الجمعة، إنه سيحقق في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، يظهر فيه جندي سابق يوجه نداء إلى الرئيس ​الروسي فلاديمير بوتين متهماً القادة العسكريين الروس في أوكرانيا بتعذيب جنود وقتلهم لعدم تنفيذهم «أوامر انتحارية».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الكرملين لم يشاهد بعد هذا النداء، الذي نُشر عبر «إنستغرام»، لكنه أشار إلى أنه يحتوي على «صياغة غريبة» على ما يبدو.

وحصد المنشور الذي نشره الجندي السابق ألكسندر ‌لونين، والذي لم يذكر ‌أي أدلة أو أسماء ​أي ‌ضحايا ⁠أو ​جناة مزعومين، ⁠أكثر من 12 مليون مشاهدة في غضون 24 ساعة. ويُحظر استخدام «إنستغرام» في روسيا ولا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام شبكة خاصة افتراضية.

وقبل نشره للمقطع المصور، لم يكن معظم الروس قد سمعوا عن لونين الذي يعيش في منطقة فارونيش الروسية. ولم ⁠يتضح ما إذا كان يتحدث بمبادرة ‌شخصية أم أنه يمثل ‌قوى أوسع نطاقاً كما أشار.

وفي ​المقطع المصور، زعم لونين ‌أن آلاف الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا ‌يُحتجزون في حفر بسبب رفضهم تنفيذ «أوامر غبية أو انتحارية» أو لرفضهم تسليم أموال إلى قادتهم.

وادعى أيضاً أن هؤلاء الجنود يتعرضون للتعذيب قبل قتلهم وأن قادتهم يتسترون بعد ذلك ‌على ما حدث بقول إنهم مفقودون في ساحة القتال.

وسجل لونين المقطع المصور وهو ⁠يرتدي ⁠الزي القتالي ويحمل عدداً من الأوسمة. وقال إنه إذا لم يتمكن من إجراء مقابلة شخصية مع بوتين على الهواء مباشرة عبر التلفزيون، فإن الجيش سيوجه أسلحته نحو الكرملين.

ورداً على سؤال الصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف حول نداء لونين في المقطع المصور، قال بيسكوف: «كما تعلمون، تم إخطارنا بوجود هذا النداء، لكننا لم نتمكن من الاطلاع عليه بعدُ، لذا لا أود التعليق عليه». وأضاف: «لكن استناداً إلى ما ​قلتم، يبدو أنه ​يحتوي على بعض العبارات الغريبة نوعاً ما، لذا علينا الاطلاع عليه أولاً»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».