فرنسا: محاكمة 12 رجلاً خططوا لهجوم قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017

يشتبه في أنّ اثنين منهم بايعا تنظيم «داعش» الإرهابي

ضباط شرطة فرنسيون يقفون للحراسة أمام كنيس سارسيل إحدى ضواحي باريس في 11 أكتوبر 2023 بعد هجمات «حماس» الأخيرة في إسرائيل (أ.ف.ب)
ضباط شرطة فرنسيون يقفون للحراسة أمام كنيس سارسيل إحدى ضواحي باريس في 11 أكتوبر 2023 بعد هجمات «حماس» الأخيرة في إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: محاكمة 12 رجلاً خططوا لهجوم قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017

ضباط شرطة فرنسيون يقفون للحراسة أمام كنيس سارسيل إحدى ضواحي باريس في 11 أكتوبر 2023 بعد هجمات «حماس» الأخيرة في إسرائيل (أ.ف.ب)
ضباط شرطة فرنسيون يقفون للحراسة أمام كنيس سارسيل إحدى ضواحي باريس في 11 أكتوبر 2023 بعد هجمات «حماس» الأخيرة في إسرائيل (أ.ف.ب)

بدأت الاثنين محاكمة 12 رجلاً أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس، يشتبه في أنّ اثنين منهم بايعا تنظيم «داعش»، كما يواجهان اتهامات بالتخطيط لهجوم خلال حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2017.

وأُلقي القبض على المتّهمين الرئيسيين، وهما كليمان بور (30 عاماً) ومحيي الدين مرابط (36 عاماً)، قبل 5 أيام من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 18 أبريل (نيسان) في مرسيليا".

ضباط شرطة فرنسيون يقفون للحراسة أمام كنيس سارسيل إحدى ضواحي باريس في 11 أكتوبر 2023 بعد هجمات «حماس» الأخيرة في إسرائيل (أ.ف.ب)

ويحاكم 10 رجال آخرين بتهمة المشاركة في جمعية إجرامية إرهابية، ويشتبه في أنهم ساعدوا الثنائي في الحصول على أسلحة وذخيرة. ولم يحضر أحد المتّهمين، وهو الشيشاني لوم علي ألداموف، الجلسة، وبالتالي سيُحاكَم غيابياً. وذكرت النيابة العامة أنّه غادر البلاد منذ «عام على الأقل».

ويعتقد المحققون أنّ كليمان بور كان يتردّد على خلية فيرفييه الإرهابية في بلجيكا، التابعة لعبد الحميد أباعود قائد العمليات التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في فرنسا، وأودت بحياة 130 شخصاً. كما أنّه كان على اتصال مع أنيس العامري في ألمانيا، وهو منفّذ الهجوم بالشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين عام 2016، الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً.

استنفار أمني فرنسي بأحد شوارع مدينة لافور (جنوب غربي فرنسا) بعد أن أطلق رجل النار على مساعد رعاية في 26 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وسرّع كليمان بور ومحي الدين مرابط سقوطهما، بعد محاولتهما الاتصال بتنظيم «داعش» عبر منصة «تلغرام» لإرسال مقطع فيديو يحتوي على مبايعتهما ومسؤوليتهما عن الهجوم الذي كانا ينويان القيام به. لكن الفيديو وصل إلى عميل سرّي يعمل لصالح المديرية العامة للأمن الداخلي في فرنسا.

وظهرت في الفيديو عشرات الذخائر عُرضت على طاولة بطريقة كُتب من خلالها «لواء القصاص»، إلى جانب مدفع رشاش وعلم تنظيم «داعش» والصفحة الأولى من صحيفة «لو موند» بتاريخ 16 مارس (آذار) 2017 التي تحمل صورة مرشّح اليمين فرانسوا فيون، ليتبع ذلك مونتاج يُظهر أطفالاً ضحايا عمليات قصف في سوريا.

وأسفر تفتيش مخبأهم عن ضبط المدفع الرشاش الذي كان ظاهراً في الفيديو و3 مسدّسات ومئات الذخائر. كذلك، عثر المحقّقون على أكثر من 3.5 كيلوغرامات من مادة «تي آي تي بي» (TATP)، وهي مادة متفجّرة تحظى بشعبية لدى «الجهاديين»، وكانت قد استُخدمت خلال هجمات 13 من سبتمبر (أيلول).

وكشف استخدام الوسائط الرقمية عن عمليات بحث شاملة عبر الإنترنت عن أهداف محتملة، مثل نوادٍ وحانات وتجمّع لمرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبن كان سيُعقد في مارسيليا 19 أبريل (نيسان).

«يجب تفجيرهم»

أثناء التحقيق، نفى محي الدين مرابط الذي يتحدّر من روبيه (شمال فرنسا)، أيّ خطط لشنّ هجوم، لكنّه اعترف بأنّه فكّر في «إحداث ضجّة» من خلال تفجير قنبلة يدوية محلية الصنع قرب تجمّع لمارين لوبن، مشيراً إلى أنّه أراد القيام بذلك «للتخويف»، من دون مهاجمة المدنيين.

من جهته، أكد كليمان بور الذي أعلن ولاءه الآيديولوجي لتنظيم «داعش»، أنّه أراد التسبّب بـ«أضرار مادية فقط» على أهداف مؤسساتية، كرد فعل انتقامي للقصف في سوريا.

لكن المحادثات التي اعتُرضت من دون علمه أثناء تلقّيه الزيارات في السجن، كانت ذات فائدة كبيرة. فقد قال: «البغدادي (الزعيم السابق لتنظيم داعش) على حق، يجب ألا نتحدث إليهم، يجب علينا فقط تفجيرهم».

وتبدو حياة بور غير عادية، فقد وُلد في فال دواز واعتنق الإسلام في سنّ 14 أو 15 عاماً، من خلال التواصل مع الجالية الشيشانية في نيس حيث كان يعيش مع والدته. تعلّم اللغة الروسية بنفسه، ثمّ العربية.

في الـ17 من العمر، غادر إلى بلجيكا حيث طلب اللجوء بهوية مزوّرة أولى، إذ إنّ هذا المتخفّي البارع تقدّم بطلبات لجوء أخرى في فرنسا وألمانيا، متظاهراً بأنّه لاجئ شيشاني. وبسبب حيازته أوراقاً مزوّرة، حبس في ليل مع محي الدين مرابط لأسابيع حين يُعتقد أنّهما تعرّفا على بعضهما البعض.

وبعدما كان من المقرّر إجراء المحاكمة في بداية العام، أرجئت بسبب مرض القاضي المساعد الذي لم يكن من الممكن استبداله نظراً إلى عدم وجود أعداد كافية من القضاة. وبذلك، تبدأ المحاكمة من الصفر، ومن المقرّر أن تستمرّ حتى الأول من ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.