زيلينسكي يعد بمزيد من الضغط على القرم: وهم الهيمنة الروسية تحطم

تعاون دفاعي أوكراني - ألماني

أحد أفراد الشرطة الأوكرانية يجلي مدنيين في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة مع القوات الروسية (أ.ف.ب - الشرطة الأوكرانية)
أحد أفراد الشرطة الأوكرانية يجلي مدنيين في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة مع القوات الروسية (أ.ف.ب - الشرطة الأوكرانية)
TT

زيلينسكي يعد بمزيد من الضغط على القرم: وهم الهيمنة الروسية تحطم

أحد أفراد الشرطة الأوكرانية يجلي مدنيين في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة مع القوات الروسية (أ.ف.ب - الشرطة الأوكرانية)
أحد أفراد الشرطة الأوكرانية يجلي مدنيين في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك الواقعة على خط المواجهة مع القوات الروسية (أ.ف.ب - الشرطة الأوكرانية)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لمؤتمر أمني في العاصمة التشيكية براغ، أنه سيواصل الضغط العسكري على شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، وذلك في اتصال عبر الفيديو، شابه خلل فني وهجوم إلكتروني محتمل بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكثّفت كييف هجماتها على القوات الروسية في البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو وضمتها في عام 2014، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأوكرانية هجومها المضاد المستمر منذ ما يقارب 5 أشهر. وقال زيلينسكي، خلال الاتصال الذي تعرّض لتشويش صوتي وتقطع، إن «وهم» الهيمنة الروسية على شبه جزيرة القرم والبحر الأسود قد تحطّم، لافتاً إلى أن «أسطول (البحر الأسود) الروسي لم يعد قادراً على العمل في الجزء الغربي من البحر الأسود، وبات يفر تدريجياً من شبه جزيرة القرم. وهذا إنجاز تاريخي».

وشملت الهجمات الأوكرانية في شبه جزيرة القرم، وما حولها، ضربات على قاعدة جوية روسية في شبه الجزيرة، ومركز قيادة أسطول البحر الأسود في سيفاستوبول، والجسر الوحيد الذي يربط شبه جزيرة القرم بروسيا.

وسلطت الهجمات الضوء على قدرات كييف المتنامية، التي تشمل أيضاً الطائرات البحرية دون طيار، حيث تواصل موسكو قصف أوكرانيا من بعيد بصواريخ طويلة المدى وطائرات دون طيار هجومية. وقال زيلينسكي، في اجتماع لمنصة القرم، وهي مبادرة دبلوماسية أطلقها في عام 2021: «لم نحقق بعد السيطرة الكاملة على النيران في شبه جزيرة القرم والمياه المحيطة بها، لكننا سنفعلها. هذه مسألة وقت». وقال متحدث باسم رئيس البرلمان التشيكي إن الموقع الإلكتروني لهذا الحدث، الذي جمع مشرعين من دول مختلفة، «تعرّض لهجوم قراصنة»، لكنه لم يحدد الجهة التي شنته. وقال المتحدث باسم زيلينسكي «كان هناك خلل فني»، من دون أن يتطرق إلى تعديل الصوت الواضح.

خريطة لانتشار القوات الروسية والأوكرانية (أ.ف.ب)

وكان قصف روسي في وقت سابق (الثلاثاء) أدى إلى جرح 8 أشخاص في منطقتي خيرسون (جنوب) وخاركيف (شمالي شرق) الأوكرانيتَين، في حين أعلنت روسيا «تحييد» 3 مسيّرات بحرية تابعة للقوات الأوكرانية في البحر الأسود بحسب وكالة (رويترز). وكتب وزير الدفاع الأوكراني إيغور كليمنكو على «تلغرام» أن 4 أشخاص، بينهم طفل يبلغ 12 عاماً، جُرحوا خلال قصف «بذخائر حارقة» على قرية بيلوزيركا شرق مدينة خيرسون. وأضاف أن «20 منزلاً وشبكة للغاز وعدداً من السيارات والمباني التجارية تضررت». وبحسب كليمنكو جُرح 4 أشخاص آخرين في منطقة خاركيف أيضاً ونُقلوا إلى المستشفى بعد غارة على قرية بوروفا. وأشارت القوات الجوية الأوكرانية إلى أنها أسقطت خلال الليل 6 طائرات مسيّرة متفجرة من نوع «شاهد» انطلقت من شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا في 2014، في حين أشارت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إلى «تحييد» 3 مسيّرات تابعة للبحرية الأوكرانية في البحر الأسود، استهدفت على ما يبدو خليج سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم. وأوضحت أن «3 مراكب دون طواقم تابعة للجيش الأوكراني رُصدت في الجزء الشمالي من البحر الأسود (الثلاثاء) نحو الساعة الرابعة (فجراً)»، أي الواحدة بتوقيت غرينتش.

مشروع دفاع أوكراني - ألماني

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين، أن أوكرانيا أنشأت مشروعاً دفاعياً مشتركاً مع شركة تصنيع الأسلحة الألمانية «Rheinmetall AG» لخدمة وإصلاح الأسلحة الغربية التي تم إرسالها لمساعدة كييف في مواجهة الغزو الروسي. والمشروع، الذي أعلنه رئيس الوزراء دينيس شميهال في «منتدى الأعمال الألماني - الأوكراني» في برلين، سيساعد أيضاً في توطين بعض المعدات الرئيسية التي تنتجها شركة «Rheinmetall AG». وقال شميهال، أمام المنتدى، إنه سينقل «التعاون بين بلدينا إلى مستوى نوعي جديد، وسيسمح لنا ببناء ترسانة العالم الحر معاً». وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعمَين المالي والعسكري من الغرب الذي ضخ أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. وقال أولكسندر كاميشين، وزير الصناعات الاستراتيجية، إن أوكرانيا ملتزمة بإطلاق إنتاج الأسلحة الغربية محلياً؛ لمواكبة الطلب الأوكراني المتزايد مع اقتراب الحرب الآن من 20 شهراً دون نهاية واضحة في الأفق. وقال إنه التقى 25 من كبار منتجي الدفاع الألمان في برلين على أمل أن يساعد التعاون مع منتجي الأسلحة الغربيين على إحياء صناعة الأسلحة المحلية التي عانت من عدم الكفاءة. وتريد كييف أيضاً محاولة تقليل اعتمادها على المساعدات الغربية، وإعطاء دفعة إضافية للاقتصاد، وتسريع إمدادات الذخيرة إلى الجبهة لدعم هجومها المضاد ضد جيش روسيا.


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.


5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.