قبل قرابة سنة من الانتخابات العامة البريطانية، حقق حزب «العمال» خرقاً مهماً في انتخابات فرعية جرت الخميس في أسكوتلندا. ويعزز هذا الفوز مؤشرات إلى أن حزب «العمال» يبدو في طريقه إلى تولي قيادة الحكومة البريطانية، إذ إن استطلاعات الرأي كافة تعطيه أرجحية على حزب «المحافظين» الحاكم.
وانتزع «العمال» دائرة راذرغلين وهاميلتون وست من «الحزب القومي الأسكوتلندي». وحقق مرشح الحزب مايكل شانكس 17845 صوتاً، وهو رقم يؤكد أن الحزب نجح في استمالة ما لا يقل عن 20 في المائة من الأصوات في الدائرة. ولم تستطع مرشحة الحزب القومي، كاتي لودن، سوى تحقيق نصف هذا الرقم.
وتدل النتيجة على أن حزب «العمال» يراهن على عودته إلى معاقله السابقة في أسكوتلندا، التي خسرها جميعها تقريباً في مواجهة القوميين الأسكوتلنديين المنادين بالاستقلال. لكن هؤلاء يعانون منذ فترة من تضعضع واضح في صفوفهم، إذ خسروا استفتاء شعبياً على الاستقلال قبل سنوات،
ورفضت الحكومة البريطانية طلبهم في وقت سابق من هذا العام لإجراء استفتاء جديد. كما أن زعيمتهم السابقة نيكولا ستيرجن تنحت عن قيادة الحزب وسط مزاعم بتورط زوجها في مخالفات مالية. ويتولى قيادة الحزب حالياً حمزة يوسف الذي وصف النتائج في انتخابات الخميس بأنها تدعو إلى الخيبة. ويتولى يوسف أيضاً رئاسة الحكومة المحلية في أدنبرة كون حزبه يملك الغالبية في البرلمان الأسكوتلندي.
ومن جهته، تحدث زعيم حزب «العمال»، السير كير ستارمر، عن «لحظة مزلزلة» في أسكوتلندا نتيجة الفوز الكبير الذي حققه مرشح حزبه، علماً بأن انتخابات الخميس كان يُنظر إليها على أنها اختبار لمدى قدرة «العمال» على العودة إلى معاقله السابقة في أسكوتلندا.
ومن شأن هذا السيناريو أن يساعد العماليين على تحقيق الغالبية في برلمان وستنمستر. ولم يتمكن مرشح حزب «المحافظين»، توماس كير، سوى من تحقيق 11 في المائة من أصوات الناخبين في الدائرة المتنافس عليها، وقد شكا من تصويت «تكتيكي» ضده.



