كاراباخ يفرغ من سكّانه والاتحاد الأوروبي يحمّل أذربيجان المسؤولية

باكو اعتقلت قائداً كبيراً في الإقليم بذريعة تورطه في أنشطة «إرهابية»

قافلة طويلة من السيارات التي تقل فارين من كاراباخ تنتظر عبور الحدود إلى أرمينيا الخميس (أ.ف.ب)
قافلة طويلة من السيارات التي تقل فارين من كاراباخ تنتظر عبور الحدود إلى أرمينيا الخميس (أ.ف.ب)
TT

كاراباخ يفرغ من سكّانه والاتحاد الأوروبي يحمّل أذربيجان المسؤولية

قافلة طويلة من السيارات التي تقل فارين من كاراباخ تنتظر عبور الحدود إلى أرمينيا الخميس (أ.ف.ب)
قافلة طويلة من السيارات التي تقل فارين من كاراباخ تنتظر عبور الحدود إلى أرمينيا الخميس (أ.ف.ب)

استمر نزوح الأرمن من جيب كاراباخ، الجمعة، غداة الإعلان عن حلّ الجمهورية الانفصالية المعلنة من جانب واحد. وحمّل الاتحاد الأوروبي أذربيجان مسؤولية «النزوح الجماعي» الذي جاء نتيجة «العملية العسكرية التي شنتها» مؤخراً في الإقليم. وخلال فرارهم على الطريق الجبلية الوحيدة التي تربط الإقليم بأرمينيا، قُتل ما لا يقل عن 170 شخصاً في انفجار مستودع للوقود الاثنين، وفقاً لحصيلة جديدة نشرتها الشرطة التابعة للقوات الانفصالية الجمعة.

وقالت الشرطة إنّه «تمّ العثور حتى الآن على رفات 170 شخصاً... وتمّ تسليمها إلى الطب الشرعي». وسيتم إرسالها إلى أرمينيا لتحديد هويات أصحابها. وأدى الحادث أيضاً إلى إصابة 349 شخصاً، معظمهم يعانون من حروق خطيرة. وتحدثت حصيلة سابقة عن مقتل 68 شخصاً على الأقل وفقدان نحو 100 آخرين.

نازحون من كاراباخ مع أمتعتهم لدى وصولهم إلى بلدة غوريس بأرمينيا الجمعة (أ.ب)

وفي المجموع، أُفيد عن مقتل نحو 600 شخص في أعقاب الهجوم العسكري الخاطف الذي شنّته باكو وأدى إلى استسلام الانفصاليين في 20 سبتمبر (أيلول). وأدى القتال نفسه إلى مقتل نحو 200 جندي من كلّ جانب.

وأصدرت سلطات كاراباخ الانفصالية الخميس، مرسوماً يأمر بحلّ «جميع المؤسسات... في الأول من يناير (كانون الثاني) 2024»، معلنة أنّ جمهورية ناغورنو كاراباخ المعلنة من جانب واحد قبل أكثر من 30 عاماً، «ستزول من الوجود». وقوبل هذا الإعلان بحزن في أرمينيا، حيث بكى مذيع تلفزيوني أثناء نقل الخبر في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع.

مركز لاستقبال النازحين من كاراباخ قرب قرية كورنيدزور في أرمينيا الجمعة (إ.ب.أ)

وأعلن الكرملين الجمعة، أنّ روسيا ستقرّر مع أذربيجان مستقبل مهمّة حفظ السلام في هذه المنطقة الانفصالية التي نشرت فيها قوات منذ عام 2020. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن مستقبل هذه القوات: «بما أنّ المهمّة موجودة الآن على الأراضي الأذربيجانية، فإنّ هذه النقطة ستكون موضوع مناقشات مع الجانب الأذربيجاني».

استمرار النزوح

وفي غضون أيام قليلة، غادر 88780 شخصاً، أو نحو 3 أرباع سكان الإقليم البالغ عددهم 120 ألف نسمة، منازلهم، وفقاً لآخر إحصاء نشرته يريفان.

متطوعون يقدمون قناني ماء للفارين من كاراباخ بعد عبورهم الحدود إلى أرمينيا الجمعة (إ.ب.أ)

وحمّل الاتحاد الأوروبي أذربيجان مسؤولية «النزوح الجماعي» للأرمن. وقال بيان للاتحاد إن السكان «يفرون» من منازلهم في الإقليم إلى أرمينيا بعد إغلاق دام شهوراً لممر لاتشين، وهو طريق جبلية قصيرة تربط أرمينيا بالمناطق المأهولة بالأرمن في الإقليم.

وأكد البيان ضرورة «استمرار الدعم الإنساني من دون عوائق لأولئك الذين ما زالوا بحاجة إليه في كاراباخ، وكذلك لأولئك الذين غادروا»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تسهيل الإجلاء العاجل للجرحى والمرضى، وتوفير المساعدة الطارئة.

وشدد البيان الأوروبي على أن أذربيجان تتحمل أيضاً «مسؤولية ضمان حقوق وأمن أرمن كاراباخ، بما في ذلك حقهم في العيش في منازلهم بكرامة دون تخويف أو تمييز، وكذلك حق العودة للنازحين».

كما دعا إلى ضرورة أن تتمكن بعثة تابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الإقليم خلال الأيام المقبلة. وأعلن مكتب مستشار رئاسي في أذربيجان الجمعة، أن البلاد تعتزم السماح لمجموعة من خبراء الأمم المتحدة بزيارة كاراباخ «في غضون أيام». وأضاف أن وسائل الإعلام لديها فرصة لزيارة كاراباخ.

متطوعون يقدمون الخبر للنازحين من كاراباخ بعد دخولهم أراضي أرمينيا الجمعة (أ.ب)

الخشية من الانتقام

ويخشى السكان من الانتقام بعد الهجوم العسكري الذي شنّته باكو. وقال معظم الأشخاص الذين التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية في بلدة غوريس الحدودية الأرمينية، التي يتمتّع فيها جميع الرجال بخبرة في الجيش والقتال، إنّهم أحرقوا زيّهم الرسمي ووثائقهم العسكرية، وحتى أكثر من ذلك بكثير.

ويقول الباحث في معهد العلوم السياسية بفرنسا، بيرم بالجي: «لا أحد يؤمن بإمكانية التعايش بين الطائفتين. لا الأرمن ولا الأذربيجانيون مستعدّون لهذا الخيار». ويضيف أنّ أرمن كاراباخ «غادروا بإرادتهم. أجد أنّ الأمر أكثر إثارة للقلق» ممّا لو تمّ طردهم، مقدّراً أنّ «من 5 إلى 10 آلاف نسمة فقط ربما سيبقون» هناك. والأرجح أنه لن تبقى سوى الشقق الفارغة والحقول البور، عندما يسلّم الانفصاليون مفاتيح باكو.

ووفق يريفان، فإنّ مخاوف السكان تتأجّج بسبب سلسلة من «الاعتقالات غير القانونية» بين صفوف المدنيين الفارّين، على الرغم من التزام السلطات الأذربيجانية بالسماح للانفصاليين الذين سلّموا أسلحتهم بالمغادرة. وتقول زالا بيراموفا المحامية المتخصّصة في مجال حقوق الإنسان وابنة أحد رموز المعارضة الموجود في السجن بباكو: «لقد اتُهموا جميعاً بالإرهاب والخيانة لمجرّد نشرهم رسائل (على شبكات التواصل الاجتماعي) تنتقد الحرب». وتضيف: «لذلك، عندما تقول الحكومة إنّها ستعامل الأرمن بشكل جيّد وبكرامة، فهذا غير صحيح البتة». وفي هذا الإطار، أعلن جهاز الأمن الأذربيجاني الجمعة، أنه اعتقل قائداً كبيراً في كاراباخ للاشتباه في تورطه بأنشطة «إرهابية». وقال إن الموقوف الذي عرف عنه أنه دافيت مانوكيان ارتقى إلى رتبة ميجور جنرال في الجيش الأرميني، قبل أن يصبح النائب الأول لقائد القوة الانفصالية.



زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يقترح إنشاء «مقبرة عظماء وطنية» لأبطال أوكرانيا

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل أكاليل الزهور إلى قبر الجندي المجهول في كييف (د.ب.أ)

قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البرلمان مشروع قانون لإنشاء مقبرة عظماء وطنية (بانثيون) لتكريم أبطال البلاد.

وقال زيلينسكي، الأحد، في خطاب بمناسبة يوم الدستور: «لقد قدمت اليوم إلى البرلمان قانونا بشأن مقبرة العظماء الوطنية الأوكرانية».

وأضاف: «إن أسماء جميع الأبطال الذين قاتلوا من أجل أوكرانيا وألهموا أوكرانيا، عبر قرون وعصور مختلفة، ستجمع معا وتخلد إلى الأبد في تاريخنا».

بدوره قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة لزيلينسكي: «لن يملي أحد بعد الآن على الأوكرانيين أي الأبطال يجب عليهم تكريمهم، أو أي الأعياد يجب عليهم إحياؤها، أو أي تاريخ يجب عليهم تعلمه».

وأضاف بودانوف: «لقد قاتل أجدادنا لقرون من أجل هذا الحق في تقرير المصير الحر والاستقلال الوطني، وهذا هو بالضبط ما يريق جنودنا دماءهم من أجله اليوم».

واعتبرت الإشارة إلى تقرير المصير بمثابة انتقاد موجه أيضا إلى الجارة بولندا، التي ألغى رئيسها، كارول نافروكي، وساما رفيع المستوى كان قد منح لزيلينسكي وسط خلاف حول التاريخ.

ومن المقرر بناء الموقع التذكاري في كييف.


بوتين: نتوقع وصول مفاوضين أميركيين حين تصبح واشنطن أقل انشغالاً بإيران

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
TT

بوتين: نتوقع وصول مفاوضين أميركيين حين تصبح واشنطن أقل انشغالاً بإيران

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين (رويترز)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أنه يتوقع وصول فريق من المفاوضين الأميركيين إلى موسكو بمجرد توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقال بوتين في مقابلة مع الصحافي الروسي بافل زاروبين نقلتها وكالات أنباء روسية: «نتوقع أنه بعد انتهاء كل هذه الأحداث، وبعد انقضاء المرحلة النشطة على المسار الإيراني، سنشهد وصول ممثلي الإدارة الأميركية الذين سبق أن التقينا بهم مرارا في موسكو».

أضاف «نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات ومناقشة كافة التفاصيل».

وجاء كلام بوتين في معرض رده على سؤال حول العلاقات الروسية الأميركية عقب قمة مجموعة السبع في فرنسا، عندما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على روسيا «إبرام اتفاق مع أوكرانيا».

واعتبر ترمب، الأربعاء، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبلي بلاء حسنا في الحرب ضد روسيا، بعد أن كان قد صرح سابقا بأنه يفتقر إلى أوراق القوة التي تخوله تحقيق النصر.


احتجاجات مستمرة في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب

متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
TT

احتجاجات مستمرة في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب

متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد المشروع في تيرانا (أ.ب)

عاود آلاف الألبان التظاهر في شوارع تيرانا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء ووقف مشروع سياحي مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومنذ أواخر مايو (أيار)، يتجمّع محتجون كل مساء للاعتراض على بناء فندق فاخر تدعمه إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأميركي، وزوجها جاريد كوشنر، والمخطط إنشاؤه داخل محمية طبيعية على ساحل البلاد.

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة، بسبب ما يصفونه بغياب الشفافية في هذا المشروع، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعلن عن المنتجع المُخطط إقامته في محمية زفرنتس الطبيعية في جنوب غرب ألبانيا للمرة الأولى في عام 2024، لكن موجة احتجاجات اندلعت بعد ظهور أسلاك شائكة وجرافات على شواطئها في أواخر مايو (أيار).

وحمل المتظاهرون، مساء السبت، مجسمات ضخمة لطيور النحام الوردية وسط الحشود، إلى جانب لافتات كتب عليها «استقل».

ولم تُنشر أي أرقام رسمية، لكنّ صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» شاهدوا ما لا يقل عن آلاف عدة من الأشخاص يتجمعون كل ليلة في وسط المدينة.