أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أنها نشرت مقاتلة لمنع مسيّرة استطلاعية، تابعة لسلاح الجو الأميركي، من عبور حدودها فوق البحر الأسود. وقالت الوزارة، في بيان: «مع اقتراب المقاتلة الروسية، حوّلت المسيّرة الأميركية مسارها بعيداً عن حدود دولة روسيا الاتحادية».
وجاء هذا تزامناً مع تأكيد السلطات الأوكرانية، الأحد، إبحار سفينة شحن من ميناء أوديسا عبر ممر مؤقت، هي الثانية منذ انهيار «اتفاق تصدير الحبوب» عبر البحر الأسود، الذي رفضت روسيا، في منتصف يوليو (تموز)، تمديد مفاعيله. وكانت كييف قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الحالي، إقامة الممر البحري الجديد، بعد خروج روسيا من «اتفاق تصدير الحبوب»، الذي كان يرمي إلى ضمان الملاحة الآمنة لسفن الشحن المحمّلة بالحبوب الأوكرانية والمُبحرة من موانئ البلاد.
وجاء، في بيان لوزارة إعادة الإعمار الأوكرانية، أن «سفينة الشحن برايموس التي تشغّلها شركة سنغافورية وترفع عَلَم ليبيريا، غادرت ميناء أوديسا، وهي تبحر عبر الممر المؤقت الذي أُقيم للسفن المدنية». وتابعت الوزارة «إنها ثاني سفينة تسلك الممر المؤقت للسفن المدنية».
وازداد عدد الهجمات في البحر الأسود من الطرفين، منذ أن رفضت موسكو، في منتصف يوليو، تمديد العمل باتفاق رعته تركيا و«الأمم المتحدة»، كان يسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، رغم الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا، منذ فبراير (شباط) 2022. ومنذ خروج روسيا من الاتفاق، صعّدت موسكو هجماتها على البنى التحتية الأوكرانية في البحر الأسود، والمرافق التي تستخدمها كييف لتصدير الحبوب عبر نهر الدانوب، في حين تهاجم كييف سفناً روسية في مياهها وفي شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها موسكو في عام 2014. وكانت كييف قد أعلنت، في الأسبوع الماضي، إبحار أول سفينة شحن من ميناء أوديسا، عبر ممر الملاحة المؤقت.


