أندريه تروشيف... خيار بوتين لقيادة النسخة المعدلة من «فاغنر»

شبكة معقدة ومترامية الأطراف من المرتزقة والأصول الأمنية والاقتصادية

أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
TT

أندريه تروشيف... خيار بوتين لقيادة النسخة المعدلة من «فاغنر»

أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)
أندريه تروشيف... الملقب بصاحب الشعر الرمادي (رويترز)

قال عثمان باري، المحلل السياسي في بوركينا فاسو، إن حالة الضبابية هذه ليست لصالح بعض الدول الأفريقية التي نشطت فيها مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة، التي فقدت زعيمها يفغيني بريغوجين، يوم الأربعاء الماضي، في حادث تحطم طائرة، مضيفاً: «يمكننا بالفعل تصور الصعوبات العملية التي قد تواجهها الحركة الآن، وغني عن القول إن ذلك ستكون له تداعيات على الدول الأفريقية التي تعمل بها (فاغنر)».

قبل يوم واحد من تحطم طائرة بريغوجين، زار مسؤول روسي، ليبيا، لطمأنة الحلفاء هناك بأن مقاتلين من «فاغنر» سيبقون في البلاد لكن تحت سيطرة موسكو. وقال مسؤول ليبي مطلع إن نائب وزير الدفاع الروسي يونس يفكوروف، أبلغ خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خلال اجتماع في بنغازي (الثلاثاء) أن قوات «فاغنر» ستكون تابعة لقائد جديد.

فمن هو هذا القائد، الذي سيحظى بثقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ وكان قد عرض بوتين قبل حادث الطائرة على مقاتلي «فاغنر» أن يختاروا لقيادتهم «سيدوي» (الشعر الرمادي باللغة الروسية)، بدلاً من يفغيني بريغوجين؟

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

أندريه تروشيف... صاحب الشعر الرمادي

أكدت قنوات موالية لقوات «فاغنر» على تطبيق «تلغرام» مراراً أن أندريه تروشيف يلقب بـ«سيدوي»، وأنه يعدّ من أبرز قادة المجموعة. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» عن بوتين قوله إن «سيدوي» هو القائد الفعلي لقوات «فاغنر».

وبحسب وثائق الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعقوبات وتقارير إعلامية روسية، فإن «سيدوي» هو اسم مستعار لأندريه تروشيف، وهو قائد بارز في قوات «فاغنر». وتؤكد وزارة المالية الفرنسية أن الاسم الرمزي لتروشيف هو «سيدوي»، وهو ضابط قوات خاصة سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، وأحد مؤسسي المجموعة العسكرية الخاصة، كما جاء في وثائق عقوبات الاتحاد الأوروبي، ومن بين رفاقه ديمتري أوتكين.

كذلك وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه «الرئيس التنفيذي» (رئيس أركان) لمجموعة «فاغنر» في وثيقة خاصة به عام 2021 تذكر أيضاً أنه عضو مؤسس للمجموعة. وأوضح الاتحاد الأوروبي أن «أندريه تروشيف منخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية لمجموعة (فاغنر) في سوريا. وقد شارك بشكل خاص في مدينة دير الزور. وبذلك يقدم إسهاماً حيوياً لجهود الحرب التي يبذلها (الرئيس السوري) بشار الأسد، لذا يدعم النظام السوري وينتفع منه». كذلك وصفته بريطانيا، في وثائقها المتعلقة بالعقوبات على سوريا، بأنه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاغنر».

سجل حافل في أفغانستان والقوقاز وسوريا

وُلد تروشيف في مدينة لينينغراد، سان بطرسبرغ لاحقاً خلال الحقبة السوفياتية، في 5 أبريل (نيسان) 1962 بحسب مصادر روسية. وتذكر وثائق تتعلق بالعقوبات الغربية أن تاريخ ميلاده هو 5 أبريل 1953، وليس من الواضح السبب وراء ذلك. وقد قاتل في أفغانستان خلال الحرب، التي شنّها الاتحاد السوفياتي. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، خدم في شمال القوقاز مع الجيش الروسي، ثم في وحدة التدخل السريع الخاصة (إس أو بي آر)، وهي وحدة للقوات الخاصة تابعة لوزارة الداخلية الروسية للاستجابة السريعة، وكان هو قائد تلك الوحدة.

ونظراً لخدمة تروشيف في أفغانستان، تم منحه «وسام النجمة الحمراء» مرتين. كذلك تم منحه أرفع ميدالية روسية وهي «بطل روسيا» عام 2016 لاقتحامه مدينة تدمر في سوريا في مواجهة مسلحي تنظيم «داعش». وظهر بوتين إلى جانب تروشيف وأوتكين وآخرين في صورة تم نشرها في الإعلام الروسي عام 2017. وكان الرجلان يرتديان عديداً من الميداليات والأوسمة. ويُعتقد بأن تاريخ الصورة يعود إلى عام 2016.

تروشيف «خان» بريغوجين

وذكرت قنوات متصلة بمجموعة «فاغنر» على تطبيق «تلغرام»، ومدونون عسكريون خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنه قد تم طرد تروشيف من المجموعة بزعم أنه قد خان بريغوجين بعد تمرد يونيو (حزيران)، وكان يتوق إلى إبرام اتفاق مع وزارة الدفاع. ولطالما ناضل سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي، للسيطرة على القوات شبه العسكرية، وساعد عداؤه لبريغوجين في إفشال تقدّم قوات «فاغنر» قصير الأجل نحو موسكو.

كذلك قالت ليليا ياباروفا، مراسلة صحافية لدى موقع «ميدوزا» الإخباري، والتي قضت سنوات في تقصي أخبار مجموعة «فاغنر»، وشركات عسكرية خاصة أخرى: «اتهمه عديد من القادة بالخيانة، وقالوا إنه كان يجذب الناس نحو العمل في شركة عسكرية خاصة اسمها (ريدوت)». و«ريدوت» هي شركة قوات خاصة خاضعة لوزارة الدفاع، ويُعتقد بأنه يتم تمويلها من جانب جينادي تيمتشينكو، ملياردير وأحد المقربين من بوتين منذ مدة طويلة. وقد لمّح بوتين في السابق إلى أنه سيكون سعيداً إذا ما رأى تروشيف يتولى قيادة المجموعة. وفي 29 يونيو، بعد 5 أيام من التمرد، جمع بوتين عشرات من قيادات مجموعة «فاغنر» وقادتها البارزين، ومن بينهم بريغوجين، في الكرملين؛ من أجل مناقشة «طلبات القتال» المستقبلية الخاصة بهم.

وبحسب صحافي يعمل لدى صحيفة «كوميرسانت»، عرض بوتين على أعضاء في مجموعة «فاغنر» فرصة توقيع عقود مع الجيش النظامي، ومواصلة القتال تحت قيادة قائد يلقب باسم «سيدوي». وقال بوتين: «يمكنهم التجمع معاً في مكان واحد ومواصلة الخدمة. لن يتغير أي شيء بالنسبة إليهم، حيث سيقودهم الشخص نفسه الذي هو القائد الفعلي لهم منذ فترة طويلة». عندما رفض بريغوجين عرضه، اتهمه بوتين بمعارضة رغبات وأمنيات مقاتليه، الذين زعم أنهم «يومئون» كإشارة إلى الموافقة خلال الاجتماع. وقالت تاتيانا ستانوفايا، زميلة رفيعة المستوى في مركز «كارنيغي» روسيا - أوراسيا: «يبدو أن بوتين قد حاول التوصل إلى اتفاق مع مجموعة (فاغنر) دون الانخراط في صراع مباشر مع بريغوجين. كان بوتين بحاجة إلى قائد مجموعة (فاغنر) لضمان انتقال سلس لتروشيف، وتسليم قوات (فاغنر) أسلحتها الثقيلة إلى وزارة الدفاع، وإعادة تمركز جيش المرتزقة في بيلاروسيا دون أي حوادث».

بوتين يتوسط رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف (يسار) ووزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ب)

تروشيف... قائد النسخة المعدلة من «فاغنر»

مع مقتل يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة «فاغنر»، واثنين من القادة البارزين للمجموعة، حدث فراغ في السلطة مما يدفع الكرملين، والفصائل الداخلية لمجموعة «فاغنر»، وقوات شبه مسلحة أخرى، نحو التنافس على السيطرة على تلك الإمبراطورية العالمية المربحة والمبهمة في الوقت ذاته.

وقال أنطون مارداسوف، خبير في الشؤون العسكرية في مجلس الشؤون الدولية الروسي، مقيم في موسكو: «ربما يكون تروشيف أحد القادة المستقبليين لنسخة محدّثة من مجموعة (فاغنر) نظراً لأن النسخة القديمة من المجموعة لم تعد موجودة، ولن تكون موجودة بعد الآن».

وقد يكون تحديد مصير أصول «فاغنر» الاقتصادية أكثر صعوبة من الأصول الأمنية. ولا توجد أي معلومات عن مصير شركة «إيفرو بوليس» التي يقال إن «فاغنر» تمتلكها ولها أصول نفطية في سوريا. ولا يوجد إلا قدر قليل من المعلومات عن حجم ما تجنيه المجموعة من أعمال التعدين وقطع الأشجار في جمهورية أفريقيا الوسطى وغيرها من دول القارة، لكن محاولة وضع هذه الأصول تحت السيطرة الروسية المباشرة، أو تسليمها إلى متعاقد آخر، ستكون صعبة.

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

قدم بريغوجين نفسه قائداً لا يمكن لأحد أن يحل محله للمجموعة، مع شبكة معقدة ومترامية الأطراف من المرتزقة، وشركات التعدين، والمستشارين السياسيين، وعملاء التضليل. كذلك كوّن علاقات مع حكومات أفريقية مما سمح لمجموعة «فاغنر» بخدمة مصالح موسكو في أنحاء القارة باستخدام السلاح في كثير من الأحوال. قال دينيس كوروتكوف، صحافي روسي مخضرم يكتب عن مجموعة «فاغنر» طوال العقد الماضي، كما نقلت عنه «رويترز»: «هناك بعض الأشخاص ذوي الكفاءة، الذين يودون القيام بعمله، لكن لا يوجد شخص يشبه بريغوجين؛ شخص يمتلك مساراً هائلاً ومتدفقاً من الأموال، أو يتمتع بكفاءة وحماسة مماثلتين لكفاءته وحماسته».

وقال جون ليتشنر، وهو باحث مقيم في الولايات المتحدة يؤلف كتاباً عن بريغوجين: «(فاغنر) مبعث دائم للقلق. هناك عقود، إنها بمثابة نشاط تجاري، ويجب أن تستمر». وأضاف: «من ناحية المصداقية، ستحاول (فاغنر) إعطاء الانطباع بأن الأمور تسير بشكل طبيعي، وأنها لا تزال شريكاً». وأضاف ليتشنر: «لا يمكنك شراء شركة وطرد الموظفين جميعاً، ثم تتوقع أن تسير الأمور بالطريقة نفسها. ربما تتغير طريقة تقسيم الكعكة، لكن الكعكة لا تزال موجودة».

مع ذلك ظهر أندريه تروشيف، قائد رفيع المستوى داخل مجموعة «فاغنر»، بوصفه منافساً محتملاً ليتقدم ويدير ما تبّقى من المجموعة. ويُعتقد بأن تروشيف، المقدم السابق في وزارة الشؤون الداخلية الروسية، كان ضابط الاتصال الرئيسي بين بريغوجين ووزارة الدفاع خلال الحرب في أوكرانيا. كذلك يعدّ واحداً من الشخصيات العامة القليلة داخل مجموعة «فاغنر» التي لم يتم وضعها على قائمة ركاب الطائرة، التي سقطت وتحطمت في شمال غربي موسكو، يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».