زيلينسكي واثق من «هزيمة روسيا»

موسكو تحذر من تزويد كييف بمقاتلات «إف - 16»

ملكة الدنمارك مارغريت الثانية لدى ترحيبها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن الاثنين (إ.ب.أ)
ملكة الدنمارك مارغريت الثانية لدى ترحيبها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن الاثنين (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي واثق من «هزيمة روسيا»

ملكة الدنمارك مارغريت الثانية لدى ترحيبها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن الاثنين (إ.ب.أ)
ملكة الدنمارك مارغريت الثانية لدى ترحيبها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في البرلمان الدنماركي في كوبنهاغن الاثنين (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة إلى كوبنهاغن الاثنين أنّه «واثق» من أنّ روسيا ستخسر الحرب ضدّ بلاده، بينما حذّرت موسكو مجدّداً من مخاطر حصول كييف على طائرات «إف - 16» بعد أن وعدتها هولندا والدنمارك بتزويدها هذه المقاتلات الأميركية الصنع.

وقال زيلينسكي في خطاب أمام جمع احتشد قرب البرلمان الدنماركي: «اليوم نحن واثقون من أنّ روسيا ستخسر هذه الحرب... أنا على ثقة من أنّنا سننتصر لأنّ الحقيقة إلى جانبنا». وقوبل خطاب الرئيس الأوكراني بهتافات حشود كبيرة من الدنماركيين الذين لوّحوا بأعلام بلاده.

وأدلى زيلينسكي بتصريحه هذا غداة إعلان الدنمارك وهولندا أنهما ستزوّدان بلاده بمقاتلات «إف - 16» الأميركية الصنع لتعزيز قدراتها الجوية، في وقت يواصل فيه الجيش الأوكراني هجومه المضادّ في شرق البلاد ضدّ القوات الروسية. وأضاف الرئيس الأوكراني «الأهمّ هو ما نثبته بنصرنا وتعاوننا (...) معاً، نؤكّد أنّ للحياة قيمة وأنّ الناس مهمّون. الحرية مهمة وأوروبا مهمة». وتابع «سيكون ذلك نصراً مشتركاً. نصر الحقيقة والديمقراطية ونصر شعبنا وأممنا».

وفي مستهل زيارة زيلينسكي للدنمارك، قالت رئيسة الوزراء ميتي فيريديريكسن إنّ بلدها سيرسل 19 مقاتلة من طراز «إف - 16»، 6 منها بحلول نهاية العام الحالي، و8 العام المقبل، و5 في عام 2025.

وقال وزير الدفاع الدنماركي جاكوب إليمان جنسن في بيان الأحد: «أنا فخور بأن الدنمارك وهولندا تقدّمان مقاتلات (إف - 16) للقتال من أجل الحرّية في أوكرانيا بمواجهة روسيا وعدوانها غير المبرّر». وأضاف أنّ «دعم الدنمارك لأوكرانيا لا يتزعزع، وبتقديم مقاتلات (إف - 16) تظهر الدنمارك الطريق الواجب سلوكها».

وتوجّه زيلينسكي إلى الدنمارك بعد زيارته هولندا، حيث أشاد بقرار «تاريخي» اتّخذه البلدان بتزويد بلاده بمقاتلات «إف - 16» الأميركية. وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أنّ بلاده تملك حاليّاً 42 مقاتلة من هذا الطراز، إلا أنه يتعيّن عليه التحدّث مع شركائه الدوليين قبل اتّخاذ قرار بشأن عدد المقاتلات التي ستُرسل إلى كييف. وقال روته أمام زيلينسكي إنّ «هولندا والدنمارك تلتزمان تسليم مقاتلات (إف - 16) إلى أوكرانيا بعد استيفاء شروط هذا التسليم». وردّ زيلينسكي قائلاً إنّها خطوة «تاريخيّة جدا، وقويّة ومحفّزة لنا. إنها خطوة أخرى نحو تعزيز الدفاع الجوّي الأوكراني». وأوضح أنّ إرسال طائرات «إف - 16» «إلى أوكرانيا لحماية شعبنا من الإرهاب الروسي» هو الهدف الرئيسي للزيارة. وأكّد روته متابعة طيارين لدورات لتعلّم اللغة بهدف تعزيز استخدامهم المقاتلات، معربا عن رغبته في أن يبدأ التدريب العسكري في الدنمارك «في أقرب وقت وفي مستقبل قريب جداً»، على أن يتواصل بعدها في رومانيا.

«تصعيد»

وحذّر السفير الروسي لدى الدنمارك فلاديمير باربين الاثنين من أنّ قرار كوبنهاغن يشكّل «تصعيداً» للنزاع. وقال باربين: «بالاختباء وراء فرضية أنّ على أوكرانيا نفسها تحديد شروط السلام، تسعى الدنمارك بأفعالها وأقوالها إلى ألا تترك لأوكرانيا أيّ خيار سوى مواصلة المواجهة العسكرية مع روسيا». وتابع «يدفع موقف كهذا بأوكرانيا نحو الهاوية ويحوّل شعبها إلى ضحايا جدد». وفي يوليو (تمّوز)، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنّ تسليم طائرات «إف - 16» لأوكرانيا ستعده موسكو بمثابة تهديد «نووي».

وأعطت الولايات المتحدة الجمعة موافقتها على تسليم هولندا والدنمارك مقاتلات «إف - 16» أميركيّة لكييف بمجرّد انتهاء تدريب طيّارين أوكرانيّين. وبدأ تدريب الطيارين الأوكرانيين الذي يتولاه تحالف من 11 دولة. وأعرب مسؤولون عن أملهم في أن يكون الطيّارون الأوكرانيون جاهزين بحلول مطلع 2024.

وأتت جولة زيلينسكي إلى هولندا والدنمارك بعد زيارة قام بها السبت إلى السويد، حيث تركّزت النقاشات مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون على تلقي كييف حزمة مساعدات عسكرية جديدة. ومنذ بداية الغزو الروسي، تطالب كييف بلا كلل بتزويدها طائرات غربية لدحر قوات موسكو.


مقالات ذات صلة

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

شؤون إقليمية موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية في وسط مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

أظهر تحليل لبيانات معهد دراسات الحرب أن الجيش الروسي سيطر على مساحة أكبر من الأراضي في أوكرانيا خلال السنة الرابعة من النزاع مقارنة مع الأربعة عشر شهراً السابقة

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

قال «الكرملين»، اليوم، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى لسحق روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

ذكرت وسال إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام» في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري سيناريوهات حرب أوكرانيا... بين الجمود والتسوية والتصعيد

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يتوقّع خبراء استمرار «حرب استنزاف طاحنة» بعد أن تحولت السياسة الأميركية من «داعم قوي إلى وسيط محايد».

علي بردى (واشنطن)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحوّل إلى مواجهةٍ أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى إلى سحق روسيا.

وأكد المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، للصحافيين رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن روسيا لم تحقق بعدُ جميع أهدافها في أوكرانيا، وستواصل القتال حتى تحقيقها، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب.

كما أشار بيسكوف إلى أن بلاده لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها في أوكرانيا عبر القنوات الدبلوماسية، لكنه قال إنه ليس في وضعٍ يسمح له بتحديد موعد ومكان انعقاد الجولة المقبلة من محادثات السلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك بعد تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الرئيس فلاديمير بوتين فشل في تحقيق هدفه بالسيطرة على أوكرانيا.

وفي خطاب مصوَّر تضمّن مشاهد لأوكرانيين وهم يقاومون الجنود الروس في الأيام الأولى من الحرب، أضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لبذل «كل ما في وسعها» لتحقيق سلام قوي ودائم. وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص منذ غزو روسيا جارتها أوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) 2022، والذي أطلق العنان لأكبر حرب وأكثرها فتكاً للأرواح على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.


فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن السفير الأميركي، تشارلز كوشنر، سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس الاثنين بسبب تعليقاته على مقتل ناشط فرنسي منتمٍ لتيار اليمين المتطرف.

وأضاف بارو لإذاعة «فرنس إنفو»: «يجب أن يجري هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه بشكل طبيعي بصفته سفيراً في فرنسا».

وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، لمناقشة تعليقات أدلى بها بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك إثر تعرضه للضرب. إلا أنه لم يحضر.

وبناءً على ذلك، طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية.

وقضى دورانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن من حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.

ملصقات في ليون تندد بمقتل كونتان دورانك (رويترز)

وتعليقاً على وفاته، قالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.

وسبق أن استدعي السفير الأميركي الذي تولى مهامه في فرنسا الصيف الماضي، في نهاية أغسطس (آب) إلى وزارة الخارجية، بعد انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن عدم اتّخاذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تدابير كافية» ضد معاداة السامية.


روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»، في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

ولم يتسنَّ الاتصال بدوروف حتى الآن للتعليق على ما ذكرته صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الروسية، لكن التطبيق نفى في الأيام القليلة الماضية، سلسلة من الادعاءات الروسية بأنه ملاذ للأنشطة الإجرامية، وأنه مخترق من قبل أجهزة المخابرات الغربية والأوكرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن «أفعال رئيس (تلغرام) ب. دوروف، تخضع للتحقيق في إطار قضية جنائية على أساس جريمة بموجب الفقرة 1.1 من المادة 205.1 (دعم الأنشطة الإرهابية) من القانون الجنائي الروسي». وأوضحت الصحيفة أن مقالها يستند إلى مواد من جهاز الأمن الاتحادي. ولم يرد التطبيق، الذي يقول إن لديه أكثر من مليار مستخدم نشط على مستوى العالم، حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.

وفرضت هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية الروسية قيوداً على «تلغرام»، الذي يحظى بشعبية كبيرة في روسيا في الاتصالات العامة والخاصة، بسبب ما تقول إنه تقاعس من جانب الشركة في حذف المحتوى المتطرف.

وتحاول موسكو حث الروس على التحول إلى التطبيق المدعوم من الدولة والمعروف باسم «ماكس»، الذي أطلق منذ ما يقرب من عام.