بوادر أزمة بين كييف وتل أبيب

زيلينسكي هدد بمنع دخول إسرائيليين رداً على ترحيل لاجئين أوكرانيين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

بوادر أزمة بين كييف وتل أبيب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رسالة غاضبة وبلهجة حادة إلى الحكومة الإسرائيلية، يتذمر فيها من المعاملة السيئة التي يتلقاها اللاجئون من بلاده والعمل على ترحيلهم. ووسط بوادر أزمة، هدد زيلينسكي بإلغاء اتفاقية التأشيرة التي تمنح الإسرائيليين إعفاء من الحصول على تأشيرة. وقال: «إذا لم تتوقفوا عن ترحيل الأوكرانيين من أراضيكم فسيتم منع الإسرائيليين من دخول بلدنا العام الحالي وسيتم إنهاء اتفاقية إلغاء التأشيرة لهم».

وقد وردت أقوال زيلينسكي في خطابه الأسبوعي للشعب الأوكراني مساء كل يوم سبت. لكن السفير الأوكراني في تل أبيب، يفغين كورنيشوك، حرص على صياغته برسالة خطية سلمها إلى الخارجية الإسرائيلية أمس. وقال السفير: «كلمات الرئيس زيلينسكي موجهة إلى إسرائيل. حكومتنا لن تتسامح مع إذلال مواطنيها عند دخول إسرائيل، سنوقف اتفاقيات التنازل عن التأشيرة الثنائية على النحو المنصوص عليه في المادة 7 من الاتفاقية الحكومية الدولية. واعلموا أن هذا الخيار مطروح على طاولة حكومتنا، بكل جدية».

وكانت كييف وتل أبيب قد ألغتا شرط الحصول على تأشيرة دخول إلى البلدين، في اتفاق بين الحكومتين عُدّ في حينه ارتقاء بالعلاقات. وبموجب الاتفاق، يتدفق عشرات آلاف اليهود المتدينين من إسرائيل على أوكرانيا للمشاركة في احتفالات دينية يقيمها اليهود مرة في السنة في مقام بارسلاف في مدينة أومان، وسط البلاد. وتتم هذه الزيارة عشية رأس السنة العبرية. ولذلك، فإن تهديد زيلينسكي، قبل أقل من شهر على انتهاء السنة العبرية، يعتبر إجراء موجعا لكثير من الإسرائيليين المتدينين من أتباع الحاخام بارسلاف، المدفون في أومان.

وقال السفير كورنيتشوك، تعقيبا على ذلك: «من غير المعقول أن نضطر للخروج عن عاداتنا لاستضافة عشرات الآلاف من الإسرائيليين في أومان كل عام، مع وجود مخاطر أمنية عالية وبجهود لوجستية ضخمة، في حين أن الحكومة الإسرائيلية، من ناحية أخرى، تسيء معاملتنا. فإذا أرادت إسرائيل أن يتمكن مواطنوها من القدوم إلى أوكرانيا كسائحين، بمن فيهم الزائرون في أومان، أعتقد أن رئيس الوزراء نتنياهو يجب أن يتدخل شخصيا في إيجاد حل للوضع الحالي».

وكان زيلينسكي قال في خطابه: «لقد استمعت إلى تقرير حرس الحدود ووزارة الخارجية والاستخبارات بشأن معاملة مواطنينا، معاملة المهاجرين الموجودين في بلدان أخرى مختلفة، يجب ضمان حقوق المواطنين الأوكرانيين». وأوضح سفير أوكرانيا في تل أبيب، كورنيشوك، أن إسرائيل أقدمت في عام 2022 على ترحيل 2705 أوكرانيين. وفي النصف الأول من عام 2023، قامت إسرائيل بترحيل 2037 مواطناً أوكرانياً، تقريباً كما هو الحال في عام 2022 بأكمله. وأضاف: «الأوكرانيون الذين يُمنع دخولهم إلى إسرائيل ينامون على الأرض ليلاً في مطار بن غوريون ثم يعودون إلى متن الطائرة خائبين إلى بلادهم».

يذكر أن كييف هددت قبل أسابيع قليلة بإلغاء التأشيرة وقالت في حينه إنها تدرس كيفية اتخاذ هذا الإجراء قبل أن يصل مواطنون إسرائيليون إلى أومان في رأس السنة العبرية، ومع ذلك، فإن إسرائيل لم تأخذ التهديد بجدية في ذلك الوقت، بل قدّرت أنه لم يكن سوى تهديد عابر. وهددت كييف لاحقا باتخاذ قرار تعلن فيه أن إسرائيل ليست دولة صديقة، بسبب اتخاذها موقفاً محايداً من الحرب في أوكرانيا حتى لا تدخل في صدام مع روسيا. وهذا التهديد لا يحدث تأثيرا في تل أبيب، ولكن، بعد تصريحات زيلينسكي، ينظرون إليه بعيون مختلفة.



هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.