الروبل يدفع ثمن الحرب والعقوبات

انتقاد نادر من الكرملين لـ«المركزي» يكشف تنامي الخلافات

رجل يسير بالقرب من لوحة تعرض أسعار صرف الدولار مقابل الروبل في سانت بطرسبرغ (رويترز)
رجل يسير بالقرب من لوحة تعرض أسعار صرف الدولار مقابل الروبل في سانت بطرسبرغ (رويترز)
TT

الروبل يدفع ثمن الحرب والعقوبات

رجل يسير بالقرب من لوحة تعرض أسعار صرف الدولار مقابل الروبل في سانت بطرسبرغ (رويترز)
رجل يسير بالقرب من لوحة تعرض أسعار صرف الدولار مقابل الروبل في سانت بطرسبرغ (رويترز)

سجل الروبل أدنى انخفاض له منذ 16 شهراً، مقابل الدولار، في ظل تنامي الإنفاق العسكري بروسيا، ونتيجة للعقوبات الغربية المفروضة عليها، التي تؤثر على صادراتها من النفط والغاز. وتراجعت العملة الروسية إلى ما دون 100 مقابل الدولار للمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2022. وهو أضعف مستوى لها منذ الأسابيع الأولى للحرب مع أوكرانيا. هذا المستوى الذي بلغه الروبل دفع المصرف المركزي الروسي إلى إعلان عقد اجتماع طارئ له اليوم (الثلاثاء)، لمراجعة سعر الفائدة الرئيسي، ما أسهم في عكس مسار الروبل الهبوطي مساء أمس. وتم تحديد هذا الاجتماع بعد الانتقاد النادر الذي وجّهه مكسيم أوريشكين، وهو مستشار كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى المصرف المركزي الذي ترأسه المقربة من بوتين، إلفيرا نابيولينا. وهو ما يعكس تنامي الخلاف بين السلطات في روسيا. وقال أوريشكين، وهو أيضاً المستشار الاقتصادي للكرملين: «المصدر الرئيسي لضعف الروبل وتسريع التضخم هو السياسة النقدية الناعمة». وأضاف: «يمتلك المصرف المركزي جميع الأدوات لتطبيع الوضع في المستقبل القريب وضمان خفض أسعار الفائدة على الإقراض إلى مستويات مستدامة». من جهته، قال المصرف المركزي، أمس، إنه لا يرى أي مخاطر للاستقرار المالي من ضعف الروبل. في هذه الأثناء، وبينما تزداد الأوضاع الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود توتراً، مما يزيد من المخاوف الدولية حول الأمن الغذائي العالمي، قال مصدر دبلوماسي تركي إن أنقرة كثفت محادثاتها مع أوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن صفقة الحبوب استعداداً للاجتماع المحتمل بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. ويبعث تراجع قيمة الروبل بشكل متواصل، مخاوف لدى كثير من الروس حيال مستواهم المعيشي، في ظل عودة التضخم والعقوبات الغربية المفروضة على البلد والتكلفة المالية المزدادة للنزاع في أوكرانيا. ويذكر أن معدل التضخم في روسيا العام الماضي تخطى 17 في المائة.


مقالات ذات صلة

صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال ترتفع 6 % في 5 أشهر

الاقتصاد ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)

صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال ترتفع 6 % في 5 أشهر

ارتفعت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 6.3 في المائة في الفترة من يناير إلى مايو الماضيين، إلى 13.6 مليون طن متري، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منطقة الساحة الحمراء بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)

تقلص عجز الموازنة الروسية في مايو مع تراجع الإنفاق الشهري

قالت وزارة المالية الروسية إن عجز الموازنة تقلص في مايو (أيار) الماضي، إلى 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان 0.8 في المائة في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)

ماذا نعرف عن «أسطول الظل» الروسي الذي تسعى أميركا لكبح عملياته؟

يُطلق مصطلح «أسطول الظل» على ناقلات النفط المستعملة التي اشترتها شركات الشحن الروسية بهدف إيصال النفط الروسي إلى الدول التي لا تفرض حظراً على مثل هذا النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)

روسيا تخطط لزيادة الضرائب مع تصاعد تكلفة الحرب في أوكرانيا

تخطط روسيا لزيادة الضرائب على أصحاب المداخيل المرتفعة والشركات بينما تجهد للحصول على إيرادات إضافية لتمويل حربها في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - أ.ب)

مجموعة «السبع» تسعى لاستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا

يُتوقع أن يضع وزراء المال في مجموعة «السبع» في إيطاليا اليوم (السبت) الأسس لاتفاق مبدئي بشأن استخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف.

«الشرق الأوسط» (روما)

فرقاطة وغواصة نووية روسيتان تصلان إلى كوبا

مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

فرقاطة وغواصة نووية روسيتان تصلان إلى كوبا

مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وصلت أربع سفن تابعة للبحرية الروسية بينها غواصة تعمل بالطاقة النووية، إلى كوبا، الأربعاء، حيث سترسو لمدة خمسة أيام، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت ناقلة النفط «باشين» وزورق القَطر «نيكولاي تشيكر» الحامل ألوان العلم الروسي الأبيض والأزرق والأحمر، أول من دخلا ميناء هافانا نحو الساعة 8.00 بالتوقيت المحلي (12.00 بتوقيت غرينتش)، وتبعتهما بعد ذلك بوقت قصير الفرقاطة «الأدميرال غورشكوف».

وأفاد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم شاهدوا الغواصة النووية «كازان» في الأفق، من خليج العاصمة.

وقالت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية في بيان الأسبوع الماضي: «لا تحمل أي من السفن أسلحة نووية، لذا فإن توقفها في بلادنا لا يمثل تهديداً للمنطقة».

وأوضحت أنها زيارة «تحترم بشكل صارم القواعد الدولية التي تلتزم بها كوبا» وتستجيب «لعلاقات الصداقة التاريخية» بين هافانا وموسكو.

تزامناً، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الكوبي برونو رودريغيز في موسكو الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الكوبية.

وفي مايو (أيار)، زار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العاصمة الروسية، حيث حضر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة انتصار السوفيات على النازيين عام 1945، وأتت الزيارة في خضم التوترات بين موسكو والدول الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأصبحت العلاقات بين روسيا وكوبا أوثق منذ لقاء عام 2022 بين دياز كانيل وبوتين.

ويعد فلاديمير بوتين أن العلاقات بكوبا «استراتيجية».

وخلال زيارته الأخيرة إلى موسكو في مايو الماضي، تمنى الزعيم الكوبي لروسيا «النجاح» في حربها ضد أوكرانيا، بحسب وكالة «تاس» الروسية.

وزار أسطول بحري روسي كوبا عام 2019، في حين تصاعدت التوترات بين هافانا وواشنطن بعد وصول الجمهوري دونالد ترمب (2017 - 2021) إلى الرئاسة الأميركية.

وتفرض واشنطن منذ أكثر من ستة عقود حصاراً مالياً وتجارياً على كوبا، عززه ترمب بإدراج الجزيرة ضمن قائمته السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وأبقى خلفه الديمقراطي جو بايدن كوبا على هذه القائمة، ولم يعدل بشكل جوهري العقوبات المفروضة عليها.

وتخضع روسيا أيضاً لعقوبات تجارية فرضتها الدول الغربية عليها بسبب حربها مع أوكرانيا.

ويتوقع أن تصل أيضاً سفينة دورية تابعة للبحرية الملكية الكندية «إتش إم سي إس مارغريت بروك» «HMCS Margaret Brooke»، إلى هافانا، الجمعة، في إطار إحياء الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفقاً لوزارة الخارجية الكوبية.