بوتين: الهجوم الأوكراني المضاد ليس «ناجحاً»... وقنابلنا العنقودية كثيرة وجاهزة للرد بالمثل

كييف تعلن عن «تقدم تدريجي» قرب باخموت... وصواريخ «غراد» تستهدف الداخل الروسي مجدداً

راجمة صواريخ أوكرانية قرب زابوريجيا (رويترز)
راجمة صواريخ أوكرانية قرب زابوريجيا (رويترز)
TT

بوتين: الهجوم الأوكراني المضاد ليس «ناجحاً»... وقنابلنا العنقودية كثيرة وجاهزة للرد بالمثل

راجمة صواريخ أوكرانية قرب زابوريجيا (رويترز)
راجمة صواريخ أوكرانية قرب زابوريجيا (رويترز)

رغم تقليل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نجاحات الهجوم المضاد من جانب أوكرانيا، وقوله في مقابلة تلفزيونية إن «جميع المحاولات» لاختراق الدفاعات الروسية «قد فشلت»، أكدت كييف، الأحد، أن قواتها حققت تقدماً حول مدينة باخموت، فيما وضعها «دفاعي» في منطقة خاركيف.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن القوات المسلحة الأوكرانية أعلنت «إحراز تقدم بطيء، لكنه ملموس في محاولتها التصدي لقوات

الاحتلال الروسية»، في 3 مناطق على الأقل، تقع في جنوب وشرق البلاد.

وقالت نائبة وزير الدفاع هانا ماليار: «على مدى يومين، شنّ العدو هجمات كثيفة في قطاع كوبيانسك في منطقة خاركيف. نحن في موقع دفاعي»، مضيفة أن «معارك شرسة تقع، والمواقع تتغير مراراً في اليوم الواحد».

جنود أوكرانيون فوق دبابة أميركية الصنع من طراز «إم 113» في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وقالت، في المقابل، عبر «تلغرام»: «نحرز تقدماً تدريجياً في منطقة باخموت. هناك تقدم يومي في الجهة الجنوبية حول باخموت. وفي الجهة الشمالية، نحاول الحفاظ على مواقعنا، لأن العدو يهاجم».

وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن مدنياً لقي حتفه، وأصيب آخر في قصف روسي بمنطقة خاركيف، فيما أصيب 7 في قرية بمنطقة زابوريجيا.

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم خاركيف على «تلغرام»، إن رجلاً يبلغ من العمر 33 عاماً توفي، وأصيب آخر في قصف روسي على مبانٍ سكنية في قرية كولوديازني في المنطقة، ليل السبت - الأحد. وأكد أن روسيا أطلقت 4 صواريخ أرض - جو، من طراز «إس 400»، على مدينة خاركيف ليلاً، ما ألحق أضراراً طفيفة بمبنى سكني.

وبدوره، ذكر حاكم زابوريجيا، يوري مالاشكو، في منشور على «تلغرام»، أن 3 نساء و4 رجال أصيبوا، وتهدم عدد من المنازل في قصف روسي عنيف بقاذفات الصواريخ على قرية ستبنوهيرسك، مساء السبت. وقال إنه خلال اليوم السابق كانت هناك 48 حالة قصف مدفعي روسي على عدد من البلدات والقرى في المنطقة.

قوات أوكرانية قرب باخموت (أ.ف.ب)

كما أعلن أناتولي كورتيف، سكرتير مجلس مدينة زابوريجيا، على «تلغرام»، أن روسيا قصفت المدينة، ما ألحق أضراراً بما لا يقل عن 16 مبنى هناك، مضيفاً أن الكهرباء انقطعت عن إحدى المناطق صباح الأحد.

ومن جهته، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية أن قوات كييف «قصفت بلدة شيبيكينو الروسية القريبة من الحدود مع أوكرانيا بصواريخ غراد، ما أسفر عن مقتل امرأة كانت تقود دراجتها». وقال فياتشيسلاف غلادكوف إن الصواريخ الأوكرانية أصابت منطقة سوق، وألحقت أضراراً بمبنى وسيارتين... و«للأسف الشديد قتل شخص... إنها امرأة كانت تقود دراجة على الرصيف وقت القصف».

واستُهدفت بلدة شيبيكينو، التي تبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود الأوكرانية مراراً، فيما تصفه روسيا بقصف عشوائي من القوات الأوكرانية.

وينفي الطرفان استهداف المدنيين.

وقبل ذلك، قال فلاديمير روغوف، وهو مسؤول عيّنته روسيا في أجزاء تسيطر عليها في زابوريجيا، إن القوات الأوكرانية دمرت مدرسة في قرية ستولنيف، بينما اعترضت قوات الدفاع الجوي طائرة مسيرة فوق مدينة توكماك. كما قال مسؤول، عيّنته موسكو في القرم، إن قوات الدفاع الجوي الروسية والأسطول الروسي في البحر الأسود «اعترضا 8 طائرات أوكرانية مسيرة فوق مدينة سيفاستوبول الساحلية في شبه جزيرة القرم في ساعة مبكرة من صباح الأحد».

وأوضح ميخائيل رازفوزاييف، حاكم سيفاستوبول، الذي عيّنته موسكو، على تطبيق «تلغرام»: «لم تلحق أضرار بأي أهداف سواء في المدينة أو في منطقة المياه». وأضاف أنه تم إسقاط طائرة مسيرة فوق البحر، واعترضت «قوات الحرب الإلكترونية الروسية 5 طائرات، وجرى تدمير طائرتين على الشاطئ الخارجي»... وكان قد قال، في وقت سابق، إن الهجمات كانت فوق ميناء سيفاستوبول ومنطقتي بالاكلافا وخيرسونيس بالمدينة.

ولا تعلن أوكرانيا أبداً مسؤوليتها عن أي هجمات داخل روسيا أو في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، لكنها قالت في الأشهر القليلة الماضية إن تدمير البنية التحتية العسكرية لروسيا يساعد في هجومها المضاد.

بوتين

وفي تصريحاته المتلفزة، الأحد، اعتبر الرئيس الروسي بوتين أن الهجوم المضاد للجيش الأوكراني الذي بدأ في يونيو (حزيران) «لا يحرز نجاحاً في مواجهة الدفاعات الروسية» في شرق أوكرانيا وجنوبها. وقال في مقابلة مع قناة «روسيا 1» التلفزيونية إن «كل محاولات العدو لاختراق دفاعنا (...) باستخدام مخزون استراتيجي خصوصاً، لم تنجح طوال مدة الهجوم. العدو لم يحقق نجاحاً». وأكد أن وضع القوات الروسية على الجبهة «إيجابي».

وأوضح «أن قواتنا تتصرف ببطولة. بطريقة لم يتوقعها الخصم، حتى إنها تهاجم في قطاعات معينة، وتسيطر على مواقع أكثر أهمية».

وهدد بوتين بالرد بالقنابل العنقودية، إذا استخدمت أوكرانيا تلك الذخيرة، التي قدمتها أميركا ضد قواته، وأعلن: «أريد القول إن روسيا لديها احتياطيات كافية من مختلف الأنواع من الذخائر العنقودية». وتابع أن روسيا «لا تريد استخدام الذخائر المحظورة دولياً، لكن بالطبع، إذا تم استخدامها ضدنا، فإننا نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات متطابقة... في روسيا، هناك مخزون كافٍ من القنابل العنقودية المختلفة الأنواع. حتى الآن، لم نستخدمها، لم تكن هناك ضرورة لذلك، برغم أننا واجهنا نقصاً معروفاً في الذخائر في وقت ما. ولكن إذا تم استخدامها ضدنا، نحتفظ لأنفسنا باتخاذ إجراءات مضادة».

واتهم الرئيس الروسي الولايات المتحدة بتقديم ذخائر عنقودية، «لأن الغرب لم يعد قادراً» على إمداد أوكرانيا بما يكفي من الأسلحة التقليدية. وقال: «لم يجدوا شيئاً أفضل من اقتراح استخدام ذخائر عنقودية». وأوضح أن «الجيش الأوكراني يستعمل يومياً ما يصل إلى 5 آلاف أو 6 آلاف قذيفة عيار 155 مليمتراً. والمعروف أن الولايات المتحدة تنتج 15 ألف (قذيفة مماثلة) كل شهر. ليس لديهم (الأميركيون) ما يكفي، وأوروبا أيضاً ليس لديها ما يكفي. لا شيء يقترحونه أفضل من استخدام قنابل عنقودية».


مقالات ذات صلة

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.