بدأت في إسبانيا محاكمة مغني الراب السابق البريطاني المصري الأصل عبد المجيد عبد الباري المشتبه بانتمائه إلى تنظيم «داعش»، بعد 3 أعوام على توقيفه.
وعبد الباري المتحدر من غرب لندن، يبلغ من العمر 32 عاماً، واشتهر بنشره على «تويتر» صورة له وهو يحمل رأساً مقطوعاً. وأوقفته السلطات الإسبانية في مدينة ألميريا الساحلية بجنوب البلاد في أبريل (نيسان) 2020.
وبدأت الأربعاء محاكمته أمام القضاء الجنائي الإسباني بتهمة الانضمام إلى تنظيم «داعش» خلال وجوده في سوريا بين عامَيْ 2013 و2015.
ووجه الادعاء إليه أيضاً تهمة إجراء «عمليات احتيال عبر الإنترنت» بالمشاركة مع اثنين من أصدقائه بغرض تمويل «نشاطات إرهابية». وطلبت النيابة العامة سجنه 9 أعوام.
ولدى توقيفه بعد أيام من وصوله إلى ألميريا على متن قارب من الجزائر، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على «أحد أكثر المطلوبين بين المقاتلين الإرهابيين الأجانب في (داعش)»، وهي التسمية التي يُعرف بها التنظيم.
واشتهر عبد الباري المولود في لندن بعد نشره، في أغسطس (آب) 2014، صورة له يحمل رأس إنسان في مدينة الرقة السورية التي كانت معقلاً للتنظيم.
ونفى عبد الباري التهم الموجهة إليه لدى مثوله في قاعة المحكمة.
وأشار إلى أنه لم يكن الشخص الظاهر في الصورة، ولا صلة له بأي حساب على «تويتر» روَّج لتنظيم «داعش».
عبد الباري «مواقع التواصل»
ونفى زيارته الرقة، مؤكداً على أنه زار سوريا «لأسباب إنسانية» فقط. وقال: «أرى أنه من السخيف أن يقول الادعاء إنني واحد من أهم الإرهابيين الأجانب»، مضيفاً: «أنا أكرههم كلهم، (تنظيم) القاعدة وكل المتطرفين»، وتابع متحدثاً بالإنجليزية والإسبانية: «لا أتفق مع آيديولوجيتهم أو نشاطهم». وارتدى قميصاً قصير الكم وبنطال جينز أسود اللون ووضع نظارة ذات إطار داكن، وبدا أنه اكتسب وزناً زائداً مقارنة بما كان عليه عند توقيفه.
عبد الباري «مواقع التواصل»
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مقربة من التحقيقات، أن عبد الباري الذي يتحدر من الشرق الأوسط جرى اعتقاله في مدينة ألميريا، جنوب إسبانيا.
وكانت السلطات البريطانية قد أسقطت الجنسية البريطانية عن عبد الباري، بسبب الأعمال الإرهابية التي تورط فيها، وكشفت مصادر صحافية أن الإرهابي المعتقل أوقف إلى جانب رجلين آخرين.
وعبد المجيد هو نجل المصري عادل عبد الباري الذي قضت محكمة أميركية في 2015 بسجنه 25 عاماً، لضلوعه في تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا، عام 1998؛ ما أدى إلى مقتل 224 شخصاً وإصابة أكثر من 5 آلاف.
وبخلاف كثيرين ممن استقطبتهم الجماعات الإرهابية، خلال العقد الأخير، عن طريق منتديات الإنترنت أو عن طريق الدعاية المغرضة، نشأ عبد الباري في أسرة يحوم حولها «التشدد»، لأن والد المعتقل ليس سوى الإرهابي عادل عبد الباري الذي جرى تسليمه إلى الولايات المتحدة سنة 2012.
ويرجح خبراء أن يكون عامل الأسرة والوالد المتشدد من بين الأمور التي زجت بعبد الباري في براثن التشدد. وفي سنة 2014، نشرت صورة للابن وهو يمسك رأساً مقطوعاً في يده. وغادر عبد الباري سوريا، عقب سقوط جماعة «داعش» الإرهابي، ثم انتقل إلى منطقة شمال أفريقيا. وفي مرحلة تالية، وصل إلى إسبانيا، حيث قامت الشرطة برصد تحركاته عن كثب قبل أن تلقي عليه القبض.
