تركيا واليونان لمحاولة استئناف الحوار حول الخلافات المزمنة في قمة فيلينوس

إردوغان سيلتقي ميتسوتاكيس... وبحث استئناف اجتماعات «بناء الثقة»

إردوغان وميتسوتاكيس خلال لقائهما بإسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية - رويترز)
إردوغان وميتسوتاكيس خلال لقائهما بإسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا واليونان لمحاولة استئناف الحوار حول الخلافات المزمنة في قمة فيلينوس

إردوغان وميتسوتاكيس خلال لقائهما بإسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية - رويترز)
إردوغان وميتسوتاكيس خلال لقائهما بإسطنبول في مارس 2022 (أرشيفية - رويترز)

أبدت تركيا واليونان توجهاً للسعي إلى استئناف الحوار حول المشكلات العالقة بينهما خلال قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» التي تبدأ في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا الثلاثاء. وأعلنت أنقرة وأثينا عن لقاء سيجمع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال أعمال القمة بعد تبادل الرئيسين التهنئة بانتخاب إردوغان رئيساً لتركيا لولاية جديدة في مايو (أيار) الماضي وفوز ميتسوتاكيس بالانتخابات التشريعية في اليونان وتولي رئاسة حكومتها لفترة ثانية.

وتأتي هذه الخطوة بعد توتر شديد في العلاقات بين الطرفين خلال العام الماضي وإعلان إردوغان إلغاء اجتماع المجلس الاستراتيجي المشترك مع اليونان، وهجومه الشديد على ميتسوتاكيس، واتهامه بمحاولة عرقلة صفقة مقاتلات «إف16» لتركيا، حيث حذر في كلمة في يونيو (حزيران) العام الماضي من تزويدها بتلك المقاتلات والأخذ في الحسبان التوتر في شرق البحر المتوسط وفي بحر إيجه.

وهدد إردوغان بضرب أثينا بصواريخ «تايفون» التركية، محذراً من استمرار تسليح اليونان جزراً متنازعاً عليها في بحر إيجه بأسلحة حصلت عليها من أميركا. وخاطب رئيس الوزراء اليوناني قائلاً: «انظر يا ميتسوتاكيس أنت تتحدث إلى اليسار واليمين مرة أخرى... إذا قمت بتسليح الجزر، فهل سنقف مكتوفي الأيدي؟ اعلم هذا جيداً... إذا حاولت ارتكاب خطأ، فإن الأتراك الغاضبين سوف يتحركون... ليس لدينا مشكلة في ضرب أثينا... لكن إذا تصرفت بذكاء فسنكون معك... ليس لدينا مشكلة».

جهود «الناتو»

وبالإضافة إلى اللقاء بين إردوغان وميتسوتاكيس، اتفق وزير الدفاع التركي يشار غولر مع نظيره اليوناني، نيكوس دندياس، على التحاور بشأن استئناف اجتماعات «إجراءات بناء الثقة» بين البلدين، التي يرعاها «الناتو» والتفاصيل المتعلقة بها خلال قمة فيلنيوس. وشدد الوزيران، اللذان توليا منصبيهما حديثاً في اتصال هاتفي، على استمرار الحوار بين البلدين الجارين وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وكشفت أنقرة عن لقاء ثلاثي جمع وفوداً من تركيا واليونان وألمانيا في بروكسل، في يناير (كانون الثاني) الماضي، لبحث سبل إعادة إطلاق قنوات الاتصال بين تركيا واليونان، وأنها حذرت اليونان خلال الاجتماع بأنها ستقوم بترسيم حدود مناطقها الاقتصادية في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط من جانب واحد.

واستحدث «الناتو» في عام 2020 آلية لفض النزاعات في بحر إيجه وشرق المتوسط، عقدت 5 اجتماعات لوفود عسكرية من تركيا واليونان، لبحث وثيقة تنص على حزمة إجراءات لبناء الثقة بين البلدين، ومنع الحوادث غير المرغوب فيها، وإنشاء خط اتصال. وتم في هذا الإطار إلغاء بعض المناورات من قبل الجانبين بشكل متبادل.

المحادثات الاستكشافية

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية اليوناني، يورغوس يرابيتريتيس، إن تأجيل حل الخلافات مع تركيا لا يفيد، وإن بلاده ترغب في زيادة الحوار والتعاون مع تركيا.

وأكد يرابيتريتيس، خلال عرض برنامج الحكومة اليونانية الجديدة أمام البرلمان، أمس، رغبة اليونان في إقامة علاقات حسن جوار مع تركيا، وأن استئناف المحادثات بين البلدين هدفه تشكيل أجندة إيجابية مع تدابير بناء الثقة وزيادة التعاون الاقتصادي.

ولفت إلى لقاء ميتسوتاكيس وإردوغان، الذي سيعقد خلال قمة «الناتو» في فيلنيوس، قائلاً إن ميتسوتاكيس سيسعى إلى إقامة علاقة مع الرئيس التركي في إطار الاحترام المتبادل.

وأكد الوزير اليوناني أن بلاده تريد حل المشكلات مع تركيا بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في البحر المتوسط على غرار الاتفاقيات التي أبرمتها مع مصر وإيطاليا. وشدد على أن تأجيل حل هذه المشكلات لا يخدم مصالح البلدين.

وتسود خلافات تاريخية بين الجارتين الحليفتين في «الناتو» حول قضايا؛ منها التحليق الجوي والأحقية في السيادة على جزر بحر إيجه، والحدود البحرية وموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، فضلاً عن تقسيم قبرص على أساس عرقي.

وشدد يرابيتريتيس على أن أزمة قبرص تعدّ أولوية السياسة الخارجية لليونان، وأن حل الدولتين على الجزيرة، (اقترحته تركيا)، «لا يمكن قبوله».

وأطلقت تركيا واليونان محادثات استكشافية منذ عام 2002، من أجل تمهيد أرضية لحل «عادل ودائم وشامل» يقبله الطرفان لمعالجة خلافاتهما في بحري إيجه والمتوسط، عقدت 60 جولة منها حتى مارس (آذار) 2016، ثم توقفت نحو 5 سنوات، واستؤنفت في يناير 2021، حيث عقدت الجولة الـ61 في أنقرة.

ولم تؤد هذه المحادثات على مدار انعقادها إلى التوصل لاتفاق على حل الخلافات بشأن أي من القضايا المطروحة على أجندتها.

وبعد الجولة الأخيرة، استمرت المباحثات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجدداً، لكنها تجمدت بشكل كامل منذ زيارة ميتسوتاكيس لأميركا في يونيو (حزيران) العام الماضي.

ملف الهجرة

وصدرت إشارات، الشهر الماضي، إلى مقاربة إيجابية بين تركيا واليونان بشأن مسألة تدفق المهاجرين عبر نهر «ميريتش» («إيفروس» وفق التسمية اليونانية) الحدودي بين البلدين بعد إجلاء قوات الدفاع المدني التركية القسم الأكبر من نحو 300 مهاجر أو طالب لجوء كانوا عالقين لأيام بجزيرة في النهر بالقرب من «نيا فيسا»، ونقلهم إلى الأراضي التركية.

وجاء التحرك التركي بعد اتصال هاتفي أجراه القائم بأعمال وزير الخارجية فاسيليس كاسكاريليس، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لتهنئته بمنصبه الجديد، وجرت مناقشة هذه المسألة.

وكان وجود المهاجرين في الجزيرة، وكذلك مجموعة أخرى في منطقة «ماراسيا»، أجلتها الشرطة اليونانية، زاد من مخاوف السلطات في أثينا.

وفي تصريح لافت، قال وزير النظام العام اليوناني، هارالامبوس لالوسيس، عقب التحرك التركي إنه «لا يعتقد أن تركيا كانت وراء الارتفاع الأخير في عمليات عبور المهاجرين».

وفي السابق، اتهمت اليونان تركيا باستغلال الهجرة للضغط من أجل الحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي، لكن المسؤولين في كلتا العاصمتين اتخذوا نهجاً أكثر تصالحية في الأشهر الأخيرة بعد الموقف التضامني، الذي اتخذته اليونان مع تركيا خلال كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي.


مقالات ذات صلة

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).