يضم صالون تجميل وصالة رياضية... تعرّف على قطار بوتين الفاخر المدرّع

الرئيس الروسي يستخدم القطار بوتيرة أكبر منذ عام 2021 هرباً من التتبُّع

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجلس داخل قطار في البلاد (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجلس داخل قطار في البلاد (أرشيفية-رويترز)
TT

يضم صالون تجميل وصالة رياضية... تعرّف على قطار بوتين الفاخر المدرّع

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجلس داخل قطار في البلاد (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجلس داخل قطار في البلاد (أرشيفية-رويترز)

كشفت صور جديدة عن التصميم الداخلي للقطار المُدرّع الفاخر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

الصور، التي نشرها Dossier Center أو «مركز الملفات»، وهو موقع إلكتروني يتتبع نشاط أولئك المرتبطين بالكرملين، تُظهر صالون تجميل شخصياً وجناحاً طبياً وحتى صالة ألعاب رياضية مزودة بأحدث المعدات.

الصالة الرياضية داخل قطار الرئيس الروسي (دوسيير سنتر)

يتميز الحمام بوجود «دش فاخر» بما في ذلك وضع «رغوة عطرية» بسعر 3.75 مليون جنيه إسترليني، كما يتميز القطار بآلات مضادة للشيخوخة، وجهاز تنفس للرئة، ومزيل الرجفان، وجهاز مراقبة للمريض مصمم لتقييم النبض ودرجة الحرارة.

غرفة طبية موجودة داخل قطار الرئيس الروسي (دوسيير سنتر)

في مكان آخر، هناك مركبة فخمة لتناول الطعام مؤثثة بسجادة حمراء وستائر وطاولة طويلة. أفاد المركز بأن القطار المدرع بلغت تكلفة صيانته 1.45 مليار روبل (15 مليونا و855 ألف دولار) منذ عام 2014.

في خضم الحرب الروسية في أوكرانيا، يبدو أن بوتين يستخدم القطار أكثر. نقل المركز في وقت سابق عن مصدر لم يذكر اسمه مُقرّب من الإدارة، أن بوتين استخدم القطار بشكل متزايد منذ عام 2021 لأنه لا يمكن تعقبه بنفس طريقة تعقب الطائرات.

ذكر الإعلام الروسي في فبراير (شباط) 2023 أن المحطات السرية وخطوط الاتصال قد تم بناؤها في مواقع غالباً ما يتردد عليها بوتين، بما في ذلك نوفو أوغاريوفو خارج موسكو في عام 2015، وسوتشي في عام 2017 وفالداي عام 2019.

طاولة الطاعم الضخمة داخل قطار بوتين (دوسيير سنتر)

سبق أن أعرب إيليا روزديستفينسكي، الصحافي الذي يعمل في «مركز الملفات»، عن وجود «سبب نفسي» وراء استخدام بوتين للقطار. وقال: «السبب النفسي لاستخدام هذا القطار هو أنه خائف من إمكانية تعقبه... وتتبع طائرته وإسقاطها».

واضطر ميخائيل كوروتكوف سابقاً إلى الفرار من روسيا بعد أن جذبت الصور التي التقطها لقطار بوتين المدرع - والتي نشر القليل منها على الإنترنت - انتباه الدولة. في أيار (مايو) 2021، لاحظ كوروتكوف أن نصوصاً مكتوبة لمحادثاته الهاتفية الخاصة تظهر على صفحته على «يوتيوب»، في خطوة عدها بمثابة تحذير للتوقف.


مقالات ذات صلة

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين) p-circle

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

مصر: الإفراج عن روسي اتهم بالتحرش في شرم الشيخ

أخلت السلطات المصرية سبيل السائح الروسي سيرغي ميرونوف بعد توقيفه بتهمة التحرش بسيدة مصرية في منتجع شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شمال شرق).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مواطنون يسيرون في موقع تعرض لضربة روسية في زابوريجيا الأوكرانية اليوم (رويترز)

مقتل 4 أشخاص بضربة روسية على حافلة في خيرسون

قُتل 4 أشخاص وأُصيب 5 آخرون في ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)

تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
TT

تحدي «عكس الاتجاه» يؤدي لمصرع 12 شخصاً في إنجلترا وآيرلندا خلال أسبوع

فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)
فرق الطوارئ في موقع حادث على طريق «إم 9» في مقاطعة كيلدير بآيرلندا بسبب سير في الاتجاه المعاكس (د.ب.أ)

لقي 12 شخصاً مصرعهم خلال أقل من أسبوع، في حوادث سير بإنجلترا وآيرلندا، نتيجة قيادة سيارات بعكس الاتجاه على طرق رئيسية، وسط انتشار هذه الممارسة كتحدٍّ رائج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقُتل 7 أشخاص، بينهم شرطيان كانا في الخدمة، فجر السبت، في حادث على طريق «إيه 66» الرئيسي قرب ميدلسبره في شمال شرقي إنجلترا، وفق الشرطة.

وتحقق السلطات في ملابسات الحادث، ولكنها أوضحت أنه وقع عقب مطاردة سيارة مشبوهة سارت بعكس اتجاه السير، واصطدمت بسيارة للشرطة كانت تسير في الاتجاه الصحيح.

وذكرت شرطة كليفلاند أن الحادث وقع الساعة 3:39 صباحاً بالتوقيت المحلي (02:39 بتوقيت غرينيتش) قرب منطقة ساوث ‌بانك شرقي ‌ميدلسبره، مضيفة أن جميع ​ركاب ‌المركبتين لقوا ​حتفهم في موقع الحادث.

وقالت فيكتوريا فولر قائدة شرطة كليفلاند: «إنه يوم بالغ الحزن لكليفلاند». وذكرت الشرطة أنها حددت رسمياً هويات ركاب السيارة الأخرى، وهي من طراز «فولكسفاغن باسات»، وأنها تتواصل مع عائلاتهم.

وكشفت فولر عن هوية الشرطيين اللذين لقيا حتفهما، وهما: ماثيو ‌بلايدز (37 عاماً) وتوم ‌كلوف (38 عاماً) ووصفتهما بأنهما «ضابطان ​شجاعان... لم يعودا إلى ‌منزليهما وعائلتيهما في نهاية عملهما»، وفقاً لوكالة «رويترز».

كما أصدر ‌رئيس الوزراء أندي بيرنهام بياناً مقتضباً عبَّر فيه عن حزنه إزاء الحادث، الذي سيخضع -كما جرت العادة في مثل هذه القضايا- لمراجعة من ‌المكتب البريطاني المستقل لسلوك الشرطة.

ترند

وجاء الحادث بعد مصرع 5 مراهقين في تصادم بآيرلندا، الأحد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت سيارتهم تسير عكس الاتجاه على الطريق السريع «إم 9» غرب دبلن، عندما اصطدمت وجهاً لوجه بسيارة أخرى، ما أدى إلى إصابة 4 من ركابها، بينهم طفل، بجروح خطيرة.

وتأتي الحادثتان بعدما حذَّرت السلطات من انتشار ترند «عكس السير» (wrong-side) عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وعقب حادث الأحد، قال رئيس الوزراء الآيرلندي ميشال مارتن، إنه الأحدث ضمن سلسلة من الحوادث التي شملت سيارات تسير عكس الاتجاه على الطرق السريعة. وأضاف: «لا يمكن التسامح مع هذا السلوك المتهور الذي شهدناه أخيراً على طرقنا. يجب أن يتوقف».

وقال قائد الشرطة جاستن كيلي، إن الحادث سبقه تصادم مماثل على الطريق السريع «إم 50» في دبلن، محذراً من أن «ما يجعل هذا السلوك المتهور أكثر إثارة للصدمة، هو أنه يُرتكب في بعض الحالات من أجل منصات التواصل الاجتماعي».

وشمل حادث «إم 50» الذي وقع قبل أسبوع، سيارة مسروقة تقل مراهقين، وكانت تسير عكس الاتجاه، ما تسبب في إصابات خطيرة عدة.

وفي حادث آخر مطلع أغسطس (آب)، انتشر عبر منصات التواصل تسجيل مصور من داخل سيارة مسروقة أثناء مطاردة الشرطة لها.

وطلبت لجنة برلمانية آيرلندية من منصة «تيك توك» أن توضح كيف تزيل المحتوى «الذي يبدو أنه يمجد السلوك الخطير وغير ​القانوني على طرقنا». ووجهت ​هيئة تنظيم الإعلام الآيرلندية طلباً مماثلاً يوم الثلاثاء.


بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
TT

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)
​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين)

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نُشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

وأضاف ‌بوتين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن روسيا ‌ردت بشن أشد الضربات مستهدفة الاقتصاد الأوكراني.

وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ‌ومستودعات شركات بيع ‌بالتجزئة عبر الإنترنت، ​في ‌مسعى ⁠لتدمير منشآت ​تقول إنها محورية ⁠للمجهود الحربي الروسي. وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وقال بوتين في تصريحات لصحافي بالتلفزيون الروسي «سعى نظام كييف إلى الإضرار ⁠باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح ‌على نفسه أبواب ‌الجحيم. حسنا إذن، توقعوا رداً ​يستهدف أكثر ‌قطاعاتكم الاقتصادية حساسية».

وتابع أن الغارات التي ‌عرضت صادرات أوكرانيا الزراعية للخطر لن تتسبب في نقص عالمي في الغذاء لأن روسيا ستكون قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، حتى ‌في ظل استهداف كييف للبنية التحتية الروسية لصادرات الحبوب. وقال «نواجه بالفعل تحديات ⁠تتعلق ⁠بشحن بضائعنا، لكننا سنحل هذه المشكلات. وبالتالي، لن يحدث نقص في السوق العالمية».

كانت روسيا وأوكرانيا قد التزمتا في السابق باتفاق توسطت فيه تركيا لحماية صادرات الحبوب عبر البحر الأسود لكن موسكو انسحبت من الاتفاق في 2023. وأكد الزعيم الروسي موقفه بأن موسكو منفتحة على محادثات السلام لكن فقط على ​أساس «الوقائع على ​الأرض» وليس المقترحات «الغريبة» التي طرحتها أوكرانيا عبر وسطاء.

كان مسؤولون روس قد صرحوا، اليوم السبت، بأن طائرات مسيرة أوكرانية قتلت ثمانية مدنيين على الأقل في غارات خلال ​الليل على مناطق في روسيا، حيث أصابت أيضاً مستودعاً تابعاً لشركة «أوزون» للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.

وجاءت الهجمات بعد يوم واحد من مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين إثر قصف عدة طائرات مسيرة روسية مركزاً للتسوق في وسط أوكرانيا.

وأشار فياتشيسلاف ‌فيدوريشيف حاكم ‌سامارا، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إلى أن امرأة ‌عجوزاً قُتلت ​في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضاً لإلحاق أضرار بمرافق صناعية.

وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، مما أدى إلى اندلاع حريق.

وذكرت «أوزون»، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، في بيان عبر «تلغرام»، أن العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة ‌التي تسببت في وقوع ‌إصابات.

وهذا الهجوم هو الأول الذي ​يستهدف شركة «أوزون»، ‌بعد هجمات على مدى أسابيع استهدفت منافستها الأكبر «وايلد ‌بيريز»، التي وصفتها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع نطاقاً ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تدعم الحملة العسكرية الروسية.


برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا

مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً (رويترز)
مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً (رويترز)
TT

برلين تقترح طرقاً دبلوماسية جديدة غير تقليدية لإحلال السلام في أوكرانيا

مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً (رويترز)
مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً (رويترز)

وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن برلين وباريس ولندن ستواصل العمل بشكل وثيق جداً بشأن دعم أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي وفي الوقت نفسه العمل من أجل إيجاد صيغ جديدة تحرك المسار السلمي، مضيفاً: «أعتقد أننا بحاجة إلى الاستعداد أيضاً لسلوك طرق غير تقليدية. ويجب علينا المحاولة عبر جميع المسارات لإطلاق المحادثات، وهو ما يتعذر حالياً بسبب موسكو».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع نظيره الأوكراني في كييف السبت (رويترز)

وقال فاديفول إنه سوف يبحث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، هذا الأسبوع، إمكانية القيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية من أجل إحلال السلام في أوكرانيا.

وخلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، الذي وصلها، السبت، قال فاديفول: «إنني أعوِّل على أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للاضطلاع بدور نشط في المفاوضات مع أوكرانيا».

وأضاف الوزير، المنتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: «لكنني أعتقد أيضاً أنه كان من الصواب أن نجمع نحن الأوروبيين صفوفنا خلال النصف الأول من هذا العام في إطار صيغة الترويكا، أي الدول الأوروبية الثلاث: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا)».

ووصل فاديفول، صباحاً، إلى أوكرانيا في زيارة تضامنية قبيل حلول عيد استقلالها الخامس والثلاثين الذي يوافق، الاثنين. وهذه هي رابع زيارة له إلى الجمهورية السوفياتية السابقة منذ توليه منصبه قبل 16 شهراً. ودوت صفارات الإنذار تحذيراً من غارات جوية خلال فعالية شارك فيها فاديفول بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأكد وزير الخارجية الألماني، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية للأنباء»، أنه يجري محادثات مع نظراء أوروبيين وغير أوروبيين بشأن مواصلة دعم أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي. وقال إن الانطباعات التي جمعها خلال رحلته مهمة جداً لهذا الغرض. وأضاف أنه لمس انفتاحاً خلال المحادثات التي أجراها حتى الآن، مؤكداً أنه سيشدد مجدداً على مدى إلحاح هذه المسألة عند مواصلة المباحثات في الأسبوع الحالي.

وباءت الجهود الدبلوماسية بالفشل في دفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق، إذ تصر موسكو على أن تقبل كييف بتقديم تنازلات كبيرة، سواء كانت ميدانية أو سياسية. في المقابل، استبعد زيلينسكي الموافقة على هذه شروط موسكو، معتبراً أنها ترقى إلى مستوى الاستسلام الفعلي، وترك بلاده عرضة لهجوم روسي آخر.

وللسنة الخامسة على التوالي، تستعدّ أوكرانيا للاحتفال الإثنين بذكرى استقلالها سنة 1991 وهي في حالة حرب، بينما يُعقد اجتماع لتحالف الراغبين سيجدّد فيه الحلفاء دعمهم لكييف بمشاركة عدّة مسؤولين حضورياً في العاصمة الأوكرانية وآخرين عبر الإنترنت.

زيلينسكي مع المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ في كييف السبت (رويترز)

وسيكون الاجتماع المزمع عقده، الاثنين، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (عبر الإنترنت) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام الذي تولى منصبه حديثاً، بحسب ما أفادت به الرئاسة الفرنسية.

وكشف مسؤول أوروبي أنه من المرتقب أن يتطرّق المشاركون إلى مسألة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، بينما يعاني البلد من نقص في الصواريخ الاعتراضية يقوض قدرته على التصدي للضربات الروسية.

وتواصل كييف مناشدة حلفائها للحصول على دعم إضافي في ظل تكثيف روسيا لضرباتها، حيث تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض الصواريخ الباليستية.

وقال فاديفول: «نحن نقف إلى جانب أوكرانيا. نحن ندعمها. وستنتصر في هذه المواجهة العسكرية». وأكد وزير الخارجية تقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا أيضاً مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يتوقع أن يشهد تكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

قوات الإطفاء يحاولون إخماد النيرات التي اندلعت جراء الهجوم الروسي في منطقة كييف (رويترز)

وقال فاديفول: «يتضح لعدد متزايد من الناس في روسيا أن أوكرانيا، بدعم دولي، لديها قدرة أكبر على الصمود، وأن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى دفع روسيا أكثر نحو الخراب الاقتصادي... الدعاية التي تزداد اضطراباً، والقمع الذي يزداد شمولية في الداخل هما أيضاً علامة على ضعف النظام».

وميدانياً، واصلت روسيا وأوكرانيا تبادل قصف منشآت البنية التحتية ليلاً، بما في ذلك إطلاق وابل من الطائرات المسيرة الأوكرانية على منشأة نفط ومستودع يتبع شركة بيع عبر الإنترنت داخل روسيا.

ينشط عناصر الإسعاف، السبت، في أوكرانيا بحثاً عن ناجين بين أنقاض مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار؛ ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً. وما زال 9 أشخاص في عداد المفقودين إثر هذه الضربة التي وقعت، الجمعة، في كريفيي ريغ، وتلاها قصف عنيف ليلاً في أنحاء مختلفة من البلد، بينما ندّد الاتحاد الأوروبي بـ«ترهيب مخطّط له» من موسكو.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول مع نظيره الأوكراني اندريه سيبها امام مسيرة روسية انتحارية(رويترز)

وندّد زيلينسكي في منشور على «إكس» بـ«ضربة خبيثة ومقيتة بالكامل على مركز تجاري عادي في كريفيي ريغ»، مجدّداً دعوته إلى تكثيف الضغوط على روسيا.

وأوضح أن «مسيّرات هجومية ضربت على دفعتين. وبعد الضربة الأولى والحريق، استهدفت ضربة جديدة خدمات الإسعاف».