أوروبا و«الناتو»: حاجة ملحة للتكامل وصعوبات تحول دون الانفصال

المستشار الألماني أولاف شولتس والأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ وأمامهما علما الناتو والاتحاد الأوروبي ببرلين في 19 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ وأمامهما علما الناتو والاتحاد الأوروبي ببرلين في 19 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
TT

أوروبا و«الناتو»: حاجة ملحة للتكامل وصعوبات تحول دون الانفصال

المستشار الألماني أولاف شولتس والأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ وأمامهما علما الناتو والاتحاد الأوروبي ببرلين في 19 يونيو الحالي (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس والأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ وأمامهما علما الناتو والاتحاد الأوروبي ببرلين في 19 يونيو الحالي (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد انعقاد القمة المقبلة للحلف الأطلسي (ناتو) في ليتوانيا، وتوسعة عضويتها لتشمل دولتين من الرموز التقليدية للحياد العسكري في العالم، هما فنلندا والسويد، عاد الحديث عن التكامل المفترض بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الدفاع الأطلسية التي تبدو اليوم، أكثر من أي وقت مضى، امتداداً للذراع العسكرية الأميركية، التي ما زالت تشكّل الرافعة الأساسية لنفوذ واشنطن السياسي والاقتصادي، والضمانة الأمنية للأوروبيين في مواجهة التحديات والأزمات الكبرى.

وعلى الرغم من الانعطاف الواضح الذي فرضته الحرب في أوكرانيا على المقاربات الأوروبية للسياسات الدفاعية، والخطوات غير المسبوقة التي أقدمت عليها معظم بلدان الاتحاد الأوروبي لتنسيق سياساتها العسكرية وإرساء القواعد لمشاريع مشتركة في مجال التصنيع الحربي، يعترف المسؤولون الأوروبيون بأن الطريق إلى سياسة دفاعية موحدة ما زال طويلاً، ودونه عقبات كثيرة لن يكون من السهل تجاوزها في القريب المنظور، خصوصاً في ضوء المعادلات الاستراتيجية، الدولية والإقليمية، التي ستسفر عنها الحرب في أوكرانيا.

«إف – 16» أميركية تقلع في ختام مناورة جوية شارك فيها 25 دولة بألمانيا في 23 يونيو الحالي (أ.ب)

وكان المسؤول الأوروبي للسياسة الخارجية، جوزيب بوريل، كرر منذ أيام أن التطورات الأخيرة باتت تحتّم على الاتحاد الأوروبي السير، بأسرع ما يمكن، نحو سياسة دفاعية ذاتية تضمن أمنه، وأن ذلك يقتضي تجاوز قاعدة الإجماع التي تحكم قرارات المجلس الأوروبي على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

ويدعو بوريل إلى «دمج» المجلس الأوروبي، الذي يمثّل الدول الأعضاء، والمفوضية الأوروبية، التي تشكّل الذراع التنفيذية للاتحاد، على اعتبار أن المجلس ليس هيئة اشتراعية، بل هو جهاز سياسي بامتياز يستند في قراراته إلى توجيهات المفوضية وتوصياتها.

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يرأس مجلس وزراء الدفاع للحلف ببروكسل في 16 يونيو الحالي (د.ب.أ)

وكان خبراء المجلس اعدّوا اقتراحاً، ما زال ينتظر عرضه على رؤساء الدول والحكومات، يدعو إلى التخلي عن قاعدة الإجماع في القرارات الدبلوماسية وفرض العقوبات، والإبقاء عليها في القضايا الأساسية، مثل الموافقة على انضمام عضو جديد إلى الاتحاد أو ما يتصّل بالمبادئ والقيم التأسيسية للمشروع الأوروبي. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يحظى بتأييد أغلبية واسعة داخل البرلمان الأوروبي.

لكن يرى الخبراء أن استخدام قاعدة الأغلبية بدلاً من الإجماع لاتخاذ قرارات المجلس الأوروبي، على أهميته باعتباره خطوة سياسية لازمة، ليس كافياً وحده للسير في اتجاه سياسة دفاعية موحدة وفاعلة ميدانياً، طالما أن هناك ما يزيد على 125 منظومة سلاح مختلفة في بلدان الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن رفع سقف الإنفاق العسكري إلى 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، لن يحل أي مشكلة إذا كانت كل دولة ستواصل تطوير ترسانتها الذاتية.

وتشير الوثيقة الاستراتيجية الأساسية، التي وضعها الاتحاد الأوروبي مطلع السنة الجارية، إلى أن الوقت قد أزف لإطلاق مشروع «القوات المسلحة الأوروبية المشتركة».

وللمرة الأولى تشير الوثيقة إلى أنه «ليست ثمّة حاجة للمفاضلة بين الانتماء إلى منظومة الدفاع الأوروبية والانتماء إلى منظمة الحلف الأطلسي»، وأن ما تحتاج إليه أوروبا في المستقبل، منظمة تدافع عن النظام الديمقراطي وسيادة القانون. كما تشير الوثيقة إلى أن منظمة الدفاع الأطلسية التي أدّت مهمة أمنية جليلة على مدى أكثر من 7 عقود «أصبحت هي أيضاً بحاجة لأن تتغير».

المسؤولون الأوروبيون لا يكفّون في تصريحاتهم عن التكرار والتأكيد على أن أي سياسة دفاعية مشتركة، لا بد أن تكون مكملة للحلف الأطلسي، سيّما وأن المادة الخامسة من معاهدة واشنطن المؤسسة للحلف، تنصّ على مبدأ الدفاع الجماعي، الذي يضمن لكل دولة حق الدفاع المشترك عنها في حال التعرّض لاعتداء من أي دولة خارج الحلف.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في اجتماع للحلف ببروكسل في 16 يونيو الحالي (رويترز)

لكن هذا الإجماع الظاهر بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول ضرورة السير في اتجاه سياسة دفاعية مشتركة، يخفي وراءه الكثير من مشاعر التحفظ غير المعلنة والحساسيات، الناشئة عن الخشية من وقوع هذه السياسة الدفاعية تحت سيطرة دولة واحدة، هي فرنسا التي تدفع وحدها بقوة في هذا الاتجاه، خصوصاً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، والتحفظات الألمانية التقليدية تجاه تطوير أي مشروع عسكري ذاتي خارج الحلف الأطلسي.

وإذ تذهب مجموعة من الدول إلى تبدية الإنفاق الإنمائي على الإنفاق العسكري، والاكتفاء بالمظلة الأطلسية للأغراض الأمنية، تذكّر بأن الحلف الذي قام بشكل أساسي لاحتواء وصدّ التهديدات السوفياتية المحتملة ضد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، هو أيضاً ضمانة لنزع فتيل صدامات لا يمكن استبعادها في قارة، شهدت قبل الحربين العالميتين سلسلة من النزاعات والحروب الدموية والمديدة منذ حرب المائة سنة أواسط القرن الرابع عشر إلى الحروب الفرنسية البريطانية والفرنسية البروسية، حتى أواخر القرن التاسع عشر. ولا يغيب عن بال هذه الدول حرب البلقان الأخيرة في تسعينيات القرن الماضي، وما يعتمل مجدداً في الأجواء البلقانية على وقع تطورات الحرب الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.