كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

قالت إنها استعادت 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
TT

كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)

قال قائد عسكري أوكراني كبير، اليوم (الخميس)، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على أراضٍ تجاوزت مساحتها 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد على القوات الروسية، في حين لم تعترف روسيا، التي بدأت اجتياحها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، رسمياً بالتقدم الأوكراني. ويقول كل جانب إن الطرف الآخر تكبّد خسائر فادحة منذ بدء الهجوم المضاد، الذي أعلنت عنه كييف رسمياً قبل أسبوع، ونادراً ما تعلق موسكو أو كييف على خسائرهما.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها تماماً الشهر الماضي (رويترز)

وقال البريجيدير جنرال أوليكسي هروموف في إفادة صحافية: «مستعدون لمواصلة القتال لتحرير أراضينا بأيدينا فقط». وأكد أن في المراحل الأولى من الهجوم تم تحرير سبعة تجمعات سكنية في دونيتسك بشرق البلاد وفي زابوريجيا بالجنوب. وقال إن الجيش تقدم بما يصل إلى ثلاثة كيلومترات بالقرب من قرية مالا توكماتشكا في قطاع زابوريجيا، وبما يصل إلى سبعة كيلومترات بالقرب من قرية في جنوب فيليكا نوفوسيلكا في قطاع دونيتسك.

بنايات مدمرة في باخموت التي ما زالت تواجه معارك شرسة بين الطرفين (رويترز)

واستمر القصف المدفعي الأوكراني على المواقع الروسية حول باخموت في منطقة دونيتسك الشرقية، حسب تقارير صحافية من جبهات القتال. وأكدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار خلال مؤتمر صحافي أن «العدو يحشد جنود احتياط إضافيين حول باخموت حالياً»؛ لمنع تقدم القوات الأوكرانية، وقد نقل وحدة هجومية إلى هناك من الجنوب. وأضافت أن القوات الأوكرانية تقدمت «أكثر من ثلاثة كيلومترات» خلال الأيام العشرة الماضية في المنطقة.

سيارات عسكرية روسية ترافق فريق وكالة الطاقة الدولية إلى محطة زابوريجيا (رويترز)

وفي المجموع، استعاد الجيش الأوكراني «أكثر من 100 كيلومتر مربع» في أسبوع من القتال، على ما أكد من جهته المسؤول في الجيش الأوكراني أوليكسي غروموف خلال المؤتمر الصحافي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الجنوب، يحقق الجيش الأوكراني «تقدماً تدريجياً، لكنه ثابت» رغم أن «العدو أبدى مقاومة قوية»، بحسب ماليار. وبينما تؤكد أوكرانيا أنها تحقق مكاسب بعدما أطلقت هجومها المضاد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن قواته ألحقت خسائر «كارثية» بقوات العدو.

وصباح الخميس، أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط صاروخ كروز و20 مسيّرة إيرانية الصنع أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي جديد عليها. وتأتي الضربات الأخيرة مع ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي استهدف الثلاثاء بلدة كريفي ريغ التي يتحدر منها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى 12 شخصاً. وكان مسؤول الإدارة العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول أفاد في وقت سابق على «تلغرام» بأن صواريخ «عالية الدقة» أصابت مواقع عدة من المدينة بما فيها مبنى سكني من خمس طبقات.

ووفقاً للسلطات الأوكرانية، فإن الأهداف الصناعية في منطقة دنيبروبيتروفسك تعرضت لهجوم بثلاثة صواريخ كروز. قال رئيس بلدية مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا أولكسندر فيلكول: إن صواريخ روسية أصابت منشأتين صناعيتين في المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم، كما أفات تقارير بوقوع هجوم بطائرة مسيرة في أوديسا. وقال فيلكول: إن ثلاثة صواريخ أصابت مؤسستين صناعيتين «لا علاقة لهما بالجيش»؛ مما أدى إلى إصابة رجل يبلغ من العمر 38 عاماً. وتضررت سيارة من حطام صواريخ أسقطتها الدفاعات الجوية. وكتب فيلكول على«تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، «الدمار كبير».

وقالت السلطات الروسية في القرم: إن معظم طائرات الدرون التي أرسلتها القوات الأوكرانية تم إسقاطها. وكانت كييف قد أعلنت نيتها استعادة شبه الجزيرة، كما أنها تستهدف أهدافاً هناك. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا.

مشغل خياطة في القرم ينتج سترات واقية مضادة لإطلاق النار (رويترز)

وفي مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، قالت السلطات إن الدفاعات الجوية أسقطت اليوم جميع الطائرات الروسية المسيرة البالغ عددها 18 التي اقتربت من المنطقة.

في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا الهجمات بالمسيرات على الأراضي التي تسيطر عليها روسيا. وأسقطت روسيا ليل الأربعاء - الخميس تسع طائرات مسيّرة فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، كما قال الحاكم المحلي الذي عينته السلطات الروسية سيرغي أكسيونوف.

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم: إن القوات الروسية نجحت في قصف منشآت تصنيع طائرات مسيرة في أوكرانيا باستخدام أسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى. ونسبت الوكالة إلى وزارة الدفاع القول: إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت خمسة صواريخ أُطلقت باستخدام منظومة هيمارس أمريكية الصنع وأسقطت 25 طائرة مسيرة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم، أن مفوضية الانتخابات المركزية حددت العاشر من سبتمبر (أيلول) موعداً لانتخابات محلية في أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها من جانب واحد، وذلك بالتزامن مع تصويت يجرى في مناطق روسية أخرى. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن رئيسة مفوضية الانتخابات إيلا بامفيلوفا قولها إن وزارة الدفاع الروسية وجهاز الأمن الاتحادي قررا أن من الممكن إجراء التصويت في سبتمبر. ولا تسيطر روسيا بالكامل بعد على دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون في شرق وجنوب أوكرانيا والقتال دائر في أجزاء من المناطق الأربعة. ومن المقرر أن يقوم الناخبون في تلك المناطق باختيار حكام محليين في سبتمبر.

وأعلنت روسيا تلك المناطق جزءاً من أراضيها بعد أن أجرت على عجل ما وصفتها بأنها استفتاءات في المناطق المحتلة من أوكرانيا في سبتمبر الماضي، لكن الخطوة لاقت تنديداً من كييف والغرب بوصفها غير قانونية وقسرية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
TT

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)
بوتين وترمب خلال «قمة ألاسكا» (أ.ب)

طلبت كييف من واشنطن معلومات إضافية عن عرض الكرملين وقفاً لإطلاق النار يوم 9 مايو (أيار) 2026، تزامناً مع احتفالات روسيا بانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، بعد أن ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، احتمال وقف إطلاق نار مؤقت في حرب أوكرانيا، وفق ما أفاد به الجانبان.

صورة نُشرت يوم 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد وجّهتُ ممثلينا بالتواصل مع فريق رئيس الولايات المتحدة وتوضيح تفاصيل مقترح روسيا لوقف مؤقت لإطلاق النار».

وذكر في منشور على منصة «إكس»: «سنستوضح ما المقصود بالضبط من هذا؛ هل هي بضع ساعات من الأمن من أجل إقامة عرض عسكري في موسكو، أم إنه أكثر من ذلك؟»، مضيفاً أن مقترح أوكرانيا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد، و«أمن موثوق ومضمون للناس، وسلام دائم... أوكرانيا تسعى إلى السلام وتقوم بالعمل الدبلوماسي اللازم لوضع حد حقيقي لهذه الحرب».

وأشار مصدر في الكرملين إلى أن ⁠بوتين ‌طرح ‌خلال ​الاتصال وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار ⁠على ⁠أوكرانيا بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية في مايو. ولفت زيلينسكي إلى أن «مقترحنا يقضي بوقف طويل الأمد لإطلاق النار، وأمن موثوق به ومضمون للمدنيين، وسلام دائم. أوكرانيا مستعدّة للعمل من أجل ذلك بأيّ صيغة لائقة وفعّالة».

ويُعدّ العرض العسكري في 9 مايو، الذي يُقام في «الساحة الحمراء» ويشرف عليه بوتين، المحور الرئيسي لاحتفالات روسيا. لكن موسكو أعلنت هذا الأسبوع أن العتاد العسكري لن يُدرج في الفعاليات هذا العام، في إجراء احترازي على خلفية التهديد بضربات انتقامية أوكرانية، رغم أن المناسبة تستقطب عادة قادة دول حليفة لروسيا.

وكان الجيش الأوكراني كثّف في الأشهر الأخيرة ضرباته بعيدة المدى ضدّ أهداف طاقوية وأخرى عسكرية في عمق الأراضي الروسية.

وشكّل الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، أعنف نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية؛ إذ أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص.

وقال مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، يوري أوشاكوف، إن بوتين منفتح على هدنة خلال الاحتفالات الروسية في «الساحة الحمراء». ووصف أوشاكوف المحادثة التي استمرت 90 دقيقة بأنها كانت «صريحة وذات طابع عملي»، مضيفاً أنها جاءت بمبادرة من الجانب الروسي.

وقالت موسكو إن بوتين عرض خلال المكالمة رؤيته بشأن الوضع على خطوط الجبهة، واتهم كييف بتنفيذ هجمات ضد المدنيين، مع إعادة تأكيد أهداف روسيا في الحرب. وأضاف الكرملين أنه يفضل مع ذلك تحقيق هذه الأهداف عبر التفاوض.

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)

وفي البيت الأبيض، قال ترمب عن بوتين: «أجرينا محادثة جيدة جداً، وأنا أعرفه منذ فترة طويلة». وعند سؤاله عمّا إذا كانت حرب إيران أم حرب أوكرانيا ستنتهي أولاً، قال ترمب إنه لا يعرف، مشيراً إلى أن كلتيهما قد تسير ضمن «إطار زمني متشابه». وأضاف: «أعتقد أن أوكرانيا، عسكرياً، قد هُزمت».

كما قال ترمب إنه يعتقد أن بوتين كان مستعداً منذ فترة للتوصل إلى اتفاق. وأضاف: «أعتقد أنه كان مستعداً لإبرام صفقة منذ فترة. وأعتقد أن بعض الأشخاص جعلوا الأمر صعباً عليه لإتمامها». وكان ترمب قد غير موقفه من حرب أوكرانيا مرات عدة، لكنه تعرض مراراً لانتقادات بسبب مواقف عُدّت متعاطفة مع روسيا.

وأضاف ترمب، خلال لقائه رواد الفضاء من مهمة «أرتيميس2» في البيت الأبيض، أنه اقترح خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس الروسي «وقف إطلاق النار لبعض الوقت» في الحرب الدائرة بأوكرانيا. وتابع ترمب: «أعتقد أنه قد يفعل ذلك»، ثم سأل الصحافيين عمّا إذا كان بوتين قد أعلن بالفعل وقف إطلاق النار.

وقال ترمب إن بوتين، كما نقلت عنه «رويترز»، عرض المساعدة في مسألة اليورانيوم المخصب لدى إيران، وهو عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب معها، لكن «قلت إنني أفضل أكثر أن تعمل على إنهاء الحرب مع أوكرانيا». وأضاف ترمب: «قلت له: قبل أن تساعدني؛ أريد إنهاء حربك».

قال ديميتري ميدفيديف، نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، الخميس، إنه ليس من المرجح أن تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط بفاعلية في صراعات دولية، مشيراً إلى تصرفاتها على الساحة العالمية. وتتعارض تصريحات ميدفيديف؛ الرئيس الروسي السابق، على ما يبدو، مع الموقف الرسمي للكرملين الذي يرى أن الولايات المتحدة تلعب دوراً قيماً في السعي إلى حل سلمي بين روسيا وأوكرانيا.

وقال ميدفيديف، أمام الحضور في منتدى تعليمي: «من الصعب عدّ دولة تختطف رؤساء وتشن حروباً بهذه السهولة وسيطاً فعالاً في جميع المواقف». وأشار بهذا، على ما يبدو، إلى حرب إيران، وكذلك إلى عملية القوات الخاصة الأميركية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات.

الدخان وألسنة اللهب يتصاعدان من مصفاة «توابسي» النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

ومع ذلك، فإن ميدفيديف أقر بأن إدارة ترمب تبذل جهوداً لحل الأزمة الأوكرانية على عكس الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، على حد قوله.

ومن ناحية أخرى، قال في الفعالية نفسها إن أوروبا تمر بعملية عسكرة شبهها بالتحضيرات التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

وميدانياً؛ قال جهاز الأمن الأوكراني، الخميس، إن طائراته المسيّرة قصفت مصفاة نفط قرب مدينة بيرم الروسية، في ثاني هجوم على منشآت نفطية بالمنطقة، في وقت تسعى فيه كييف إلى الحد من عوائد موسكو من الطاقة التي تستخدمها لتمويل الحرب. وأضاف الجهاز أن المصفاة؛ المملوكة لشركة «لوك أويل» وتقع على مسافة تزيد على 1500 كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، من كبرى المصافي في روسيا، وأن طاقتها الإنتاجية تبلغ نحو 13 مليون طن سنوياً.

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكر الجهاز أن الهجوم، وفقاً للمعلومات الأولية، استهدف وحدة رئيسية للمعالجة الأولية للنفط داخل المصفاة؛ ما أدى فعلياً إلى تعطيلها. وأضاف أن هجوماً آخر استهدف محطة ضخ نفط في المنطقة، كانت توفر إمدادات الخام للمصفاة. وقال إن المحطة تعرضت لهجوم خلال الليل تسبب في اندلاع بؤر جديدة للحريق.

في المقابل، قال مسؤولون، الخميس، إن طائرات روسية مسيّرة هاجمت مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا خلال الليل لثاني مرة هذا الأسبوع؛ ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً على الأقل وإلحاق أضرار بمبان سكنية. وقال سيرهي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا، إن الضربات تسببت في أضرار بالغة بمنطقة بريمورسكي المركزية، حيث تضررت بنايات سكنية عالية وأخرى مؤلفة من 5 طوابق. وأضاف ليساك عبر تطبيق «تلغرام» أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق كبيرة بالطوابق العليا وعلى أحد الأسطح، وأنه تم احتواؤها منذ ذلك الحين.


زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران، التي قد تُنهي الحرب مع روسيا، مؤكداً أن الاضطراب الناجم عن النزاع في إيران يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف تلك المفاوضات.

وفي مقابلة هاتفية مع وكالة بلومبيرغ للأنباء، اليوم الخميس، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق بعدُ أي إشارات جديدة من الجانبين الروسي أو الأميركي بشأن موعد استئناف المفاوضات، مضيفاً أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لا يزالان يدرسان فكرة زيارة كييف.

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تُظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بطهران (إ.ب.أ)

وخلص الرئيس الأوكراني إلى أنه لا توجد أي مؤشرات جديدة حول موعد أو مكان انعقاد المحادثات التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترمب، قائلاً: «أعتقد أن الأمر كله مرهون بكيفية تطور الأوضاع في الشرق الأوسط».

ومع دخول الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عامها الخامس، توقفت مفاوضات السلام بين الطرفين في منتصف فبراير (شباط) الماضي، بعد الجولة الأخيرة التي عُقدت في جنيف، وهي المفاوضات التي لم تشهد تقدماً يُذكَر منذ البداية. ثم خرجت العملية عن مسارها بالكامل لاحقاً بسبب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان زيلينسكي قد طلب من الولايات المتحدة توضيحاً بشأن مقترح موسكو لوقف إطلاق النار بدءاً من 9 مايو (أيار) المقبل.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس: «سنوضح ما المقصود من هذا المقترح تحديداً؛ هل هو بضع ساعات من الأمن من أجل عرض عسكري في موسكو، أم شيء آخر؟».

وأضاف زيلينسكي: «مقترحنا هو وقف إطلاق نار طويل الأمد، وأمن موثوق ومضمون للشعب، وسلام دائم».

وقال زيلينسكي إنه كلَّف فريقه بالتواصل مع الجانب الأميركي للحصول على مزيد من التفاصيل.


ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

وقال ستارمر في بيان صدر عن داونينغ ستريت: «نحن بحاجة إلى صلاحيات أقوى لمواجهة التهديد الخبيث الذي تشكله دول مثل إيران، لأننا نعلم على وجه اليقين أنهم يريدون إلحاق الضرر باليهود البريطانيين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك غداة تعرّض رجلين يهوديين للطعن في أحد شوارع شمال لندن، وبعد تحذيرات متكررة من ستارمر ومسؤولين آخرين من أن دولاً معادية تعتزم استخدام وكلاء لتنفيذ هجمات في المملكة المتحدة.