كييف تعلن استعادة بلدة غداة إطلاق «هجومها المضاد»

موسكو تؤكد صد هجوم ضد إحدى سفنها... وتكرّم جنوداً «دمروا دبابات غربية»

جنود أوكرانيون يصلحون عربة مشاة قتالية من طراز «BMP-1» في منطقة دونيتسك الأحد (رويترز)
جنود أوكرانيون يصلحون عربة مشاة قتالية من طراز «BMP-1» في منطقة دونيتسك الأحد (رويترز)
TT

كييف تعلن استعادة بلدة غداة إطلاق «هجومها المضاد»

جنود أوكرانيون يصلحون عربة مشاة قتالية من طراز «BMP-1» في منطقة دونيتسك الأحد (رويترز)
جنود أوكرانيون يصلحون عربة مشاة قتالية من طراز «BMP-1» في منطقة دونيتسك الأحد (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني (الأحد) أنه استعاد بلدة في جنوب شرقي البلاد، محققاً بذلك أول مكسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال في إطار ما وصفته كييف بأنه «عمليات هجومية ودفاعية مضادة» من دون أن تؤكد أنها عملية طويلة الأمد.

وكتبت القوات البرية الأوكرانية على موقع «فيسبوك»، أن «جنود اللواء (68) الشجعان (...) حرروا بلدة بلاغوداتني». ونشرت مقطع فيديو يظهر جنوداً يحملون العلم الأوكراني في مبنى مدمر. وقال فاليري شيرشين المتحدث باسم الوحدات المكلفة الدفاع عن «جبهة تافريا» والتي شاركت في العملية، إن الأوكرانيين أسروا جنديين روسيين ومقاتلين انفصاليين موالين لموسكو في القرية التي تقع عند أطراف منطقتي دونيتسك وزابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا.

وبينما تتحدث موسكو عن هجمات أوكرانية واسعة النطاق منذ نحو أسبوعين، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي (السبت) مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قام بزيارة مفاجئة إلى كييف، بأن «عمليات هجومية ودفاعية مضادة تجري في أوكرانيا ولن أخوض في التفاصيل بشأنها».

وكان نظيره الروسي فلاديمير بوتين صرح (الجمعة) بأن الهجوم الأوكراني «بدأ»، لكنه أكد أن القوات الأوكرانية لم تتمكن من تحقيق أهدافها بعد أيام عدة من المعارك.

وتُبقي السلطات الأوكرانية على الغموض في استراتيجيتها، في حين يتحدث الجيش الروسي منذ ستة أيام عن هجمات كبيرة على مواقعه، وخصوصاً في جنوب أوكرانيا، بما في ذلك بمعدات أرسلها الغرب. وقال معهد دراسات الحرب إن «القوات الأوكرانية شنت عمليات هجومية مضادة في أربع مناطق على الأقل من الجبهة في العاشر من يونيو (حزيران)». ونقل عن مصادر روسية أن «القوات الأوكرانية تتمتع بتفوق تكتيكي في شن هجمات ليلية باستخدام معدات قدمها الغرب وأنظمة متفوقة للرؤية الليلية».

سفينة روسية

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش صد ليل السبت - الأحد هجوماً أوكرانياً بزوارق مسيّرة على سفينة حربية تابعة لها كانت تقوم بدورية في البحر الأسود بالقرب من خطي أنابيب غاز ينقلان محروقات روسية إلى تركيا. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن «القوات المسلحة الأوكرانية حاولت من دون جدوى مهاجمة السفينة (بريازوفي) التابعة لأسطول البحر الأسود بواسطة ستة زوارق مسيّرة عالية السرعة»، مؤكدة أن «بريازوفي» تمكنت من تدمير جميع السفن الأوكرانية ولم تتضرر. وأوضحت أن الهجوم وقع في حين كانت السفينة الروسية تقوم بمهمتها «لضمان الأمن على طول خطي أنابيب الغاز (ترك ستريم) و(بلو ستريم) في الجزء الجنوبي الشرقي من البحر الأسود».

ويُستخدم هذان الخطان لنقل الغاز الروسي إلى تركيا. وتُستخدم المنطقة أيضاً لتصدير الحبوب الأوكرانية، وهي مصدر غذاء أساسي للبلدان في أفريقيا وآسيا، بموجب اتفاقية تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة وتركيا.

كذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة الدفاع الروسية اليوم قولها (الأحد) إن القوات الروسية أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية من طراز «سوخوي-25» في منطقة خيرسون. وأضافت الوزارة أن القوات الروسية صدت أيضاً ثلاث هجمات للقوات الأوكرانية في منطقة زابوريجيا. ولم يتسنَّ التحقق من صحة التقارير على الفور.

أوسمة عسكرية روسية

من جهته، كرّم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بعض الجنود الروس (الأحد) بعدما قالت موسكو إنهم دمروا أربع دبابات ألمانية الصنع من طراز «ليوبارد»، وخمس عربات مدرعة أميركية الصنع من طراز «برادلي» أثناء التصدي لهجوم أوكراني مضاد. وظهر شويغو على شاشات التلفزيون الحكومي وهو يمنح وسام «النجم الذهبي لبطل روسيا»، وهو أعلى وسام عسكري روسي، للجنود الذين قالوا إنهم دمروا دبابات ومدرعات معادية. ولم يحدد الجنود طرازات الدبابات علناً.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقاطع فيديو وصوراً في الأيام الأخيرة تظهر تنفيذ القوات الروسية لعدد من الضربات الجوية على عربات مدرعة ودبابات تحمل بداخلها أوكرانيين من طائرات هليكوبتر هجومية من طراز «كاموف كا-50» وطائرات مسيّرة. ولم يتسنَّ التحقق مما يذكره الجانبان فيما يتعلق بساحة المعركة.

«لا أساس لأي حوار»

في غضون ذلك، قال الكرملين إنه لا يوجد أساس لأي حوار ممكن مع أوكرانيا، وإنه ليس هناك أيضاً أي شروط مسبقة لإجراء محادثات محتملة. وأضاف دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لتلفزيون روسيا الرسمي: «عملياً لا يوجد أي شرط مسبق للتوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، لا يوجد أساس، حتى واهٍ، لأي نوع من الحوار».


مقالات ذات صلة

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.


شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».