«ديلي تلغراف» و«صنداي تلغراف» للبيع بسبب الديون

«ديلي تلغراف» و«صنداي تلغراف» للبيع بسبب الديون
TT

«ديلي تلغراف» و«صنداي تلغراف» للبيع بسبب الديون

«ديلي تلغراف» و«صنداي تلغراف» للبيع بسبب الديون

من المقرر طرح صحيفتي «ديلي تلغراف» و«صنداي تلغراف» ومجلة «ذا سبيكتاتور» للبيع، بسبب الديون المستحقة على المجموعة الأم، وفق ما كشفت شبكة «بي بي سي».

وذكرت الشبكة أن الحراسة على المجموعة الإعلامية المالكة لـ«التلغراف» نُقلت إلى مجموعة «أليكس بارتنرز» المالية الاستشارية، التي أصبحت تحل محل المالك الأصلي، عائلة باركلي.

وقال الحارس القضائي على المجموعة إنه لا يتوقع أن يمتد أثر هذه التغييرات إلى الأعمال التي تحقق أرباحاً في الصحيفة. وقالت «بي بي سي» إنه من غير الوارد أن يسترد مصرف «لويدز» القرض الذي منحه للمجموعة، الذي تُقدر قيمته بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية. كما وضع المصرف البريطاني شركة «بي يو كيه» القابضة، ومقرها برمودا، ومملوكة لعائلة باركلي، تحت الحراسة.

وقالت مجموعة «أليكس بارتنرز» إنها تتولى إدارة مؤسسة «التلغراف» الإعلامية، المالكة للصحيفة المشهورة والشركة المشغلة لمجلة «سبيكتاتور». وأضافت أن أهوارد وآيدان باركلي أقيلا من منصبيهما مديرين للمجموعة.

وأعربت مجموعة «لويدز» المصرفية عن «أسفها» لأنه ليس أمامها خيار سوى تعيين حارس قضائي على الشركة، لكنها قالت إنها «مستعدة لمواصلة المناقشات لإيجاد حل مناسب». وأضافت أن «القرار جاء بعد مناقشات مع شركة بينالتيمايت القابضة للاستثمار، وهي الشركة الأم لشركة (بي يو كيه).

وكان الهدف من تلك المناقشات، التي استمرت لفترة طويلة وجرت بنوايا حسنة، التوصل إلى حل ودي وسداد القرض المستحق على (بينالتيمايت القابضة للاستثمار) لبنك أسكتلندا». لكن البنك أردف قائلاً: «لسوء الحظ، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق». وبينما لا يزال البنك على استعداد لإعادة هذه الممتلكات إلى سيطرة عائلة باركلي في حال سداد القروض، من المحتمل أن ينتقل الأمر الآن إلى عملية البيع. كما كُلف مصرف لازارد الاستثماري للبدء في دراسة الخيارات المتاحة لتنفيذ ذلك.

وأكد «لويدز» والحارس القضائي على الشركة المالكة لإصدارات «التلغراف» أنهما لن يسعيا إلى التأثير على القرارات التحريرية للصحف أثناء فترة الحراسة القضائية. ويقدر محللون قيمة تلك الشركات بحوالي 500 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أن مشترياً ثرياً أبدى حرصه على شراء صحيفة «التلغراف» كأصل تذكاري قد يدفع أكثر من ذلك.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، نفى المليارديرات ملّاك شركة «التلغراف» شائعات ترددت كثيراً عن إمكانية بيع صحفهم.

واشترى التوأمان فريدريك ودايفيد باركلي مؤسسة «التلغراف» الإعلامية في 2004 مقابل 665 مليون جنيه إسترليني من شركة «هولنغر» عقب فصل كونراد بلاك، الرئيس التنفيذي للمجموعة آنذاك، من منصبه.

وتوفي ديفيد باركلي عام 2021 بينما يدير أعمال المجموعة في الوقت الحالي ابنه آيدان.

وتمتد أعمال مؤسسة «التلغراف» إلى ما هو أبعد من الصحافة، إذ تمتلك شركة الشحن «يوديل». وأكد متحدث باسم عائلة باركلي أن المشاورات مع بنك ليودز لا تزال «مستمرة». وأضاف: «نأمل أن نتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف. وكما أوضحت أليكس بارتنرز، لا يتعلق الموقف الحالي بالوضع أو الأداء المالي للشركات المشغلة لصحيفة التلغراف ومجلة ذا سبيكتاتور».

وكانت عائلة باركلي تمتلك فندق «الريتز» في لندن قبل بيعه في 2020. وكشف بيع الفندق الأيقوني عن صدع كبير في العلاقات بين أسر الشقيقين، الذي بدا جلياً في اتهامات متبادلة بينهما بالتجسس التجاري في شكل تصنت على اجتماعات العمل.

وقالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، الخميس، إنه «سيتم طرح (الديلي) و(صنداي تلغراف) للبيع في صفقة تعد بإعادة تشكيل المشهد الإعلامي بعد أن فقدت عائلة باركلي السيطرة على أصولها الإعلامية نتيجة ديون غير مسددة تبلغ حوالي مليار جنيه إسترليني».

ونقلت الصحيفة عن متحدث عن بنك أسكتلندا أن المصرف لم يكن أمامه خيار آخر سوى وضع الشركة القابضة للناشر في الحراسة القضائية، قائلاً إن الديون كانت متخلفة عن السداد مع «عدم وجود ما يشير إلى أنه سيتم سدادها». وقال إن المناقشات مع المالكين قد جرت «على مدى فترة طويلة، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جناح شبكة «سي إن إن» في البيت الأبيض بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيحظر «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من البيت الأبيض... في العاصمة واشنطن 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

4 شبكات أميركية كبرى توقف التغطيات المشتركة لأخبار ترمب تضامناً مع «سي إن إن»

قرّرت 4 شبكات أميركية كبرى تشكّل مجموعة التغطية الصحافية المشتركة لأنشطة الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، وقف هذه التغطية، وذلك تضامناً مع شبكة «سي إن إن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مراسلات الشبكات الأميركية الثلاث بالقرب من البيت الأبيض بعد رفض دخولهن إليه (أ.ب) p-circle

منع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض بعد قرار ترمب بحظرها

مُنع ممثلو 3 مؤسسات إعلامية أميركية كبرى من دخول البيت الأبيض، صباح السبت، وذلك في أعقاب قرار حظر أصدره الرئيس دونالد ترمب بحقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«سي إن إن»: منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض اعتداء على حرية الصحافة

ندّدت مؤسسات إعلامية أميركية بقرار الرئيس دونالد ترمب منع 3 وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية في البيت الأبيض (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعلن منع 3 وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، أنه سيمنع 3 وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض، محذّراً من أن هذا الإجراء قد يتسع ليشمل وسائل أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.