«الأسرة الأوروبية» تتحد بوجه روسيا على الحدود المولدوفية الأوكرانية

زيلينسكي: هناك جهد يجب بذله لعقد قمة سلام

صورة جماعية لقادة القمة (رويترز)
صورة جماعية لقادة القمة (رويترز)
TT

«الأسرة الأوروبية» تتحد بوجه روسيا على الحدود المولدوفية الأوكرانية

صورة جماعية لقادة القمة (رويترز)
صورة جماعية لقادة القمة (رويترز)

تستضيف مولودوفا قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» بمشاركة ما يقارب 50 دولة في قلعة تبعد نحو 20 كيلومتراً عن الأراضي الأوكرانية، لتظهر الدعم للبلدين، أوكرانيا ومولدوفا، في وقت تستعد فيه كييف لشن هجوم مضاد على القوات الروسية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبجواره مايا ساندو رئيسة مولدوفا: «ندعم مولدوفا وشعبها في التكامل مع الاتحاد الأوروبي. لقد ساندتم شعبنا ولاجئينا الذين فروا في أول أيام الحرب ولن ننسى ذلك أبداً».

وقال زيلينسكي إن بلاده مستعدة لأن تكون جزءاً من حلف شمال الأطلسي وإن كييف تنتظر التكتل الدفاعي ليكون مستعداً لضمها. كما كرر رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «مستقبلنا في الاتحاد الأوروبي. أوكرانيا مستعدة أيضاً للانضمام لحلف شمال الأطلسي».

واستفاد الرئيس الأوكراني من الفرصة التي قدمها الاجتماع الثاني للمجموعة السياسية الأوروبية لدعم بقوة انضمام بلاده إلى الناتو والاتحاد الأوروبي. وقال زيلينسكي: «يجب أن تكون كل الدول الأوروبية التي تتشارك حدوداً مع روسيا والتي لا تريد أن تأخذ روسيا جزءاً من أراضيها، أعضاء كاملي العضوية في الناتو والاتحاد الأوروبي». وأضاف: «كل شك نظهره هو خندق ستحاول روسيا احتلاله».

كما اجتمع وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي الخميس في أوسلو لمناقشة الردود المحتملة على طلب كييف للعضوية.

وبخصوص قمة السلام المقترحة، قال زيلينسكي، اليوم الخميس، إن كييف لم تحدد موعداً بعد لعقد قمة من شأنها أن تضع معايير لإنهاء الحرب، إذ تعمل كييف على دعوة أكبر عدد ممكن من الدول إلى الطاولة. وتقترح أوكرانيا عقد قمة سلام منذ شهور ولكنها لم تُعقد بعد. وقال زيلينسكي في هذا الصدد: «نعمل على تنظيم قمة، نريد أن يشارك فيها أكبر عدد ممكن من الدول، لذلك لم نحدد التاريخ بعد».

 

زيلينسكي ورئيسة مولدوفا يتوسطان بعض القادة المشاركين في القمة (أ.ف.ب)

وفي اجتماع مجموعة السبع في اليابان حيث قابل مسؤولي دول غير منحازة لأي من الطرفين مثل الهند، وسابقاً في قمة الدول العربية، طرح زيلينسكي خطة كييف لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، واقترح عقد قمة عالمية في يوليو (تموز).

واقتُرحت العديد من الأماكن في شمال أوروبا وعرضت الدنمارك استضافة القمة. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن هناك احتمالاً لتنظيم القمة في ليتوانيا قبل انعقاد اجتماع رؤساء حلف شمال الأطلسي في عاصمتها فيلنيوس يومي 10 و11 يوليو.

واقترح زيلينسكي العام الماضي خطة سلام من 10 نقاط تدعو روسيا لسحب جميع قواتها من أوكرانيا. وبينما أيّد حلفاؤه خطته، قالوا إن من الضروري أن تجذب أوكرانيا إلى صفها الدول التي لم تنأ بنفسها عن روسيا أو التي التزمت الحياد.

وبدأت بعض الدول ابتداء من الصين إلى الاتحاد الأفريقي بذل جهودها الدبلوماسية. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي كبير إنه لا جدوى من عقد قمة إلا إذا اتفق الجميع على معايير بعينها من بينها الامتثال إلى القانون الدولي.

في غضون ذلك، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الخميس، إنه يأمل في أن يبعث اجتماع يضم نحو 50 من القادة الأوروبيين في مولدوفا «برسالة قوية» إلى روسيا. وأضاف أن القمة، التي تعقد في مدينة بولبواكا قريباً من الحدود الأوكرانية، يجب أن تثبت أن أوروبا متحدة في الدفاع عن النظام الدولي.

وأكد بوريل لدى وصوله إلى الاجتماع، الذي لم تتم دعوة روسيا وبيلاروسبا لحضوره، أنه «من المهم أن تصل هذه الرسالة إلى روسيا». وقال إن روسيا ليست هناك، ليس لأن المنظمين لم يرغبوا في دعوتها، ولكن لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استثنى بلاده من المجتمع الأوروبي من خلال شنه حرباً غير مبررة ضد أوكرانيا.

وقالت رئيسة مولدافيا مايا ساندو إن هذه القمة «هي تعبير واضح عن وحدتنا وقوتنا وتصميمنا على العمل معاً (...) كأسرة أوروبية واحدة (...) لردع العدوان وتوطيد السلام في القارة» وتطرق بلادها أيضاً باب الاتحاد الأوروبي.

زيلينسكي خلال جلسة ثنائية مع رئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك (أ.ب)

ونظمت القمة في قلعة ميمي التي تقع في قرية بولبواكا على مساغة نحو 35 كيلومتراً عن العاصمة كيشيناو. وستؤكّد هذه الصورة في هذه البلدة القريبة من تيراسبول عاصمة ترانسدنيستريا، المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة في شرق البلاد، «عزلة بوتين».

وهذا المنتدى، وهو أوسع من الاتحاد الأوروبي (يضم 20 بلداً مدعواً بالإضافة إلى 27 دولة عضواً في التكتل) وأطلق فكرته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يجمع دولاً ذات اهتمامات استراتيجية مختلفة مثل أرمينيا وآيسلندا والنرويج وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة وصربيا وأذربيجان.

وستكون القمة مناسبة لبعض المناقشات الثنائية أو بحضور محدود بين القادة. وقد تساهم في خفض التوتر في شمال كوسوفو حيث اندلعت أعمال عنف نهاية الأسبوع الماضي بين الشرطة ومتظاهرين صرب أوقعت ثلاثين جريحاً في صفوف جنود قوة حلف شمال الأطلسي.

وبعد الظهر يفترض أن يلتقي ماكرون المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيسة كوسوفو والرئيس الصربي الخميس في اجتماعين منفصلين.

بالإضافة إلى ذلك كان من المقرر أن يلتقي الرئيسان الأرمني والأذربيجاني اللذان يجريان مفاوضات لإنهاء نزاعهما، برعاية ماكرون وشولتس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال. وتتواجه يريفان وباكو منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الأذربيجانية التي تسكنها غالبية من الأرمن. وتكثفت المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان، ويبدو أنها أحرزت تقدماً في الأسابيع الأخيرة، بدفع من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.