برلين تعتزم «معاودة التواصل» مع بوتين «في الوقت المناسب»... وموسكو تجده ضرورياً

طلبت من المبعوث الصيني أن «يمارس ضغطاً» على روسيا لتسحب قواتها من أوكرانيا

شولتس مع رئيسة وزراء إستونيا (إ.ب.أ)
شولتس مع رئيسة وزراء إستونيا (إ.ب.أ)
TT

برلين تعتزم «معاودة التواصل» مع بوتين «في الوقت المناسب»... وموسكو تجده ضرورياً

شولتس مع رئيسة وزراء إستونيا (إ.ب.أ)
شولتس مع رئيسة وزراء إستونيا (إ.ب.أ)

أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس الجمعة، أنه على استعداد لـ«معاودة التواصل» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «في الوقت المناسب»، في ظل انقطاع العلاقات بينهما منذ ديسمبر (كانون الأول)، فيما رحبت موسكو بالمبادرة.

وقال شولتس في مقابلة نشرتها صحيفة «كولنر شتاد أنتسايغر» الجمعة: «تعود مكالمتي الهاتفية الأخيرة (معه) إلى وقت طويل، لكنني أعتزم معاودة التحادث مع بوتين في الوقت المناسب». ورد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قائلاً إن الرئيس الروسي مستعد لإجراء محادثة هاتفية جديدة مع المستشار الألماني بشأن الحرب في أوكرانيا. وذكر بيسكوف أن شولتسلم يتصل، ولم تبادر برلين بمحادثة مشابهة حتى الآن، مضيفاً: «من الضروري أن نتكلم». وتابع: «لا يزال الرئيس بوتين منفتحاً على الحوار، لكنه بالطبع يستهدف الهدف الجوهري المتمثل في حماية مصالح مواطنينا».

وبحسب الكرملين، تحدث بوتين وشولتس، هاتفياً في المرة الأخيرة لنحو ساعة في الثاني من ديسمبر 2022، خلال مكالمة بادرت بها برلين، لمناقشة الوضع في أوكرانيا وعواقب الحرب.

وقال شولتس في وقت سابق للصحيفة: «في نهاية المطاف، سيتعين أن يكون هناك اتفاق بين حكومتي موسكو وكييف»، وذلك في تصريحات تتعلق بالحرب نشرها الكرملين العام الماضي.

وذكر شولتس أن آخر مكالمة هاتفية له مع رئيس ديوان الرئاسة الروسية مر عليها وقت طويل، «لكنني أعتزم الحديث مع بوتين مجدداً في الوقت المناسب».

لكن شولتس حذر في المقابلة روسيا، من تجميد الحرب ضد أوكرانيا على طول الأراضي التي احتلتها حتى الآن. وقال شولتساليوم (الجمعة): «يجب على روسيا أن تفهم أنه لا يمكن أن يتمحور الأمر حول إبرام نوع من السلام البارد، عن طريق تحويل خط الجبهة الحالي إلى (حدود) جديدة بين روسيا وأوكرانيا. لن يؤدي ذلك إلا إلى إضفاء شرعية على سرقة بوتين... الأمر يتعلق أكثر بسلام عادل، والشرط المسبق لذلك هو انسحاب قوات روسية».

وترك المستشار السؤال حول ما إذا كان هذا ينطبق أيضاً، أم لا، على شبه جزيرة القرم، التي تحتلها روسيا منذ عام 2014، مفتوحاً، فأكد فقط خلال الرد على هذا السؤال قائلاً: «انسحاب قوات. ليس من شأننا أن نصوغ بدلاً من أوكرانيا الاتفاقات التي تريد إبرامها». واستخدم شولتس العبارة الأكثر غموضاً «انسحاب قوات» بدلاً من «انسحاب القوات»، التي قد تعني: كل القوات.

كما راوغ شولتس في الرد على سؤال حول ما إذا كانت تنبغي الإطاحة ببوتين، أم لا، وقال: «أنا لا أقدر كثيراً مثل هذه الأسئلة التخمينية. في النهاية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الحكومتين في موسكو وكييف».

وتوجه المستشار الألماني إلى إستونيا اليوم (الجمعة)، للقاء رؤساء حكومات دول البلطيق الثلاث، التي تشمل أيضاً لاتفيا وليتوانيا، والمتاخمة جميعاً للحدود الروسية. وتعد دول البلطيق الثلاث من أقوى الدول الداعمة لأوكرانيا.

وتتركز المحادثات في العاصمة تالين حول تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا والتعزيز العسكري للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لحمايته من التهديدات الروسية.

وكان شولتس قد وعد خلال زيارة لليتوانيا قبل عام، بإنشاء لواء ألماني من قوات قتالية يضم ما بين 3 آلاف و5 آلاف جندي لحماية البلاد. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع الجنود سيتمركزون على الأراضي الليتوانية ومدى السرعة التي من المفترض أن يتم بها التمركز.

وطلبت الحكومة الألمانية من المبعوث الصيني لي هوي، أن «يمارس ضغطاً» على روسيا لتسحب قواتها من أوكرانيا، على ما قال ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة. واستقبل وزير الدولة أندرياس ميكايليس المبعوث الصيني الذي يقوم بجولة أوروبية تستمرّ أسبوعاً، ويتوقف خلالها الجمعة، في موسكو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية كريستيان فاغنر خلال مؤتمر صحافي: «كان الحديث عن الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا محور هذا اللقاء المكثّف».

وأضاف: «تتحمل الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، مسؤولية خاصة لأداء دور بنّاء لصالح السلام والأمن في العالم»، مذكراً بأن برلين «ستدعم أوكرانيا ما دام ذلك ضرورياً». وتابع، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية: «طلبت ألمانيا أيضاً من الصين أن تمارس ضغطاً على روسيا لتوقف فوراً هجومها وتنسحب بالكامل من أوكرانيا». واعتبر أن على الصين «استخدام نفوذها لدى روسيا لوضع حد لخطابها النووي غير المسؤول ومنع أي تصعيد». وقال فاغنر أيضاً: «عبّر وزير الدولة عن تطلعه إلى أن تسمّي الصين بوضوح العدوان الروسي وتدينه وتمتنع عن دعمه (بتسليم) الأسلحة».

ويجري مبعوث الصين لي هوي الذي سبق أن شغل منصب سفير بكين في موسكو، جولة في أوروبا منذ أسبوع، أمضى خلالها يومين في كييف، ويوماً واحداً في بولندا، وزار فرنسا الثلاثاء. وتربط روسيا والصين علاقات وثيقة تعززت اقتصادياً ودبلوماسياً منذ بدء الاجتياح الروسي في أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، وسلسلة العقوبات الغربية التي ضربت الاقتصاد الروسي. وحرصت بكين على عدم إدانة الهجوم الروسي على الأوكرانيين.

واعتبرت موسكو مبادرة الفاتيكان للسلام في أوكرانيا إيجابية. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الجمعة)، أن موسكو على علم بمبادرة بابا الفاتيكان لإرسال مبعوث إلى روسيا لتسوية الأزمة الأوكرانية. وقالت الوزارة لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «على حد علمنا، فإن البابا فرنسيس يعتزم كجزء من مبادرته للسلام في أوكرانيا، إرسال مبعوثيه إلى موسكو وكييف».

وأعلن البابا فرنسيس، في وقت سابق، أن الفاتيكان يقوم بمهمة تهدف إلى تسوية النزاع في أوكرانيا، مشيراً إلى أنها «ليست علنية بعد»، وسيكون من الممكن الحديث عنها لاحقاً.

وأضافت الخارجية الروسية أنها تقيّم محاولات الفاتيكان بشكل إيجابي، لافتة إلى أن موسكو تلاحظ الرغبة الصادقة في المساهمة بعملية السلام. وتابعت: «لكن في الوقت نفسه، لم يتخذ الفاتيكان أي خطوات عملية في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.