فاغنر تعلن السيطرة على باخموت بالكامل... وكييف تنفي وتصف الوضع بالحرج

رئيسها بريغوجين يعلن أن المجموعة «وحدها كانت هنا»... لكنه قال سيسلم المدينة للقوات الروسية بعد أيام

بريغوجين يرفع العلم الروسي بعد إعلانه الاستيلاء على المدينة (أ.ب)
بريغوجين يرفع العلم الروسي بعد إعلانه الاستيلاء على المدينة (أ.ب)
TT

فاغنر تعلن السيطرة على باخموت بالكامل... وكييف تنفي وتصف الوضع بالحرج

بريغوجين يرفع العلم الروسي بعد إعلانه الاستيلاء على المدينة (أ.ب)
بريغوجين يرفع العلم الروسي بعد إعلانه الاستيلاء على المدينة (أ.ب)

أعلن رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفجيني بريغوجين، السبت، سقوط مدينة باخموت في أيدي قواته، فيما نفت كييف صحة الأخبار، ووصفت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني السبت، الوضع في المدينة، التي تشهد أعنف وأدمى المعارك منذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا قبل 15 شهرا، بالحرج جدا، مع استمرار تمسك القوات الأوكرانية بالدفاع عن الجزء الجنوبي الغربي من المدينة. ولم يصدر تأكيد رسمي بعد سواء من الجانب الأوكراني أو الجانب الروسي لما صرح به بريغوجين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم مجددا عن وجود معارك في المدينة. وقال المتحدث باسم الجيش الأوكراني سيرهي تشيرفاتي في مقابلة مع «رويترز»: «هذا ليس صحيحا. وحداتنا تقاتل في باخموت».

وقال بريغوجين الذي يخوض نزاعا مع القيادة العسكرية الروسية «استغرقت العملية للسيطرة على باخموت 224 يوما... فاغنر وحدها كانت هنا».

رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفجيني بريغوجين يصافح جنوده بعد إعلان سقوط باخموت في أيدي قواته (أ.ب)

وأعلنت أوكرانيا هذا الأسبوع أنها استعادت أكثر من عشرين كلم مربعا من القوات الروسية في شمال المدينة وجنوبها، مع إقرارها بتقدم لمقاتلي فاغنر داخل المدينة نفسها، حيث لم يبق سوى جيب صغير للمقاومة الأوكرانية في الغرب.

ومناطق تقدم الأوكرانيين قرب باخموت تسيطر عليها القوات النظامية الروسية. وكثف بريغوجين انتقاداته لها متهما إياها بالفرار من مواقعها وآخذا على هيئة الأركان أنها لم تزود مقاتليه بما يكفي من الذخائر.

وتابع بريغوجين، السبت: «لم نقاتل الجيش الأوكراني فقط في باخموت، بل أيضا البيروقراطية الروسية التي وضعت لنا العصي في الدواليب».

وتمثل المدينة الجزء الرئيسي من خط الدفاع الذي تم إنشاؤه بين مدينتي سيفرسك وباخموت في إقليم دونيتسك بعد الاجتياح الروسي لمنطقتي سيفرودونيتسك وليستشانسك. تجدر الإشارة إلى أنه في حال تأكد سقوط باخموت فسيصبح الطريق إلى المدينتين الكبيرتين سلوفيانسك وكراماتورسك مفتوحا أمام القوات الروسية، وهو ما يقرب روسيا من تحقيق ما تخطط له من استيلاء كامل على منطقة دونيتسك.

وأعلن بريغوجن السيطرة الكاملة على المدينة الأوكرانية في مقطع مصور ظهر فيه بزي قتالي أمام صف من المقاتلين يحملون الأعلام الروسية ولافتات المجموعة العسكرية الخاصة. وأضاف بريغوجن «اليوم، في الساعة 12 ظهرا، سيطرنا على باخموت بالكامل». وتابع قائلا «سيطرنا بالكامل على المدينة كلها، من منزل إلى منزل». ويمكن سماع دوي الانفجارات من مسافات بعيدة خلال حديث بريغوجن في المقطع المصور.

قال بريغوجين الذي يخوض نزاعاً مع القيادة العسكرية الروسية استغرقت العملية للسيطرة على باخموت 224 يوماً (رويترز)

وكتبت ماليار عبر تطبيق «تلغرام»: «قتال عنيف في باخموت. الوضع حرج». وأضافت: «يسيطر مدافعونا حاليا على بعض المنشآت الصناعية ومرافق البنية التحتية في المنطقة والقطاع الخاص». وقالت إن القتال ما زال مستمرا. وأشارت القوات المسلحة الأوكرانية إلى أنها تمكنت رغم التفوق العددي للمهاجمين الروس من إصابة العدو في مواقع مهمة وإبادة الغزاة.

يذكر أن مدينة باخموت دُمِّرَت على نطاق واسع بسبب المعركة الدائرة هناك منذ نحو 15 شهرا، وأوقعت أكبر عدد من الخسائر حتى الآن. وتحاول أوكرانيا عدم التخلي عن المدينة المتصارع عليها لمنع القوات الروسية من اختراق مزيد من الأراضي الداخلية الأوكرانية.

مدينة باخموت دُمِّرَت على نطاق واسع بسبب المعركة الدائرة هناك منذ نحو 15 شهراً (أ.ف.ب)

وقال بريغوجن إن قواته ستنسحب من باخموت بدءا من يوم 25 مايو (أيار) لنيل قسط من الراحة وإعادة التدريب، على أن تسلم السيطرة على المدينة للجيش الروسي.

وسخر بريغوجن من الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي جو بايدن، اللذين يشاركان في قمة مجموعة الدول السبع باليابان، السبت، التي ركزت على الحرب في أوكرانيا. وقال مخاطبا زيلينسكي «اليوم عندما ترى بايدن قبِّله على جبينه وأبلغه مني السلام». وكرر انتقاده لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف.

وفي حال تأكدت، فإن السيطرة على باخموت ستتيح لموسكو إعلان انتصار بعد العديد من النكسات المذلة.

وفي سياق ميداني متصل، أسقطت الدفاعات الأوكرانية المضادة للطائرات، مرة أخرى العديد من الطائرات المسيرة المقاتلة خلال هجوم روسي وقع الليلة الماضية على العاصمة كييف. وكانت تلك المرة الـ11، هذا الشهر، التي تهاجم فيها روسيا المدينة. وذكرت السلطات في كييف صباح السبت أن سقوط حطام الطائرات المسيرة ألحق أضرارا بمبنيين سكنيين وسيارات وأسطح الطرق. وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان أنه تم تدمير إجمالي 20 طائرة مسيرة بمختلف أنحاء البلاد. وذكر رئيس إدارة كييف العسكرية، سيرهي بوبكو «الليلة الماضية، شن العدو هجوما آخر واسع النطاق بطائرات مسيرة ولكن كلها لم تتسبب في حدوث أضرار». وأضاف أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا. وتابع أن حطام طائرة مسيرة تم إسقاطها، أدى إلى نشوب حريق في أحد المنازل، وتم إخماده بعد ذلك، بينما تهشمت نوافذ في منزل آخر.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».