وزراء خارجية «مجموعة ميونيخ» يعقدون اليوم اجتماعهم السابع في برلين

على خلفية التصعيد الميداني الإسرائيلي - الفلسطيني

وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
TT

وزراء خارجية «مجموعة ميونيخ» يعقدون اليوم اجتماعهم السابع في برلين

وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن خلال مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)

تستضيف برلين، اليوم (الخميس)، الاجتماع السابع لوزراء خارجية ما يسمى «مجموعة ميونيخ»، التي تضم ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن؛ للنظر في تطورات النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، فيما هدفها المعلن والرئيسي يتمثل في إعادة إطلاق المفاوضات بين الطرفين؛ للتوصل إلى حل سياسي؛ وفق المحددات الدولية المعروفة.

ويأتي هذا الاجتماع الذي دعت إليه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، المنتمية إلى حزب «الخضر»، فيما الحرب دائرة بين التنظيمات الفلسطينية في غزة، وتحديداً «الجهاد الإسلامي» وإسرائيل.

ورغم الجهود التي بذلتها مصر وأميركا من أجل التهدئة والامتناع عن التصعيد، فإن الحرب متواصلة والجيش الإسرائيلي يواصل عمليات القصف الجوي التي تستهدف قادة «الجهاد»، ولا تستثني المدنيين الذين سقط منهم العشرات.

من هنا، المفارقة بالنسبة لعمل المجموعة المذكورة، ذلك أن هدفها الأسمى المتمثل بدفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات يبدو بمثابة سراب، حيث إن أهدافاً أكثر تواضعاً، مثل التي أسفر عنها اجتماعا العقبة وشرم الشيخ في الأسابيع الأخيرة، بقيت حبراً على ورق بسبب عدم احترام إسرائيل لالتزاماتها التي تعهدت بها أمام الدول التي شاركت في الاجتماعين المشار إليهما.

وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن في برلين اليوم (أ.ف.ب)

تعود نشأة المجموعة لشهر فبراير (شباط) من عام 2020، حيث أطلقت على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن. وعقدت ستة اجتماعات بعضها عن بُعد بسبب جائحة «كوفيد». وجاء أفضل تعبير عن أهداف المجموعة في البيان المشترك الذي صدر عقب لقاء الوزراء الأربعة في القاهرة في شهر يناير (كانون الثاني) عام 2021، الذي حمل الدعوة إلى «الاستئناف الفوري للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، على أساس حل الدولتين القائم على ضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على أساس حدود 1967، وقرارات مجلس الأمن الدولي»، والتركيز على «ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية، وأهمية التمسك بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة في القدس».

وأشار البيان إلى اتفاقيات التطبيع «اتفاقيات أبراهام»، من حيث ضرورة أن تسهم في حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين، وبما يُحقق السلام الشامل والدائم، والترحيب بجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإجراء الانتخابات «الفلسطينية» في آنٍ واحد.

واليوم، أصدرت الخارجية الفرنسية بياناً عن مشاركة الوزيرة كاترين كولونا في الاجتماع جاء فيه: «إعادة التأكيد على عزم فرنسا على العمل من أجل خفض التصعيد، والمساهمة في الجهود كافة التي تسعى لإعادة وصل خيوط الحوار السياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس حل الدولتين والمحددات الدولية المتعارف عليها». كذلك أشار البيان إلى أهمية «إعادة فتح أفق سياسي لإيجاد حل للصراع، ومساندة كل مبادرة تسهل ذلك، بما فيها تدابير الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

ولم يفت البيان الترحيب بالجهود التي بذلتها مصر والأردن والولايات المتحدة في العقبة وشرم الشيخ، والتعبير عن دعم باريس لها، مشدداً على ضرورة تنفيذ التعهدات التي صدرت عن الطرفين. وذكر البيان الفرنسي أن كولونا سوف تشدد على ضرورة الامتناع عن أي «بادرة أحادية»، مثل تواصل التوسع الاستيطاني الذي من شأنه تغذية العنف، فضلا عن التذكير بأهمية المحافظة على الوضع القائم التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، وأهمية الدور الخاص المنوط بالأردن فيها.

المفارقة أن الكلام الدبلوماسي شيء والواقع الميداني والسياسي شيء آخر. فمنذ عقود، يتعاقب تشكيل اللجان مختلفة الأحجام، ولعل أبرزها اللجنة الرباعية التي ضمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، وبقيت توصياتها حبرا على ورق. ووفق مصدر دبلوماسي في باريس، فإن ما ينقص هذه اللجان والمجموعات ومنها مجموعة ميونيخ، هو القرار السياسي الذي من شأنه أن يحرك الوضع بالضغط على الطرف الإسرائيلي.

والواضح اليوم أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي الأكثر يمينية وعنصرية في تاريخ إسرائيل ستصم أذنيها عن الدعوات الخارجية التي صدرت عن مجموعة ميونيخ أو عن أي هيئة دولية أو إقليمية أخرى. ولذا، فإن البيان الذي سيصدر عن المجموعة وتصريحات الوزراء المشاركين، لن يجد ذلك الطريق إلى التطبيق من غير توافر وسيلة ضغط جدية على الطرف الإسرائيلي الذي يأمن، وفق ما هو واضح، الجانبين الأميركي والأوروبي.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.