اجتماع في إسطنبول حول اتفاقية الحبوب بمشاركة الأمم المتحدة

اشتباك بالأيدي بين وفدي روسيا وأوكرانيا خلال قمة برلمانية للبحر الأسود

سفن تنتظر التفتيش في إطار «اتفاق البحر الأسود» بإسطنبول في ديسمبر 2022 (رويترز)
سفن تنتظر التفتيش في إطار «اتفاق البحر الأسود» بإسطنبول في ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

اجتماع في إسطنبول حول اتفاقية الحبوب بمشاركة الأمم المتحدة

سفن تنتظر التفتيش في إطار «اتفاق البحر الأسود» بإسطنبول في ديسمبر 2022 (رويترز)
سفن تنتظر التفتيش في إطار «اتفاق البحر الأسود» بإسطنبول في ديسمبر 2022 (رويترز)

تأجل اجتماع لنواب وزراء الدفاع في كل من تركيا وروسيا وأوكرانيا كان مقرراً عقده في إسطنبول، الجمعة، لبحث تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود إلى الأسبوع المقبل ليعقد بدلاً من ذلك اجتماع تحضيري لوفود فنية من الدول الثلاث والأمم المتحدة.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريح ليل الخميس - الجمعة، إن تركيا تواصل جهودها من أجل استمرار اتفاقية الحبوب، مجدداً، بشكل مستقر دون أي انقطاع من خلال زيادة زخم محادثاتنا قدر الإمكان قبل انتهاء المهلة، المحددة بـ18 مايو (أيار) الحالي، حيث تم تمديد الاتفاقية لمدة 60 يوماً فقط اعتباراً من 19 مارس (آذار) الماضي لرفض روسيا تمديدها 120 يوماً، كالمعمول به سابقاً، بسبب عدم تنفيذ الشق الخاص بخروج الحبوب والأسمدة الزراعية التي تنتجها أسوة بأوكرانيا، التي تم تصدير 27 مليون طن من الحبوب منها منذ تطبيق الاتفاقية الموقعة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) 2022.

وأضاف أكار أن اجتماعاً على المستوى الفني سيعقد، الجمعة، بدلاً من اجتماع نواب وزراء الدفاع، الذي سيعقد الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنه «أصبح من الضروري عقد اجتماع للكوادر الفنية من الأمم المتحدة وتركيا وروسيا وأوكرانيا قبل اجتماع نواب الوزراء، وأن كلا الاجتماعين سيعقدان في إسطنبول».

وتابع الوزير التركي أن «الانطباع الذي لاحظناه خلال محادثاتنا مع الجانبين الروسي والأوكراني يشير إلى أن هذه الجهود ستنتهي بشكل إيجابي، ونعمل ونجتهد من أجل ذلك».

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال، الأسبوع الماضي، إنه «نتيجة لمفاوضاتنا مع الجانبين، الروسي والأوكراني، ضمنّا تمديد اتفاقية شحن الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود»، دون تحديد مدة معينة. وفي 18 مارس الماضي، تم تمديد الاتفاقية لمدة 60 يوماً فقط، أي لنصف المدة؛ بسبب رفض روسيا تمديدها 120 يوماً، نظراً لعدم تنفيذ الشق الخاص بخروج الحبوب والمنتجات الزراعية والأسمدة من موانئها أسوة بالحبوب الأوكرانية.

وبحث إردوغان، في اتصال هاتفي مطلع الأسبوع، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تطورات الحرب الروسية - الأوكرانية وتداعياتها على الاتفاقية، وأكد الأهمية التي توليها بلاده لاستمرارها، واستعدادها للمشاركة في مجموعة العمل المزمع تشكيلها في حال التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة تشغيل خط أنابيب ينقل الأمونيا من روسيا إلى ميناء أوكراني على البحر الأسود. وسمحت الاتفاقية بشحن نحو 27 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود إلى الدول المحتاجة. وتشترط روسيا لتمديدها، مجدداً، السماح للبنك الزراعي الروسي بالعودة إلى نظام «سويفت»، والسماح لها باستيراد الآلات الزراعية، وإزالة قيود التأمين، والسماح بوصول السفن والبضائع الروسية إلى الموانئ، وإلغاء حظر الأنشطة المالية لشركات الأسمدة الروسية، وإعادة تشغيل خط أنابيب نقل الأمونيا. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا تتفق مع روسيا في طلبها بشأن رفع العقبات أمام صادرات الأسمدة والحبوب، معتبراً أن هناك حاجة لمعالجة هذا الأمر حتى يتسنى تمديد الاتفاقية. وأعلن جاويش أوغلو عن إمكانية أن يتوسط بنك الزراعة التركي الحكومي (زراعات بنك) في مدفوعات الحبوب الروسية لتوسيع ممر الحبوب، لكن البنك اشترط ضرورة أن تعطي الأمم المتحدة والولايات المتحدة موافقة كتابية على قيام البنك بالوساطة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصدر مسؤول بالبنك التابع للدولة، الخميس، أن «هذا لن يحدث دون الموافقة الكتابية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتم التوسط في مدفوعات صادرات الحبوب الروسية فقط، ولم يتم التطرق إلى صادرات الأسمدة. وأوضح المسؤول أن «بنك زراعات» لن يشارك في الأمر ما لم توقع جميع الأطراف على الاتفاق، مضيفاً أن المحادثات جارية بشأن صادرات الحبوب الروسية. وذكر المسؤول لـ«رويترز»: «سيكون (بنك زراعات) وسيطاً في المعاملات التجارية بموافقة كتابية وتفويض من الولايات المتحدة والأمم المتحدة على غرار (جيه بي مورغان)». وتتوقع شركة «أجريتل» لتحليل البيانات الزراعية، التابعة لمؤسسة «آرجوس ميديا»، أن يصل محصول القمح المقبل في أوكرانيا إلى 34.‏16 مليون طن. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن ذلك سوف يشكل ارتفاعاً مقارنة بتوقعات صدرت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن يصل المحصول إلى 04.‏15 مليون طن، لكنه سوف يكون الأقل خلال 11 موسماً. وجاء ارتفاع التوقعات بسبب زيادة مساحة الأرض المزروعة بالقمح بنسبة أكبر من المتوقع. في سياق متصل، وقع شجار واشتباك بالأيدي بين وفدي روسيا وأوكرانيا خلال قمة رؤساء برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، التي انطلقت في أنقرة مساء الخميس. وتدخل رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب لاحتواء الموقف. وخلال إلقاء نائبة رئيس الوفد الروسي، أولغا تيموفيفا، قاطعها الوفد الأوكراني، ورفعوا خلفها علم بلادهم وشعار المنظمة الأوكرانية القومية المتطرفة «القطاع الأيمن»، ورددوا هتافات ضد روسيا. وتركت رئيسة الوفد الأوكراني آنا بورتوفا، مقعدها شاغراً طوال خطاب تيموفيفا، كما وقع تدافع بين الجانبين لوقت قصير. ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا مقطع فيديو أظهر عراكاً بالأيدي بين أعضاء في الوفدين. وظهر أحد أعضاء الوفد الروسي وهو ينزع علم أوكرانيا ويلقيه على الأرض، وانهال أحد أعضاء الوفد الأوكراني باللكمات على وجه العضو الروسي، وتدخلت عناصر الأمن للفصل بينهما.

وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن عضو الوفد الروسي، فاليري ستافيتسكي، تعرض لاعتداء من قبل الوفد الأوكراني. ونقلت عن مصدر في الوفد الروسي أنه تم الاعتداء على سكرتير الوفد ستافيتسكي، الذي يتلقى مساعدة طبية، وإن السفارة الروسية في أنقرة تحقق في الأمر.

وقام رئيس البرلمان التركي بتعليق الجلسة. وطلب إخراج الوفد الذي عطل نظام العمل من القاعة، قائلاً: «كل من وعدنا به سيتحدث هنا، لن أسمح لأحد بالإخلال بالسلام والنظام في هذا الاجتماع، إذا كان لدى أي شخص مثل هذه النية، فليخرج».

وأكد شنطوب أنه يمكن للجميع التعبير عن آرائهم وأفكارهم خلال كلماتهم، وأنه لا عائق أمامهم في ذلك، قائلاً: «إذا قمنا بهذه التصرفات فإن اجتماعات مثل هذه ستخرج عن كونها اجتماعات برلمانية وتتحول إلى مشاجرات شوارع».

 


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

خريطة مضيق هرمز (رويترز)
خريطة مضيق هرمز (رويترز)
TT

درس من 1915... لماذا لا يمكن فتح «هرمز» بالقوة؟

خريطة مضيق هرمز (رويترز)
خريطة مضيق هرمز (رويترز)

يمثل الجدل حول إعادة فتح مضيق هرمز أحد أكثر الملفات الحساسة في السياسة والأمن الدوليين. وبينما تتزايد التساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات عملية لإزالة العوائق أمام هذا الممر الحيوي، يسلّط هذا الطرح الضوء على طبيعة التحديات العسكرية التي تجعل أي محاولة لفتحه بالقوة شديدة الخطورة، خصوصاً في ظل وجود تهديدات غير تقليدية مثل الألغام البحرية والحرب.

فقبل هجومه على إيران، حذر مستشارو ترمب الرئيس الأميركي من أنه سيكون من المستحيل تأمين ممر عبر حقل ألغام عندما يسيطر «العدو» على الساحل، من دون الاستعداد لتكبّد خسائر فادحة، وفق الصحيفة، التي أشارت إلى أن قصف عدو أقل تقدماً تكنولوجياً من الجو، يختلف تماماً عن الانخراط في قتال حقيقي على مستوى سطح البحر مع خصم خطط لهذا النوع من الحرب غير المتكافئة لفترة طويلة جداً، وفق «إندبندنت».

وفي هذا السياق، يعود تقرير لصحيفة «إندبندنت» بالذاكرة إلى دروس تاريخية بارزة من حروب سابقة، تكشف أن السيطرة على المضايق والممرات البحرية لم تكن يوماً مهمة سهلة، حتى بالنسبة للقوى الكبرى.

درس من التاريخ: محاولة فتح الدردنيل بالقوة (مارس 1915)

كان ذلك في مارس (آذار) 1915، وكانت «المضايق» المعنية هي الدردنيل – الممر الضيق الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود ويمنح الوصول إلى إسطنبول. كان الأتراك هم المدافعين، بينما تولّى البريطانيون والفرنسيون دور المهاجمين.

وكانت المنطقة في قلب حرب مفتوحة. فالممر المائي الحيوي، الذي يُفترض عادة أن يكون مفتوحاً أمام التجارة العالمية، أُغلق نتيجة إجراءات تركيا، القوة المطلة عليه. كما كان الساحل محصناً بشدة، مع احتمال كبير لزرع ألغام بهدف إغلاق الممر.

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي أسطولاً من القوارب الصغيرة في البحر شمال مضيق هرمز (رويترز)

خطة إعادة الفتح بالقوة

اتخذ البريطانيون والفرنسيون قراراً بإعادة فتح المضايق بالقوة، وتم حشد قوة بحرية كبيرة لهذا الغرض.

تكوّنت القوة من 14 سفينة «رئيسية» (في ذلك الوقت بوارج وطرادات قتال)، مدعومة بسفن مرافقة وبقوة كبيرة من كاسحات الألغام.

وكانت الخطة تقوم على بقاء السفن الرئيسية في مياه آمنة لقصف التحصينات الساحلية. وبعد إسكات الدفاعات، تتقدم كاسحات الألغام لتمشيط مناطق إضافية.

ثم تتقدم السفن الكبيرة مجدداً إلى المناطق التي تم تطهيرها، وتستأنف القصف، على شكل موجات متتالية تتحرك دائماً في مياه مُؤمّنة من الألغام، بهدف فتح الممر بالكامل وإعادة تشغيله.

بداية الهجوم وتقدم العمليات

بدأ الهجوم الكبير في 18 مارس 1915، وفي البداية سارت العمليات بشكل جيد.

تشكّل خط الهجوم الأول من أربع سفن رئيسية: HMS Queen Elizabeth وHMS Agamemnon وHMS Lord Nelson وHMS Inflexible.

أما الخط الثاني فتكوّن من أربع سفن فرنسية: FS Gaulois وCharlemagne وBouvet وSuffren، على أن تدعمها ست سفن بريطانية أخرى في الخط الثالث.

بدأ القصف عند الساعة 11 صباحاً من قبل سفن البحرية الملكية في الخط الأول. وبحلول 12:20 ظهراً، عبرت السفن الفرنسية في الخط الثاني إلى مواقعها الأمامية متقدمة على الخط الأول.

وبحلول 1:45 ظهراً، خفّت نيران المدفعية الساحلية تحت ضغط القصف البحري، فاعتُبر أن الظروف أصبحت مناسبة لإرسال كاسحات الألغام إلى المرحلة التالية.

تظهر سفينة إيبامينونداس أثناء احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)

بداية الانهيار والخسائر الأولى

لكن بعد 15 دقيقة فقط، بدأت الأمور تتدهور. اصطدمت السفينة الفرنسية FS Bouvet بلغم، وفي غضون دقائق انقلبت وغرقت، ولم ينجُ سوى 75 فرداً من طاقمها البالغ 718.

استمر الهجوم رغم ذلك. وكانت HMS Irresistible من الموجة الثالثة تقصف التحصينات عندما اصطدمت هي الأخرى بلغم عند الساعة 3:14 عصراً. ورغم ميلانها الشديد، واصلت القتال حتى اصطدمت بلغم آخر أدى إلى تعطّل محركاتها بالكامل.

تمت محاولة سحبها، لكن الوضع كان ميؤوساً منه، وأُمر بإخلائها، وتم إنقاذ أكثر من 600 رجل.

وفي الوقت نفسه، وبعد الساعة الرابعة مساءً بقليل، اصطدمت HMS Inflexible بلغم. ورغم بقائها قادرة على الإبحار ببطء، أُمرت بالانسحاب، لكنها كانت قد تعرضت لثقب كبير تحت خط الماء، ما استدعى جنوحها على الشاطئ لتفادي الغرق، قبل سحبها لاحقاً إلى مالطا لإصلاحها.

فشل العملية والانسحاب

بعد هذه الخسائر، خلص الأدميرال إلى أن المياه التي اعتُبرت آمنة ومطهّرة من الألغام لم تكن كذلك على الإطلاق.

وبناءً عليه، وفي الساعة 5:50 مساءً، وبعد أقل من سبع ساعات من بدء العملية، تم إرسال إشارة «استدعاء عام» لسحب السفن والعودة إلى المياه الآمنة خارج المضايق.

وبعد 15 دقيقة، اصطدمت HMS Ocean بلغم آخر وغرقت لاحقاً، كما غرقت أيضاً HMS Irresistible وHMS Ocean لاحقاً.

خاتمة العملية

حاولت 14 سفينة حربية كبرى فرض السيطرة على المضايق. وخلال أربع ساعات فقط، غرقت ثلاث سفن وتعرضت واحدة لأضرار بالغة.

وبذلك انتهى ذلك اليوم الكارثي، الذي مثّل نهاية محاولة اقتحام الدردنيل بالقوة البحرية وحدها، ولم تُستأنف هذه المحاولة مرة أخرى.


اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المقر الرسمي لرئيس وزراء اليونان في أثينا، اليوم (السبت)، لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني ثنائي.

وكان توقيع الاتفاق قد تم في عام 2021 بين ماكرون وميتسوتاكيس، وشمل بنداً للدفاع المشترك والتزامات من اليونان لشراء سفن حربية فرنسية بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية.

ويمدد التجديد الاتفاق لمدة 5 سنوات، مع تجديده تلقائياً بعد ذلك. ومن المتوقع أيضاً أن يشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل السياسة الخارجية والحماية المدنية والاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».