ترمب يوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا

إدارته وضعت خططاً عسكرية للتصعيد قد تشمل إجبار مادورو على التنحّي

الرئيس دونالد ترمب أمر بوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب أمر بوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا (أ.ب)
TT

ترمب يوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا

الرئيس دونالد ترمب أمر بوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب أمر بوقف المساعي الدبلوماسية مع فنزويلا (أ.ب)

أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجهود الرامية إلى التوصّل لاتفاقٍ دبلوماسي مع فنزويلا، وفقاً لمسؤولين أميركيين، مما يمهّد الطريق لاحتمال تصعيدٍ عسكري ضد تجّار المخدرات أو حكومة نيكولاس مادورو.

كان ريتشارد غرينيل، المبعوث الرئاسي الخاص والمدير التنفيذي لمركز كيندي، يقود المفاوضات مع مادورو وعدد من كبار المسؤولين الفنزويليين. لكن خلال اجتماعٍ مع كبار القادة العسكريين يوم الخميس، اتصل ترمب بغرينيل، وأبلغه بأنّ جميع الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك محادثاته مع مادورو، يجب أن تتوقف، بحسب ما قاله المسؤولون يوم الاثنين.

وقد ازداد إحباط ترمب من رفض مادورو الاستجابة للمطالب الأميركية بالتنحّي طوعاً، ومن إصرار المسؤولين الفنزويليين على نفي أي علاقة لهم بعمليات تهريب المخدرات.

وقال مسؤولون أميركيون إنّ إدارة ترمب وضعت عدة خطط عسكرية للتصعيد، وقد تشمل هذه العمليات خططاً تهدف إلى إجبار مادورو على التنحّي. ووصف وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، مادورو، بأنه «زعيم غير شرعي»، واستشهد مراراً بلائحة الاتهام الأميركية الموجّهة ضده بتهمة الاتجار بالمخدرات.

كما وصف روبيو مادورو بأنه «هارب من العدالة الأميركية»، ورفعت الولايات المتحدة المكافأة على رأسه إلى 50 مليون دولار.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إنّ ترمب مستعد لاستخدام «كل عناصر القوة الأميركية» لمنع دخول المخدرات إلى الولايات المتحدة، وإنه كان واضحاً في رسائله إلى مادورو بضرورة إنهاء تهريب المخدرات الفنزويلية.

ورفض غرينيل التعليق، وكذلك فعل مسؤول فنزويلي رفيع.

الرئيس نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 15 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقد ضغط روبيو وحلفاؤه في إدارة ترمب باتجاه تبنّي استراتيجية لإطاحة مادورو من السلطة. ويقول المسؤولون الأميركيون إنّ مادورو يوجّه عمل عصابات تهريب المخدرات العاملة في فنزويلا، وهي تهمة تنفيها الحكومة الفنزويلية.

ويوم الجمعة، نفّذ الجيش الأميركي ضربةً ضدّ قاربٍ آخر في المياه الدولية قرب فنزويلا، مما أسفر عن مقتل 4 رجال، بحسب ما أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث. وكانت هذه الضربة الرابعة المعروفة التي تنفذها القوات الأميركية ضد سفنٍ تزعم الإدارة أنّها تهرّب المخدرات.

وكان غرينيل يتفاوض مع مادورو منذ أشهر، لكنّ تلك المحادثات تكثّفت في الأسابيع الأخيرة مع بدء الجيش الأميركي ضرب القوارب.

وفي الشهر الماضي، كتب مادورو رسالة إلى ترمب ينفي فيها تورّط بلاده في تهريب المخدرات، معرباً عن استعداده لمواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة عبر غرينيل.

وحاول غرينيل التوصل إلى صفقةٍ تتجنب صراعاً أوسع وتمنح الشركات الأميركية إمكانية الوصول إلى النفط الفنزويلي.

لكن روبيو وحلفاءه توصّلوا إلى قناعة بأنّ جهود غرينيل غير مجدية وتسبّب حالة من الارتباك، بحسب شخصٍ مطّلع على الأمر.

مؤيدون لحكومة مادورو خلال مسيرة في كاراكاس يوم 6 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

وفي إخطارٍ إلى الكونغرس الأسبوع الماضي، قالت إدارة ترمب إنّ الولايات المتحدة منخرطة في «نزاعٍ مسلّح» رسمي مع عصابات المخدرات. وأشار الإخطار إلى أنّ هذه العصابات تُعدّ منظمات إرهابية، وأنّ أعضاءها المهرّبين للمخدرات يُعدّون «مقاتلين غير شرعيين».

ومع قرار وقف المسار الدبلوماسي، بدا هذا الإخطار إشارةً إلى أنّ الولايات المتحدة تعتزم تصعيد العمليات العسكرية. وقال بعض المسؤولين الحاليين والسابقين إنّ ترمب قد يوافق على تنفيذ ضرباتٍ ضد أهداف لعصابات المخدرات داخل المكسيك، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان قد فعل ذلك بالفعل، أو ما الخطة العسكرية التي قد يوافق عليها.

وتؤكد القوات الأميركية أنّ ضرباتها ضد القوارب المحمّلة بالمخدرات وقعت في المياه الدولية. لكنّ مؤيدي الحل الدبلوماسي داخل إدارة ترمب يخشون من أن أي توسّع إضافي للحملة المناهضة للمخدرات داخل فنزويلا نفسها، أو أي محاولة مباشرة لإطاحة مادورو، قد يجرّ الولايات المتحدة إلى حربٍ أوسع.

ويقول أنصار الدبلوماسية إنّ توسيع الحملة ضد فنزويلا لتصبح عمليةً لتغيير النظام، سيعرّض الولايات المتحدة لخطر الانزلاق في حربٍ طويلة الأمد؛ وهي من النوع الذي وعد ترمب بتجنّبه.

وقد اختلف غرينيل وروبيو حول عدة قضايا داخل هذه الإدارة، بما في ذلك كيفية إجبار مادورو على إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في فنزويلا.

*خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الجمعة، عن قلقه بشأن فقدان قاربين شراعيين في طريقهما إلى كوبا وعلى متنهما 9 أشخاص ومساعدات إنسانية.

وذكرت البحرية المكسيكية، ليلة الخميس، أنها تبحث عن القاربين اللذين انطلقا من «إيسلا موخيريس» جنوب المكسيك في 20 مارس (آذار).

جاء اختفاء القاربين في حين تتزايد شحنات المساعدات إلى كوبا من دول ومنظمات إغاثية، إذ يؤدي الحصار الأميركي على الوقود إلى حدوث انقطاعات حادة للتيار الكهربائي تدفع الدولة الواقعة في البحر الكاريبي إلى حافة الانهيار.

قال دياز كانيل: «نبذل من جانبنا كل ما في وسعنا للبحث عن هؤلاء الإخوة في النضال وإنقاذهم»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وحتى الآن، لم تتلقَّ السلطات البحرية أي اتصالات أو تأكيدات بشأن وصول القاربين إلى كوبا، إذ كان من المتوقع أن يصلا بين يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع.

قالت منظمة «نويسترا أميركا كونفوي»، الجمعة، إنه بناءً على سرعة السفن التي تم إبلاغ السلطات البحرية الكوبية بها، فمن المفترض أن يصل القاربان إلى هافانا بين يومي الجمعة والسبت.

ووجهت المنظمة نداءً مفتوحاً للحصول على أي معلومات أو بلاغات عند رؤية القاربين.


الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.